..لم يبدأ المشوار بعد يبدو انه منهك للغاية ولكن ماذا بيدي حبك يسري بأوردتي جذوره ممتدة بأعماق قلبي المتلوه بغرامك اعلم اني اخطأت ولكن فقط اسمعيني
احيانا النظرة بوجه طفل فور ولادته يجعل جسمك يقشعر
يجعل افكارك و رغباتك قد تتغير ثوابتها من اجل روح اصبحت اغلى من روحك انت
ما رايكم ان نتنوع قليلا بين الحكماء لقد قرأنا بعض الاقوال المعروفة والقوية للكاتب الكبير مصطفى محمود مارايكم بالكاتب الكبير رجل كل العصور عاشق لوطنه هو المعجزة صلاح جاهين الذي من ضمت مقولاته المشهورة
تيأس ما تيأس الحياة راح تمرأنا دقت من دة ومن دة وعجبي لقيت، الصبر مر وبرضه اليأس مر...
وماذا عن تلك كلمات الاغنية التي اذا سمعناها باي وقت نستمتع بها كثيرا مثل تلك الرائعة المتمثلة بكلمات تقول
هو و هى، الاول هو سيد البيت الاولى هى فى الاتكيت، قالك مساواه قولناله ياريت اصل التفرقه مش طبيعيه، هو اقوى من هى هى اذكى من هو هو اعظم من هى هى اجمل من هو هو وهى بالقلم والمسطره هيعملوا اسره لطيفه صغيره لا اربطيه يا هبله جمبك بالعيال لا ياختى لجل الامان والهيمنه والسيطره، ادبحلها القطه فى ليله عرسها جيت ادبح القطه جارلى ما جرى اقصر طريق لقلب جوزك معدته وادى النتيجه بدون كلام ولا نقوره هم هن فى حوار ضاحك مشتركين هم هن ولا دول سامعين ولا دول سامعين، رايحه الكوافير رايح القهوه رايحه لماما رايح ندوه، بتحبنى ايوه يا ننوسه طب اد ايه اد البسبوسه متحبنيش بالشكل دا مبحبكيش بالشكل دا اهو قاللى مش بيحبنى ياناس يخلصكم كدا دى حكايه جديده يوماتى من حكياته وحكاياتى ملهاش دعوه اطلاقا بالماضى او بالاتى احنا ولاد دلوقتى
نعم الحياة هي صراع ابدي بين هو و هي من الاقوى من الاذكى من حتى الاجمل من الامهر من الاشجع كل تلك المقارنات عبارة عن تراهات او كما يقال كلام فارغ ليس له قيمة..هو و هي مكملان لبعضهما البعض كلاهما مع بعض هما الحياة وحياة بدون احدا منهما لن تكون ابدا حياة
والان نرجع لقصتنا المعهودة لنعرف ماذا حدث بين نهال و هادي وكذلك لا تنسون سيف الشرير..
*الفصل الثامن
_اخرجت هاتفها من حقيبتها وض*بت شاشته دون ان تعي ان كلمتها الاخيرة ض*بت ص*ره بقوة اوجعته
سمعت صوت هنادي و هي تقول بصوت ضعيف
" الو من "
ابتسمت نهال و هي تقول
" هذا انا حبيبتي نهال مب**ك يا أم نديم "
ابعدت الهاتف عن اذنها بعد ما تبدل ضعف صوت هنادي بصراخها القوي
سمعت صوت صرخة بإسمها تلتها صرخات مصاحبة بالشتائم لعدم وفاء نهال بوعدها بأنها تخلت عنها حين جاء موعد المخاض و الولادة
ابتسمت نهال واخذت تصيح لها بان تهدأ وتتوقف عن الصراخ حتى هتفت بصوت عال جعل المارة ينظرون اليها بريبة وهي تقول
" كفى يا مجنووونة سآتي اليك حالا ارسلي لي على هذا الرقم عنوان المستشفى سلام "
اغلقت نهال هاتفها وهي تتمتم ساخرة
" لن اسلم من عقابها لي "
التفتت و مشت بعد ما تركت ورائها هذا الذي تصطك اسنانه من الغيظ والغضب من إهمالها لوجوده وكأنه طيف عابر لم تشعر به
قبض كفيه بقوة حتى ابيضت سلامياته و هو يراها تشير لسيارة الاجرة وتركبها فهمس قائلا بغضب
" سترجعين لي نهال مهما قاومتي او حاربتي ستكونين لي بالنهاية وسترين "
ركب سيارته بغضب يفور من عينيه واذنيه كالبركان تابعها بسيارته وقام بتشغيل مذياع سيارته على اغنيته المفضلة منذ ان وقع بهواها صريعا
يا من هــــواه أعــــزه وأذلـني، كيف السـبـيـل إلى وصـالك دلـنــي، تركـتـني حيـران صـباً هــائمــاً
أرعى النجوم وأنت في عيش هني، أنت الذي حلف*ني وحـلـفـت لي، وحـلـفـت أنك لا تـخـون وخـنـتـني
وحلفت أنك لا تميل مع الهـوى، أين اليـمـيـن وأين مـا عـاهـدتـنـي، لأقعـدن على الطـريـق وأشتكي، وأقـول مـظـلــوم و أنت ظـلمـتـني، ولأدعون عليك في غسق الدجى، يـبـلـيـك ربي مـثـلـمــا أبلـيـتـنــي......
...ترجلت نهال من سيارة الاجرة واخذت تبحث بعينيها عن محال لبيع الاشياء الخاصة بالمولود الجديد كالبالونات الملونة او شيء من هذا القبيل
وبالفعل وجدت غايتها وبعد برهة من الوقت والسؤال عن رقم غرفة وجدت نفسها أمام الباب و ما أن فتحته و تلاقت عينيها بعيني هنادي التي صرخت وهي تحاول ان تثب من فوق فراشها ما ان راتها تدخل عليها بيد محملة بالبالونات الملونة باللون الازرق و مكتوب عليها كلمات متنوعة بين مبارك وكلمة ولد بالانجليزية
احتضنا بعضهما بقوة وهمست هنادي بنبرة صوت معاتبة
" اول مرة تخلفي فيها وعدك لي ياصديقتي ها انا قد وضعت مولودي و انتي بعيدة عني لم تمسكي بيدي او تصرخي بالاطباء كما تخيلنا ماذا سيحدث في مثل هذا اليوم "
نزعت نهال نفسها من حضن صديقتها و قالت بصوت مبحوح والدموع اسيرة عينيها
" لك كل الحق في اللوم والعتب و لكن يجب ان تعرفي انه اذا كان هذا اليوم فارقا في حياتك ككونك أم لاول مرة كان يوما فارقا في حياتي انا ايضا عرفت في صباحه اني قد اصبحت مطلقة دون ان ادري و قضيت بقيته في المستشفى اعاني من شبه ارتجاج بالمخ سامحيني صديقتي "..
بدات الدموع تنهمر فوق وجنتي هنادي و هي تجيبها
" بل العفو منك انت بعد ما قام اخي بجرحك جرح اعرف انه لن يندمل بسهولة "
مسحت نهال دموعها التي هربت من زنزانتها وقالت و هي تضحك بسخرية و وجهها يلتفت هنا وهناك
" بل لن يندمل ابدا والان دعينا من هذا الهراء الذي لا فائدة منه واخبريني اين طفلك بطلي وفارسي الحبيب "
اعتدلت هنادي بجلستها فوق الفراش و هي تقول بحماس يواري حزنها على صديقتها
" اخذته الممرضة لكي تقوم بتغيير حفاضته "
سمعا الاثنتان طرقا على الباب فالتفتا ليرا من القادم ليجدا هادي يدخل و هو يحمل بين يديه رضيع أخته يبكي من فرط جوعه و بدون ان تعي اتجهت نهال اليه بعينين لا تحيد عن هذا الكائن الصغير القابع بحضن هادي الذي كان ينظر اليها نظرات تحمل الكثير من الحب والاعتذار و الندم وهمس اليها و هي تحاول ان تحمل عنه الرضيع..
" لا اطيق صبرا حتى احمل بين يدي طفلنا انا وانت نهال طفل يكون ثمرة حبنا حبنا التي لا تسطيعين انكاره كما لم استطع انا بل ساظل طوال عمري وبفخر امام الناس اعلن حبي الكبير لك "
شعرت بغصة تخنق حلقها و ما أن احتضنت الطفل حتى سالت دموعها على وجنتيها واهة الم مكتومة لم يشعر بها احد غيره ولأول مرة تدمع مقلتيه فالتفت بعيدا عنها يخبئ وجهه خوفا من فضح مشاعر الحزن و الندم التي تعتريه بوضوح
و بغضون عدة ساعات كانت غرفة هنادي تكتظ بالاقارب للتهنئة ورؤية المولود الجديد حاولت نهال الهرب و لكن تشبث هنادي بها منعها بقوة جعلت هادي واقفا بجانبها طول الوقت غير عابئ بتذمرها و ضيقها الذي اظهرته بوجهه.....