الحلقة 11

1901 Words
انتهت الحفلة وصعد العروسان لغرفتهما كان يحملها من بداية السلم حتى جناحهم الخاص الذي حجزه لليلتين فقط فهو ينوي السفر أدخل البطاقة الخاصة بالباب ففتحه ثم دخل حاملا إياها وأغلق الباب خلفهم كانت خائفة خجلة متوترة متعبة سعيدة مشاعر كثير تدور في رأسها إلا أنها بقت هادئة رغم التصارع العاطفي الداخلي لديها ، نظر لها مطولا وحمد ربه أن منحه من رحمته وكرمه أن أصبحت زوجته وكتبت له في الحلال اقترب منها وجلس بجانبها لمس خدها فارتعدت لا إراديا وتراجعت للخلف ابتسم في هدوء : أنا عارف أنك خايفة وده طببعي بس متنسيش أن أنا علي حبيبك وصاحبك وخطيبك اللي بحبك ومستحيل يأذيكي ، ادخلي غيري و خدي شاور دافي وغيري هدومك وأنا حستناكي علشان نصلي سوا نظرت له بإمتنان فطالما كان متفهما لمخاوفها ومارعيا لمشاعرها علي : حتقومي ول أغير رأي نهضت بسرعة وركضت نحو الحمام ، تن*د بقوة الصبر الصبر من عندك يارب أنا مش قادر ، قام واخذ ملابس مريحة دخلت الحمام وبعد عدة محاولات تخلصت من الفستان ثم أخذت حماما دافئا ونظفت كل مساحيق التجميل المتراكمة على وجهها وسرحت شعرها إلى الخلف لاغية تسريحة الزفاف تنفست براحة حيث عادت خفيفة غير محملة بالمساحيق والا**سوارات المبالغ فيها أخذت بجامة مريحة مكونة من قميص وبنطلون ثم وضعت المنشفة على رأسها وخرجت وجدته ينتظرها : يلا البسي اسدال الصلاة علشان نصلي سوا ، صلى بها ركعتين أطال السجود بهما حامدا وشاكرا ربه على كرمه بها عليه وداعيا بدوام الحب والمودة بينهما سلم واقترب منها وقرأ بعض الأدعية ، ثم سمعا صوت دق على الباب ذهب وفتح فوجدهم خدمة الغرف وقد قدموا باسم المدير تهانيه لهم ثم عصير من إدارة الفندق شكرهم ثم عاد إليها وجدها تقف في منتصف الغرفة ويبدو عليها التوتر تقدم منها وأعطاها العصير أخذته بأصباع مرتجفة وشربت نصفه ثم مدت به يدها نحوه أخذه منها ووضعه على طاولة صغيرة ثم أمسك يدها وقبلها بعمق ارتجفت من فعله اقترب وعانقها بحنان لم تبادله عناقه كأنه غريب عليها : مالك يا حبيبتي انتي خايفة مني ليه ، لم ترد ابعدها عن أحضانه ثم أخذ يدها وأجلسها على كنبة ثم جلس بجانبها : خلاص يا حبيبتي لو مش مستعدة لسه قدامنا الأيام كتير أهم حاجة تكوني مرتاحة ، ارتمت في أحضانه شدد احتضانه لها وابتسم على حبيبته بحب فهي تحبه لكنها تخجل شيء غريب لطالما اتسمت بقوة الشخصية لكن الواقع ليس كالخيال فهي لا تستطيع حتى التكلم لفرط خجلها ، شعر بثقل رأسها على ص*ره فنظر لها وجدها نائمة بعمق استغرب كثيرا وشعر بالحزن فلم يكن يتخيل أبدا أن تكون أولى لياليهم هكذا حركها ببطء : ريم ريم حبيبتي انتي نمتي وسبتيني ريم ريم أجابته بصوت يكاد يسمع : أنا نعسانة جدا حملها إلى السرير ونزع المنشفة عن شعرها استنشقه بعمق ثم غطاها جيدا وجلس على طرف الفراش ينظر لها بحزن وخيبة أمل ثم ذهب إلى الحمام ليأخذ حماما عله يهدأ أعصابه ويخفف خزنه __________________________ في غرفة أحمد دخلا ثم أغلق الغرفة بالمفتاح وتن*د بارتياح أحمد : أخيرا بقينا لوحدنا ، اندفع نحوها وبدأ في خلع ثيابها أسماء : استنى بس أدخل الحمام وأعقله إحمد : تقلعيه وأنا موجود ودي تيجي أنا أقلعهولك بنفسي يا حبيبتي وماهي إلا ثانية وكان الفستان بعيدا على الأرض أحمد : ايه الجمال ده أسماء بضحك : طب كان لزومها ايه الفندق ماكنا روحنا بتنا واخدنا الولاد بدل مانيمهم عند ماما أحمد : يا حبيبتي احنا لازم ناخد وقت لنفسنا وحدينا التهم شفتيها قبل أن تجيبه لكنها تجاوبت معه وحاوطت ظهره بيديها اتجها نحو السرير ولازالن يقبلان بعضهما لينعما بليلة دافئة مليئة بالحب _______________________ ذهب سامي بمهى إلى مكان هادء جميل به الكثير من الأشجار جوه مريح ونقي جلسا على طاولة وطلب عصيرا تناولا العصير ثم تنزها بأرجاء المكان حتى وصلا لشجرة كبيرة فجلسا تحتها سامي : عارفة يا حبيبتي أنا من زمان أوي بحبك وبتمنى تكوني ليا لما كنت بتيجي عندنا علشان تزوري طنط رجاء كنت بفرح جدا وعلى طول بسألها عنك واطلب منها تقولي على زياراتك علشان ابقى موجود وكمان كنت بطلب منها ان أنا اللي اوصلكم لأي مكان عايزينه وعارفة كمان أنا اترجيتها جامد علشان تقنعك تدخلي قانون وأبقى أنا المعيد بتاعك وهي كانت بتقولي سبها تختار مستقبلها وأعدت ليالي كتير بقنع فيها لدرجة اني صعبت على ماما وقعدنا نقنع فيها لحد ما رضيت تكلمك وتطلب منك تدخلي قانون عارفة لما كنا بالجامعة كنت بموت لو واحد من زمايلك اتكلم معاكي واتمنى اأكله بسناني اقتربت منه ببطء ودخلت أحضانه حاوطها بذراعيه وملس بيده على خدها فوجد دموع نظر لها باستغراب : انتي بتعيطي يا مهى مهى : دي دموع فرحة أنا كنت ببقى مبسوطة اوي لما أزور طنط رجاء وألاقيك في البيت وكمان لما تروح توصلنا لمكان احنا رايحينه وبعدين تكلمني من ورا طنط سرقة كنت بحب الحركات دي جدا ولما قالتلي اني ادخل قانون وافقت فورا علشان ابقى جنبك قوى احتضانه ورفع وجهها بحنان بيده وقرب وجهه منها آخذا شفتيها في قبلة طويلة شغوفة تحمل الكثير من الأشواق والأشجان ابتعد قليلا مهى : الوقت تأخر سامي : حاضر يا حبيبتي تعالي ذهبا سويا وأوصلها للمنزل ثم غادر إلى منزله ________________________ في منزل فريدة اتصلت بشقيقتها إلهام التي أكدت لها أن المهمة تمت وأنها وضعت المنوم بأكواب العصير ولن يستطيعا قضاء ليلتهما كزوجين شكرتها بعد أن تأكدت منها أن الأمر تم في السر ولن يتمكن أحد من اكتشافه أغلقت الهاتف وتنفست بارتياح فقد أفسدت أولى لياليهم وابتسمت بشدة ، فقد أغضبها عندما قام بعقد قران شقيقته على سامي دون أخذ رأيها ولم تجرأ على الكلام حفاظا على مظهرها أمام الناس وتعاملت كما لو أن الأمر متفق عليه لكن لاء وألف لاء لن تستسلم ولن تترك رجاء تفوز عليها مهما حدث ستنتظر حتى يسافر علي وتبدأ في تنفيذ مخططها الذي عزمت عليه. .................... استيقظت ريم بتعب فتحت عينيها ببطء ثم استقامت جالسة عندما نظرت لد*كور الغرفة غير المؤلوف بالنسبة لها إلا أنها سرعان ما تذكرت أنها بجانحهم الخاص نظرت له فوجدته نائما بجانبها ويوليها ظهره حاولت تذكر تفاصيل البارحة إلا أن آخر شيء تتذكره هو صلاتهم ما حدث بعد ذلك لاتدري عنه شيء لكن من الواضح أنه لم يحدث شيء تُرى لماذا ؟ ومتى نامت ؟ قامت ودخلت الحمام أخذت حمامها وارتدت فستان بيتي أزرق جميل ووضعت ملمع شفاه وعطرها الخاص ثم اتجهت صوبه لتوقظه ريم : علي اصحى يا حبيبي نظر لها بعينه اليمنى لكن سرعان ما اعتدل متفحصا هيئتها وكاد أن يقترب إلا أنه تذكر أنها نامت وتركته فعبس بوجهه ونظر للجهة الأخرى استشعرت ضيقه منها ولم تلمه عليه وضعت كفها على كتفه : علي أنا آسفة علي : مفيش داعي للأسف انتي مش عايزاني وأنا مش حاجبرك على حاجة وحلغي السفر ونقضي يومين هنا ونرجع البيت ولو مش عايزة تعيشي معا... وضعت يدها على فمه : ايه اللي انت بتقوله ده أنا بحبك ولا يمكن أعيش من غيرك أنا آسفة بس مش عارفة حصلي ايه ومش فاكرة حاجة خالص علي : افكرك أنا يا ستي حضرتك نمتي واحنا بنتكلم وبس ده اللي حصل فضلتي طول الليل نايمة وأنا باكل في بعضي افتكرتي يا ختي قهقهت عاليا لا لم تتذكر شيئا : ههههه علي : بتضحكي على ايه ابعدي عني ثم تحرك إلى الجهة الأخرى ، قامت بهدوء وصعدت السرير من الناحية المواجهة له وجلست أمامه لم يستطع الابتعاد أو الالتفات فقد كانت فاتنة بلباسها المنزلي ريم : أنا آسفة والله ما اعرف نمت ازاي يجذبها من يدها حتى تنام بجنبه ثم يصعد على جسدها يبدأ بتقبيلها حتى يبعد الخوف ويقوي الحب والرغبة يشعرها بأنها تطير عاليا في أعلى أفق السعادة والمتعة يجعلها ملكا له وحده للأبد وتنعم بأحضانه وقبلاته وهمساته ولمساته للأبد ... ليبتعد عندما يفرغ مشاعره وتهدأ أنفاسه ليضمها مجددا إلى ص*ره : أنا بحبك اوي أخيرا بقيتي ليا أنا بعشقك ثم يقبل جبينها بحب ، أما هي فتفضل الصمت والتنعم بأحضانه ... ______________ _________ في الصباح عاد أحمد وأسماء إلى بيت أمها وأخذا الأطفال إلى منزلهم بعد أن جلسوا معهم بعض الوقت برفقتهم كانت زينب حزينة بعض الشيء من ترك ابنتيها لها لكنها سنة الحياة جلس محمود بجانبها وقد استشعر ما تمر به من مشاعر متضاربة مد يده نحو يدها وأخذها بين يديه محمود : احمدي ربنا أنا مطمن عليهم جدا زينب : الحمد لله أنا كمان مطمنة علشان مع اجوازهم وشايفين حياتهم بس بردو محمود : ما بسش دي سنة الحياة وانتي لازم تكوني فخورة ببناتك علشان متربيين أحسن تربية وعمرهم ما عملوا حاجة غلط زينب : الحمد لله الفضل بعد الله بيرجعلك علشان طول عمرك بتنصحنا دنى منها محود وقبل يدها سحبت يدها بسرعة : عيب يا راجل ابنك وابوك موجودين محمود بابتسامة : علشان تعرفي ان الفضل في تربيتهم بعد ربنا بيرجعلك انتي مش أنا زينب : طب ماكنت تقولي هو أنا يعني حارفض ملوش لزوم الحركات دي محمود بمكر : شكلها عجبتك تعالي نعملها تاني زينب وقد وقفت : أنا حقوم أشوف ورايا ايه علشان اعمله ، الراجل باينه اتجنن ليضحك عليها بشدة ويحمد الله أن من عليه بزوجة مثلها كانت نعم الزوجة ونعم الأم المربية ، ثم توجه إلى غرفة والده ووجده يعيد