إنتصار الحب
دق خفيف على باب منزل عائلة محمود تتقدم زينب لفتح الباب تفتح الباب لتجد الطارق علي
علي : صباح الخير يا طنط
زينب بابتسامة حب : صباح النور يا حبيبي اتفضل افطر معانا
علي : ازيك وازاي عمو محمود
زينب : كويسين يا حبيبي ازي فريدة هانم ومهى عاملين ايه
علي : كويسين بسلمو عليكي
زينب : الحمد لله أدخل لعمك في المكتب
اتجه نحو مكتب محمود بخطوات سريعة عله يجد ردا على طلبه، طرق باب المكتب ثم أتاه صوت محمود سامحا له بالدخول
علي : السلام عليكم
محمود : وعليكم السلام أهلا يا بني تعال نقعد هناك
وأشار بيده إلى كنبه كبيرة في زاوية مكتبه ، جلسا سويا وبدأ محمود الكلام
محمود : يا بني أنا بعزك زي أولادي وبحترمك وعايزك توعدني أنك تسعد ريم وتحميها وتحافظ عليها ومتأذيهاش وماتهنش كرامتها ولو يوم شفت أنك مش حتقدر تعمل كده أو أن حياتكم سوا خلصت طلقها ورجعها بيتها معززة مكرمة زي ما أخدتها اوعدني
علي : أوعدك يا عمي بشرفي أني أحميها وأسعدها طول مانا عايش
محمود : ريم بريئة وطيبة وقلبها أبيض وأنا خايف عليها من غدر الزمن وأولاد الحرام خد بالك منها وحطها فعنيك
علي : حاضر يا عمي ريم جوه اعنيا
محمود براحة وابتسامة : ده العشم بردو يابني ربنا يكرمك ويحفظك أنا موافق على الوقت الي تحددوه
علي بفرحة كبيرة : بجد يا عمي ربنا يخليك أنا حجيب ماما بكرا نتفق على معاد
محمود : الي تشوفو يابني تشرفو وتأنسو
علي : عمي ممكن بعد إذنك آخد ريم نتغدا سوا
محمود : ماشي بس ترجع قبل الساعة خمسة
علي : لنفسه خمسة ايه مش حلحق أكلمها
علي : حاضر يا عمي
ابتسم محمود فهو يعرف مايشعر به علي
تدخل زينب تحمل كوبي قهوة
علي : أنا آسف ياطنط مش حقدر أشربها ممكن بعد إذنك تنادي ريم
زينب : حاضر لحظة واحدة
__________________
دخلت غرفة ابنتها فوجدتها تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها
الأم : بسم الله ماشاء الله قمر ربنا يحفظك ، علي برا بيستناكي
ريم : خلاص خلصت ، والتقطت حقيبتها ثم خرجت مع أمها
_______________________
في الخارج كان ينتظر على أحر من الجمر لماذا تأخرت لقد اتصل بها قبل أن يدخل المنزل وقالت له أنها جاهزة لماذا إذا تأخرت ألا يكفي أن أباها يريدها في الخامسة قطع تفكيره خروجها مع أمها اااه كم اشتاق إليها كم هي جميلة في حجابها الأبيض كقلبها وفستانها الوردي ترى هل من الخطأ أن يخطفها بين أحضانه هل ستغضب لو ركض نحوها وقبلها بكل ما أوتي من قوة
خجلت ريم من نظراتها فحمحمت .
استيقظ من فيض مشاعره
علي : ازايك
ريم بخجل : الحمد لله
علي : طنط بعد إذنك ممكن نمشي
الأم : طبعا خدو بالكم من بعض مع السلامة ، أوصلتهم للباب البيت ثم أغلقته خلفهم
_______________________
أخير أصبحت معه حبيبته خرجت من قبضة والديها ، يتقدمها بخطوتين وهي تمشي ورائه في خجل ، فجأة يلتفت بسرعة ويمشي نحوها بخطوات سريعة وفي عينيه نظرة عشق تذيبها لتقف حائرة من حركته ويتقدم هو نحوها مجبرا إياها على التراجع فتتراجع ببطء
ريم وهي تتراجع للخلف : علي في ايه
علي بحب : وحشتيني
ريم بخجل : طيب تعالا نروح بلاش حد يشوفنا
علي بهيام وهو لازال يتقدم نحوها : انتي حلوة اوي
ريم : علي ميصحش كده ، ثم ركضت باتجاه السلالم
علي : رايحة فين تعالي نطلع الأسانسير
ريم : مش حدخله معاك ، ثم أخرجت لسانها من فمها لإغظته وتابعت النزول
علي يلحق بها : طب والله لبوسك
خجلت ريم من تصريحه لكنها تحب جرائته التي تشعرها بأنوثتها
صعدا السيارة خلل أصابعه بأصابعها بتملك ورفع يدها يقبلها بحب
ريم : حنروح فين
علي ولا زال متمسكا بيدها : مكان ماتحبي يا حبيبتي المهم أنك معايا ، ونظر إليها بعشق
ريم بخجل : علي متبصليش كده بت**فني
علي : أنا قاصد أ**فك أصلك حلوة اوي وانتي م**وفة ببقى ماسك نفسي بالعافية .
وصلوا إلى مطعم وفطروا معا ثم ذهبا إلى مكان جميل بجانب البحر أمضو اليوم بشكل رومانسي لا يخلو من تغزل علي ومحاولاته تقبيل ريم بكل الطرق وبينما هم يتحدثون
علي : الفرح والدخلة بعد شهر خلاص أنا قررت
ريم : لا بقى أنا عايزة أجيب حجات كتير وأعزم كل أصحابي وشهر قليل جدا
علي : يا بنت خافي على نفسك أنا خلاص مش قادر
ريم : طيب بعد شهرين
علي : لا شهر واحد بس مفي.. يص*ر هاتفه صوتا معلنا عن نهاية لقائه مع حبيبته
علي : اهو شفت الساعة اربعة ونص يادوب اوصلك للبيت ، هو شهر واحد بس لا شهر كتير عشرة أيام مفيش غيرهم وتبقي فبيتي
ريم بضحك : هههههه طب قوم بدل ما بابا يزعل منك
علي بغيظ : اضحكي اضحكي أنا خلاص قربت
ريم بضحك : قربت ايه يا حبيبي
علي : يا فرقع يا اولع
ريم : ههههه ههه بعد الشر يا حبيبي
علي : بعد الشر ياحبيبي طب يالا قدامي اما اروحك ليك يوم يا ظالم
ريم بجدية مصطنعة : تقصد مين
علي بتوتر مصطنع : ماقصدش يا حبيبتي
ريم بغرور : ايو كده اتعدل
.................
في شقة عتيقة أثاثها كلاسيكي يمكث السيد ابراهيم والد محمود و جد ريم يعيش لوحده منذ أن توفيت زوجته ويعيش ابنه محمود في بيته في طابق أسفل طابق الجد حيث يملك الجد المنزل كما يملك بعض القطع الأرضية في قريته تدخل ريم
ريم : صباح الخير ياجدو
الجد بفرح : صباح الفل يا حبيبتي تعالي فحضني ، تركض ريم وتحتضنه وتجلس وهي لازالت تحتضنه كعادتها ،
الجد : أنا زعلان منك كده تخرجي مع خطيبك من غير ما تقوليلي
ريم : آسفة يا جدو آخر مرة
الجد : المرة دي بس قوليلي رحتو فين وعملتو ايه
قصت عليه ريم تفاصيل يومها ولقائها مع حبيبها كاملة دون خجل فقد علمها منذ الصغر ألا تخجل منه ورباها على أنها صديقته قبل أن تكون حفيدته وعندما وصلت إلى سن البلوغ أصبح يعلمها شيئ فشيئ دون تحفظ أو خجل فهي الوحيدة القادرة على إخراجه من وحدته وحزنه كما أنها حافظة أسراره وليس بينها وبينه أسرار
الجد بمزح : اوعي يكون باسك
ريم : لا يا جدي ماسبتهوش يبوسني
الجد : أحسن يستاهل علشان يبقى ياخدك من غير اذني
ريم : جدو أهل علي حيجو انهاردة علشان يحددو معاد الفرح
الجد : بعد سنتين طبعا ، ثم نظر إليها بطرف عينه فوجدها تضايقت
الجد : انتو اتفقتو على ايه
ريم : بعد شهر
الجد : بسرعة دي مستعجل علشان يا خدك مني
ريم : شددت احتضانه محدش يقدر ياخدني منك
الجد بحب : ربنا يسعدك يابنتي ويابركلك ويمد بعمري علشان أشوف خلفتك ،
الجد : افتحي الدرج الي هناك ده حتلاقي مفاتيح وورق وقلم هاتيهم ، أحضرت ماطلبه وعادت إلى حضنه
الجد : دول مفاتيح شقة كنت اشتريتها من فترة وكتبتها باسمك الأوراق بتاعها موجودين جوة في الدولاب مكان ماحط أوراقي أنتي عارفاه ، أخذ القلم وكتب على الورقة ثم وضعها بيدها و ده العنوان بتاعها محدش غيرك يعرف حاجة عن الشقة دي هي ملكك لو حبيتي بيعيها أجريها الي انتي عايزاه أنا كتبتهالك علشان خايف عليكي الدنيا مش مضمونة
ريم وقد دمعت عيناها وشددت من احتضانه : متشكرة اوي يا جدي ربنا يخليك لينا ويحرمناش منك
الجد : أقول لك حاجة اهربي من الواد علي واستخبي فيها
ريم بضحك : هههه ههه جدي انت مبتحبوش ليه
الجد : أنا بحبه والله كفاي علي انك بتحبيه ، وبعدين باينه طيب وابن حلال ، بس فكرة أنك حتبعدي ول ثانية وحدة صعبة ، بس دي سنة الحياة وأنا مبسوط أنك بتحبيه وبيحبك ...
______________________
فتح الباب بمفتاحه الخاص ودخل كان الهدوء يعم البيت دخل إلى غرفة أبنائه وجدهم يغطون في نوم عميق اقترب من ابنه وقبل جبينه ثم اتجه نحو ابنته وقبل جبينها وخرج غالقا الباب خلفه بهدوء تقدم نحو غرفتهم كان متأكدا من أنها نائمة فانشغالها بالأطفال طوال النهار يرهقها طوال الليل تقدم بخطوات صامتة فتح الباب ببطء وجدها تغط في النوم ترتدي بيجامة محتشمة قميصها طويل الأكمام وتلبس غطاء السرير وشعرها أشعث غير مرتب ... تمنى لو كانت تعتني بنفسها أكثر ... لو كانت ترتدي ثيابا أنثوية لكان أيقظها ولكانت حياتهم الحميمية أفضل .... تن*د بعمق فمن الأفضل أنها نائمة فلتبقى نائمة مادامت بتلك الحالة فقد حاول مرارا وتكرارا معها لتتغير وكان مستعدا لمشاركتها كل أعمالها وواجباتها لكنها لم ترضى ... غير ملابسه ثم اتجه نحو السرير وصعد عليه ثم نظر إليها فوجد آثار الدمع بعينينها حن قلبه لحبيبته جذبها إليه محتضنا إياها ....
استيقظت إثر تحريكه جسدها واحتوائه لها
أسماء : أحمد ابعد من فضلك
أحمد وهو يشدد من احتضانها : لا مش حبعد أنا بحبك
أسماء وهي تحاول التحرر من قبضته : أنت كنت فين
أحمد : رحت لماما ... لو سمحتي متبعديش أنا آسف
أسماء : نتكلم بعدين سيبني أنام
أحمد : أنا عايز أتكلم معاكي أحنا كل يوم بنبعد أكتر اديني فرصة وادي لنفسك فرصة نقرب من بعض ونرجع زي ما كنا
...........,...