تستيقظ على صوت طرق الباب تقف بتعب ونعاس شديد لتفتح الباب ثم تعود لتكمل نومها
مريم بنت البواب : ريم لسه مصحتيش ده احنا بقينا الضهر
ريم : أنا نعسانة جدا وحكمل نوم متزعجنيش
مريم : لا كفاية نوم تعالي معايا ، وأخذت يدها ثم قادتها رغما عنها إلى الحمام
مريم : تاخدي دش بارد كدا وتصحصحي على ما احضر لنا الفطار
بعد أن انهت حمامها خرجت ريم ليشتم أنفها رائحة الطعام اللذيذ الذي أعدته مريم
ريم : الله تسلم ايدك يا مريم مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه
مريم : متقوليش كدا احنا الاخوات
ريم : والله انتي معزتك عندي من معزة أسماء أختي لولا وقوفك معايا ودعمك ليا مكنتش وصلت للي انا فيه
مريم : ريم يا حبيبتي بطلي كدب هو ايه اللي وصلتيله أنا عارفة كويس انك لسه بتحبيه وبتفكري فيه ومبتناميش إلا الفجر ، أي نعم بقيتي بتضحكي ومتعيطيش قدامي كتير بس النار اللي في قلبك لسه زي ما هي
ريم بدموع : مقدرتش أنساه لسه بحبه وبيوحشني مش عارفة اعمل ايه ، مش قادرة اصدق انه خدعني وكدب علي
مريم : طيب يا حبيبتي متعيطيش أنا احساسي بقولي ان في سر في الحكاية دي
ريم : يا ريت ،
مريم : انتي بقالك كتير مرحتوش لأهلك مش حيشكو فيكي
ريم : أنا بكلمهم كل يوم وبتحجج اني مشغولة بس قريب اوي حزورهم ، أنا كنت محتاجة ابعد علشان ارتب أفكاري واتقبل اللي حصلي
مريم : ربنا يريح قلبك
_________________
في منزل الجد يشعر بألم كبير في ص*ره يأخذ هاتفه ويتصل على ريم
ريم : جدي حبيبي وحشتني
الجد بصوت يكاد يسمع : الحقيني يا ريم أنا ت..
ريم : جدي جديييي
مريم : في ايه يا ريم جدك مالو
ريم ببكاء : جدي تعبان انا لازم أروحله
في الطريق اتصلت ريم بطبيب جدها وطلبت منه التوجه لبيته
وصلت لبيت جدها فتحت الباب بمفتاحها دخلت لتبحث عنه فوجدته على الأرض فاقد الوعي صرخت وركضت لبيت والدها طرقت الباب بقوة ففتح عنها والدها الذي ارتعب من حالتها فأخبرت بصعوبة بأن يصعد لجدها ركض إلى الأعلى وفي هذه اللحظة وصل الطبيب قاما بحمله إلى سريره وخرجوا ليفحصه الطبيب بعد دقائق خرج حاملا ورقة مدون عليها اسم دواء وطلب من محمود جلبه في أقصى سرعة
ريم ببكاء : ماله جدي يا دكتور
الطبيب : واضح انه ماكنش بياخد دوا الضغط ضغطه عالي جدا
وصل محمود حاملا أكياس من الصيدلية أخذهم الطبيب من يده بسرعة وبادر بتجهيز الحقنة الوريدية ثم حقن الجد بها وعلق له مصل في يده
وكتب عدة أدوية وأعطى الورقة لمحمود
الطبيب : ياخد الأدوية دي بشكل منتظم
محمود : حاضر بس طمني عليه
الطبيب : حيبقى كويس بس يلتزم بالأدوية أنا حفضل معاه لغاية أما يفوق ونطمن عليه
بعد ساعة استعاد الجد وعيه وفتح عينيه ببطء كان الطبيب يجلس أمامه وعندما شعر بإستقاظه بادر بفحصه
الطبيب : الحمد لله على السلامة
ابراهيم بضعف : الله يسلمك
اقترب محمود وقبل يده : كدا يا بابا تقلقنا عليك
الجد : تعيش وتاخد غيرها يا محمود
ضحك محمود واطمأن أن والده عاد لسابق عهده
الجد : ريم واقفة بعيد ليه تعالي فحضني ، ركضت نحوه وعانقته وبكت على ص*ره
زينب : كفاية بقى يا بنتي بلاش عياط متتعبيش جدك
الجد : سيبيها يا زينب ترتاح
الطبيب : طب عن إذنكم أنا وألف سلامة عليك يا عمي وياريت تاخد الأدوية اللي كتبتهالك ومتقطعهاش وأنا حعدي عليك بعد كام يوم علشان اطمن
الجد : ربنا يخليك يا ابني ويباركك لك
خرج الطبيب بصحبة محمود
الجد : ريم أنا عايزك تقعدي معايا كام يوم حتقدري ،
قبلت يده وجبينه : طبعا يا جدي من غير ما تقول انا حفضل معاك
زينب : طيب يا بنتي خدي اذن جوزك الاول
توترت ريم ولم تعرف بما ترد
الجد : هو يقدر يرفض أو حتى يتكلم انتي متعرفنيش يا زينب
زينب : طيب يا بابا اللي يريحك ، اقتربت وقبلت يده بحب : ألف سلامة عليك ده احنا ملناش بركة إلا أنت
الجد : ربنا يحفظك يا بنتي روحي بيتك واعملي غدا معتبر لريم
زينب بإبتسامة : من عينيا يا بابا
دخل محمود : عامل ايه دلوقتي يا بابا
الجد : عال العال خلاص أول ماشفت ريم نسيت كل العيا
محمود : ربنا يخليهالك يا بابا
الجد : امين يا رب يلا بقى سبني معاها دي واحشاني اوي
محمود : طيب أنا تحت لو احتجت أي حاجة كلمني ودي الأدوية وعليها مواعدها وتركهه بمفردهم
ريم وهي تقوي احتضانه : وانت كمان وحشتني اوي
الجد : بس أنا زعلان منك ازاي تخبي عليا
ريم : اخبي ايه يا جدي
الجد : تخبي انك بقالك فترة عايشة فشقتك وحدك وان علي فقد الذاكرة وطلقك
ريم وقد بدأت الدموع تغمر وجهها : اصلي يا جدي كنت عايزة ارتاح شوية
الجد : عارف يا حبيبتي طبعك كويس وحافظه بس علي مش زي أي حد فحياتك يجرحك وتزعلي يومين وتنسيه علي حب حياتك وجوزك على فكرة هو رجعك لما ذاكرته رجعت له ومش حتنسيه أبدا لأنك لس على ذمته
كانت ريم مصدومة : جدي انت بتقول ايه ذاكرة ايه وردني ازاي
الجد : علي عمل حادثة وفقد الذاكرة وأمه كانت بتكرهك ففهمته الكلمتين اللي قالهوملك وخلتو يطلقك حتى مهى أخته خبتها عنه وقالت له انه ما عندوش غيرها بس مامته عملت حادثة واعترفت بكل حاجة وعلي لما ابتدا يفتكر حاجات راح لمؤذون ورجعك علشان العدة بتاعتك لسه مخلصتش فهو يقدر يرجعك لعصمته في أي وقت
كانت ريم في صدمة كبيرة ومتفاجئة : وانت ازاي عرفت كل ده
الجد : الأفندي رجع علشان يرجعك ولما ملاقكيش اتجنن وقعد يتحايل علي علشان يعرف مكانك وانا طبعا رفضت بس وافقتك اديله فرصة يثبتلك ان اللي حصل خدعة من أمه وكان غصب عنه وانه لسه بحبك زي ما كان
ريم : وأنت صدقته ازاي
الجد : علشان كان صادق في كلامه انتي تعرفي كويس اني أميز الكدب من الحقيقة وكمان انتي عارفة جوزك كويس ولو تحبي أفكرك علي يا ريم مبيكدبش
ريم : يعني كل اللي عشت فيه ده وهم
الجد : تعرفي هو صعبان علي اوي تعرفي يعني ايه الواحد يتخدع فأمه وتخون ثقته ، صدقيني ده يوجع اوي كل الناس ممكن تخون الا الأم ، علي خاد أكبر وجع ممكن حد يتعرض له في حياته ، من رأيي انك ترجعيله
ريم : بسهولة دي ازاي ده انا من يوم ما طلقني مبنمش وبقعد طول الوقت ابكي انا مش ممكن أسامحه
الجد : انتي زعلانة منه على ايه انه اتعرض لحادث ، او لانه فقد ذاكرته ولا لتكون زعلانة علشان صدق أمه ، صدقيني جوزك مظلوم الدنيا ظلمته اوي متجيش انتي كمان وتظلميه
ريم : بس أنا مجروحة اوي
الجد : مش أكتر منه
ريم : سيبني أفكر
الجد : نعم تفكري في ايه يا مجنونة انتي حضيعي عمرك وحتندمي وانا بقى عايز حفيد ان شاء الله تموتو بعض ميهمنيش
ريم : يعني يا جدي عايزني ادلق عليه من غير ماخد موقف حتى
الجد بإبتسامة مكر : لا طبعا انتي حتاخدي موقف وموقف جامد كمان وحنطلع عنينيه علشان ترجعيلو
ريم : ايو كده يا جدي أحبك وأنت شرير
الجد : طيب انتو حتعيشو معايا هنا
ريم : ليه ما كفاية اعيش أنا معاك هو ليه عايزه يعيش معانا
الجد : علشان أعذبه طول الوقت ويفضل تحت عنينا..
سمعا دقا على الباب فقامت ريم لتفتح الباب ، فتحته لتتصلب أمامه بهدوء على خلاف نبض قلبها الذي توقن أن صوته يصل لمسمع جدها تطلعت عليه بشمولية كان منظره متغير بعض الشيء أصبح نحيل بعض الشيء شعره غير منمق يبدو أنه لا يهتم بنفسه كما كان يفعل حاولت تصنع البرود لكنها لم تستطع إقصاء نظرها عنه كما أنها لم تستطع النظر في عينيه
أما هو فكان يطالعها بشوق يحفظ تفاصليها من جديد لايصدق أنها الآن أمامه ولو قورنت مياه البحر بشوقه لما ذكرت من هوله اشتاق لوجهها لأخذ شفتيها لفعل كل ما يريد معها ، اقترب منها ورفع يده ليلمس خدها
انتفضت هي للوراء وقالت بجدية وحزم
ريم : اتفضل
تفاجأ من ردها ولكنه تفهم موقفها وألزم نفسه الصبر حتى تعود له ، ابتعدت وسبقته لغرفة جدها
تبعها علي إلى الغرفة إلا انه تفاجأ من تسطح جدها ووجود بعد الأدوية فهتف مقتربا : خير يا جدي انت تعبان اجبلك دكتور
الجد : لا يا بني انا كويس اسمعوني انتو الاتنين أنا مش عايز حد غيري يعرف حاجة انتو حتتصرفو عادي قدام أي حد وده قرار مش للمناقشة
صمتت ريم ولم تجب
بينما أجاب علي وهو يفكر كيف سيستفيد من هذا القرار : حاضر يا جدي
الجد : طيب سيبوني أنام
خرجا للصالة
علي : ريم عايز أتكلم معاكي
شعرت بسعادة داخلية وهي تسمع صوته الذي اشتاقت له ونظرة الحب في عينيه لكنها لن تسلم بسهولة له
ريم : لو سمحت أنا تعبانة وعايزة أنام عن اذنك
علي بذهول : انتي بتكلمي مين أنا جوزك ايه لو سمحت وعن اذنك ليه الرسميات دي
ريم : كنت دلوقتي احنا مطلقين ولازم الكلام يبقى بحدود
علي : أنا رديتك لعصمتي ، انتي لسه مراتي وحتفضلي مراتي لآخر يوم بعمري دق قلبها وجاهدت حتى لا تظهر فرحتها بكلامه
ريم ببرود : أنا مش موافقة انك ترجعني
علي بحب : حبيبتي أنا عايز أحكيلك اللي حصل اديني فرصة
ريم : معنديش فرص أضيعها ، أنا حروح لماما
علي : ريم استني
وقفت رغما عنها وتمنت احتضانه لاشتياقها لسماع اسمها منه لكنها نظرت له ببرود
تقدم منها : أنا عايز أعيش معاكي هنا وأعمل أي حاجة علشان حبيبتي ومراتي الةي بعشقها ترجعلي ، تقدم خطوة أخرى ، أنا بعشقك ياريم وبتمناكي في كل لحظة أكتر من اللي قبلها انا آسف على كل دمعة كل احساس سيء حصلك بسببي بس والله غصب عني ، فقدت عقلي مش بس ذاكرتي
كانت دموع ريم تنسدل على وجهها ،
علي والدموع تضيء عينيه : أنا فقدت عقلي علشان بعدما جتلك يوميها ورحت حسيت بقلبي بيوجعني جامد حسيت ان روحي طلعت مني وفضلت زعلان مش عارف ليه حاسس اني مش عايش وان في حاجة كبيرة ناقصاني ورجعت البيت بس مالقتكيش وفصلت أتعذب ومش فاهم ولا فاكر حاجة لغاية ما امي الله يرحمها حكتلي الحقيقة وعرفت اني خسرت أغلى حد في حياتي ، انهمرت دموعه، انا آسف آسف كنت غ*ي مريض ، سامحيني وسامحي أمي ومتبعديش عني أنا مش عايش من غيرك
ركضت ريم ودخلت غرفة وأغلقت بابها وجلست على الأرضية تبكي آلمتها دموعه هي لأول مرة تراه بهذا الحزن أيقنت بأنه يحتاجها الآن أكثر من السابق وأن عليها الوقوف معه كما أحست أنها سامحته فهو حبها له أكبر مما حدث بينهم ، مسحت دموعها وغيرت ملابسها إلى فستان وردي جذاب وخرجت من الغرفة
وجدته يجلس بالصالة وشارد يبدو عليه الحزن الشديد
ريم : لو سمحت قوم
تفاجأ علي من منظرها الفاتن ابتسم لها
علي : حبيبتي تؤمري
توردت وجنتيها قليلا ولكنها حاربت لرسم البرود وعدم الإكتراث بكلامه
ابتسم علي في نفسه عندما لقطت عيناه تورد وجنتيها وأيقن وجود فرصة ل**ب قلبها مجددا
ريم : أنا حفضيلك الاوضة دي وأنا حنام مع جدي
قاطعها بحزم : لا ، انتي مش حتنامي غير فحضني
ريم محاولة تصنع القوة : أنا مش حنام معاك حنام مع جدي
علي بهدوء يحاول امتصاص غضبها : طيب خلاص نامي في الأوضة وأنا حنام هنا
ريم : طيب
تركته ودخلت لغرفة جدها فوجدته واقف عند الباب ويضحك أخذ بيدها وجلسا على السرير
ريم : ليه قمت يا جدي انت لازم ترتاح
الجد بضحك : مقدرتش فضولي غلبني بس ليه القسوة دي يا مفترية
ريم : بغضب مصطنع : أنا مفترية
الجد بضحك : جدا وظالمة وقاسية وجبارة
ريم بضحك : أنا يا جدي كل دول حرام عليك ياجدي
الجد : حرام عليكي انتي تعذبي الولد على حاجة غصب عنه ، طول عمرك طيبة ايه اللي غيرك
ريم : أنا متغيرتش وحسامحه بس لازم أطلع عنيه شوية وانت لازم تساعدني
الجد : طبعا أساعدك يا حبيبتي
ريم : طيب اندهله خليه يطلعنا الغدا من عند ماما
الجد : علي علي
علي : نعم يا جدي خير حضرتك حاسس بحاجة .، ابتسمت ريم عندما رأت خوف علي على جدها
الجد : أنا كويس بس عايزك اطلع لنا الغدا لهنا من بيت محمود
علي : حاضر
الجد : اسمعني الاول ام ريم اسمها زينب وأخوها اسمه وائل وبيدرس تانية اعدادي ..، تعمد الجد جعل ريم تشعر بمدى معاناة علي عل ذلك يساعدها في مسامحته ، فعلا نجح حيث شعرت بأنه قد نسى كل ذكرياتهما ومدى تألمه لذلك
علي : حاضر يا جدي ، ثم خرج من البيت
الجد : يالا بقى علشان نقعد على السفرة ونأكل بعض ونفرسه
ضحكت ريم ثم قامت معه
بعد دقائق كانوا الثلاثة يجلسون على المائدة ، ريم بجانب الجد تتطعمه ويطعمها ويمزحان غير مهتمين بعلي ، أما هو فكان يشعر بالغيرة تأكله ، تمنى لو يكون هو من يأكل من يديها وضحكها له ، لكنه ابتسم بحب رغم غيرته فهو يرى ابتسامتها ويستمع لكلامها وضحكها وينعم برؤيتها أمامه .. يكفيه هذا الآن ، أمعن النظر بها مجددا وفجأت ظهرت أمامها ذكرياتهما معا وشعر بصداع قوي
كانت ريم تسترق له النظرات فقد اشتاقت له كثيرا وتمنت الجلوس في حضنه كما كانت تفعل في شهر العسل ، لاحظت أنه وضع يده على رأسه ويبدو من تعابير وجهه أنه متؤلم ، أشارت لجدها بأن يسأله عن حاله ، فهم ذلك
الجد : مالك يابني انت حاسس بحاجة
علي : صداع يا جدي بيجي أول ما افتكر حاجة وبيفضل لغاية اما آخد دوا
الجد : طيب يا بني جبت الدوا
علي : اه جبت بس مش عايزه أنا لما باخدو بنام
الجد : ومالو خدو ونام يا بني البيت بيتك
نظر علي لريم التي كانت تتألم بصمت على محبوبها الذي يعاني كل هذه الآلام وحده فهمت من نظرته أنه يسألها عن الغرفة ابتسمت بحب فهو رغم كل آلالامه واحتياجه يقدم راحتها ، أومأت برأسها معلنة موافقتها على ولوجه لغرفتها والنوم بها
نظر لها مجددا بتحذير ، ابتسمت وهي تعلم أنه يحذرها من النوم عند جدها ، أومأت برأسها
ابتسم هو وازدادت ثقته وأمله في عودتها لأحضانه فهي فهمت كل ما يريد دون التحدث فقط عن طريق احساسها بما يدور في قلبه وقف بتعب شديد ولازال الصداع يعصف بخلايا دماغه أخذ حقيبة ملابس ودخل الغرفة فتح الحقيبة وٱخرج دواءه ثم فستانها الذي تركت في منزل والدته ثم صعد على السرير معانقا الفستان لينام بعمق بعد دقائق
في الخارج
الجد : يا بنتي الراجل اتعذب اوي لازم توقفي جنبه ان موقفتيش جنبه في مرضه وتعبه حتقوفي جنبه امتى وبعدين لو فضلتي مخوناه كده حتخسريه حيحس انك مش واثقة فيه ولا بتحبيه زي ما بيحبك وحتندمي طول عمرك ، يا بنتي الراجل ما اجرمش واللي حصل ده اعتبريه مشكلة او عقبة او حتى مصيبة وحبكم انتصر عليها
اقتربت منه ووضعت رأسها على ص*ره بتعب : انا تعبانة اوي يا جدي ومش عارفة اعمل ايه هو صعبان عليا اوي وحاسه بكل وجعه بس كمان
الجد : ما بسش انتي كده بضيعي احلى سنين عمرك على الفاضي وبعدين حطي نفسك مكانه وشوفي اذا كنتي محتاجة حضن اللي بتحبيه ووقفته جنبك ولا انه يبعد عنك ، ويسيبك للدنيا الوحشة تقطع فيكي ، علي مبقاش عنده غيرك ده كان عايش لوحده في بيته وحيد م**ور وزعلان
ريم : طب اعمل ايه يا جدي
الجد : روحي لجوزك خديه في حضنك وعوضيه عن خيانة أمه ليه وعن بعدك عنه وفكريه بحبكم
ريم : حاضر يا جدي ربنا يخليك ليا ، تعال علشان تاخد دواك وترتاح ، أخذته إلى غرفته واطمأنت عليه ثم ذهبت لغرفتها
فتحت الباب وتقدمت من السرير رأت الفستان على ص*ره فابتسمت بشدة وصعدت على السرير متسطحة بجانبه ، نظرت له كم هو وسيم وهادء نظرت لعينيه المغمضتين ثم أنفه وخدوده وشفاهه كم اشتاقت لطعمها وللمستها لقوتها ولرقتها حين تقبلها ، أخفضت بصرها نحو ص*ره اشتاقت لإحتضانه وسماع دقات قلبه والنوم عليه ، اقتربت أكثر ووضعت رأسها على ذراعه ثم قربت جسدها منه وعانقت خصره بيدها ، مال عليها بجسده فأصبح فوقها ثم همس : متسبنيش
ريم : مش ممكن أسيبك أبدا
تراجع قليلا ليصبح رأسه على ص*رها وأكمل نومه بعمق ، شعرت بإنتظام أنفاسه مجددا فتأكدت أنه لازال تحت مفعول الدواء وإلا ما ترك الأمر يمضي هكذا ، عانقته بقوة ثم نامت براحة لم تنالها منذ زمن
.... ...........
في الصباح
استيقظت ريم قبل علي فخرجت من الغرفة واتجهت لغرفة جدها وجدته يجلس على سجادته ويقوم بأوراده الصباحية ، اتجهت هي للسرير ونامت ، أنتهى الجد واتجه نحوها حرك يده على رأسها ففتحت عينيها ببطء
الجد : مالك يا حبيبتي انتو اتخانقتو تاني ولا ايه
ريم : لا يا جدي علي لسه نايم انا بس مش عايزاه يعرف اني نمت معاه
ابتسم الجد على عنيدته الصغيرة : طب وجايالي ليه دلوقتي حيفتكر انك نمتي معايا ومش بعيد يولع في
ضحكت ريم بشدة : متقولش كدا ده علي طيب جدا وبيحبك
الجد : طيب قومي تعالي نصحيه نطمن عليه وأهو بالمرة يعملنا الفطار
ريم : يلا
في الغرفة تململ في فراشه وقد شعر بإبتعادها عنه فتح عينيه وبحث عنها وهو يسأل نفسه هل كان يتخيلها ألم تكن بحضنه هل أثر وجوده في غرفتها والدواء عليه بأن أصبح يتخيل وجودها ، اعتدل واقفا وهو ينوي الولوج لأخذ حمام يوقظه من أوهامه ، خلع القميص واشتم به رائحتها نظر له غير مصدق وقربه من انفه مجددا فوجد رائحتها تفوح منه ، نظر للسرير باحثا عن فستانها فوجده على طرف السرير البعيد منه ضحك وهو متأكد من أنها كانت بين يديه طول اليل طول اليل ولم أفعل شيء تبا لذلك الدواء أضاع علي الفرصة
دخل الحمام ، وخرج بعد دقائق وأخذ ثيابا ارتداها وخرج من الغرفة ليقابل الجد وريم ، نظر لها بحب فاخفضت بصرها عنه بخجل ابتسم بحب ثم تقدم نحو
الجد وقبل يده : عامل ايه يا جدي انهاردة
الجد : أنا الحمد لله طمني عليك أنت
علي : انا كويس جدا بقالي كتير منمتش كدا ، ثم نظر لريم التي تحاول تصنع اللامبالات
ابتسم الجد بحب : طيب روحو حضرولي الفطار ، نظرت له ريم متفاجأة فلم تكن الخطة كذلك ،
ابتسم علي ورد بنشاط : حاضر ، ثم توجه للمطبخ
اقتربت ريم من الجد : انت ليه قولت كده يا جدي
الجد : علشان لازم افطر علشان الدوا وجوزك اكيد ميعرفش حاجة ، روحي اعمليلي حاجة اكلها
اقتنعت ريم بكلام جدها ، وتوجهت للمطبخ وجدته يعد الشاي بهدوء اقوربت من الثلاجة لتتفحص محتوياته
وقف خلفها وهمس برغبة : بحبك
اضربطت وهي تستشعر الرغبة في صوته وهي تبادله إياها أيضا
حاوط خصرها وقربها من ص*ره
شهقت بقوة وسرت رجفة في جسدها
علي يهمس لها ويده تمشي ببطء على وجهها ورقبتها وذراعها في حين يشدد عناقها بالأخرى : وحشتيني اوي أنا بعشقك ، ليه مستنيش اصحى اوحتى كنتي اتصحيني كدا تخرجي وتسيبيني من غير هوا. قبَل عنقها بإثارة تاركا شفتيه عليه ليستفز مشاعرها انتي روحي وعمري وكل حياتي أنا مجنون بيكي ، أدارها نحو ونظر لوجهها بشوق كبير كانت مغمضة العين هجم على وجهها بقبلاته ثم قبض على شفتيها كالجائع من قرون يبقل ويعض دون كلل او ملل سمعا صوت الباب يغلق بقوة كان الجد قد استكثر انشغالهما في المطبخ وقرر الهبوط لابنه وصفق الباب بقوة كي ينتبها لخروجه ويأخذا راحتهما ،
انتفضت هي مبتعدة عنه إثر سماعها لصوت الباب
جذب مجددا واستأنف قبلاته ثم حملها إلى الغرفة مغلقا الباب خلفهم بقوة حتى يتسنى له تعويض نيران اشتياقه وعواصفه وزلازله ...
بعد وقت طويل عاد الجد للبيت وعندما لم يجد صوتهما دخل غرفته بهدوء وهو يدعو لهما بدوام الود وزوال المشاكل
في الغرفة كانت تنام بجانبه وعلي متسطح بجانبها ويحرك شعرها ويثنيه على أصابعه ثم يقربه من أنفها
ريم بتأفف : علي سيبني أنام
علي : حبيبتي اصحي أنا لسه عايزك
ريم : اووف انت ما بتشبعش سيبني أنام
علي : طب مش سايبك بقى ، واعتدل فوقها
ريم : علي متبقاش رخم أنا من يوم سيبتك مابنامش
علي : الله يرحم مش كنتي بتقولي من يوم ماحبيتك مانمتش وتقعدي تقفلي فوشي علشان سعادتك عايزة تنامي
ريم بفرحة : حبيبي انت فاكر أيام خطوبتنا
علي : بصراحة مش فاكر كتير
ريم : فاكر ايه
علي بخبث : فاكر اني ومال عليها يقبلها .....
بعد وقت طويل
علي : حبيبتي أنا عايزنا نرجع لشقتنا
ريم : حاضر يا حبيبي زي ما انت عايز بس ياريت نفضل مع جدي لغاية اما يقوم بالسلامة
علي : صح انتي كنتي فين الفترة اللي فاتت دي
ريم : كنت فبيتي
علي : بيت ايه
ريم : جدي كتبلي شقة باسمي علشان يأمني فأنا رحتلها واتصاحبت مع بنت البواب أصله من بلدياتنا وجدي يعرفه كويس وبس لحد ما جدي اتصل وقال انه تعبان
علي : طيب والشقة دي فين علشان لو هربتي مني
ريم : الشقة عنوانها *******
علي : طب انتي مرجعتيش لأهلك ليه
ريم : مكننش أقدر أرجع ويشوفوني كدا أنا كنت مجروحة جدا وضعيفة وكمان محتاجة اكون لوحدي
قبل جبينها : اوعدك اعوضك عن كل اللي شفتيه في بعدي وانسيكي كل آلامك
ريم وهي تدخل في ٱحضانه : أنا سيت كل حاجة ومش عايزة غير اني أفضل في حضنك وبس
علي : أنا بحبك اوي ، حبيبتي ممكن تسامحي ماما
ريم : وأنا كمان بحبك اوي ، وسامحت مامتك وخلاص نسيت كل الماضي يلا نروح لجدي نطمن ونعمل حاجة ناكلها
علي بغيظ : يلا يا فصيلة
بعد يومين ذهبا لزيارة رجاء
في الحديقة كانت ريم تجلس بجانب رجاء وتعانقها وتقبلها فقد اشتاقت لها كثيرا وكانت خائفة عليها ،
اقترب علي من سامي الذي يجلس بينه وبين مهى
علي بهمس : ما تحوش حماتك
سامي بهمس : والله مطلعة عنينا ومعكننة عليا عيشتي
علي : بجد انت فاجأتني مكنتش فاكر ماما رجاء كدا
انتبهت يسرا لتمتمتهم فغمزت رجاء التي تفهمت هي الأخرى ما يدور بينهم فتكلمت بصوت عالي بعض الشيء
رجاء : ريم بنتي حتنام معايا انهاردة
هتف سامي بسرعة : عين العقل يا ماما
كاد علي أن يفتك به ونظر له بغضب فهمس سامي بترجي : ضحي علشاني اليلة وبس
علي لرجاء : معلش يا ماما انتي عارفة اننا عايشين مع جدها وهو لسه تعبان مينفعش تنام معاكي
سامي بيغظ : ما تروحلو انت يا علي
نظر له بغضب نظرة أسكتته
رجاء : طيب يا بني مرة تانية ان شاء الله
زفر سامي بضيق فقد ضاعت فرصته في أخذ محبوبته للنوم معه ، بينما تنفس علي بإرتياح
بينما يسرا ورجاء يجاهدان كي لا يضحكا على سامي
رجاء : طيب بما أننا متجمعين كده ايه رأيك نعمل فرح سامي ومهى الإسبوع الجاي
علي : لا ده كتير انا حجزت القاعة خلاص الفرح بعد خمس أيام كروت الدعوة حيوصلوكم بكرة
سامي بفرحة : متشكر اوي بس ليه مخلتنيش أساعدك
علي : جوازتكم اتأخرت كتيير بسببي وبعدين مهى أختي وبنتي وحبيبتي ان ما كنتش اجوزها واجهلزلها كل حاجة حعمل لمين
اقتربت منه مهى وعانقته بحب : ربنا يخليك ليا انت أخويا وأبويا وكل حاجة فحياتي
سامي بغيرة : وانا السواق
ضحكوا على كلامه وتعابير وجهه ، انقضت السهرة وعادا لبيت جدها
انشغلوا بالتجهيز للزفاف فأصبحت ريم تذهب كل يوم لقضاء اليوم مع مهى وأحيانا تصطحب أسماء معها
حتى موعد الزفاف كانت الحفلة رائعة من أروع الحفلات أخذ سامي زوجته لشهر العسل وقد قررا السفر في ليلة زفافهما
بينما أخذ علي ريم إلى بيته تفاجأت من الشموع والورود الحمراء التي غطت الأرضية وحتى تغير الد*كور والألوان والمائدة التي امتلأت بأفخر الأطعمة وأشهاها جلس وأجلسها على قدمه
علي بحب : بقالي كتير ما أكلتش علشان مكنتيش انتي بتأكليني
شرعت ريم في إطعامه بحب كبير وقام هو بالمثل ، حملها نحو غرفته وتفاجأت بالورود التي كانت أكثر مما في الشقة بكاملها حيث كانت الأرضية مغطية بالورود وشموع جميلة بلونين الأحمر والوردي والغرفة مليئة بصورهم وكذلك السرير ووضع عليه فستان شفاف جدا وبه فتحات كبيرة ، نظرت له و ابتسمت بحب
علي : دقيقة وتلبسيه
دخلت الحمام وأبدلته بما كانت ترتدي ، اقتربت من المرآة وسرحت شعرها ثم حطت مكياجا مثير ورشت عطرها وتقدمت منه ، وقف واتجه نحوها بنظرات عاشقة شغوفة حملها بين يديه وسطحها على السرير .......
بعد سنوات
في فيلا سامي كانت العائلة تجتمع كعادتها مرة في الاسبوع
جاء طفل صغير وقف بجانب سامي
علي الصغير : بابا قول لتيتة رجاء تسبني ألعب مع ميس هي ماسكاها ومش بتسبنا نلعب
سامي : استحمل يا بني زي ما أبوك كان بيستحمل ، ضربته مهى على كتفه
مهى : روح يا حبيبي العب مع أختك
علي الصغير : شيري مع عادل وهو مبحبش العب معاهم ولما أقرب لها يضربني
علي بفخر : راجل زي أبوه
ريم بضحك : تعالى يا حبيبي العب معايا
علي بغضب مصطنع : نعم يا ختي هو مين اللي حبيبك ويلعب معاكي
ريم : عيب يا علي وطي صوتك
كانت رجاء تضحك بشدة على أبنائها وتفتعل مثل هذه الحركات لترى حبهم لبعض
رجاء وقد أنزلت ميس ابنة علي وريم عن قدميها : تعالى يا حبيبي خدها والعبو
علي الصغير : هيييييه ، يلا وأخذ بيدها ثم ركضوا سوية
علي بهمس لريم : تفتكري حيصل ايه
ريم : معرفش ، بس الي حيصل أكيد هو إنتصار الحب
_______________________
تمت بحمد لله بقلمي بشرى الصافي رواية إنتصار الحب
شكرا في أمان الله.