ملابسه للحقيبة محمود : بابا أنت رايح فين الجد : راجع شقتي محمود : لو سمحت يا بابا افضل معانا ده احنا بقينا قليلين جدا من غير البنات الجد : لا يا بني أنا حرجع لشقتي اريحلي انا كنت هنا علشان ريم طلبت كده بس دلوقتي مش قادر استحمل الشقة من غيرها محمود بقلة حيلة : طيب يا بابا اللي يريحك اعمله ___________________________ في جناح العروسين يعبث بشعرها بيده ويدنو منها ناشرا قبلاته على وجهها ويقبض بيده على ذراعها بلطف يستمتع بنعومة بشرتها ويشبع رغبته بالإستحواذ عليها بين ذراعيه من شعرها حتى أخمص قدميها اخفض رأسه مقبلا عنقها وكتفها العاري ، كانت مغمضة العينين تنعم بلمساته وتتذوق طعم السعادة بين أحضان حبيبها وزوجها بمتعة لا توجد إلا في الحلال ... فتحت عينيها ببطء عندما ابتعد عنها ونظرت له على استحياء وجدته ينظر لها بعشق أغمضت عينيها وغطت رأسها باللحاف ، نزعه عنها بلطف ثم قربها منه وعانقها همست بخفوت : أنا عايزة آكل ليجيبها بمكر : ما تكلي رفعت رأسها ناظرة لعينيه بتسائل : آكل ايه ، عانق شفتيها بين شفاهه مستلذا بطعمهما يقضمهما بلطف ويلمس لسانها بلسانه بإثارة .... __________________________ تستيقظ مهى لتشعر بيدين مطبقتين عليها تفزع وتبعده عنها وتلتفت فتجد سامي نائما بجانبها في هدوء تجلس توقظه مهى : سامي قوم اصحى سامي بنوم : عايز أنام كمان تعالي ، ثم أمسك ذراعها وجذبها لتدخل أحضانه يضع رأسه على رأسها دون أن يفتح عينيه مهى بخجل : سامي عيب اللي بتعمله ده انت جيت ازاي سامي بهمس : بعدين وقوى احتضانه لها مهى : سامي ميصحش اللي بتعمله ده قوم يزفر بقوة مبتعدا عنها ، يجلس ويمسح أثار النوم والتعب من وجهه مهى : انت جيت امت وليه مصحتنيش سامي : جيت من حوالي ساعة لقيتك نايمة فمحبتش أصحيكي نمت جنبك مهى : ماما سألتك جاي ليه سامي : أنا ما قابلتش مامتك مهى : امال انت دخلت ازاي سامي : علي اداني مفتاح الباب مهى : طيب تعال نفطر سوا سامي : لاء انتي حتفطري معانا في الفيلا علشان ماما وطنط رجاء مستنيينا مهى : طب حبلغ ماما اني رايحة ...... طرقت الباب ثم دخلت وجدت أمها لازالت تنام في السرير مهى : خير يا ماما انتي تعبانة فريدة : لا ده من تعب الفرح بس شوية وأقوم آخد شاور أكيد حيروح انتي عايزة حاجة مهى : أنا عايزة أفطر برا مع سامي لو معندكيش مانع فريدة بابتسامة هادئة : لا يا حبيبتي روحي مع جوزك قبلتها مهى بامتنان ثم خرجت فريدة لنفسها : أحسن أروح أنا لإلهام أتكلم معاها عادت مهى لغرفتها فوجدت سامي يفتش أغراضها بفضول مهى : مسكتك بتعمل ايه سامي : بشوف حاجات مراتي عندك مانع مهى : اه عندي مانع علشان الحاجات دي حاحات بنات ويلا اطلع برا علشان اغير هدومي سامي بابتسامة جذابة : ما تغيري أنا جوزك جوزك مهى : يلا برا سامي : دقيقتين وحدخل في التالتة يمكن تكوني محتاجة مساعدة وغمز بوقاحة مهى بارتباك : أنت قليل الأدب ، روح روح استناني في العربية برا ... .............. .....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD