الفصل السادس

1680 Words
الفصل السادس من « وقعت فى عرينه » اليوم التالى يوم الرحلة كان الجميع على أبواب الفيلا يودعون أسيل بدموع يلعن عن مدى حبهم و شوقهم لها دوما ارتمت فى أحضان والدها مهران : هتوحشينى بس أعمل إيه فى دماغك الناشفة أمجد : أسبوعين مش أكتر ابتسمت أسيل و ودعت جدتها و أحمد عندما أتت صديقاتها كما اتفقن ودعتهم الوداع الأخير حتى الخدم ستشتاق إليهم أيضا أسيل : اومال طنط شيرين فين أمجد : فوق قافلة عن نفسها و مش عايزة تخرج أو تكلم حد أسيل : ليه إيه اللى حصل أحمد : متقلقيش هتبقى كويسة أما مهران فقد كان ينصت لهم و يشعر ببعض الندم لتسرعه مع شيرين فربما تغيرت حقا كانت صديقاتها بجوارها سلمن على والدها و كم كان ذلك مفرح بالنسبة لهن فهن يتحدثن مع مهران الزاهر شخصيا أما أمجد فقد كان يراقب رحمة بنظره و خاصة عندما سأل أسيل عن من كانت تحدثها فأمس من صديقاتها و عندما وصفتها أسيل قالت أنها ترتدى خمار لتتأكد ظنونه فلا يوجد غيرها وسطهن ترتدى خمار هنا جاء غياث و كان قد أعد كل شئ غياث : كل حاجة تمام نقدر نتحرك مهران : مش عايز افهمك انها امانة غياث : متقلقش معاليك مهران : أنا واثق فيك غياث : إن شاء الله قد الثقة دى يا فندم كانت كلماته البارد تلفح وجهها و ما اشعل غيظها هى تلك الثقة من والدها اما رهف فهمست قائلة : هو ده غياث أسيل : ايوة ده الزفت رهف بتعجب : ده زفت ده قمر أسيل : ولله ضحى : أنا حساه بارد كدة رحمة : ملناش دعوة بحد بارد و لا سخن ملناش دعوة تحركت أسيل تودعهم وداع اخير لا تعلم لما الآن تشعر أنها تود البقاء أما أحمد فأستغل انشغال الجميع و أخذ يقترب من رهف حتى أصبح بجوارها تماما ارتبكت رهف فور شعورها به أشار لها بال**ت و أمسك بيدها ووضع بها علبة مغلفة قائلا : هبقى اكلمك لم تستطع أن تقول شئ و بدا عليها التوتر من كون أحد رأى ذلك إنتهى الوداع و اتجهن نحو السيارة كانت سيارتها بعيد و حسب الدواعى الأمنية ركبت رحمة و رهف و ضحى فى سيارة بينما أسيل فى سيارة خاصة بها عند باب السيارة كان يقف غياث و قام السائق بفتح الباب لها أشارت له و هى قادمة نحو السيارة ليعود لمقعده و بالفعل ذهب العم حسن إلى مقعد القيادة كان غياث منشغل فى مراقبة ما يحدث و كانت هى تقترب منه و عندما صارت بجواره تماما تعمدت الوقوع مع صرخة خفيفة للفت انتباهه دون أن يلاحظ والدها أو أمجد البعيدين أمسك بها غياث قبل أن تقع و هذا ما كانت تريده و بين يده تذكرت ما قاله أمجد فى حديثهما أمس أمجد : طبعا سلاح الضابط أهم حاجة عنده لو ضاع يبقى قولى عليه يا رحمن يا رحيم ابتسمت أسيل و هى تمد يدها بخفة لسلاحه الذى كان قريب منها بحكم وضعها كان هو على وشك رفعها من على يده عندما شعر بيدها نظر لها ليجد عينيها على جيبه أبتسم بسخرية و قرر أن يدعها تفعل ما تفعله انتهت أسيل و بدأ تحاول التحرر من ذراعه عندما أحس بذلك ساعدها لتقف مجددا غياث : انتى كويسة أسيل : أيوة شكرا غياث : على ايه ده شغلى أسيل بتعجب : شغلك غياث : اوفر الأمان لحضرتك لم تجبه أسيل بل دخلت إلى السيارة و هى تخفى السلاح فإبتسم مجددا لغبائها لا يحب الخروج عن عمله و لكن تلك الفتاة لن تهدأ أمر بتحرك و تحركت السيارة بالفعل اما فى سيارة صديقاتها ضحى : مش مصدقة انى هتفسح رحمة : فعلا لاحظت رحمة شرود رهف و **تها رحمة : مالك يا رهف أنا قولت هتبقى فرحانة ضحى : صحيح إيه الكآبة دى لم تجيبهم رهف ضحى : مالها دى رحمة : مش عارفة امبارح برضو كانت متنحة كدة هزتها ضحى قائلة : أنتى يا حجة السرحانة فزعت رهف قائلة : فى أية ضحى بسخرية : لا لا و لا حاجة كملى سرحان رهف : طب بطلى رخامة بقى .................. داخل فيلا مهران توجه مهران إلى مكتبه أما أمجد فقد كان يعلم أنه حزين لذهاب أسيل هنا رأى أمجد أحمد يتجه نحو الخارج فأوقفه قائلا : رايح فين زفر أحمد و استدار قائلا : طالع أمجد : طب إيه رأيك تروح الشغل أحمد : حاضر عندى حاجة هخلصها و بعدين هطلع على الشركة ثم ذهب مسرعا قبل أن يقول أخاه شئ آخر أما أمجد فقد اتجه نحو جدته الغالية التى كانت تجلس فى الحديقة وصل أمجد لها ليجدها شاردة أمجد : الحلو إيه اللى مزعله انتبهت جدته لها و ابتسمت فور سماع صوته و قالت : أسيل هتوحشنى كانت بتسلى وحشتى أمجد : ايه الخيانة دى اومال انا رحت فين جدته : أنت يا حبيبى ربنا يخليك ليا و يبعد عنك الشر دايما أمجد : الله على جمال الدعوة تقدم أمجد و جلس على الكرسى أمامها و قال : طب بمناسبة حبيبى دى عايز طلب صغير لحبيبك ابتسمت جدته قائلة : بدأ الاستغال أمجد : أنا ليا غيرك يا قلبى جدته : طب قول يا سيدى أمجد : ماما تجمد وجه جدته فور سماع تلك الجملة و لكن حاولت أن تبدو ملامحها عادية أكمل أمجد : من امبارح قافلة عليها الاوضة و مش رضى تكلم حد حاولت معها كتير بس مفيش فايدة فكنت عايزك تكلميها اكيد هتسمع منك ابتسمت جدته فكيف ترفض طلب حفيدها حتى لو كان يطلب لقاء الماء بالنار و لكنها أيضا كانت تريد أن تفهم شئ و تلك الخطوة ستساعدها الجدة : حاضر قبل أمجد يد جدته قائلا : ربنا يخليكى ليا و ميحرمنيش منك ............. فى مكتب مهران كان يدور فى مكتبه يتذكر ما حدث منه أمس تجاه شيرين و يتذكر كلمات ابنائها اليوم و فكرة انه ربما ظلمها و ربما هى تغيرت بالفعل لا تذهب من عقله رحيل أسيل ، تصرفات شيرين ، مشاكل سياسية ، شركاته و أعماله ، أمجد و أحمد كلها أشياء تتراكم فوق بعضها داخل عقله الذى يعمل جاهدا على إيجاد الحل ............. أما شيرين فكانت فى غرفتها بكامل تأنقها تنتظر اللحظة التى سيأتى هو فيها تشد قبضتها تجز على أسنانها تقسم على الإنتقام من ذلك المدعو مهران الزاهر و الذى فضل عليها تلك السكرتيرة الفقيرة و تزوجها و أنجب منها لعنة كتب بإسمها كل شئ كل تلك الأموال التى كانت من المفترض أن تكون لها هى فقط ....... مرت الساعات و حان وقت الغداء فى فيلا مهران و لم تنزل شيرين كانت تحكم تنفيذ خطتها لتأتى خادمة قائلة : أمجد بيه الهانم مش عايزة تأكل و مرضيتش تنزل من امبارح و هى كدة و ماكلتش حاجة من امبارح و لا راضية تاكل زادت تلك الكلمات شعور مهران بالذنب اكثر مما زادت قلق أمجد نظر أمجد لجدته فأبتسمت له و أشارت بأن يهدأ ......... أما أسيل فقد اقتربت من الوصول إلى وجهتها و لكنها كانت نائمة اوقفت السيارات ليخرج عم حسن و بعض الرجال لشراء مياة فالتى كانت معهم قد نفذت و فى هذه اللحظات تحرك غياث نحو سيارتها ثم أمسك بحقيبتها و أخرج مسدسه و أعاد الحقيبة و عاد إلى مكانه بينما رهف تخفى علبة أحمد فى حقيبتها حتى لا تراها أى منهن كانت تنظر إليها بين الحين و الآخر فضولها قوى فى معرفة ما تحتوى عليه الحقيبة كما أنها تخاف ان تفتح هاتفها فتصلها رسالة من أحمد او مكالمة و لا تستطع أن تجيب نظرا لوجودهن ............. ساعة واحدة و وصلن إلى الفندق كانت أسيل قد استيقظت انتظرن دقائق حتى تأكد غياث من الأمن فى المكان و شرح الموقف و أخيرا نزلن و ذهبت لهن أسيل بسعادة فالمكان ساحر بالفعل رهف : ايه الجمال ده انا مش مصدقة انى جيت الأماكن دى قبل ما أموت ضحى : بعد الشر عنك يا رهف أسيل : يلا ندخل و لا هنوقف كدة رهف : اومال غياث فين تغيرت ملامح أسيل و قالت : رهف متعصبنيش ضحكن جميعا و قالت رهف : لاء خلاص لقيته .............. داخل غرفتهن فى الفندق كانت غرفة كبيرة واسعة تطل على البحر تحركت رحمة نحو الشرفة تستمتع بمشاهدة البحر و نسمات الهواء التى تداعب وجهها بينما ارتمت ضحى على سرير بإرهاق و حاولت رهف إختيار ركن بعيد عنهن حتى تستطع فتح العلبة و أسيل جلست على السرير تتذكر ما فعلته بغياث و ما سيلاقيه الآن و على ذلك فتحت حقيبتها لتصعق بعدم وجود السلاح أخذت تبحث جيدا و لا شئ افرغت حقيبتها بالكامل و لم تجد شئ كانت ستجن أين ذهب السلاح لقد أخذته بيدها لاحظت رحمة حركتها و قالت : فى ايه يا أسيل بدورى على حاجة كانت أسيل على وشك أخبرها و لكنها **تت عما أرادت و قالت : كان فى حاجة هنا مش لقيها انتبهت ضحى و نهضت من على السرير و جاءت رهف أيضا رحمة : طب حاجة اية أسيل و هى تبحث بجنون : حاجة يا رحمة ضحى : ايه حاجة من غير إسم أسيل : ياريت تدوروا معايا او تسكتوا رهف : هندور على حاجة مش عارفينها تن*دت أسيل فهى لا يمكنها الشرح الآن و ما تلك المصيبة أيضا ............. سمعت شيرين صوت قرع على الباب فقالت معتقده انه أمجد الذى لم يكف عن الطرق : أمجد قولتلك سيبنى مش عايزة أكلم حد و لا عايزة أقول و لكنها صدمت عندما سمعت صوت مهران يقول : ممكن اتكلم معاكى شوية اتسعت ابتسامتها و هى تقفز فرحا و قالت : ثانية واحدة ثم توجهت نحو المرآة تتأكد من أنها تبدو شاحبة و جميلة فى نفس الوقت ثم فتحت له الباب دخل مهران و رغم تلك السنين الطويلة سويا إلا أنه لم ير غرفتها من قبل شيرين : اتفضل أقعد مهران : أنا مش جاى علشان أقعد كانت على وشك إغلاق الباب ليكمل : و متقفليش الباب أنا خارج كمان شوية شيرين : بس مهران : أنا جاى علشان اقولك ان تصرفاتك دى بتأثر على ولادك أمجد مضايق جدا طبعا عارف انها حريتك الشخصية و معرفش ايه سبب ده لكن لو كان بسبب اللى حصل امبارح فبعتذر على سوء ظنى مش أكتر ثم تحرك مهران خارجا من الغرفة لم تأخذ فرصتها فى الحديث و لم تستطع فعل شئ و لكنها فرحت بقدومه هذا لقد بدأت تشغل عقله نجاح الخطة يسير ببطئ و لكنه يسير ابتسمت بخبث و هى تفكر في الخطوة التالية و بالطبع لم تر تلك العجوز التى قد رأت ما حدث فهمهمت بقسم ألا تدع سم هذه الأفعى يصيب ولدها ............. كانت أسيل قد أثارت الضجة فى الفندق كله و الجميع يبحث و المثير للعجب أنهم لا يعلمون عما يبحثون و لكنها إبنة الوزير ما عساهم أن يفعلوا استغلت رهف فرصة خروجهم من الغرفة و فتحت تلك العلبة بحرص لتصدم بتلك السلسلة الذهبية و التى يبدو عليها الثمن الباهظ لم تصدق ما ترى حتى فتحت هاتفها لتجد رسالته : إيه رأيك عجبتك ؟ كيف لا تعجبها مثل تلك الهدية الثمينة ..... خرجت أسيل إلى الخارج عله سقط منها على حين غفلة بينما هم يبحثون بالداخل كانت تبحث بجد حتى رأت غياث أمامها غياث : حضرتك بتعملى ايه ابتلعت ريقها و قالت : بدور على حاجة خرج مسدسه من جيبه قائلا : على ده نظرت للمسدس بالصدمة هو نفس المسدس و لكنه كيف وصل إليه بعدما أخذته هى يتبع....... #إيمان_أحمد تابعوا إيمان أحمد ??
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD