فتحت أسماء باب المنزل بمفتاحها الخاص وولجت للداخل كان الهدوء يعم المكان دخلت للصالة فوجدت أحمد يحمل الصغير ويتمشى به لكي ينام فأشار لها أن تقف حتى لا يراها الطفل فيطير النوم من عينيه أومأت له وأشارت بيدها إليه سائلة عن أخته اغمض عينيه مشيرا إلى أن الصغيرة نائمة ابتسمت بامتنان فهي متعبة جدا واصلت خطواتها بإتجاه غرفة النوم واغلقت الباب خلفها ثم اتجهت نحو السرير ووضعت حقيبتها وبعض الأكياس ثم نظرت لكيس ريم الذي أهدته لها بفضول أدخلت يدها لتخرج ما به فوجدته فستان فضي حريري ناعم الملمس وجميل المنظر بحمالات ويصل لما فوق الركبة بقليل ثم نظرت لداخل الكيس فوجدت قلم احمر شفاه وورقة صغيرة تناولتها وبدأت في قرآئة محتواها " حطي اللون ده جامد وسيبي شعرك مفرود ومتنسيش البرفان "
أعادت المحتويات ثم توجهت إلى الحمام قاصدة أخذ حمام دافئ يريحها من تعب اليوم وبعد فترة خرجت وهي تلف المنشفة على جسدها ذهبت إلى الفستان وطالعته بحيرة حتى قررت تجربته ارتدته ثم وقفت أمام المرآة تبدو جميلة ربما يكون مكشوفا بعض الشيء إلا ان زوجها ليس غريبا ابتسمت بشدة وهي تدور حول نفسها ثم اخذت العطر ورشته على عنقها ولونت شفتيها بكثرة باحمر الشفاه غامق اللون ثم وضعته ونظرت لنفسها بثقة وسعادة كبيرة فمنذ فترة طويلة لم تنظر لنفسها نظرة رضا كهذه التي على محاياها الآن .
_______________________
تتجول في توتر شديد وقلق لقد مضت مدة طويلة وهي تأجل مواجهة والدتها لكن إلى متى تعرف كره أمها الشديد لتلك العائلة ومحاولتها لإقناعها هي وأخيها بعدم الإقتراب منهم وبالأخص رجاء التي تتهمها بتدمير عائلتها وسرقة زوجها ورغم أنها حاولت كثيرا وسعت لعدم إختلاطهم بها إلا أن أباهم قد أوصاهم سرا بزيارتها كثيرا ولإطمئنان عليها كل فترة وخاصة مهى حيث قال لها أنه هكذا فقط سيكون راضيا عنها وقد كانت مهى متعلقة به كثيرا وعندما بدأت في تنفيذ وصيته وزيارة رجاء كانت الأخيرة حنونة جدا وطيبة لم تكن تشبع من حضنها الدافي المريح حتى انها كانت تنام فيه دون قصد لشدة راحته كانت تشتاق إليها وتزورها باستمرار وتعرفت على سامي في تلك الزيارات فقد كان يقلها إلى بيتها أو يوصلهما إلى وجهة معينة فقد كانتا تزوران قبر والدها كل فترة كما كانتا تذهبان إلى بعض الأمكان العامة لتغيير الجو وكان سامي يستغل هذه الفرص للتقرب منها وكانت رجاء تلاحظ ذلك وتشجعه ...
لا تعرف ماذا تفعل فسامي ينتظر رد امها وقد أخبرها بأنه أخبر أمه وخالته وسعدتا جدا بقراره وينتظرون رد فريدة
هل تذهب وتواجهها الآن لكن ماذا إذا رفضت فلتأجل الموضوع
لكن حتى لو أجلت إن كانت سترفض فسترفض في أي وقت لن يفيد التأجيل بشيء
تنفست بعمق عدة مرات وقررت أن تواجهها
______________________
كانت فريدة في غرفتها تفكر فيما يشغلها دائما وهو طرد ريم من حياة ابنها الوحيد وكيف الطريق إلى ذلك ماذا لو خطفتها وطالبت بفدية لا لا ماذا لو خطفتها قبل الزواج واحتجزتها حتى مر موعد الزفاف واتهمتها بالهروب مع عشيق يبدو هذا أفضل لكن كيف سيتم ولم يبقى قبل الزفاف الكثير .
سمعت صوت طرق على الباب سمحت بالدخول قائلة : ادخل
دخلت مهى ووقفت أمامها بتوتر وجبينها مبتل من العرق
فريدة : خير يا مهى مالك
مهى : أنا عايزة أقولك لحضرتك حاجة وياريت توافقي أنا متقدملي سامي ابن طنط يسرا .....
______ ______________
أوصل علي ريم منزلها ودخل كعادته كي يطمأن أمها ويشكرها على قبولها توصيله لريم ثم يودع ريم بنظرة حب وابتسامة . تدخل ريم غرفتها حاملة مشترياتها وتتبعها أمها راغبة في مشاهدة ما اشترت بناتها للعرس وضعتهم ريم على السرير ودخلت الحمام أبدلت ثيابها بثياب منزلية مريحة خرجت وجدت أمها تطالع الملابس بدموع
ريم : ماما ايه الدموع دي
تحتضنها : أصل افتكرت وانتي صغيرة كنتي بتتخانقي مع اختك على الفساتين وتقوليلها أنا حاخد الي عاجبني والمقاس مش مهم وتفضل تتخانقو لحد ما تسيبلك الي انتي عايزاه كبرتي امتى يابنتي ده أنا لسه فاكرة كل حاجة زي ما تكون امبارح
ريم : ربنا يخليك ليا ماما
الأم : ويخليكي يا حبيبتي ، ألا فين فستان الفرح ليه ماشترتيهوش انهارده
ريم : اشتريت بس محتاج تظبيط يعني المقاسات وكده ، بس بكره حيخلص وحيجبوه لحد الباب
الأم : ربنا يتمم لك على خير ، يالا روحي لجدك عقبال ماتف*ج على بقية الحاجات ..
..............
أدخلت المفتاح بالباب وفتحته دخلت لمنزل جدها كان الجو هادء إلا من صوت المذياع الذي يستمع إليه جدها وكان يذيع احد البرامج تقدمت نحو صوته وجدته يقف في المطبخ ويعد مشروبا تسللت ببطئ وعانقت ظهره
ريم : الجميل بيعمل ايه
الجد : بعملنا الشاي
ريم : انت عرفت ازاي اني حاجي دلوقتي
الجد : شفتك وانتي بتنزلي من عربية علي وبعدين لو كنتي تأخرتي كنت حاخد أبوكي وعمك حسين الحلاق ونروح لعلي نضربه
ريم : هههههه ليه بس الطيب أحسن
الجد : اه امال يأخرك ده حنا كنا أخرنا صحته
ريم : كده حطفش العريس
الجد : هو يقدر طول ما انتي عايزاه يتجوزك فحيتجوزك ورجله فوق رقبته
ريم : ربنا يخليك ليا يا حبيبي
الجد : يالا بقى قدامي واحكيلي عملتي الي اتفقن عليه
ريم : اه يا جدي أنا أقنعتها تلبس الفستان
الجد : عفارم عليكي يا بنتي طيب احكيلي قالتك ايه الخايبة دي
ريم : حاضر حقولك بس أنا عندي طلب يا جدي وياريت توافق عليه
الجد : عنيا يا بنتي قولي
ريم : عايزاك تنام عندنا الأيام الفاضلة قبل الفرح علشان أحس أنك جنبي طول الوقت
احتضنها الجد بحنان : بس كده حاضر يا حبيبتي روحي حطي شوية هدوم في الشنطة وتعالي ننزل
ريم : بجد يا جدو
الجد : بجد يا عيون جدو
____________________________
مهى : أنا عايزة أقولك حاجة وياريت توافقي أنا متقدملي سامي ابن طنط يسرا
فريدة : طنط يسرا مين
مهى : طنط يسرا أخت طنط رجاء
رجاء مرة أخرى ألن تتخلص منها أبدا ستظل تظهر لها طول حياتها
فريدة : مهى سيبيني وحدي
خرجت مهى فجلست فريدة على اقرب مقعد كان كلام مهى كالقشة التي قسمت ظهر البعير كم ستتحمل من المصائب والأحزان ألا يكفي فقدان والديها ثم حبيبها لماذا تتحمل أحزانا فوق طاقتها فعندما هربت شقيقتها مع حبيبها وتبرأ والديها منها صبا جام غضبهما عليها وعاملاها بقسوة ظانين أن سبب هرب أختها هو تساهلهم معهن فبدأ والدها بضربها وحبسها في المنزل ومنعها من الخروج بمفردها وعندما طلبها عادل وافقوا فورا وألحوا على أن يكون كتب الكتاب وليس خطبة شعرت بالذل وقتها كأنها عبء ثقيل على عاتقهما أو أنها بضاعة فاسدة تباع لأول مشتري يريدها ... لا تنسى أن عادل عاملها بمودة ورحمة لم يكن يعشقها ذلك العشق العظيم فقد كان زواجهم زواج صالونات فهو لم يكن يريد سوى بناء أسرة والاستقرار تعامل معها بصبر وحكمة عشقته جدا وذابت بحنانه وكان العوض بالنسبة لها عن معاناتها مع والديها واكتملت فرحتها عندما أنجبت ابنها علي و يا لصدفة كانت أختها إلهام تعمل بتلك المستشفى فرحتا بالإتقائهم بعد تلك السنين لكن أبقيتاه سرا فوالدها أقسم عليها ان لا تراها كما ان عادل لم يكن يعلم ببنت أخرى تلك الأسرة فلا تستطيع الآن إخباره بها وبسبب هربها المشين .. اتفقتا على الإلتقاء ببعضهما كل فترة .. وعادت هي لحياتها السابقة إلا أن إهتمامها بزوجها قد تقلص نظرا لإهتمامها بالصغير كان هذا الأمر طبيعيا لكن ظهرت فجوة بينهما وازدادت اتساعا وظهر برود شديد في علاقتهما وفي هذه الفترة تعرف عادل على رجاء كانت شابة جميلة طيبة مليئة بالنشاط والحيوية تزوج بها وطلقها دون سبب مباشر دخلت في صدمة كبيرة وكانت هذه ثاني مرة تشعر بأنها عبء على الغير وعالة يتخلصون منها متى صح لهم ذلك وقفت أختها بجانبها حتى تخطت تلك الازمة الصعيبة وحثتها على الانتقام .. ومن يومها وهي تحرض أبنيها على والدهم وزوجته وتسعى لإذائهم كلما استطاعت .. لكن الآن يبدو أن القدر يرفض ذلك فها هي تخسر ابنيها وها هي رجاء تفوز عليها ثانية بعد أن ظنت أنها هزمتها ولن تقوم لها قائمة
مسحت الدموع المنسابة من عينيها وأخذت هاتفها لتتصل بشقيقتها
______________________
بكت بشدة فرفض أمها كان قاسيا فهي لم تقل سببا حتى يبدو الموضوع بالنسبة لها ميؤوسا منه ولا فائدة أو جدوى من مناقشته اكتفت بأمرها بالخروج من غرفتها كأنها طلبت لمس النجوم أو السكن في المريخ طلبها لا يستحق الإستماع من الأساس ماذا ستفعل الآن كيف ستتعايش مع فقد حبيبها هل ستسطيع نسيانه لثانية لا لا يمكنها العيش بدونه فهي تعشقه حتى ولو لم تعترف خناجر ورماح تتعارك في ص*رها حزنا وألما تعالت شهقاتها حتى سمعها علي الذي وصل توا فتح الباب ودخل دون أن يستأذن كعادته لكن صوتها قطع قلبه وافقده صوابه خوفا من أن يكون قد أصابها مكروه اتجه نحوها بخطوات واسعة فتحت يديها في إشارة أنها تريد عناقه أسرع بالجلوس بجانبها على الفراش وطوقها بيديه لفت يديها حول خصره وتشبثت به بقوة وارتفع صوت بكائها انخلع قلبه من مكانه خوفا عليها قوى عناقه لها متسائلا بخوف واضح : مالك يا حبيبتي في ايه
لم ترد عليه لشدة بكائها
علي : كفاية حبيبتي قطعتي قلبي قولي لي ايه الي عامل فيكي كده
ردت بصوت مبحوح مهزوز : ماما ر..رفضت سامي
علي : ايه رفضته طيب متزعليش أنا حتكلم معاها واقنعها
مهى : هي رافضة الموضوع نهائيا
علي : حبيبتي اهدي واحكيلي وكل مشكله وليها حل وبعدين يا حبيبتي الجواز قسمة ونصيب ولو نصيبك تنجوزيه حتتجوزيه ورجلينا كلنا فوق رقابنا وأشار برقبته إشارة مضحكة
فابتسمت هي له رغما عنها
علي : ادخلي اغسلي وشك وأنا حجيب عصير وتحكيلي كل حاجة أومأت برأسها ودخلت حمامها الخاص بينما اتجه هو نحو المطبخ
____________________________
حضر أحمد سفرة العشاء طبخ صنفا أو اثنين تعلم طبخهما فهو يعلم أنها متعبة من التسوق طول اليوم كما ان الصغير يستيقظ ليلا وتقوم بإطعامه فليساعدها فإن الزواج شراكة وضع الأطباق بشكل مرتب جميل وكؤوس العصير والماء وذهب ليناديها
فتح باب الغرفة وتجمد مكانه من هذه هل أتت معها إحدى البنات حسب علمه لاء إذا هذه زوجته تقدم ببطء كانت تنظر لنفسها في المرآة وشاردة حتى أحست به خلفها التفتت نحوه فوجدته ينظر لها بتسائل انتظرت حتى يتحدث ليفعل بعد برهة : أنتي مين
ضحكت بخفة تقدم نحوها وضع يده على خدها برقة : متعرفيش مراتي راحت فين
أسماء : خلاص يا أحمد مت**فنيش بقى
أحمد : اااه أموت أنا ، بس ايه الجمال ده
نظرت للأسفل دون النطق بكلمة
اقترب منها واضعا يده أسفل وجهها لتنظر إليه ثم أمسك خديها برفق
أحمد : حبيبتي أنا جوزك أبو عيالك مفيش داعي لل**وف مبنا ال**وف ده بيقتل مشاعرنا وبيبعدنا عن بعض أنا عايز أحس واشوف وأسمع أنك عايزاني زي مانا عايزك وإلا مش حنلاقي طعم لحياتنا شاركيني أحاسيسك عرفيني بتحب ايه وقولي لي انك عايزاني والله مفيش أسعد لي من انك تطلب الحاجات دي انا ممكن أموت من الفرحة ملوش داعي ال**وف بتن**ف من ايه انتي بتحبيني زي ما بحبك من فضلك جربي تبقي جريئة معايا معايا متفكريش لا فأخلاق ولا عادات ولا تقاليد معايا اتجردي من كل حاجة إلا مشاعرك .
اقترب أكثر وقبلها بجرآة وضعت يديها خلف عنقه مقربة إياه أكثر اقترب مبتسما من فعلتها اغمضت عينيها : بحبك
اقترب يقبلها ثانية ابتعدت : العشا أنا عايزة آكل
نظر لها بطرف عينه بغيظ أمسك يدها وأخذها للمطبخ ...
أخذت بيده بهدوء وسحبته نحو غرفتهم فقد اكتسبت ثقة كبيرة من كلامه ومن المقالات والكتب التي قرأت وتوجيهات ريم كما أن نظراته التي تشتعل رغبة قد حفزتها على المضي قدما في محاولتها لإصلاح علاقتهم وطرد البرود خارجها فستفعل المستحيل حتى تسعد زوجها
وقفت أمامه في هدوء ونظرت للأسف
تحدث هو قائلا : لاء خلاص احنا عدينا مرحلة ال**وف والعيب والخجل والحاجات دي أنت حتقلعيني وأنا حقلعك
فتحت عينها على وسعهم ونظرت له متفاجأة من جرأته
أحمد : أحنا اتفقنا على ايه لازم تعمليلي الي انا عايزه دلوقتي حتبقى صعبة شوية بس شوية وقت وحتبقي اتقلعيني في المطبخ
ضحكت على كلامه
أحمد : يالا بقى ، ثم قام بفتح سحاب الفستان وأسقطه عنها ثم وضع يديها على قمصيه
أخذت بفك أزراره ببطء لم يستوعب مايحدث ابتسم حتى بانت نواجذه فمحبوبته تريده كما يريدها تراقص قلبه فرحا وسرورا بفعلها الذي يظهر احتياجها ورغبتها به كرجل ويرضي غروره
شعرت بساعدته البادية على وجه وازدادت ثقتها بنفسها فهي تحاول أن تبرهن له عن حبها وتقوي ثقته بنفسه وعلاقتهم الحميمية .
خلعت عنه قميصه وأصبح عاري الص*ر لكنها تخجل من فك حزام سرباله ، وارتعشت يداها وتوترت أنفاسها . لاحظ مدى خجلها من الخطوة القادمة لكنه يريدها أن تستمر في منحه شعور أنه مرغوب منها لهذه الدرجة .
أمسك يديها ووضعهما على الحزام وفكه وأنزله دون أن يترك يداها .
كاد قلبه يخرج من قفصه فرحا و
***ة اتجه بها نحو السرير بخطوات واسعة وقف بجانب السرير وتخلص من آخر قطعة كانت على جسمه وتسطح فوقها بشكل مكتمل .
قبل شفتيها بعمق وترك يديه يلعبان على جسدها كما يشاءان نزل بشفافه على رقبتها وص*رها وحرره من قيده وصعد مقبلا خديها بقوة وشوق ... حلقا في أعلى قمم السعادة والحب
أحمد : أنا مبسوط جدا حاسس أن قلبي هيوقف واني بحلم د أسعد شعور
أخفضت اسماء نظرها بخجل
أحمد رفع وجهها بيده : يا حبيبتي مفيش **وف بين الست وجوزها وبعدين **وفك ده ضيع مننا سنين كتير
أسماء : آسفة
أحمد : خلاص انسي الماضي حنفتح صفحة جديدة كلها جرائة وغمز بوقاحة ،
أسماء : طيب بس علمني كل حاجة من الأول أنت دلوقتي مبسوط
أحمد : طبعا ياحبيبتي انتي رفعتي معنوياتي وخليتيني أحس أنك عايزاني ده أجمل شعور في الكون ان الي بتحبه يبقى بحبك وعايزك زي مانت عايزه . عاد يقبل سائر جسدها ويعانقها بقوة
أحمد : أنا آسف آسف معرفش حصلي ايه أنا آسف ياحبيبتي سامحيني زعلتك
غصب عني
أسماء : ماتقلش كدا ياحبيبي أنا
مسامحاك بس أنا غلط كان لازم ابقى اوعى من كده ...
أدخلت المفتاح بالباب وفتحته دخلت لمنزل جدها كان الجو هادء إلا من صوت المذياع الذي يستمع إليه جدها وكان يذيع احد البرامج تقدمت نحو صوته وجدته يقف في المطبخ ويعد مشروبا تسللت ببطئ وعانقت ظهره
ريم : الجميل بيعمل ايه
الجد : بعملنا الشاي
ريم : انت عرفت ازاي اني حاجي دلوقتي
الجد : شفتك وانتي بتنزلي من عربية علي وبعدين لو كنتي تأخرتي كنت حاخد أبوكي وعمك حسين الحلاق ونروح لعلي نضربه
ريم : هههههه ليه بس الطيب أحسن
الجد : اه امال يأخرك ده حنا كنا أخرنا صحته
ريم : كده حطفش العريس
الجد : هو يقدر طول ما انتي عايزاه يتجوزك فحيتجوزك ورجله فوق رقبته
ريم : ربنا يخليك ليا يا حبيبي
الجد : يالا بقى قدامي واحكيلي عملتي الي اتفقن عليه
ريم : اه يا جدي أنا أقنعتها تلبس الفستان
الجد : عفارم عليكي يا بنتي طيب احكيلي قالتك ايه الخايبة دي
ريم : حاضر حقولك بس أنا عندي طلب يا جدي وياريت توافق عليه
الجد : عنيا يا بنتي قولي
ريم : عايزاك تنام عندنا الأيام الفاضلة قبل الفرح علشان أحس أنك جنبي طول الوقت
احتضنها الجد بحنان : بس كده حاضر يا حبيبتي روحي حطي شوية هدوم في الشنطة وتعالي ننزل
ريم : بجد يا جدو
الجد : بجد يا عيون جدو
____________________________
مهى : أنا عايزة أقولك حاجة وياريت توافقي أنا متقدملي سامي ابن طنط يسرا
فريدة : طنط يسرا مين
مهى : طنط يسرا أخت طنط رجاء
رجاء مرة أخرى ألن تتخلص منها أبدا ستظل تظهر لها طول حياتها
فريدة : مهى سيبيني وحدي
خرجت مهى فجلست فريدة على اقرب مقعد كان كلام مهى كالقشة التي قسمت ظهر البعير كم ستتحمل من المصائب والأحزان ألا يكفي فقدان والديها ثم حبيبها لماذا تتحمل أحزانا فوق طاقتها فعندما هربت شقيقتها مع حبيبها وتبرأ والديها منها صبا جام غضبهما عليها وعاملاها بقسوة ظانين أن سبب هرب أختها هو تساهلهم معهن فبدأ والدها بضربها وحبسها في المنزل ومنعها من الخروج بمفردها وعندما طلبها عادل وافقوا فورا وألحوا على أن يكون كتب الكتاب وليس خطبة شعرت بالذل وقتها كأنها عبء ثقيل على عاتقهما أو أنها بضاعة فاسدة تباع لأول مشتري يريدها ... لا تنسى أن عادل عاملها بمودة ورحمة لم يكن يعشقها ذلك العشق العظيم فقد كان زواجهم زواج صالونات فهو لم يكن يريد سوى بناء أسرة والاستقرار تعامل معها بصبر وحكمة عشقته جدا وذابت بحنانه وكان العوض بالنسبة لها عن معاناتها مع والديها واكتملت فرحتها عندما أنجبت ابنها علي و يا لصدفة كانت أختها إلهام تعمل بتلك المستشفى فرحتا بالإتقائهم بعد تلك السنين لكن أبقيتاه سرا فوالدها أقسم عليها ان لا تراها كما ان عادل لم يكن يعلم ببنت أخرى تلك الأسرة فلا تستطيع الآن إخباره بها وبسبب هربها المشين .. اتفقتا على الإلتقاء ببعضهما كل فترة .. وعادت هي لحياتها السابقة إلا أن إهتمامها بزوجها قد تقلص نظرا لإهتمامها بالصغير كان هذا الأمر طبيعيا لكن ظهرت فجوة بينهما وازدادت اتساعا وظهر برود شديد في علاقتهما وفي هذه الفترة تعرف عادل على رجاء كانت شابة جميلة طيبة مليئة بالنشاط والحيوية تزوج بها وطلقها دون سبب مباشر دخلت في صدمة كبيرة وكانت هذه ثاني مرة تشعر بأنها عبء على الغير وعالة يتخلصون منها متى صح لهم ذلك وقفت أختها بجانبها حتى تخطت تلك الازمة الصعيبة وحثتها على الانتقام .. ومن يومها وهي تحرض أبنيها على والدهم وزوجته وتسعى لإذائهم كلما استطاعت .. لكن الآن يبدو أن القدر يرفض ذلك فها هي تخسر ابنيها وها هي رجاء تفوز عليها ثانية بعد أن ظنت أنها هزمتها ولن تقوم لها قائمة
مسحت الدموع المنسابة من عينيها وأخذت هاتفها لتتصل بشقيقتها
______________________
بكت بشدة فرفض أمها كان قاسيا فهي لم تقل سببا حتى يبدو الموضوع بالنسبة لها ميؤوسا منه ولا فائدة أو جدوى من مناقشته اكتفت بأمرها بالخروج من غرفتها كأنها طلبت لمس النجوم أو السكن في المريخ طلبها لا يستحق الإستماع من الأساس ماذا ستفعل الآن كيف ستتعايش مع فقد حبيبها هل ستسطيع نسيانه لثانية لا لا يمكنها العيش بدونه فهي تعشقه حتى ولو لم تعترف خناجر ورماح تتعارك في ص*رها حزنا وألما تعالت شهقاتها حتى سمعها علي الذي وصل توا فتح الباب ودخل دون أن يستأذن كعادته لكن صوتها قطع قلبه وافقده صوابه خوفا من أن يكون قد أصابها مكروه اتجه نحوها بخطوات واسعة فتحت يديها في إشارة أنها تريد عناقه أسرع بالجلوس بجانبها على الفراش وطوقها بيديه لفت يديها حول خصره وتشبثت به بقوة وارتفع صوت بكائها انخلع قلبه من مكانه خوفا عليها قوى عناقه لها متسائلا بخوف واضح : مالك يا حبيبتي في ايه
لم ترد عليه لشدة بكائها
علي : كفاية حبيبتي قطعتي قلبي قولي لي ايه الي عامل فيكي كده
ردت بصوت مبحوح مهزوز : ماما ر..رفضت سامي
علي : ايه رفضته طيب متزعليش أنا حتكلم معاها واقنعها
مهى : هي رافضة الموضوع نهائيا
علي : حبيبتي اهدي واحكيلي وكل مشكله وليها حل وبعدين يا حبيبتي الجواز قسمة ونصيب ولو نصيبك تنجوزيه حتتجوزيه ورجلينا كلنا فوق رقابنا وأشار برقبته إشارة مضحكة
فابتسمت هي له رغما عنها
علي : ادخلي اغسلي وشك وأنا حجيب عصير وتحكيلي كل حاجة أومأت برأسها ودخلت حمامها الخاص بينما اتجه هو نحو المطبخ
____________________________
حضر أحمد سفرة العشاء طبخ صنفا أو اثنين تعلم طبخهما فهو يعلم أنها متعبة من التسوق طول اليوم كما ان الصغير يستيقظ ليلا وتقوم بإطعامه فليساعدها فإن الزواج شراكة وضع الأطباق بشكل مرتب جميل وكؤوس العصير والماء وذهب ليناديها
فتح باب الغرفة وتجمد مكانه من هذه هل أتت معها إحدى البنات حسب علمه لاء إذا هذه زوجته تقدم ببطء كانت تنظر لنفسها في المرآة وشاردة حتى أحست به خلفها التفتت نحوه فوجدته ينظر لها بتسائل انتظرت حتى يتحدث ليفعل بعد برهة : أنتي مين
ضحكت بخفة تقدم نحوها وضع يده على خدها برقة : متعرفيش مراتي راحت فين
أسماء : خلاص يا أحمد مت**فنيش بقى
أحمد : اااه أموت أنا ، بس ايه الجمال ده
نظرت للأسفل دون النطق بكلمة
اقترب منها واضعا يده أسفل وجهها لتنظر إليه ثم أمسك خديها برفق
أحمد : حبيبتي أنا جوزك أبو عيالك مفيش داعي لل**وف مبنا ال**وف ده بيقتل مشاعرنا وبيبعدنا عن بعض أنا عايز أحس واشوف وأسمع أنك عايزاني زي مانا عايزك وإلا مش حنلاقي طعم لحياتنا شاركيني أحاسيسك عرفيني بتحب ايه وقولي لي انك عايزاني والله مفيش أسعد لي من انك تطلب الحاجات دي انا ممكن أموت من الفرحة ملوش داعي ال**وف بتن**ف من ايه انتي بتحبيني زي ما بحبك من فضلك جربي تبقي جريئة معايا معايا متفكريش لا فأخلاق ولا عادات ولا تقاليد معايا اتجردي من كل حاجة إلا مشاعرك .
اقترب أكثر وقبلها بجرآة وضعت يديها خلف عنقه مقربة إياه أكثر اقترب مبتسما من فعلتها اغمضت عينيها : بحبك
اقترب يقبلها ثانية ابتعدت : العشا أنا عايزة آكل
نظر لها بطرف عينه بغيظ أمسك يدها وأخذها للمطبخ ...
أخذت بيده بهدوء وسحبته نحو غرفتهم فقد اكتسبت ثقة كبيرة من كلامه ومن المقالات والكتب التي قرأت وتوجيهات ريم كما أن نظراته التي تشتعل رغبة قد حفزتها على المضي قدما في محاولتها لإصلاح علاقتهم وطرد البرود خارجها فستفعل المستحيل حتى تسعد زوجها
وقفت أمامه في هدوء ونظرت للأسف
تحدث هو قائلا : لاء خلاص احنا عدينا مرحلة ال**وف والعيب والخجل والحاجات دي أنت حتقلعيني وأنا حقلعك
فتحت عينها على وسعهم ونظرت له متفاجأة من جرأته
أحمد : أحنا اتفقنا على ايه لازم تعمليلي الي انا عايزه دلوقتي حتبقى صعبة شوية بس شوية وقت وحتبقي اتقلعيني في المطبخ
ضحكت على كلامه
أحمد : يالا بقى ، ثم قام بفتح سحاب الفستان وأسقطه عنها ثم وضع يديها على قمصيه
أخذت بفك أزراره ببطء لم يستوعب مايحدث ابتسم حتى بانت نواجذه فمحبوبته تريده كما يريدها تراقص قلبه فرحا وسرورا بفعلها الذي يظهر احتياجها ورغبتها به كرجل ويرضي غروره
شعرت بساعدته البادية على وجه وازدادت ثقتها بنفسها فهي تحاول أن تبرهن له عن حبها وتقوي ثقته بنفسه وعلاقتهم الحميمية .
خلعت عنه قميصه وأصبح عاري الص*ر لكنها تخجل من فك حزام سرباله ، وارتعشت يداها وتوترت أنفاسها . لاحظ مدى خجلها من الخطوة القادمة لكنه يريدها أن تستمر في منحه شعور أنه مرغوب منها لهذه الدرجة .
أمسك يديها ووضعهما على الحزام وفكه وأنزله دون أن يترك يداها .
كاد قلبه يخرج من قفصه فرحا و
***ة اتجه بها نحو السرير بخطوات واسعة وقف بجانب السرير وتخلص من آخر قطعة كانت على جسمه وتسطح فوقها بشكل مكتمل .
قبل شفتيها بعمق وترك يديه يلعبان على جسدها كما يشاءان نزل بشفافه على رقبتها وص*رها وحرره من قيده وصعد مقبلا خديها بقوة وشوق ... حلقا في أعلى قمم السعادة والحب
أحمد : أنا مبسوط جدا حاسس أن قلبي هيوقف واني بحلم د أسعد شعور
أخفضت اسماء نظرها بخجل
أحمد رفع وجهها بيده : يا حبيبتي مفيش **وف بين الست وجوزها وبعدين **وفك ده ضيع مننا سنين كتير
أسماء : آسفة
أحمد : خلاص انسي الماضي حنفتح صفحة جديدة كلها جرائة وغمز بوقاحة ،
أسماء : طيب بس علمني كل حاجة من الأول أنت دلوقتي مبسوط
أحمد : طبعا ياحبيبتي انتي رفعتي معنوياتي وخليتيني أحس أنك عايزاني ده أجمل شعور في الكون ان الي بتحبه يبقى بحبك وعايزك زي مانت عايزه . عاد يقبل سائر جسدها ويعانقها بقوة
أحمد : أنا آسف آسف معرفش حصلي ايه أنا آسف ياحبيبتي سامحيني زعلتك
غصب عني
أسماء : ماتقلش كدا ياحبيبي أنا
مسامحاك بس أنا غلط كان لازم ابقى اوعى من كده ...
.........
صوت ?