الفصل الخامس

2075 Words
الفصل الخامس تعالت اللولة والنواح فى منزل السيد عا** بعدما أخبر زوجته وأبنته بموافقته بزواج أبن شقيقته من أبنته حاولوا يتحدثان أليه حتى يعدل عن قراره ذاك وصاح بهما بغضب شديد قائلا: _أنا كلمتى مش هتمشى فى بيتى ولا ايه أنا مش هرجع فى كلمتى وروجين هتتجوز سياف يعنى كلامكم لا هيقدم ولا هياخر هما جايين الخميس الجاى يطلبوا ايديها منى ياريت بس تحاولوا تكونوا هاديبن وبلاش مشاكل اللهم بلغت فاللهم فأشهد قال كلماته تلك وغادر من فوره حتى لا يجادلهم أكثر من ذلك، فهو رأسه يؤلمه من كثر الحديث كيف يخبرهم بأن شقيقته نصبت عليه بطريقتها الملتوية، دلف غرفته وعاد لقوقعته التى أتخذها هروبا من كل ما ألم به، تمدد على الفراش يطالع السقف وكأنه الشىء المتبقى بالحياة لا يدرٍ ماذا حدث وهل كانت الاحداث جميعها محل الصدف فقط فحسب، شييد قصور من الهموم وكان هو أول قاطنيها تن*د بقلة حيلة ولا يدرٍ أكان ذلك بإرادتها أم ماذا... فى الجانب الآخر من المنزل كانت جليلة وفتاتها يبكيان فى عناق بعضهم البعض، وكأنهم فى معزى، كانت روجين تبكٍ بحرقة شديدة فى أحضان والدتها وتشكو لها ما سيفعله أبيها بيها، وكانت حالاتهم لا حول بيهم ولا قوة.. كففا دموعهما التى لا جدوى منها، وبل القدر من حكم وقال كلماته الاخيرة فكيف ستتزوج من واحد يمقتها وبشدة وعلى الدوام يقف لها الند بالند،ولا تدرٍ كيف سينغلق عليهما بابا وتكون زوجته أمام الله، فضلت الأ تفكر مليا فيما هو آت... أنتهيا من نوبة بكائهما المرير وذهبا للخارج يتفقدان أبيها فهما يعلمان مدى ألمه، وما سيفعله حتما ولا بد خارجا عن إرادته، كانت الأم أول من اقتربت من الغرفة حاولت أن تطمئن إياه أنه القدر فحسب، رفض عا** أن يجيبهم فلا يقو على مواجهتهما، فتحا الباب وأرتمان فى حضنه تشاركا البكاء ثلاثتهما عله يخفف ما ألم من جروح لم تلتئم بعد، كانت أول من تحدثت لتخفف عنهما جليلة حين قالت بحنان كما أعتاد دوما فى تلك المصائب: _قوموا متخلوش الحزن يسيطر علينا يفقدنا التفكير كل شىء فى الدنيا بالميعاد واللى ربنا عايزاه هو اللى هيكون محدش ليه فى نفسه حاجة ذهبت جليلة لتعد لهما عصير ليمون عله يهدأ ارواحهم قدر المستطاع، ظلا كلا من روجين وأبيها فاضت أرواحهم من الهم فى صحراء جرداء، حاولت روجين التخفيف عن والدها ولو قليلا رغم فداحة ما سيفعله بها، الأ أنها تحبه وبشدة ولا تتخيل حياتها من غيره أو تكون السبب بألمه ستوافق على أبن عمتها ذاك رغم عنها، لا تهمها روحها فأبيها الأهم ربتت على يده وقالت: _يلا يا سى بابا عشان تجيبلى فستان الفرح من بيت الازياء اللى فى باريس أنا بنت عاصم سقط فك أبيها من الصدمة ايعقل أبنته وافقت على سياف ساوره الشك قليلا، فهو يعلم جيدٌا لماذا وافقت أبنته فهى كانت دوما تخشى أن تضيق أبيها لانها تحبه وبشدة، أحتوى وجهها بصفحة يداه وقال بألم يفتك به: _يابنتى أنتى مش مجبرة توافقى عشان ترضينى يا قلب ابوكى يا نور عينى أنتى تن*دت بقوة ودلفت باحضانه وهمست باذنه قائلة: _أنا عشانك أعمل ايه حاجة يا بابى أنا بحبك أكثر من نفسى يا نور عيونى أنتى ومامى اغلى ما عندى خلاص بقي أنسى واطلع من الاوضة دى مامى محتاجلك اوى اوى يلا ارمى وراء ظهرك يا بابى وأنسى منا عاقر وأبن عمتى أولى بيا سقط فمه للمرة الثانية على التوالى لذاك اليوم واشاح بوجهه بعيدا متحدثا بصوت واهن قائلا: _عرفتى ازاى يا روجين وانا أمنت الدكتور ميقولكيش حاجة أعادت روجين وجه أبيها ناحيتها قائلة: _متظلمش الدكتور يا بابى انا ومامى سمعنا الممرضات وكله نصيب بتاع ربنا الحمد لله دائما وابدا متحملش نفسك فوق طاقتها يا بابى ******** هندم سياف ذاته فاليوم سيقابل ممدوح المنياوى أكبر مستورد لقطع الغيار وهذا الممدوح تربطه علاقة قوية جدا جدا ب احمد سرور الوكيل الرسمى لتوكيل فيات، انتهى من أرتدى ثيابه والتقتط علاقة مفاتيحة خرج من الغرفة وجد أبيه متجها للاسفل سار بمحاذاته وهبطا الدرج سويا أمر ابيه الخادمة أن تعد قدحين من القهوة ليحتسيان معا، ربت سياف على قدم أبيه قائلا: _بابا أنا مستعجل أوى عندى ميعاد مع ممدوح المنياوى أعجب أبيه برأس ابيه لطالما رفض مساعدته للوصول لصديقه ممدوح المنياوى وأنكر معرفته به حتى يستطع مساعدته فى الوصول لمبتغاه باجتهاد شخصى وليس بمساعدته هو، طالعه بزهو شديد لطالما يذكره بذاته حين كان بعمره، وأبيه يرفض مساعدته حتى جعل منه رجل عصامى يستطع عمل امبراطوريته بكل سهولة ويسر، ربت على كتف أبنه بتفاخر قائلا: _نسيت اقولك أنى ممدوح صديقى الأنتيم بس حبيبت أنت توصوله بنفسك بمجهودك يا حبيبى وبجد أنا فخور بيك اوى اوى أثبتلى أن اللى خلف مماتش عايش وبيشوف نتيجة ثماره وبيفرح بيها جدا جدا زمن أبويا لما كنت اقوله علمنى أنت الشغلانة كان يسبنى اتمرمط معاهم عشان لما ترتاح تحس بطعم النجاح ولم تكبر أكثر وأكثر تقول أنه كان بشقائك أنت وأنت الوحيد اللى عملت كدة عشان كدة أنا انكرت علاقتى بيه عشان اعرف هتعمل ايه عشان توصله يا سياف حبيبى بجد أنت طلعتى حليفى فى الملاعب ربنا يزيدك يا أبنى يارب جائت الخادمة بالقهوة وارتشف سياف من قهوته القليل مراضاة لأبيه واستاذنه وغادر ليلحق بميعادة فهو من أهم المقابلات التى حدثت على الاطلاق له.. ظل أببه ينظر فى اثره حتى أختفى من أمام ناظريه أرتشف قهوته بتلذذ شديد ورأسه يدور، فى فلك مظلم فوليده يتعذبان من قبل والدتهما المتسلطة التى حرمتهما من أقل حقوقهما أختيار زوجاتهما فهو لم يقو على الوقوف أمام قرارتها فهو يحبها بشدة، كل يوم يبتهل لله بدعواته حتى يهديها مما أصابها، فقد كانت من زمن كالنسمة وبأتت كمن مسسها الجنون وتحتاج لمصحة نفسية، أيعقل هذه زوجته التى أحبها فقد كانت كالنسمة الرقيقة فهل يا ترى ماذا حدث لها لتنقلب رأسا على عقب ظل على جلسته وعاد بذكراه الى ثلاثون عاما قد مضوا.. فكانت تلك الماجدة جارة له حيث كان يقطنان مصر الجديدة وحينها كان عائدا من الخارج ورأها تخرج من البناية الخاصة بها والتقيت عيناهما فى نظرة ذات مغزى ظل يرأقبها عدة أيام ويراقب سلوكها وكانت خير الفتاة الملتزمة التى تذهب جامعتها فى تمام الساعة التاسعة صباحا وتعود فى الخامسة من الجامعة تجر قدميها جر وهكذا كان روتينها اليومى حتى أنهيت جامعتها وبأتت قليلة الخروج من منزلها وأمتداد غيابها للاسبوعين حتى أنتهت إجازة نصف السنة وعاد روتينها مرة أخرى يرأها كوردة قطفت لتوها وطالبة ذواقها، ظل لمدة عامين ينتظر اللحظة التى ستنهى فيه الجامعة ويذهب ليتقدم لخطبتها وقد كان بمجرد أن أنهيت جامعتها بعدها بثلاثة أشهر كانت زوجته وتحمل بطفله الاول سياف قرة عيناه وأول من نبض له القلب فكانت فرحته لا تسعاه لكونه استمع لأول مرة كلمة بابا بحروف مت**رة فكان قد ملك الحياة وما عليها حتى تبددت من إنسانة رقيقة الى إنسانة لا تطاق لا تعلم سوى الخطط فحسب... ******** عادت الدكتورة تسنيم منزلها وجدت والدتها كما تركتها صباحا طريحة فراشها ولا تقو على الحراك قط، فقط أصابها شلل بسبب عمودها الفقرى، وأصبحت كما هى فاضحى ابنائها من يقفون لجوارها، ذهبت غرفة والدتها تطمئن عليها وجدتها ترتدى العوينات، وتقرا ما تيسر من القران الكريم وبيدها الاخرى مسبحتها التى لا تقارقها قط، أقتربت منها وقبلت جبينيها قائلة: _أخذتى دواء حضرتك النهاردة ولالا ياست الكل وحشتنى اوى اوى يا حبييتى نحت الام المصحف لجوارها وطالعتها ولا تدرٍ كيف تفعل لتفكر أبنتها فى الزواج فهى من المستحيلات أن تكمل وحيدة بدون من أن تتركها برعاية أحدهم، تشدقت فرح من نظرات أمها ودنت منها طبعت قبلة على جبينيها قائلة: _مالك يا ست الكل بتبصيلى كدة ليه بس اكيد فيها حاجة عايزة تقوللها صح كد دعت لها أمها أن يرزقها بالزوج الصالح فأبنتها لم تظل هكذا تخدمها وتنسى ذاتها، الى متى سيظلان أبنائها موقفان حياتهما عليها فهما يستحقان حياة أفضل لم تكللها متاعب كتلك متاعبها التى وضعتهما بها، فمرضها قد انهاكها وأنهكما هما الآخريين، وراحت تتلعثم فى حديثها وقالت: _لحد أمتى يا بنتى هتفضلى توقفى حياتك أنتى وسليم حرام عليكم عايزة افرح بيكم يا بنتى تن*دت تسنيم لتعلم بأن أمها تشعر بالذنب تجاههما يفتك بها وستظل هكذا كلما رأتهما تتذكر هى من كانت السبب فى ذلك، وقبل أن تجيبها عاد سليم بصخبه المعتاد عليه دوما فقد يضيف بهجة للمنزل بذاك الصخب المحبب لهما دلف غرفة والدته للاطمئنان عليها وجد شقيقته بوجه متهجم علم على الفور بأن أمهما لا زالت تلؤم نفسها على توقف حياتهما، ولكن ليس ذنبها بل هى إرادة ربنا من فعلت ذلك، ولا لها دخل بذلك قط، تسلل بخفة حتى لا ياتى الدور عليه وقال مازحا: _هعمل الاكل انا يا حبيبتى النهاردة ارتاحى يا دكتورة تهللت أساريرها فهى بالفعل تحتاج للراحة ولو قليلا اليوم كان سىء للغاية فمالك المشفى ظل ينهرهما بسبب وبدون وكل ما كان يحتاجونه فقط أنتهاء اليوم لدرجة أن الدكتور تميم كان سيترك المشفى بعدما تشاجر مع الدكتور صفوان وهدده بترك مشفاه إذا لم يعود لرشده ويحدثهما بطريقة تليق بهما كالاطباء محترمين وليس اولاد شوارع فحسب، فتميم لا يملك سوى كرامته فقط فحسب وحين يشعر بأن أحد أهانها تثور ثورته ويجن جنونه، بعد الكرامة لا ياتى شىء آخر، وهذا ما جعلها تفكر بعد اليوم وتقف لمن يحاول أهانة كرامتها. دفعها سليم لحديث فقد رأى على وجهها خاطر لحديث تود أن تفصح به ولكنها تخشى أن تتحدث فتصيبهم بالحزن الشديد أكتفت بهرولتها من أمامهما تكبح دموعه التى كدت أن تفلت من عيناها، دلفت غرفتها وأوصدت الياب جيدا وأفترشت أرضا تسند ظهرها على الياب، فهى بحاجة لتجلس مع ذاتها علها تستطع أن تخرج من تلك الحالة التى أصابتها فهى لا تتوقع إهانته لها قط، وبل دفعها بأن يسيل من فمها شين الكلام لجرحه لها بكل الطرق الممكنة فهل توقعت هذا يوما ما، ربما توقعت من اى شخص عداه من أختاره القلب موطنا للسكينة والطمأننة وهل كانت تستحق ما حدث من الدكتور عمرو الدالى من ظل حبه رأبضا بقلبها ولم يبرحه قط، ظلت تبكٍ وتبكٍ حتى أستطاعت أن تفرغ ما فى جعبتها والتخفيف عن ما ألم بها...... أستاذن سليم من والدته وذهب غرفته ليبدل ثيابه ويشرع فى طهو الغذاء كما وعد شقيقته، فهو يعلم جيدا كيف تتعب يوميا من أجلهما، لاحت صورة حبيبته على مخيلته حاول طرد خيالها الذى بأت ملازما له فى الأوانى الاخيرة فقد جرح قلبها حين كذب عليها بأنه لم يحبها قط وكان يتلاعب بها،جلس على الفراش قليلا نزع الحذاء والجوارب وتمدد على الفراش يستعيد ذكرياته مع من ملكت روحه وقلبه معا ولكن هل من ذلك نفعا، وهو من جرحها وبإرادته حين قطع مابينهما بمنتهى الاريحية ودون ذرة ندم.. ****** أتى سياف منزل خاله طالبا منه أن يتحدث معها لعله يفهم منها ما حدث، أيعقل تكون قد وأفقت بكل سهولة على الزواج منه، تن*د وجلس على المقعد يطالع يمينه ويساره فهو منذ سنوات، لم تطأ قدماه ذاك المنزل فهو يخشى أن يطول ل**نه بسبب عجرفة خاله، لطالما يعامله كما لو كان حشرة شعر بثقل على قلبه متخيلا حبييته التى فرقت والدته بينهما وكم أحبها فلم يكتفيا بهذا فحسب فقد أوهمها بأنه مات نتيجة الحادث الذى أصاب به منذ سنوات وها هو يجلس بأنتظار العروس المختارة من قبل والدته كيف سيفهمها بأنه لا يحبها قط ويمقتها وبشدة، وجاء اليوم مكرها ولا يدرٍ لماذا فعل هذا، ولماذا أتى اليها اليوم مرغما أخرجته من شرورده حين القت التحية خجلة وخايفة منه وكيف ستجلس رفقته وبالقرب منه، زمجر بخشونة قائلا: _اقعدى ومتعمليش نفسك م**وفة يا عروسة لاننا مش هنلعب دور عروسة وعريس بقى وأموت فى دبيدبك يعنى الجوازة دى هتقعد شوية وتنتهى وكل واحد يروح لحاله أنتي وافقتى على بكل سهولة فاكرنى هحبك للاسف مش هيحصل أبدا ابدا يا جميلة لازم تعرفى أنك لو خرجتى اللى بينا لأي مخلوق أنتى حرة متلؤمش الا نفسك وياريت تبقى مطيعة لانى بكره العند بلاش تسببى لمشاكل لنفسك مفيش بعد الجواز عايزة اشوف بابا او ماما الكلام دا مفيش هتبقى فى اقامة جبرية محصرة لحد ما تنتهى الجوازة الشؤم دى يارب تكونى استوعبتى كلامى غباء مبحبش مفيش اى تواصل مع اى حد اى كان يعنى حياتك مقتصرة على أنا فقط مش هتشوفى غيرى أنصحك بلاش أنا هتكونى زوجة مطيعة هحطك فوق رأسى هتلوعى هعدلك زوايا مخك يطريقتى الخاصة وأنصحك متجربهاش دلوقتى زى شاطرة هتجى معايا ننقى فستان الفرح بتاعك على ذوقى ها خليكى فاكرة ها كلامى كويس أزداردت ل**بها ورأحت تتعلثم بالحديث من شدة خوفها من جبروته وتحداه لها بنظراته الثاقبة كنظرات صقر حاد بينما رأح يطالعها مستهزأ وقال: _القطة كلت ل**نك ولا ايه لا عايزك حلوة كدة عشان بصى مبحبش الاوفر دا ودلوقتى قومى غيرى المسخرة اللى لابساها دى مش مرات سياف اللى تمشى فى الشارع بالمحزق والملزق اللى يرضى عليكي ما تحاوليش تغضبنى انتى اللى هتتعبى يا حلوة لا زالت لم تتحرك من جلستها حتى نهرها وزمجر بغضب جم قائلا: _خمس دقائق وتكونى جاهزة هرولت من أمامه وكادت أن تتعثر من شدة خوفها منه بالكاد أستطاعت الوصول لغرفتها والله وحده أعلم كيف وصلت بتلك السرعة حين وصلتها جلست أرضا تلتقتط أنفاسها التى كانت قد أسرتها بحضرته فكان يطالعها كأسد يتواعد فريسته، فهى تخشاه منذ كانت صغيرة تتذكر مرة حين أتى من الخارج وجدها وشقيقه يلاعبان ال**ب صبيانية حتى نهرها وعنفها وتوعدها إذا ما رأها تتلاعب مع شقيقه بال**به مرة أخرى سيعاقبها عقاب شديد وأنئذاك لم تتجرأ على فعلها مرة أخرى وإذا ما اتت ووالدتها زيارة لعمتها لا تبرح مكانها خشية أن يعاقبها كم قال وحينها سالتها عمتها لماذا لم تذهب لثياب وتتلاعب معه ردت بخوف شديد، لا أريد اللعب فأنا هكذا أفضل، لتندهش عمتها ولا تضغط عليها بأسئلتها... ***** يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD