...مقاومة حتى الانهاك اتعلمين ماذا تفعلين بي لما تقاوميني لما وانتي تحبيني
وماذا فعل بي الحب غير السقوط في بئر الالم
هولاء الثلاثة اسطى من وحي عبقريتي الفكرية ولكن لم ارد ان تكتفوا بذلك فقد بحثت وابحرت عميقا في بحثي لكي آتي لكم بالزبد خير ماقيل من اقوال مأثورة مثل الآتي .
“لن تكون مُتدينًا إلا بالعلم؛ فالله لا يُعبد بالجهل”. “افتحوا النوافذ ، وجددوا هواء الفكر الذي ركد”. “إن ال**ب الرخيص يأتي، ومعه وسائل القضاء عليه”. “البواطن التي نُجاهد في إخفائها هي حقائقنا، و ليس ما نرتدي من ثياب، أو ما نقول من تصريحات”.
والان نأتي لجوهر قصتنا ونسترجع عن ماذا كانت تحكي..الغيظ شعور يمقته اى انسان
خصوصا ان تكون مغتاظ من ماضى يلاحقك
ماضى شعرت فيه بالخذى من مشاعرك
التى من الممكن ان تكون موجهه للشخص الخطا حينذاك
هذا ما تشعره بطلتنا الان الغيظ مما فات
و الغيظ من التحكم المفروض عليها من شخص يستفزها و لكنها ليست الوحيده هنا التى تشعر هذا الشعور فسيف يشعر به هو الاخر بسبب تجاهلها له
اولا و ليس اخرا من اكون؟!
بالضبط انا كاتبة هذه الحكاية
وبالتاكيد تشعرون بالغيظ مني انا ايضا ولكن مهلا سوف اكمل لكم القصة ولكن بعد ان اذكركم بما حدث
نهال تم طلاقها من زوجها هادي بمساعدة سيف ولكن اثر هذا كان دخولها المشفى والذى ترتب عليه المشا**ة بين سيف وهادى وبالتالى المشا**ه بين سيف و نهال والتى مشاعرها غير مفهومة حتى الان بسبب مما عرفناه عن حبها القديم لسيف
دعونا نكمل القصه لكي نعرف حقيقة مشاعرها تجاه سيف و هادي......
*الفصل السادس
_ارتفع حاجبي كل من ابيها وسيف ونظرا لها بتوجس وريبو واضحة و لكنهما بنفس اللحظة صدحت ضحكاتهما عاليا و قال ابيها من بين ضحكاته العالية الصوت
" اصبحتي فيلسوفة وحكيمة ابنتي العزيزة "
كما قال سيف بتهكم
" لم اكن اعلم ان للطلاق فائدة عارمة لدى النساء فليحيا الطلاق اذا ستكون النساء بالنهاية حكماء فيلسوفات طليقات ا****ن وقد بلغ منهم الحكمة عنان السماء هنيئا لمن يرتبط بك ابنة عمي والان اسمحوا لي ان اقوم بتشغيل اغنية
ايها الراقدون تحت التراب
و الان اسمحي لي ابنة عمي ان اقوم بتشغيل اغنية ايها الراقدون تحت التراب
صدحت ثانيا اصوات ضحكات ابيها و كذلك سيف فنظرت شزرا لابن عمها من خلال تلك المراة المعلقة بمنتصف سطح السيارة الداخلي
و بالنهاية وجدت نفسها جالسة بغرفة اجتماعات الشركة وحولها بعض الرجال يستمعون الى ابيها الذي اقر بعدة قرارات منها انها ستكون احد مديري فرع الشركة بالاسكندرية و الذي يكون مديره الحالي ابن عمها سيف
ضاق مابين حاجبيها و بتعجب اخذت ملامحها ترتسم بالامتعاض الواضح و ما ان انتهى الاجتماع واصبحت بمفردها مع ابيها و سيف حتى هبت من كرسيها وهي تهتف بأبيها باعتراض واضح
" كيف ذلك ياابي بدون الحديث معي مسبقا في امر بتلك الاهمية "
نظر ابيها لسيف وقال بهدوء
" اخرج انت الان سيف و قم بالترتيبات التي امرتك بها "
ابتسم لها سيف و هو يومئ براسه لعمه بالايجاب وهو يقول
" تحت امرك عمي "
و ما ان اغلق سيف الباب خلفه حتي صاحت نهال بعصبية
" ابي انا لن اسافر الى الاسكندرية و سيف هذا لا اريد ان اتعامل معه تحت أي بند أو مسمى "
وقف ابيها و قال و هو يدور حول المائدة حتى وصل الى كرسيها و قال و هو يقف بقبالتها
" و هذا ما اريد ان اسألك عنه لماذا نهال لماذا كل هذا الغضب والكره تجاه ابن عمك ابن عمك الذي كنت تحبين دائما الجلوس و التحدث معه قديما هل هناك شيء تخفينه عني يخص سيف "
هربت بعينيها بعيدا عن عينيه و هي تقول بتلعثم و توتر واضح بصوتها
" ماذا تقول أبي انا لا اخفي عنك شيئا كل ما هنالك اني اصبحت الان مطلقة و لا اريد احدا يتحدث عني بكلمة تسيئ لسمعتي "
احتد صوت ابيها و هو يقول
" من يجرؤ ان يمس ابنة ناجي غريب بكلمة واحدة "
تن*دت نهال باستسلام وقالت برجاء يشوب صوتها
" أبي ارجوك انا لا اريد ان ابتعد عنك او عن بيتي "
اخذت تلوح بيدها و هي تتجه ناحية النافذة وهي تضيف
" انا من الاساس لا اريد العمل بالشركة و اذا اردت ان اعمل ساخوض مجال اخر مختلف مجال ارى فيه نفسي و اعرف اني سانجح به "
وقف ابيها خلفها و امسك بمرفقها و قال وهو يديرها ناحيته
" منذ ان ولدت و انا تركت لك الحرية فيما تختارينه لم اجبرك على شيء ابدا و لكن الان الامر مختلف ابنتي
انا كبرت في العمر و لن اعيش اكثر مما عشته وساترك لك ارث كبير كنت مطمئنا عليك و انت بع**ة هادي لأني كنت اعلم انه رجل جيد سيحميك و يعتني بك و لكن بعد ماحدث و انفصلتما عن بعض "
قاطعته نهال و هي تقول
" انا كبيرة بما يكفي ابي لكي احمي نفسي جيدا دون اي مساندة او مساعدة من احد "
هز الاب راسه بعصبية و قال بصوت جاد و هو يهز كتفيها بقوة
" ا**تي نهال انت لا تفهمين شيئا ما ساتركه لك عندما اموت سيجعل من هو جشعا او طامعا يحاول نهش لحمك وسيف هو الوحيد القادر على حمايتك "
ارتسمت الصدمة على ملامح وجهها و قالت و هي تناظره بقوة
" ماذا تقصد ابي "
ارخى ابيها ذراعيه عنها وقال و هو يتجه لمكتبه
" أقصد ان ما ان تنتهي شهور عدتك ستتزوجين من ابن عمك "
جلس الاب فوق كرسي مكتبه ونظر لإبنته التي اتسعت عينيها و فاهها من هول ما سمعته الان وقالت و هي تسرع بخطواتها ناحية المكتب الذي ض*بت سطحه بيديها
" مستحيل ان اتزوج سيف سيكون الموت اهون لي من زواجي منه هل سمعت ابي لن اتزوج سيف ولو كان هو اخر رجل بالعالم "
لم يجبها ابيها بكلمة واحدة بل ظل ينظر اليها صامتا حتى امسك بقلمه و قال و هو يقوم بتوقيع احدى الاوراق
" انا وانت سننتقل الى الاسكندرية وهذا هو عقد عملك كمديرة بالشركة ثم نحن لدينا ثلاثة اشهر للتحدث في مثل هذا الامر مدة كافية لتفكري بهدوء و اعلم انك بالنهاية ستوافقين على ماامرتك به "
استقامت بوقفتها و قالت بهدوء يعا** بركان الغضب الذي يعتمل داخل ص*رها
" كن واثقا ياابي اني لن اغير رأيي ابدا "
رفعت حزام حقيبتها فوق كتفها و هي تضيف قائلة بابتسامة زائفة
" انت تعلم جيدا اني مازلت احب هادي حتى وان انكرت انا أمام الجميع فأمامك انت لا استطيع ان اكذب او اخفي شعوري تجاهه و اعلم ياابي اني اذا فكرت بان اتزوج مرة ثانية سيكون هو هادي و لا احدا غيره والان استاذن و اتمنى ان تمزق العقد الذي بين يد*ك "
اعطته ظهرها و اتجهت ناحية الباب و قبل ان تمسك بالمقبض سمعت صوت ابيها يقول
" مثل امك تماما "
تسمرت بقدميها أمام الباب و انقبضت ملامحها و هي تسمعه يضيف قائلا
" لا تغفرين الخيانة ابدا لذلك لا تظنين اني ساتركك تعيشين وحيدة طوال حياتك و خاصة من بعد موتي و قبل ان اموت ستكونين على ذمة رجل سواء سيف او غيره ائتمنه عليك "
لم تجبه الا بفتح الباب بهدوء و الخروج بخطوات بطيئة تكاد ان تتعثر و لكنها بشق الانفس حافظت على رباطة جأشها و واصلت السير بثبات واضح.......