الفصل الثانى

2021 Words
الفصل الثانى فتحت ديالا عيناها تذكرت أنها غفت من شدة أرهاقها ولم يتسنى لها أنتظار زوجها، فتحت كشاف هاتفها وطلعت الساعة وجدتها الثانية ليلا، نهضت من الفراش وظلت مشتعلة الهاتف لينير لها فتحت أنارة الغرفة وخرجت للخارج صاحت على زوجها قائلة: _تميم حبيبى أنت جيت أستمع لها تميم واغلق الكتاب ونحه جانبه وإجابها قائلا: _صباح الخير حبييتى انا هنا تعالى ذهبت اليه والقت بذاتها بين ذراعيه كقطة مطيعة لمالكها وظلت تطالعه بغضب جم ينم على ثورة ستهب لتوها ولن يجدوه ما يطفئه، حتى عاملين المطافىء لم يستطعوا فعل ذلك أقتربت ورفعت سبابتها إمامه قائلة: _ليه مصحتنيش لما جيت أنا كنت تعبانة جدا جدا وفضلت اقاوم عشان استنك لحد ما راحت علي نومة وانا بتقلب ملقتكش منور مكانك قومت أدور عليك حبيبى بقت بتتاخر على ومش بترضى تخلينى أمسك وردية بالليل وبرجع بدرى بفضل قاعدة لوحدى لحد ماترجع تن*د فقد بدأت وصلة لؤمها له من كونه لا يدعيها تمارس عملها كطبيبة ليلا، ويشدد على رفضه وبل يصر عليها الأ تطالبه بذلك، رغم كونه طبيباٌ للاورام الأ انه رجل صعيدى من محافظة سوهاج، فالزوجة لديهم لا تعمل وبل زوجها من يجلب لها ما تحتاجه، فيرؤا ذلك عيباٌ أن تعمل زوجاتهم، ولكن بحالة ديالا زوجته فهى كانت زميلته بالجامعة فقد سمح لها أن تمارس عملها كطبيبة للاطفال نهارا شرطاٌ أن يعود ليلاٌ لملقاتها، فقد كان سيرفض عملها بتاتاٌ لولا الحاحها وأصرارها بأنها لم تاخذ كلية الطب لتجلس بالمنزل حاول تهدئة روحه فهو يعلم ثورة زوجته العارمة فى غضبها الجم ولا تقو على السيطرة على ذاتها، تن*د واقترب منها واحتواها بين ذراعيه يبث لها الطمئنانة وكم يحبها، حاولت التملص من بين ذراعيه حتى لا يأثر على ما قررت فعله، ولكنها وجدت ذاتها أستكنت بين ذراعيه هامساٌ لها بمجون قائلا: _أنسى اللى بتفكرى فيه يا قطتي شغل بالليل مفيش بدل يا حبييتى ما امنعك نهائى منه قوللتى يا ديلو أنتفضت مبتعدة عنه ولطفت الأجواء التى قد شحنت بجنونها منذ قليل وقالت بلين فقد علم كيف يهداها من ثورتها تلك، فهى إرادت أن تضغط عليه ولا تعلم بذلك كانت ستفتح نيران لم تخمد بعد فكيف لها أن تطالبه مرة أخرى بما رفضه قبلا وبقوة، وهل بالصدفة قلبها قد تقوى على فعل ذلك: _أنا لم تكملها حين أشار لها بأن ت**ت ونهض من جلسته متجهاٌ نحو غرفتهما وأستدار قائلا: _افتكرى أنى قوللتك بلاش وهضطر أنفذ الكلام اللى بينا أعمللى فنجان قهوة وتعالى الأوضة متتاخريش يا ديالا منتظراك وهاتى اللاب معاكى شعرت بالارض تميد بها وهل هى من جلبته لذاتها فتلك الطريقة لست تهديدا مبطن، بل طريقته عندما ينتوى فعل شىء،حاولت تتبعه علها تستجديه فى العدول على ماينتوى فعله، الأ أنه شعر بها ليقول بهدوء ما قبل العاصفة: _ديالا سمعتى أنا قولت أيه قهوتى تجيبهلى وياريت اللاب مهم أكثر من القهوة نفذت ما طلبه وذهبت متجهة نحو المطبخ لتعد له قدح القهوة، فكفى ما حدث جراء أفعالها الشنعاء، فقد حذرها مرارآ وتكرارآ قبل زواجهما بانه سيسمح لها بالعمل نهارآ وإذا طلبته يوما بورديات ليلية أنئذاك سيجعلها بذاتها تقدم على إجازة بدون مرتب حتى يقرر هو بذاته متى تعود ومن الممكن الأ يسمح بذلك قط فهذا جراء تمردها وطالبها له بأمساك ورديات ليلية، فعلت قدح القهوة وذهبت له تعطيه إياه فلم تجلب اللاب عله يتناسى ما قاله الأ أنه لم يحدث بل تناول قهوته من يدها قائلا: _فين اللاب يا ديالا أبتلعت ريقها وحاولت مجارته علها تستطع عدوله عن ذلك واقتربت منه وجلست لجواره قائلة: _تميم أنا أسفة حبييى مش هفتحك فى الموضوع دا ثانى ماله الشغل بالنهار دا حتى احسن من الشفتات المسائية بالله عليك أخر مرة مش هكررها ثانى ياتيمو عشان خاطرى معلش أنا أسفة يا حبيبى غلطة ومش هتكرر والله تركها تفرغ ما فى مكنونات نفسها ونهرها بعنف مشددا على كل حروف كلماته قائلا: _ديالا قومى هاتى اللاب واكتبى الاجازة انا حذرتك قبل كدة بس الكلام مبيتسمعهش جبتيه لنفسك وأنا عايز بيبى يقوللى يابابا على ما أظن أجلنا كثير أنتفضت من صراخه وهرولت للخارج تجلب الحاسوب لتدون الاجازة فهى ليس أمامها سوى التنفيذ فحسب،عادت بعد قليل وجلست لجواره تأسر موعها فهو قد قرر وحسمٌ الأمر حتى دموعها لن تجلب ما فات، كزوجة مطيعة قدمت على إجازة عن طريق الميل خاصة المشفى، وستذهب صباحا لترى سيوافقان عليها أم لا، أطفات النور وتمددت على الفراش على الجانب الخاص بها ولم تقو على أسر دموعها أكثر من ذلك فقد بكت وكأنها لم تبكٍ قبلا انهت بكائها وغطت فى نوم عميق علها تنسى ما حدث اليوم.. *********** أستيقظت روجين من نومها بنشاط وحيوية فاليوم هو يومها الاول بالعمل بالشركة التى يعمل بها أبن عمتها ثياب، فقد اوصاه والدها أن يجد لها عملآ علها تتناسى قليلا ما حدث لها، وهل يستطيع إنسان نسيان ما ألم به فهذه معضلة صعبة الحل، نهضت من الفراش بعدما نفضت عنها النوم واتجهت الحمام الملحق بالغرفة، لتغتسل وتبدل ثيابها وتتناول الفطور رفقة أبويها، فهى تريد أن تثبت لهما كم هى قوية للغاية، وتستطع التغلب على ما ألم بها من محن قد المنح، دلفت الحمام ونزعت ثيابها وهبطت تحت مرشا المياه الدافئة علها تستطع التفكير مليا فيما هو آت فهى لا تريد أن تمكث ترى نصف الكاس الفراغ وتتحسر على ما مضى، فيجب أن تعلم بأن ماحدث فهو بداية لحياة يجب أن تخوضها بعزيمة وإرادة حقيقية، فنحن لا نملك بأنفاسنا شىء، ولا نريد من البشر أن يذكرون بما حدث فالنسيان ثمة لا نقو على تحملها..... فكم من إنسان إراد النسيان فمات قهرا وهل يجب علينا فعل ذلك دون تذمر، وكأننا الة لا شعور بها انهت حمامها وأرتدت ثيابها وخرجت تجفف شعرها جيدا فاليوم درجة البرودة عالية، أرتدت ثياب العمل واكملت تزيين ذاتها بمساحيق التجميل... وانتعلت حذائها وخرجت متجهة نحو والديها فهما بانتظارها فقد استمتع لصوت والدتها وهى تحاول أن توقظها قدر المستطاع، حتى فتحت روجين عيناها وآخيرا، اقتربت منهما والقت عليها تحية الصباح والتقتطت شريحة لنشون تناولتها على عجالة من أمرها... حاولت والدتها أن تثنيها أن تجلس كالبشر وتتناول طعامها الأ أنها قوبلت بالرفض منقطع النظير، دعت لها بالتوفيق بينما القت لهما روجين قبلتين بالهواء وذهبت عملها حتى لا تتاخر عليه، خرجت من المنزل واشارت لسيارة أجرة تقلها فهى لم تقو على تعب والدها ليقلها كل يوم وسيارتها الجديدة ستتاخر قليلا وسيجلب لها سائق يقلها عملها واى مشوار تحتاج للذهاب اليه. استقلت سيارة الأجرة بالخلف واستنداطت راسها على زجاج الباب تنظر للمارة ذات يمنها ويسارها عله تستشفى من وجوهم ما مكثت تبحث عنه..ولا تجده قط فبرغم أن قوت يومهما قليلا الأ ان يتمتعان بالرضا الذى لا يتمتع به سوى القليلين ممن يحبهم الله.. ************ ذهب سياف لملأقاة رفيق دربه عابر فى أحد النوادى بعد غياب عدات سنوات، فهو كان خارج البلاد لمناقشة الدكتوراة خاصته، فهو الوحيد من دفعتهما ما يعشق العلم الحديث والسعى وراء تطوراته من أجل حياة أفضل من وجهة نظره، فقد لقبوه بصاحب النظرية الفلسفية العميقة، والسيد تعمقات بأت طيلة عمره يلهث خلف تطور العلم بشكل يليق بالبشر، ابتسم هازئا لخرافات صديقه وجبس على أحد الطاولات بأنتظار وصوله بين فنية وأخرى،فتح الحاسوب الصغير خاصته يتابع بعض الاعمال فو يعمل أن أخيه لا يفهم العمل مثله، عمل على الحاسوب قليلا حتى تفأجا به يقف أمامه وتعانقا سويا قرابة العشر دقائق من شدة الشوق جلس عابر أمامه وهو سعيد جدا ليقول سياف بمزاح: _أخيرا السيد تعمقات وصل وشافنه ليك وحشة والله يا ابنى جدا جدا رفعت رأسنا فى استراليا ولا ايه يا ابنى اوعى تكون بعد دا كله راجعلنا بالخيبة أنفجر الاثنين فى نوبة من الضحك الهستيرى ليعودا للأيام الخوالى لطالما فارقتهما الأيام لسفر عابر المفاجىء وها قد عاد بعد غياب سنوات طوال قد مروا كالعلقم كان يتحدثان سويا بالكاميرا عبر تطبيق الماسنجر فهذا لا يطفىء الشوق بينهما بل كان يزداد أكثر وأكثر أعطه عابر الهاتف يرى طفله سياف الذى أسمه على رفيق دربه، شهق سياف من الصدمة وتساءل بجدية ودهشة مرسمان على تقاسيمه قائلا: _أنت سمته سياف بجد ولا بتهزر أؤما عابر له بالأيجاب وطلب قدحين من القهوة لكلاهما لعلمه أن سياف كان بأنتظاره حتى ياتى، هب واقفا بعدما أستاذن من سياف أن يجيب زوجته ويعود اليه مرة أخري، هز سياف رأسه، وأبتعد عابر عن مرمى الطاولة التى كان يجل**ن عليها منذ قليل وضغط الإجابة قائلا: _ما بكٍ عزيزتي ألست قلت لكٍ بأننى سأقابل رفيق قديم بالنادى ولم اتاخر لقد وصلت توا كاميلا هدأت كاميلا من روعها ولطفت الأجواء وقالت: _كنت أطمئن عليك فقط أن اثق بك عزيزى لا تتاخر سأنتظرك وسياف سيفعل يسال عليك كثيرا ويخبرنى بأنك وعدته بأننا سنزور الاهرامات _بالطبع سأفعل سأغلق الأن حبييتى انتبهوا على انفسكم _حسنا الى اللقاء... أغلق الهاتف مع زوجته وعاد لسياف الذى كان منهمك على حاسوبه ولم ينتبه لوجود عابر الذى أتى لتوه، رفع عيناه عن حاسوبه وقال: _مالك يا ابنى شايفك بوجه متهجم كدة أم سياف نكدت عليك أعاد عابر شعره للخلف وإجابه بارهاق يتكلله وتحدث بهدوء ع** طبيعته المشعوذة قائلا: _كاميلا ياسيدى كرهتنى الجواز واللى عايزين يعيش*ه خميرة نكد لما أخرج مية اتصال وفى الآخر بكل سهولة تقولى أنا بثق فيك ولا بشوف ريحة الثقة هدومى بتشميها لما أرجع لو لقيت برفان غريب على هدومى تتهمنى انى كنت مع واحدة لدرجة انى كنت ساعتها فى مول واشتريت زجاجة البرفان حطتها فى العربية بحط منها وقت الضرورة تصدق مسكتيش الأ لما أتصلت بالمحل واتاكدت أنى أشتريتها منه فعلا، وتتخيل تقول ايه مش تسكت بقى بتقولى حاسة أنها ست من اختارتها لك وليس ذوفك ونزلت الجراج و**رتها والله عشان ترتاح ياعم وبعد ما عملت كدة قاللتى معلش حبيبى ابقى احط من بتاعك اللى فى البيت تتخيل ياعم العيشة اللى أنا عايشاها دى ق*فت والله رغم أنها فى بداية جوازنا مكنتيش كدة اتغيرت اوى اوى عشان صاحبتها اتطلقت بسبب خيانة جوزها أفتكرت كل الناس زيه لولا سياف كنت سبتها من زمان غيرة وشك مش بينتهوا خالص بل بيزيدوا حتى ابنى بقي زيها فى كل حاجة طلعته جاحد زيها بيشك فى اصحابه ويغير منهم أنا تعبت والله من العيشة دى والله مبقتاش اتهنى فى بيتى طول الوقت شك شك مبقتاش عارف أعمل ايه عشان ارتاح من ق*فها قطعه سياف يهداه قليلا فبأت غاضباٌ وغضبه لم يتلاشى قط بل يزداد وقال بهدوء: _طيب يا عم اتكلم معاها أن الحياة دى مش هتنفع كدة انتوا بتحرقوا كثير كدة حاول أتفهم معاها الشك والغيرة بتهدم اى علاقة وانت مش مضطر تستحمل حياة أنت رافضاها عشان بس أبنك مصيره هيكبر ويتفهم أن فيه اشياء بتبقي صعب نعملها ولو ايه وسياف أنت مش هتسيبه لانك ببساطة أبوه اللى مسئول عنه ولا أنا غلطان فى اللى بقوله بقى تأفف عابر وارتشف من قنينة المياه الموضوعة امامه وقال: _كدة كدة سياف هيفضل ابنى أنا تعرف يا سياف أنا لما وصلت استراليا وفضلت شهرين بتعرف على طبائعهم عشان أعرف اتعامل معاهم وفى مرة كانت الثلاجة عندى فضيت ولكن لازم أنزل اجيب حاجات وكدة المهم هى كانت مديرة المتجر هناك عيناها أسرونى بقت أسال نفسى سبحان من صور كانت بتتكلم عربى م**ر ساعدتنى وبقت اروح علشانها وفى يوم روحت لقيت زميلتها بتتكلم مع واحدة بتقولها ادعى لكاميلا عشان تعبانة اوى يارب ترجعلنا ثانى لانى الشغل كان بيمشى بالمسطرة وهى موجودة شفتى التهريج وغبت بعدها يجى شهرين أو ثلاثة لانى كنت اتنقلت من الشغل كانتداب فى بلد صغيرة جنب استراليا بغطى اجازة واحد ولما رجع رجعت مكانى وروحت وقبلت كاميلا كانت زى الزهرة وابتدينا نخرج مع بعض وناكل ونشرب ويدوب نسيب بعض على النوم لحد ما ابتديت أعرف عنها كل شىء وعرفت منها انها من أب مصرى وام استرالية كانت هادية دى ميمنعش أنها لما كانت بتلقي العاملات بيتكلموا معايا كانت بتعمل مصيبة وياسيدى بعد سنة اتجوزنا *********** كانت روجين تضحك بهستيرية بسبب نكات ثياب فقد علم كيف يخرجها من ألمها، وتوقفا قليلا عن الضحك وأنكبان على الملفات التى أمامهما فقد كان يعلمها العمل وسيره وكيف تعمل على الملفات وكانت روجين مجتهدة للغاية وتتعلم سريعا، اراخت ظهرها للخلف فهما يعملان قرابة الاربع ساعات دون أن ياخذون قسط من الراحة ولم يتناولان الغذاء اقتراح عليها ثياب أن يطالبان وجبتين ماك تهللت أساريرها وفغرت فمها كالأطفال قائلة: _أنت أحلى ثياب فى الدنيا يلا بسرعة عشان ناكل لأحسن جعانة اوى اوى عاد سياف الشركة أستمع لضحكات عالية أتية من مكتب أخيه، دلف للداخل ووجد أبنة خاله تضحك ضحكات رنانة وكأنها فى سهرة ولست بعمل فحسب زمجر بخشونة وطالع شقيقه متحدثا بعليان من طرف أنفه قائلا: _هو حد فهمك أنك جاية سهرة يا أنسة فاهمنى بس أنكمشت فى مقعدها لطالما تخشاه فهو صارما معها على الدوام لتتلعثم قائلة بحروف متقاطعة: _أنا اسفة بترت كلماتها عندما قوبل أسفاها بالرفض قطيع النظر وامرها أن تتساءل على مكتب حسنين أبو الخير المحاسب المالى بالشركة وأن تخبره أنها جائت لتتدرب تحت يداه فهو يعلم جيدا مدى صرامته وحادته بالتعامل وبهذا قد يكون انتقم منها بهدوء دون عصبية، ام عن أخيه فقد توعد له بالطبع على فعلته تلك، غادر سياف المكتب وتبقي شقيقه فقد أنتفخت أودجته من شدة غضبه فأخيه المتحكم الاول والأخير بكل شىء فهو تمنى أن يدرب جميلته بذاته فكيف هذا والجوكر قد أمر يأمر يطاع ******** يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD