الحلقة 8

1750 Words
وصل علي أمام المجمع التجاري الذي تتسوق الفتيات فيه اتصل بريم فأخبرته أنها اتنهت وستأتي على الفور انتظر لحظات حتى خرجت الفتياة تحملن عددا كبيرا من الأكياس ترجل من السيارة ورحب بهن وألقى التحية على ليلى وأسماء وركبن السيارة ريم بجانبه وليلى وأسماء في الخلف أخذ يدها بيده بحب ودفء لم تنجح محاولاتها لإخراجها أو حتى حججها أمسك يدها بتملك وخلل أصابعه بأصابعها كان الطريق حافلا بالفكاهات والمزاح والطرائف وبعض المواقف المضحكة التي حدثت لهم خلال تسوقهم ريم : هههه والله يا ليلى بقيتي مسخرة هههه أسماء : ههههه البنت الي بتبيع انخضت أول مرة تشوف زبونة كده ليلى بضجر : بس بقى دي كانت حادثة عابرة ريم بضحك شديد : ههه حادثة عادية أسماء : حرام عليكي **رتي كعب الجزمة لما انتي متعرفيش تمشي بجزم طويلة ليه ليلى : هي انا يعني كنت أعرف منين اني حقع الوقعة السودة دي علي : معلش تعيشي وتاخدي غيرها وانفجر الثلاثة في الضحك تأففت ليلى بغيظ وأضافت : بس بردو أحسن من ناس منحوسة انفجرت أسماء ضاحكة وضربت كفها بكف ليلى ريم : بغضب مصطنع الي حتتكلم حنزلها من العربية ليلى : ليه بس يا ريري بتحصل كتير للمنحوسين هههه أسماء : بصراحة يا ليلي عندها حق اه الي حصلها ي**ف نظر علي في المرآة إلى أسماء نظرة استفهام فنظرت له ان ينتظر . لكن ما ان انهت كلامها حتى التفتت إليها ريم بغضب ريم : هو ايه الي ي**ف ده حتة فستان لا راح ولا جه وكان بايظ مش أنا الي بوظته انفجر الثلاثة بالضحك فأسماء استطاعت أخذ اعتراف ريم بكل ما حدث دون أن تذكره هي أوصلوا ليلى إلى بيتها ثم اتجهت السيارة إلى بيت أسماء ووقفت أمامه ترجلت ريم وأخذت أحد الأكياس وتبعت أسماء ريم : سوسو لحظة بس أسماء : خير يا ريم نسيتي حاجة ريم : اه خدي دول وأمسكت بيدها ووضعت بها الكيس ثم قالت بنت انتي تسمعيني كويس خشي خدي شاور والبيس ده ورش شوية عطر خجلت أسماء : انتي ايه الي بتقوليه ده عيب ريم : ما عيب إلا العيب يا هبلة جوزك حيروح منك حتفيدك بايه الأخلاق وال**وف والأدب حتى يا حبيبتي جوزك حلالك مفيش داعي لل**وف ومتسمعيش كلام جدتك جدتي الله يرحمها زمنها غير زمانا شوفي جوزك بحب ايه واعمليه والله الراجل بحبك ويستاهل ، يلا مع السلامة _____________________ في فيلا صغيرة حيث تقطن الشقيقتان رجاء أرملة عادل ويسرا أرملة يوسف عبد المجيد طبيب نسائي وقد ترك لهم تلك الفيلا وأصر سامي على خالته رجاء بالسكن معهم بعد وفاة زوجها فاصبحت تقطن معهم منذ سنين كانت السيدتان تجلسان في حديقة المنزل تتحدثان عن ذكرياتهم ويشاهدون كتاب مليء بالصور القديمة لهم ولأزواجهم وأطفالهم يسرا : بصي يا رجاء الي يشوفني فالصورة دي يفتكر اني حامل في تلاتة لا و ايه سامي اتولد صغير جدا وفضل اسبوعين في الحضانة رجاء : يا ستي سيبك انتي مش فاكرة المرحوم كان بقول لي البتجاز جه البتجاز راح انفجرت يسرا في الضحك : والله المرحوم كان معاه حق اصلك تخنتي اوي والاعراض ظهرت عليكي بسرعة ليقاطعهم سامي من الخلف : أعراض ايه هو انتي ياطنط حملتي من عمي أصباهن توتر شديد ونظرتا لبعضهما البعض ثم استطردت رجاء : حمل ايه يا ابني لاء أنا كنت مريضة من سنين وتخنت جدا بس الحمد لله صحتي رجعت تاني شعر بأنهن يخفين عليه شيء وتذكر أنه قد رآى صورة لرجاء وكان يبدو من شكلها أنها حامل لكن لماذا يخفون الموضوع ربما يزعجها قد تكون أجهضت أو أن المولود ولد ميتا فلابد أن تحزنها الذكرى وتتهرب منها يسرا : سامي سامي روحت فين سامي : مفيش ، احم كان في موضوع كده نظرت إليه السيدتان باهتمام سامي : أنا .. انا بحب مهى وعايز اتجوزها صدمتا من كلامه واستغرقتا عدة ثواني لإدراكه ثم اقتربت منه رجاء بأعين دامعة وعانقته بقوة قائلة : الف الف مبروك ياحبيبي ثم ابتعدت عنه مفسحة الطريق لأمه عانقته امها أيضا وأضافت : يا زين ما اخترت يا حبيبي ربنا يتمم لك بخير ثم ابتعدت عنه وعانقت أختها بقوة وبكت رجاء فرحا ثم حزنا استغرب سامي من بكائها هل تحب ابنة زوجها لهذه الدرجة سامي : خلاص بقى انتم قلبتوها مناحة يسرا : لاء يابني دي دموع الفرحة رجاء : كان نفسي عادل يبقى موجود ويجوزك بنته بنفسه يسرا : الله يرحمه البركة فعلي ____________________ في الخارج كان علي ينتظرها أخيرا سيبقيان بمفردهما لكنها تأخرت كثيرا مع أختها تبا لتلك الأحاديث النسائية التي لا تنتهي وتبا للموعد الذي يرفض القدوم كما لو أنه يمشي للخلف ، اه لو كانت زوجته لكان ترجل واتجه نحوها ثم حملها إلى سيارته ثم إلى بيته دون أن يأخذ رأي أحد حتى رأيها هي بعد عدة دقائق يراها قادمة فيفتح الباب من الجهة الداخلية ، صعدت السيارة فانطلق بها علي : حبيبتي وحشتيني اوي ريم : وانت كمان وحشتني أخذ يدها وقبل باطنها بحب ابتسمت له بحب خفف السرعة واوقف سيارته على جانب الطريق ، فك حزام الأمان ثم ألتفت إليها بنصف جسده العلوي ونظر لها بحب عادت إلى الورى واقتربت من نافذة السيارة قائلة بتعجب : في ايه يا علي علي بخبث : حاخد حقي ، ثم اقترب منها عادت إلى الخلف أكثر : علي مايصحش ابعد علي : لاء لازم تدفعي الي عليكي ريم وهي تعيده بيديها إلى الخلف : مش حدفع حاجة ويلا وصلني عاد إلى الخلف وهو ينظر لها بحزن مصطنع ابتسمت هي وعادت لوضعها السابق في المقعد فاقتنص هو الفرصة وحاصرها ثم أخذ شفتيها في قبلة طويلة بث بها اشتياقه لها وعذابه من بعدها عنه ابتعد عنها بعد قليل وقد كانت خجلة من تصرفه وكانت تنظر للأسفل علي : مفيش داعي لل**وف أنا لسه مخلصتش أنا سايبك بس علشان تاخدي نفسك ثم اقترب منها ثانية وضعت يدها على فمه : علي من فضلك قبل يدها بحب قائلا : حاضر عاد إلى مقعد السائق وربط حزام الأمان ثم شغل المحرك وقاد السيارة عائدا إلى الشارع الرئيسي دون أن يتكلم قلقت من أن تكون أحزنته : علي نظر لها دون أن يتكلم لاحظت ملامح الضيق على وجهه قالت اسمه مرة أخرى لم يرد ريم : خلاص متزعلش أنا والله بحبك بس ميصحش تبوسني كدا ثم أضافت بمرح : ترضى خطيب اختك يبوسها كده علي وقد تناسى ضيقه : اسكتي مش مهى طلعت بتحب ثم تذكر وقال : ليكون الولد ببوسها من ورا ضهري وأنا معرفش ضحكت ريم بقوة عليه علي : بتضحكي على ايه نهاره اسود لو طلع ببوسها بجد لتضحك ريم عليه وتمسك وجنته : يا ختي جميله بتغير على اختها بس مقولتليش مين الي بحبها علي : سامي ابن خالتو يسرا ريم : بجد ربنا يتمملهم على خير سامي ابن ناس وطيب علي بغيرة : وانتي تعرفيه منين ريم : بلاش النظرة دي ده أخلاقه احسن من أخلاقك علي : طب حتجوزيني ليه متتجوزيه هو أمسكت يده بقوة : علشان بعشق قلة أدبك ضحك بصوت عالي : وأنا بموت فيك يا جميل انت ......... فتحت أسماء باب المنزل بمفتاحها الخاص وولجت للداخل كان الهدوء يعم المكان دخلت للصالة فوجدت أحمد يحمل الصغير ويتمشى به لكي ينام فأشار لها أن تقف حتى لا يراها الطفل فيطير النوم من عينيه أومأت له وأشارت بيدها إليه سائلة عن أخته اغمض عينيه مشيرا إلى أن الصغيرة نائمة ابتسمت بامتنان فهي متعبة جدا واصلت خطواتها بإتجاه غرفة النوم واغلقت الباب خلفها ثم اتجهت نحو السرير ووضعت حقيبتها وبعض الأكياس ثم نظرت لكيس ريم الذي أهدته لها بفضول أدخلت يدها لتخرج ما به فوجدته فستان فضي حريري ناعم الملمس وجميل المنظر بحمالات ويصل لما فوق الركبة بقليل ثم نظرت لداخل الكيس فوجدت قلم احمر شفاه وورقة صغيرة تناولتها وبدأت في قرآئة محتواها " حطي اللون ده جامد وسيبي شعرك مفرود ومتنسيش البرفان " أعادت المحتويات ثم توجهت إلى الحمام قاصدة أخذ حمام دافئ يريحها من تعب اليوم وبعد فترة خرجت وهي تلف المنشفة على جسدها ذهبت إلى الفستان وطالعته بحيرة حتى قررت تجربته ارتدته ثم وقفت أمام المرآة تبدو جميلة ربما يكون مكشوفا بعض الشيء إلا ان زوجها ليس غريبا ابتسمت بشدة وهي تدور حول نفسها ثم اخذت العطر ورشته على عنقها ولونت شفتيها بكثرة باحمر الشفاه غامق اللون ثم وضعته ونظرت لنفسها بثقة وسعادة كبيرة فمنذ فترة طويلة لم تنظر لنفسها نظرة رضا كهذه التي على محاياها الآن . _______________________ تتجول في توتر شديد وقلق لقد مضت مدة طويلة وهي تأجل مواجهة والدتها لكن إلى متى تعرف كره أمها الشديد لتلك العائلة ومحاولتها لإقناعها هي وأخيها بعدم الإقتراب منهم وبالأخص رجاء التي تتهمها بتدمير عائلتها وسرقة زوجها ورغم أنها حاولت كثيرا وسعت لعدم إختلاطهم بها إلا أن أباهم قد أوصاهم سرا بزيارتها كثيرا ولإطمئنان عليها كل فترة وخاصة مهى حيث قال لها أنه هكذا فقط سيكون راضيا عنها وقد كانت مهى متعلقة به كثيرا وعندما بدأت في تنفيذ وصيته وزيارة رجاء كانت الأخيرة حنونة جدا وطيبة لم تكن تشبع من حضنها الدافي المريح حتى انها كانت تنام فيه دون قصد لشدة راحته كانت تشتاق إليها وتزورها باستمرار وتعرفت على سامي في تلك الزيارات فقد كان يقلها إلى بيتها أو يوصلهما إلى وجهة معينة فقد كانتا تزوران قبر والدها كل فترة كما كانتا تذهبان إلى بعض الأمكان العامة لتغيير الجو وكان سامي يستغل هذه الفرص للتقرب منها وكانت رجاء تلاحظ ذلك وتشجعه ... لا تعرف ماذا تفعل فسامي ينتظر رد امها وقد أخبرها بأنه أخبر أمه وخالته وسعدتا جدا بقراره وينتظرون رد فريدة هل تذهب وتواجهها الآن لكن ماذا إذا رفضت فلتأجل الموضوع لكن حتى لو أجلت إن كانت سترفض فسترفض في أي وقت لن يفيد التأجيل بشيء تنفست بعمق عدة مرات وقررت أن تواجهها ______________________ كانت فريدة في غرفتها تفكر فيما يشغلها دائما وهو طرد ريم من حياة ابنها الوحيد وكيف الطريق إلى ذلك ماذا لو خطفتها وطالبت بفدية لا لا ماذا لو خطفتها قبل الزواج واحتجزتها حتى مر موعد الزفاف واتهمتها بالهروب مع عشيق يبدو هذا أفضل لكن كيف سيتم ولم يبقى قبل الزفاف الكثير . سمعت صوت طرق على الباب سمحت بالدخول قائلة : ادخل دخلت مهى ووقفت أمامها بتوتر وجبينها مبتل من العرق فريدة : خير يا مهى مالك مهى : أنا عايزة أقولك لحضرتك حاجة وياريت توافقي أنا متقدملي سامي ابن طنط يسرا ..... ______ ______________ أوصل علي ريم منزلها ودخل كعادته كي يطمأن أمها ويشكرها على قبولها توصيله لريم ثم يودع ريم بنظرة حب وابتسامة . تدخل ريم غرفتها حاملة مشترياتها وتتبعها أمها راغبة في مشاهدة ما اشترت بناتها للعرس وضعتهم ريم على السرير ودخلت الحمام أبدلت ثيابها بثياب منزلية مريحة خرجت وجدت أمها تطالع الملابس بدموع ريم : ماما ايه الدموع دي تحتضنها : أصل افتكرت وانتي صغيرة كنتي بتتخانقي مع اختك على الفساتين وتقوليلها أنا حاخد الي عاجبني والمقاس مش مهم وتفضل تتخانقو لحد ما تسيبلك الي انتي عايزاه كبرتي امتى يابنتي ده أنا لسه فاكرة كل حاجة زي ما تكون امبارح ريم : ربنا يخليك ليا ماما الأم : ويخليكي يا حبيبتي ، ألا فين فستان الفرح ليه ماشترتيهوش انهارده ريم : اشتريت بس محتاج تظبيط يعني المقاسات وكده ، بس بكره حيخلص وحيجبوه لحد الباب الأم : ربنا يتمم لك على خير ، يالا روحي لجدك عقبال ماتف*ج على بقية الحاجات .. ..............
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD