الفصل الثالث

2022 Words
الفصل الثالث عادت روجين منزلها وهى منهمكة للغاية فاستاذ حسنين أبو الخير قد دربها منتقما وكأنه سياف قد أوصاه الأ يرحمها، فكانت تجلس لجواره مكرهة لذلك، دلفت غرفتها أبدلت ثيابها بأخرى مريحة وتمددت على فرأشها تذكرت ديالا بأنها لم ترى منذ يومين، هاتفتها لتطمئن عليها وجدت هاتفها مغلق تصفحت الفيس قليلا وظلت تقلب فى المنشورات حتى وجدت أمامها فيديوز فتاة مكلومة قد أستئصال لها رحمها بسبب طبيب نزع منه ضميره، لم تاخذهم بها شفقة أو رحمة وهل أستطاعت تصديقهم ولمّ لا وهى كانت تتابع عند أحد الاطباء المستشارين المتخصص فى الاورام الخبيثة من ذو الخبرات والبشرية تثق به جيدا، فقد بدا حديثه بأنه شاكك بشىء ما وأنه يجب عليها أن تقوم بالاشاعات والتحاليل المطلوبة ونزع عنها رحمها دون أن يكون بها شىء، كانت تبكٍ وتبكٍ حتى جف الدمع أيعقل أستطاع فعل ذلك بإرادة من حديد، كانت تتحدث للاعلامى بقلب مكلوم على ما أصابه وهذا ما أكتشتفه بعد عملية الاستئصال أوصتها جارتها أن تذهب لطبيب آخر وترى مجريات الورم حتى لا ينتشر بمكان آخر لتكتشف الطمة الكيرى بأنها لا تملك أورام خبيثة لأتتشارها قط.. اغلقت روجين الفيديو ونهضت بتكاسل شديد حتى قادتها قدميها الى والدتها للخارج.... ********* ذهبت ديالا الى المشفي لتطلب إجازة فهى لا تعلم ماذا تقول لدكتور صفوان عز الدين مالك المشفى، فتميم رأفضا عودتها الأن العمل، وهى من جلبته لذاتها حين أصرت على عنادها والقت بحديثه عرض الحائط، نعم فقد حاذرها مرارآ وتكرارآ الأ تعنده فهى أكثر صفة قد يمقتها وبل من محبى أن يصغى البشر له ولا يعندوه فحسب، تن*دت ودلفت الى الداخل فهى فهى بحاجة لمن يخبرها بأن كل شىء على ما يرام، وماذا سيحدث هذا وهى من فعلت ذلك وبإرادتها سارت باتجاه مكتب الدكتور صفوان لتجد أمامها زميلتها الدكتورة تسنيم وقابلتها بعناق حار تبث لها كم اشتاقت لها فهى لم ترأها منذ عدات أيام، بكتٍ ديالا وكأنها ضغطت زر تركتها تسنيم تفرغ ما فى جعبتها ودعتها للجلوس سويا فى كافتيريا المشفى يحتسيان شىء وتعلم منها ما أصايها، سار سويا حتى وصلا الكافتيريا واجلستها فرح على أحد الطاولات الفارغة حتى تطلب شىء يحتسونه سويا وتتركها تسرد ما يعتمل بقلبها.. هزت ديالا رأسها بأنتظار رفيقتها فهى كانت بحاجة لمن يخفف عنها ما ألم بها، علها تهدأ روحها مما أصابها فهى لا حول بها ولا قوة، لا تدرٍ لماذا تفعل حتى يتم تميم العدول عن قراره، فليس أمامها الكثير لتحاول أن تقنعه فهو قرر وحسم أمره وأسفاه.. غابت تسنيم عدات دقائق قليلة وعادت اليها جلست أمامها ووضعت أمامها الموكا مشروبها المفضل أبتسمت على تقاسيمها حين رأته ، فشعرت أن صديقتها منهمكة الروح تتساءل هل ياترى ماذا حدث لتنهار حصونها هكذا، وما أصابها كان خارج عن إرادتها أم بإرادتها **تت لم تثقل عليها فكفاها ثقل روحها، فهى تشعر بها حين تكون فى أوج لحظاتها ألما، تكون ككتكوت مبتل يخشى الموت، ساعدتها على التفوه علها تستكين روحها مما أصابها، وهل بالصدفة كانت تلك المرة الاولى التى ترى رفيقتها بهذه التقاسيم المنهمكة، كمن سكب عليها دلو من الماء البارد فى ليلة شتاء قارصة.. احتست فرح القليل من مشروبها وطالعتها مشدوقة وقالت: _أنا مش عارفة اللى حصلك وشقلب حالك كدة بس كل اللى عارفه أن لازم تتكلمى وتخففى من اللى جواكى كلنا موجودين جنبك مينفعش تكتمى جواكى ويحصل شىء لقدر الله مش حلو احكلى وأنا سامعكى ياحبييتى أرتشفت روجين القليل من مشروبها ووضعت أمامها تطالع فرح وكأنها طوق نجاه قد أرسله الله لها من السماء لينقذها من براثن تميم الذى تبدد بين ليلة ووضحاها، فهذا ليس تميمها الذى أحبته بصدق وكأنها لم تحب قبلا، فهل بالصدفة شعرت بأن الارض تميد من أسفلها حين أضعها بأختيارات بينه وبين العمل، فحين زادت الشجارات بينهما غفت على الفور، واليوم الثانى حاولت أن تستجديه وتتوسله وتترجاه العدول عن قراره بدلا من المثول له مكرهة، فهى تحتاج أن تكون قرارتها نابعة من داخلها، وبل لم يفعل ذلك بل جعلها تفعل ذلك مكرهة لذلك، ولم تستطع اقناعه، وليس ذلك فحسب بل طالبها بالأنجاب الذى كانوا قد اتفقا على تاجيله سلفا، كانت تشعر بأنها لا حاجة لها بسماع المزيد منه فلا يجدى ذلك نفعا، فقد خنث بوعده الذى قد قطعه لها يوما ما، بأكثر الطرق ب*عة.. هى لا تحتاج لعناده قط، فكان أكثر الازواج تفهما لمجريات حياتهما فيما بينهما، لتنقلب حياتهما رأسا على عقب، حين أتى الأختيار لطالما تمقت ذلك وبشدة، فهو قد أستغل حبها له، وفعل ذلك رغبة ملحة بتحطيمها رغم علمه، بأنها ليست مستعدة لانجاب طفل فى الوقت الراهن عادت من ذكراها قائلة: _جوزى اللى حبته ومتأمنتش فى الدنيا غيره بيخيرنى ما بينه وبين الشغل وطلب منى اقدم استقالتى فورا حتى اتقفنا اخلى بيه وعايز طفل وطالبنى اخذ إجازة بدون مرتب شفتى الهناء اللى أنا فيه هجيب منين وقت للطفل دا وهل هكون جديرة به كأم له وهقدر اديله حقوقه دون حرمانه من أقلها مش عارفة اعمل ايه تميم اتغير اوى مبقاش دا اللى انا عارفاه دلينى يافرح أنا هتجنن والله مش عارفة اعمل ايه بجد طالعتها تسنيم بأشراقة لتخفيف الجو المشحون ذاك فهى تريد أن تبقي حيادية دون الدفاع عن أحد دون الآخر، وبذات اللحظة تريد أن تخرجها من ذلك بأقل حل يرضى الجميع ودون خسائر فداحة تكلفنا الكثير والكثير، فهى تعلم تميم جيدا ومدى عناده وتشبثه بآراءه التى كانت على الدوام لا اساس لها من الصحة، فكان ثلاثتهما بطب عين شمس وفرح كان رفيقتها جدا ربتت على يدها بحنو قائلة: _أنتى عارفة أنا بحبك قد أيه بالنسبة ليا أنتى أكثر من اختى بنت أمى وأبويا هقولك حاجة انتى هترجعى البيت وهتحاولى ترتبيه كويس وترشى معطر جو هقولك على أسمه هتعملى أكلة حلوة وتنتظريه بحتة مغرية كدة وهتحاولى تتدلعى عليه وتنسيه بطريقتك طلبته العجيبة مش هنقول مثلا الطفل من حقكم تنجبوا طفل واول ما تولدى خذى إحازة واديله من رعايتك وحبك ودى غريزة غصبا عننا بنتجه لها دون شعور منا يا ستى لذلك بقولك الاول ناسيه الإجازة لكن الاطفال لا آن الآوان تعميلها وتفريحه يا حبييتى وبالنسبة لطفلك صدقينى هتديله حقوقه كلها دون نقصان أنتى أم قمر اصلا متروحيش، لأستاذ صفوان روحى بيتك وأنتظريه وشوفى كلامى ليكى تفطرى نطلب فطار نهضت ديالا من جلستها واقتربت منها وعانقتها قائلة: _مش عارفة من غيرك كنت عملت أيه أنا بحبك أوى أوى لالا هروح أفطر فى البيت أنا مبسوطة اوى اوى ربنا ما يحرمنيش منك يارب يلا ارجعى شغلك عطلتك بما فيه الكفاية أبتسمت تسنيم لها ودعت لها بالسعادة وأن يحدث لها كل خيرا بحياتها، ودعا الفتاتان بعضهم البعض، وغادرت ديالا من فورها بعدما شعرت بقليل من الراحة بعد حديث رفيقتها وتؤام روحها تسنيم. ********** ذهبت والدة سياف الى شقيقها لتتناول معه الغذاء وتطلب يد أبنته منه، فهى تحتاج لأنهاء هذا الموضوع فى اسرع وقت ممكن، وصلت بعد مضى وقت قصير قرعت الناقوس فتحت لها زوجة شقيقها الباب، وأستقبلتها بأشمئزاز لطالما تمقتها بشدة فهى تعلم بأنها مجئها يجلب دوما المصائب على الدوام، دلفت للداخل وأتبعتها والدة سياف للداخل وهى تستشيط غضبا من تلك الجليلة، وصلان الى غرفة الجلوس وجلست فى أحد المقاعد تضع قدم على قدم بعليان وكبرياء وتحدثت من طرف أنفها قائلة: _جليلة فين عا** اخويا أنا عايزاه ضرورى وياربت تجى أنتى كمان يا أم روجين شددت على تلك الكلمة الاخيرة لتشعرها بأنها أحشائها لم تحمل سوى فتاتها روجين، طالعتها جليلة باذاراء وتركتها وذهبت تنادى زوجها فهى تمقت تلك الماجدة فتشعرها دوما بحالة مزاجية سيئة وتود ولو قتلت أحداهم لتسترح، دلفت الغرفة وجدت زوجها يطالع البوم صورهما الذى جمعهما يوما وكانت الصغيرة تتص*ر الصور بجميع مراحلها العمرية فكانت طفلة بريئة بما تحمله الكلمة من معنى، فهى من كانت تمر الايام بشقاوتها المحببة لقلبيهما، نعم فتلك الصغيرة من كانت تعلم جيدا كيف تنسى والديها وحشة الايام وتربت عليهما ف*نسيهم أنفسهما، وبل كل شىء من حواله فكانت تثف عقارب الساعة ويتوقف العالم من حولهما لوجود الصغيرة لجوارهم، فقد أتت الحياة وأضفت لها الكثير والكثير، وبل نزعت لهما مرارة الايام بدلا من أن كانت تسير برتابة شديدة، أضحت تسير بسرعة البرق، نعم فتلك الفراولة تتمتع بحس فاكهى لم يجدان له مثيل قبلا، ظل يقلب بالالبوم وجد صورة لصغيرته وهى ذى ثلاي سنوات كانت أنئذاك عابسة لانى والدها رفض أن يذهب بها الى مدينة الال**ب لتقضى وقتا سعيدا، أنئذاك كان والدها يعمل بشركته ويحاول تكبيرها، وعله تناسى أن العمر قد مضى من كل شىء وحتى الصغيرة قد كبرت وأصبحت عروسا ياتى المتقدمين لها، أستفاق من ذكرياته على صياح زوجته له قائلة: _عا** أنا بناديلك بقالى شوية اختك قيلة الذوق قاعدة متتظراك برة وياريت تحاول تزحقلها على طول الله يباركلك هى مش ناقصة اللى جابها عندنا اصلا كنا مرتاحين منها أصلا الله يباركلك نحى عا** الالبوم جانبا وطالع زوحته بحدة طفيفة قائلا: _من فضلك يا جليلة اتكلمى عنها بلطف شوية دى أختى ما عملت مش واحدة من الشارع ها من فضلك بلاش أقولك كل شوية أتكلمى عنها بطريقة أحسن من كدة صاحت جليلة به بالمقابل وأنفجرت فيه فقد طفح الكيل من أفعالها الشنعاء ونعتها لها طوال الوقت بأنها لم تنجب سوى الفتيان فقط فحسب، اشارت بيدها السباية أمامه وقالت منهارة: _وهى لما بتعيرنى بخلفتى لروجين وتقولى يا ام روجين بتبقي حلو ليها ووحش للبشرية أنا تعبت منكم بقي وق*فت أطلعها وياريت تضيفها أنت أنا مش طالعها خالص براحتك بقي أنا مش هفضل هتحمل أهانتها كثير تن*د وعا** ونهض من جلسته قادته قادميه نحو شقيقة التى تتعمد على الدوام أهانة زوجته، سار ببطء حتى سار لها وجلس قبالتها وقال معانفاٌ إياها: _أنتى هتفضلى لحد أمتى كدة بتكلمى الناس بكبرياء ومين أد*كى الحق تكلمى مرآتى بالشكل دا وتعيرها بخلفتها لبنتنا وتحسسيها أنك الأفضل لخلفتك للأولادك وهى ولا حاجة حرام عليكي بقي أنتى ايه الظلم اللى أنتى فيه دا أ**تته ماجدة شقيقته من ثرثرته تلك وتحدثت من أنفها وقالت: _بقولك أيه مش عايزة كثر كلام مش جاية النهاردة علشان تعلمنى أنكلم أزاى أنا جاية النهاردة اطلب ايد بنتك ولو حابب بقي أعرفها على المصيبة اللى أنت مخبياها أهلا وسهلا ومرحب بذلك طبعا الأ لو أنت اخ مطيع وهتمشى جوازة سياف وروجين ها قولت أيه أزدارد ريقه وطالعها بحيرة كيف لها أن تعلم عن السر الذى أخفه عن الجميع حتى أبنته خيل له أنها لا تعلم هى وزوجته وبل علما من قبل العملية وظلا محتفظين بالسر ولا يتحدثان أمامه قط، وقبل أن تواصل تهديدها أقتحمت جليلة الغرفة وصاحت بها قائلة: _ايه السر اللى خايفة أننا نعرفه أنى بنتى شالت رحمها عارفين يا حبييتى ريحى روحك هو أه عا** خبى علينا لكننا كنا نعرف كل حاجة وأنتى جاية النهاردة تهددنا صح كدة هتفضلى طول عمرك وأحدة مستغلية بتحبى تستغلى مصائب الناس عشان ت**بى على قفهم أنتى أن شاء الله ربنا ينتقم منك أشد أنتقام صفعها عا** على وجهها طاردآ إياها خارجا، هرولت جليلة خارجا وتبقي أثنتهما بالغرفة جمع عا** شتات نفسه المبعثرة وقال: _أنا مش موافق أجوز بنتى لأبنك يا ماجدة وشرف*نا ممكن بقي تمشى أحتفظت ماجدة بهدوئها بعدما أستمتعت ما تفوه به شقيقها وفتحت حقيبة يدها وأخرجت شىء ناولته إياه قائلة: _قبل ما تقول أه أو لا خذ أمسك كدة الورقة دى هنتظر ردك فى التليفون يا عا** أننا هنتمم الجوازة فى أقرب وقت ممكن تركته ورحلت بهدوء بعدما أفتعلت المشدات بينهما، بينما فتح عا** الورقة على عجالة من أمره جحظت عيناه من هول ما رأه وتهاوى على أقرب مقعد وضع يده على رأسه ايعقل ما رأه هذا لا يصدقه عقل قط،نهض بتثاقل من جلسته يجر أذيال الخيبة وأخفى بالورقة المطوية بعيدا عن متناول زوجته وابنته فيخشى أن يرؤا ما تحويه الورقة من مصائب قد وقعت على روؤسهما أطنان من المصائب المتلاحقة... ********* كان سياف يجلس مع ملاك المجموعة العربية لقطع غيار السيارات، كان الوكيل الرسمى يجلس برفقتهما يتحدثان بخصوص القطع التى ستاتى من الصين بعد عدات أسابيع فهما الوحيدون اللذان يملكان توكيل ذاك النوع، بينما ياسر مهران طالعه بأنبهار شديد قائلا: _طبعا يا سياف باشا أحنا مبسوطين جدا جدا بالتعاون المثمر بيننا وبالتاكيد النوع اللى نازل السوق وهيغرقه محدش أشتغل فيه قبلنا أحنا الوحيدين اللى نزلناه وأتحداك انى كل سعى يجليه قبلنا لكن مجموعتنا معروفة بالحصرى واننا بنكون الأول والآخير اللى نملك خيايا الحاجات اللى غيرنا مبيعرفش يجبوه وصدقنى مش هيبقي اول نوع نشترى التعاون لازال مستمر وأحنا شركاء نجاح على الدوام دا حتى منير العنتبلى سعى كثير أنه يحصل على الصفقة دى ومعرفش يجبها حتى انا اللى خلنا نطلب الشراكة أنك معروف فى السوق بذكائك وحليفنا فى الملاعب وفكرت بصراحة وقولت ليه تلعب فردى ام ممكن اللعبة تكون زوجية وممتعة أكثر ولا أيه يا سياف باشا طبعا قدرت أجاوب على السؤال اللى كنت هتساله أن بحب طول عمرى العب مع الاذكياء جدا جد بيبقي فيها متعة محببة ليا ولكل شركائى وتيم العمل بكره الاغ*ياء جدا جدا لعلمك برده انى بحب العب معهم تعرف ليه لأنى ببقى الرابح الوحيد بدون منافسين ابتسم سباف بهدوء وطالعه بزهو على ثقته الزائدة ووضع قدم على قدم قائلا: _وأنا بيعجبنى يا ياسر الناس الطموحة اللى زيك مب**ك علينا المشاركة يا صديقي الفتحة على الخائن بأشروا فى قراءة الفاتحة وأحتسيا مشروباتهم وغادروا من فورهم كل واحد متجه فى طريق ع** الآخر... ********* يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD