الفصل الثاني
مر عام و حياة أبطالنا لم تتغير فقد تم نقل آدم إلى القاهره و دائماََ ما كان يسعى لتحقيق ذاته
و حياة نورا كما هي
أما عن عمر فسرعان ما ذاع صيته بسبب خبرته و حبه لعمله فأصبح يُطلَب بالاسم من الطلاب و ذلك لحبهم الشديد له فقد كانت العلاقه بين عمر و طلابه كعلاقة الأخ الكبير مع أخوته الصغار و حينما كانوا يحتاجونه بشئ حتى إذا كان خارج الدراسه لا يبخل عليهم بالمساعدة
=====
في يوم كانت تجلس به نورا مع أمينه و زهره بمنزل نورا
_ نور خلاص الأجازه قربت تخلص و احنا داخلين
على تالته إعدادي فلازم نجهز..
تحدثت زهره بجديه شديده
_ ايوا يعني هنعمل ايه؟..
تسائلت نورا بلامبالاه
- احنا لازم ناخد دروس
- ليه؟..
سألتها نورا بدهشه
- عشان تالته صعبه
- طب ما احنا بنذاكر وحدنا و مش محتاجين حد و بعدين انا حاسه إنها مش صعبه للدرجه دي و كمان أبيه آدم بيغيب و يذاكرلي و ساعات عذب فليه بقى ناخد درس؟
_ نورا please انا عايزه أخد درس عشان أبقى متأسسه لثانوي
_ طب ما تاخدي هو انا منعتك
- احنا مش عايزين ناخد من غيرك
نظرت إليهما بضيق فهما يستطيعان بسهوله إقناعها بأي شئ بسهوله
- طب هفكر
- لا مافيش تفكير هتاخدي أصل بالصلاة على النبي
كدا انا خليت ابويا يكلم المدرسين و يحجزلنا إحنا
التلاته ..
تحدثت زهره بضيق
- افندم!!!..
- معلش بقى يا نور إحنا قلنا نحطك قدام الأمر الواقع..
تحدثت أمينه بمرح
- انا قلت هفكر و لسه هاخد رأي ابيه آدم
- احنا هنقنعه معاكي..
أجابتها زهره بدون تردد
_ ابيه آدم مبيحبش حد يحطه قدام الأمر الواقع يا Zoz و ممكن يضايق.. وبعدين لو كنت كلمته كان هيقولي أسأل على المدرسين الأول
- هما هيخطبوكي.. و بعدين انتي إللي هتاخدي
الدرس مش هو..
تحدثت أمينه بإلحاح
- خلاص هكلمه لما يرجع.. بس قوليلي اسماؤهم
_ خودي عندك..
اخبرتها زهره بأسماء المعلمين خاتمه حديثها بمرح
_ و طبعا ال English مع عمر السعيد
اومأت لها نورا
_ خالص ماشي لما يرجع أبيه هكلمه
=========
في منزل عمر:::
كان يجلس برفقة صديقيه (إسلام و عذب)
_ أنا لحد دلوقتي مش قادر أصدق عمر السعيد هيخطب لا و الخطوبه بكره.. ياااه انا فرحان فيك بطريقه مش قادره اوصفهالك ..
تحدث إسلام ضاحكاََ
قذفه عمر بالوساده بضيق و هو يحاول كتم غيظه منه بينما عذب يشاهد ما يحدث بينهما ولا يتوقف عن الضحك
_ مش ناقصة لا سخافة ولا شماتة أهلك على المسا.. انا اصلاً عامل كدا عشان أرضي أمي هي إللي **مت على الخطوبه دي لا و مخلياها كتب كتاب.. عايزه تحطني قدام الأمر الواقع عشان معرفش أخلع
لم يستطع كلاً من إسلام أو عذب التوقف عن الضحك و عذب يتحدث بمرح
_ عموره هيخطب.. الدونجوان بتاع البنات هيخطب و مش هيعرف يقضي حياته براحته هيلقى إللي هيكتم على مراوحه.. عمر رايح الشغل امتى.. عمر رجعت من الشغل امتى.. عمر افتحلي الفيس بتاعك... و ياويلك و ياسواد ليلك لما تلقاك بتهزر مع بنت بس.. ايه دا إزاي تهزر معاها كدا.. و تتخانق معاك.. انت ليه بتكلم بنات يا عمر.. انت بقى هترود عليها أصل انا متربتش يا روحي و هتقضيها بقى محن و شيكولاتات و هدايا.. هيطلع عين أهلك يا معلم.. ياااه شكلك هيبقى تحفه
_ لا يا عذب ضيف عندك.. لو عدت ساعة من غير ما يكلمها هيطلع عين أمه..
أعقب إسلام ضاحكاََ
حاول عمر تمالك أعصابه كي لا يقوم بقتلهما في الحال
_ أقسم بالله انا إللي مانعني عن إني اقتلكوا دلوقتي خوف أمي عليا لا اتسجن.. و كمان انا مش عايز ادخل السجن بسبب تهمه تافهه زي دي
_ فعلاََ انت تدخل السجن في تهمه أشيك دي حاجه تافهه.. ايه رأيك في تجارة م**رات الصنف حلو برضو و بيجيب فلوس..
تحدث عذب بتهكم
_ انتو أصحاب زباله و غلط عمري إني مقعدكوا معايا
_ ايه دا انت متوتر ليه.. دا المفروض العروسه هي اللي تبقى متوتره مش انت يا عريس..
قالها إسلام بسخريه
_ شكلك مش هترتاح يا إسلام غير لما اعملك عاهه في وشك دا
أنهى عمر حديثه و هو يشعل سيجار بغضب و ضيق فهو بالفعل يشعر بالضيق و التوتر فلم يستطع أحد إجباره على فعل شئ سوى والدته التي أصرت على أن يخطب حتى تطمئن عليه و كل محاولاته للتأثير عليها _كي تتنازل عن فكرتها _ باءت بالفشل و قابلته بعناد أكثر فاضطر أن يوافق حتى يرضيها
لاحظ عذب **ت عمر لبعض الوقت فعلم أن عمر بالفعل مضطر لذلك
أشار لإسلام بأنه قد انتهى وقت المزاح
_ خلاص يا معلم.. محدش برضو يقدر يمنع انك عمر و هتقدر تاخد راحتك و تعمل كل إللي انت عايزه.. خلينا في المهم انا عايزه اجيب اخواتي البنات معايا بكره الخطوبه
_ دا فرحك يا عذب تجيب معاك اللي انت عايزو
_ تسلملي يا غالي
=========
كان آدم يجلس بمكتبه مع رفيقه يتحدثان ببعض
أمور العمل حتى قاطع حديثهما اتصال من هاتف آدم
نظر نحو هاتفه فوجد أن المتصل هو عذب فضغط على زر الرد بغضب فهو مازال يشعر بالغضب منه و لم يراه منذ ذلك اليوم المشؤوم حتى عندما كان يأتي إلى منزله لرؤية نورا كان غير موجوداََ بالمنزل
_ نورا مش معايا دلوقتي.... عايز ايه؟
زفر عذب بضيق من نبرة آدم الغاضبه فهو إلى الأن لا يصدق أنه نادماََ على ما حدث
فأجابه بحنق حاول كتمه
_ أولاََ انا مش عايز اكلم نورا دلوقتي... ثانياََ أنا
كنت عايز استئذنك آخد نورا بكره مع علياء و نروح
خطوبة واحد صاحبي
_ عايزني أئمنك عليها تاني عشان المره دي تموت فعلاََ
_ آدم لو سمحت اديني فرصه اخيره.... نورا أختي
زي ماهي اختك
_ هي اختك فعلاََ بس كان..
قاطعه عذب بضيق و غضب و لم يستطع أن يتمالك أعصابه أمام صديقيه اللذان كان يتابعان ما يحدث بدهشة ممزوجه بالفضول
_ كفايه يا آدم انا مش هسمح تاني بأنك تفضل تلومني و تحملني الذنب أقسم بالله انا مكنش قصدي يحصل إللي حصل انا كنت خايف عليها زيك و يمكن أكتر منك و على فكره انت كمان غلطان و عارف كدا كويس بس مش عايز تعترف بكدا..
تنفس آدم بعمق فعذب محق بكل ما قاله
هو مازال يخشى عليها من أن يصيبها مكروه
فكر قليلاََ هو الأن أصبح منشغلاََ بكثرة أعماله و يجب عليه أن يعوض نورا عن تركها وحدها طوال الوقت
_ ممكن يكون معاك حق انا فعلاََ غلطت يا عذب بس.. دي اخر فرصه ليك فاهم ... و لو جرالها حاجه بسببك مش هتوانى لحظه عن إني اقتلك
تهللت أسارير عذب بفرح عقب حديث آدم
_ لا متخافش عليها .. و انا يهمني إننا نرجع تاني زي الأول انا و انت
ابتسم آدم قائلاََ
_ هبقي استناك يوم الجمعه تفطر معانا بعد الصلاه
_ من يومك طيب يا ابن الحاج عبدالله
أغلق عذب الخط مع آدم و سارع بالاتصال بنورا و لم يبالي بهذان الأثنان اللذان يتابعانه بضحكات ساخره فعذب لم يكن يشعر بوجودهما، كان يشعر بالسعاده لعودة العلاقه بينه و بين آدم فآدم كان بالنسبه لعذب الأخ القدوه
=========
كانت نورا تجلس بفراشها تمسك أوراق الرسم و
ترسم كل ما يخطر ببالها فبعد أن انتهت كانت اللوحة
عباره عن
" فتاه تقف أمام النيل و ترتدي ملابس راقصة باليه و
تمسك بيدها قلب و يبدو و كأنه تهشم إلى اشلاء"
جاءها اتصال من عذب فردت بابتسامة هادئه
_ ازيك يا عذب
_ بتعملي ايه
_ كنت برسم و هبعتلك الصوره على الواتس و
تقولي رأيك
- هستناه بس عايزك تجهزي أشيك طقم عندك عشان بكره عندنا خطوبة صاحبي
هبت نورا واقفه من فراشها و علامات الصدمه ظاهره جلياََ على وجهها لا تصدق أن آدم وافق على خروجها برفقة عذب
_ بجد يا عذب ابيه آدم وافق
_ ايوا.. هعدي عليكي بكره انا و علياء
_ كداب
_ انا عايزك تجهزي احلى فستان عندك و تعملي
احلى قصة شعر عشان بكره هنروح خطوبة صاحبي
نورا بسعادة: بجد يا عذب انا لحد دلوقتي مش قادره
اصدق
_ لا صدقي
_ انا عايزه اقولك حاجه.. انا نويت اتحجب
_ مب**ك امتى؟..
سألها بسعاده
_ بكره إن شاء الله أمينه حببتني في الفكره
_ ربنا يباركلها.. يعني انا اول حد هتخرجي معاه بالحجاب؟
_ yes
_ انا هجبلك بكرا أحلى هديه عشان المناسبه دي
_ قلبي يارب
أغلقت نورا معه الهاتف ثم رقصت بسعادة و فرحه
لكن يأتيها اتصال مره اخرى فظنت أنه عذب
فضغطت على زر الرد دون أن ترى هوية المتصل
_ إيه يا عذب نسيت تقول حاجه؟
لكنها لم تستمع إلى أي حديث فقط صوت صفير فبدأ
جسدها يتشنج و ترتجف بخوف فنظرت إلى الهاتف لتجد أن الرقم من خارج مصر فجحظت عيناها بخوف و أغلقت الخط بسرعه بعد أن استمعت لتلك الجمله
من الطرف الآخر
_ فكراني هسيبك... راجعلك تاني و ساعتها هقتلك و
اقتل اخوكي
لم تجد امامها شئ سوى الاتصال ب عذب مره اخرى
و هي ترتجف
==========
بعد أن اغلق عذب الخط مع نورا نظر إلى صديقيه
بدهشة
_ انتو هنا من امتى؟
عمر بخبث: من بداية المكالمتين لنهايتهم
_ طبعا انا لو حلفتلكوا على المصحف أنها أختي مش
هتصدقوني
إسلام بسخرية : لا ازاي هنصدقك طبعا.. هي دي محتاجه كلام ... طب استأذنكوا انا هقوم امشي عشان عندي مذاكره ما انتو عارفين هندسه مش سهله
_ ربنا معاك... هستناك بكره
_ ماشي سلام
غادر إسلام بينما بقي عذب و عمر معاََ
_ طب انا هبات معاك يا عريس.. أصلي م**ل أروح
_ بيتك يا عذب
قهقه عذب ضاحكاََ و هو يغمز عمر بخبث
_ حاسسها مش من قلبك هو انت ناوي كنت تسهر
_ انت قولت بل**نك.. كنت.. كنت ناوي أسهر النهارده بس شكلك بوظتلي الليله
_ طبيعتي من زمان
_ واطي من يومك
_ برضو هبات و أوعى كدا عايز أروح الحمام
ذهب عذب إلى المرحاض و بعد لحظات دق هاتف عذب.. نظر عمر إلى الهاتف ليجد اسم نورا يضئ الشاشه
_ يا عذب تليفونك بيرن
لكنه لم يستمع إلى أي رد من عذب فقرر أن يجيب ليستمع إلى صوت رقيق مرتجف
_ عذب... الحقني.... هو اتصل و قالي مش
هسيبك... إلا لما اقتلك و اقتل آدم.. يا عذب
لم يعلم عمر بما يجيبها لكنه شعر بالخوف عليها حينما استمع إلى حديثها ثم صوت شهقاتها المتتابعه
_ انا خايفه و محتاجالك ..
قالتها بنبره باكيه جعلت عمر دون شعور منه يقول
_ و انا مش هسيبك ابداََ
اندهشت نورا حينما سمعت صوته فذلك ليس صوت
عذب فنظرت إلى الهاتف وجدت أنها بالفعل تحادث
عذب و لكن من يحادثها الان بالتأكيد شخص آخر
فأغلقت الخط بسرعه لشعورها بالإحراج و الخجل مما قالته لذلك الشخص
لكن عمر لم يترك الهاتف و اراد الاتصال بها مرة أخرى و لكن ما منعه مجئ عذب
_ ايه هو فيه حد اتصل بيا؟
_ اه... لا.. اه نورا
_ طب هات الموبايل
============
_ في ايه يا نورا.. اتصلتي ليه؟
ترددت نورا في إخباره، لكنها حسمت أمرها لن تخبره حتى لا يشعر بالقلق عليها و كذلك لأنها حاولت إقناع نفسها أنه فقط اتصل بها ليخيفها لكنه لا يستطيع العوده
_ مفيش يا عذب انا بس كنت عايزه اسألك هنتقابل
بكره الساعه كام؟
_ الساعه ٦
_ اوكيه ماشي سلام عشان هنام
اغلقت مع عذب الهاتف ثم تدثرت بفراشها و ذهبت
في سبات عميق
أما عمر لم يرد أن يخبر عذب ما قالته نورا بالهاتف لا يعلم لما لم يريد ذلك لكنه لم يخبره و ذهب إلى غرفته لينام
==========
ارتدت نورا ملابسها التي كانت عباره عن فستان
ازرق يحيط بالخصر ثم ينزل بإتساع حتى يغطي
قدميها و ارتدت حجاب من نفس لون الفستان و قامت جدتها بوضع بعض الكحل لها و ملمع الشفاه ثم
جلست تنتظر عذب و قد نست أمر المكالمه التي اتتها بالأمس
ظلت جالسه حتى أتاها اتصال من عذب يخبرها بأنه ينتظرها بالأسفل
_ تيته أنا نازله لعذب
_ ماشي يا نورا خودي بالك من نفسك
_ ماشي باي
اتجهت نورا إلى الأسفل لترى عذب يقف مستندا إلى
سيارته و تجلس بالسياره ش*يقته علياء و هي تكون
في نفس عمر نورا
عندما رآها عذب انبهر بجمالها الآخاذ بينما هي اتجهت اليه تعانقه بإشتياق
_ عذوبي وحشتني اوي
_ و انتي كمان يا نورا... خايف أرُوح بيكي الخطوبه
و أرجع و أنا قاتل حد
ابتسمت إليه نورا بخجل
_ مش يالا ولا هنقضيها رومانسيه في الشارع..
قالتها علياء بتأفف و ضيق
_ يا بت اتلمي دي اختي زيك..
قالها عذب بمرح
ابتسمت إليه علياء ببرود و هي تقول
_ ميرسي على المعلومه يالا برضو
صعدت نورا إلى السيارة و علياء تنظر نحوها بضيق و كره فهي تكره نورا بشده و تتمنى لها الشر
===========
وصل الجميع إلى الحفل و بمجرد أن وطئت قدم نورا
إلى داخل الحفل حتى تحولت جميع الأنظار إليها حتى شعرت بالحرج من نظرات الناس إليها
منهم من هو مبهور بجمالها و منهم من يحسدها عليه
حتى عمر الذي ما إن رأها حتى ذُهِل بجمالها و لم
يستطع أن يُحيد ببصره عنها و هو يشعر بأنه رآها
من قبل و لكنه لا يتذكر أين... لكن من تكون هي؟
هو يعلم علياء
فعلياء تأخذ معه درساََ فكر قليلاََ
أهي اخت عذب نورا؟
بالتأكيد تكون هي فعذب أخبره بأنه سيأتي و معه
ش*يقتيه تذكر مكالمتها بالأمس و تسائل من يريد قتلها و من يكون آدم أيضاََ؟
اتجهت إليه نورا برفقة عذب و علياء و هي تزين وجهها بابتسامه ساحره و تمد يدها له
_ ألف مب**ك لحضرتك و عقبال الفرح
سلم عليها عمر و هو يشعر بالانبهار و الإعجاب بها
سحبت يدها من يده و اتجهت نحو خطيبته ثم عانقتها بينما عذب اتجه اليه و عانقه
_ مب**ك يا عريس مب**ك عليك القفص.. بس العروسه حلوه متنكرش..
أنهى حديثه بمرح و مزاح
بينما عمر لما يبالي بحديثه فقد سأله
عمر بهمس: هي دي اختك يا عذب؟
_ اه هي نورا
أومأ إليه عمر ب**ت دون أن يعقب
_ مب**ك يا عروسه و بتمنالك الفرحه و السعاده مع
ابيه عمر..
قالتها نورا بفرحه
تحولت نظرات عمر بسرعة البرق يحدجها بنظرات تحمل الدهشه لقولها كلمة ( أبيه ) فهو شعر بالضيق لقولها تلك الكلمه لكنه لم يُظهِر ذلك و أدعى اللامبالاه
استئذنهم عذب و ذهب برفقة ش*يقتيه إلى إحدى
الطاولات للجلوس
==========
غادر آدم مقر عمله للعوده إلى منزله
صعد الى سيارته و قادها عائداََ إلى المنزل ليمر من خلال طريق منقطع عن الناس استمع إلى صوت صراخ و استغاثة
أوقف السياره بسرعه ليستمع إلى صوت الصراخ
مره اخرى
نزل من السيارة متتبعاََ مص*ر الصوت و سرعان ما توسعت عيناه بصدمه فقد اتتضح أنها فتاه تصرخ و تستغيث بأي شخص ليساعدها لكن لخلو المنطقه لا يوجد سواه ليحميها من هؤلاء الذئاب الذين يحاولون الاعتداء عليها اتجه صوبهم بسرعه ليساعدها و عندما استمع الشباب إلى صوت أقدام تتجه صوبهم نظروا ليروا آدم يقف أمامهم بغضب
_ خلي راجل فيكم يقربلها تاني
_ ليه يا حيلتها هي الحلوه دي تخصك..
قالها الشاب بسكر
_ الحلوه دي تبقى أمك يا روح أمك..
قالها آدم بغل و هو يلكمه
بدأ العراك بين آدم و الشباب حتى قام أحد الشباب
بطعن آدم بجنبه
فأخرج آدم سلاحه ثم أطلق النار على كل منهم بقدمه لكي يمنعهم من الهرب
_ انت مين يالا..
قالها الشاب متألماََ
_ محسوبك الرائد آدم عبدالله يالا..
قالها ثم ض*ب الشاب بم***ة السلاح برأسه ليفقد الشاب الوعي
أخرج هاتفه و حادث صديقه يخبره أن يأتي لأخذ
هؤلاء الشباب ثم اتجه نحو الفتاه و قام بحملها و هو
يشعر بالألم بجنبه
_ ابعدوا عني محدش يقرب لي
سمع آدم همستها المرتجفه
_ متقلقيش انتي في امان
أدخلها آدم سيارته و اتجه إلى المستشفى لإجراء
اللازم لها
==========
في الحفل: كانت نورا سعيده للغايه بحضورها لذلك
الحفل بينما علياء تشعر بغيره شديده من نورا حيث
كان جميع من بالحفل ينظر إليها و يغازلها فأرادت ان
تضايقها فقامت من مقعدها و قد لاحت برأسها فكره شيطانيه للانتقام منها
_ نورا تعالي عايزه اقولك حاجه..
قالتها بابتسامة خبيثه
_ ماشي
اعتقدت نورا أن علياء ستعقد الصلح بينهم حتى وصلا إلى حمام السباحه
_ ايوا يا عليا كنتي عايزاني في ايه؟
لم ترد عليها علياء إنما دفعتها بكل ما أوتيت من قوه
في حمام السباحه
كان عمر يرقص مع خطيبته نهى حينما رأى نورا
تسقط في حمام السباحة و تصرخ للنجدة و المساعده
ترك عمر يد نهى و اتجه بسرعه تجاه حمام السباحه
و قام بخلع قميصه ثم قفز بحمام السباحه و قام بإنقاذها دون تردد و نهى تنظر إليه بغضب فهو قد قام بإحراجها أمام الضيوف من أجل إنقاذ تلك الطفله التي قد تسببت في إفساد حفلها
كانت نورا قد فقدت وعيها بسبب انقطاع أنفاسها تحت سطح الماء
خرج بها عمر من حمام السباحه و وضعها بالأرض
و قام بالضغط على قلبها عدة مرات و هو يشعر
بالخوف عليها
أتى عذب إليه سريعاََ و قد رأى ما حدث و حدج علياء بنظرات غاضبه متوعده دون أن يتحدث بينما هي توجست خيفة منه
_ عمر هي كويسه؟..
سأله عذب بقلق
سعلت نورا عدة مرات و فتحت عينيها و نظرت
حولها فوجدت الجميع ينظر إليها بقلق بينما عذب
تنفس الصعداء لأنها أفاقت
_ نورا انتي كويسه؟ ..
سألها عمر بقلق
اومئت ب**ت و نظرت إليه وجدته بدون قميصه و
هي بأحضانه فابتعدت عنه بسرعه و اتجهت الى
عذب بخجل فقد كان فستانها ملتصقاََ بجسدها بسبب الماء
لاحظ ذلك عمر و بداخله ازداد إعجاباََ بها
خلع عذب جاكيته بعد أن شعر بخجل نورا و أعطاه لها لترتديه سريعاََ
شعرت نورا بداخلها بالحرج فهي قد أفسدت حفل خطبة صديق أخيها
_ انا اسفه يا أبيه عمر.. اسفه يا طنط نهى.. مكنش قصدي انا اتكعبلت فوقعت
تجمعت العبرات بمقلتيها
بينما صاحت نهى بضيق
_ أسفك دا هنعمل بيه إيه خلاص الحفله باظت.. حفلة خطوبتي باظت بسببك و بعدين..
_ نهى بس خلاص الموضوع خلص
قاطعها عمر و قد ظهر الغضب عليه و هو يرى عبراتها التي انهمرت بسبب معاتبة نهى التي ليس لها داعي
عيناه كانت لا تحيد عن تلك النورا التي جعلته يرى الجمال و البراءه متجسده في شخص واحد و هي هذا الشخص
_ بس يا عمر
حدجها عمر بنظرات غاضبه جعلتها تتوقف عن الحديث و تتركهم لتغادر
قام عمر سريعاََ ليلحق بنهى فهو قد أخطأ بحق نهى فهذا كان من المفترض أجمل يوم بحياتها و هو يرى الأن أنه أصبح الع** تماماََ.. التقط قميصه من أخيه ماجد ليرتديه بسرعه و يلحق بها
_ عذب انا عايزه امشي الوقتي..
تحدثت نورا بحزن
_ يالا يا نورا
========
وصل آدم إلى المشفى و هو يحمل الفتاة فأخذتها
الطوارئ لعمل اللازم لها و بعد قليل من الوقت
خرجت إليه الطبيبه
_ اطمن يا آدم بيه إحنا عملنالها اللازم و هي شويه و
هتفوق
تمام... انا عايز حد يخيطلي الجرح دا..
قالها و هو يشير إلى جنبه لم تلاحظ الطبيبه مكان
الجرح لأنه كان يرتدي قميص أ**د اللون
_ طيب يا فندم اتفضل و إحنا هنعمل لحضرتك كل
اللازم
اتجه آدم نحو إحدى الغرف و قام أحد الأطباء بتطهير و تعقيم جرحه ثم اتجه إلى الغرفه التي ترقد بها تلك
الفتاه
وجد أنها قد استيقظت و حينما رأته قامت بوضع حجاب على رأسها
_ انا اسف مكنتش أعرف إنك محجبه
_ محصلش حاجه يا أستاذ اتفضل
دخل آدم الغرفه و جلس على إحدى المقاعد و نظر
إليها ليرى عيونها الزرقاء الصافيه التي تجعلك تهوى
البحر و السماء و كل ما لونه ازرق بسبب جمال
زرقة عينيها
_ انا لازم امشي من هنا
_ مش لما اعرف الأول انتي مين و كنتي بتعملي ايه
في الشارع المقطوع دا
_ أظن إن حضرتك ملكش حق تعرف عني حاجه..
انت انقذتني و أنا بشكرك مش لازم تعرف عني
حاجه
_ انا الرائد ادم عبدالله كنت عايز اعملك محضر و
تاخدي حقك من الشباب دول
_ لا شكرا كتر خيرك .. انا حقي و متنازله عنه و مش عايزه اعمل مشاكل بعد اذنك
_ يعني انتي متنازله عن حقك؟
_ ايوا و بعد اذنك خليني أمشي و أروح
_ طب ممكن اعرف اسمك حتى؟
_ لا مش ممكن و بعد اذنك
ألقت كلماتها الأخيره بثقه زائفه ثم غادرت بينما نظر آدم الى المكان الذي كانت تقف به بوهل هي بريئة صافيه ذات احترام هز رأسه رافضاََ وقاحتها في الحديث معه لكنه برر طريقتها إلى ما مرت به منذ قليل فهو ليس بالشئ الهين ليتحمله أحد
غادر المستشفى عائداََ إلى منزله
=============
ركض عمر محاولاََ اللحاق بنهى التي كانت تمشي بعصبيه لتغادر الحفل و أخيراََ استطاع أن يوقفها أمسك ذراعها بقوه
_ انا بقولك استنى الله يسامحك يا شيخه قطعتي نفسي
أدعت البكاء و هي تصرخ به بغضب
_ سيبني يا عمر عايزه امشي
_ طب انتي زعلانه ليه؟..هو دا أسعد يوم في حياتك مش انتي كنتي بتقوليلي كدا يا نوءا
تحدث عمر خاتماََ حديثه بمرح و اقترب مقبلاََ رأسها حتى يهدأ شحنة غضبها التي هدأت قليلاََ بعد أن عرفت أنه ترك الجميع لأجلها و لأجل اللحاق بها و مصالحتها فشعرت بداخلها بالزهو و الغرور لكنها أدعت الحزن و هي تعانقه بحزن مصطنع
_ البت دي بوظتلي حفلة خطوبتي يا عموري و كمان انت سيبتني و إحنا بنرقص و روحت عشان تلحقها
_ يعني كنت اسيبها تموت؟..
سألها بعتاب
_ ما كان ممكن حد تاني يلحقها مش تسيبني
_ خلاص يا نوءا حقك عليا متزعليش.. خلاص بقى متبوظيش فرحة اليوم دا.. و بالمناسبة دي هاخدك و نتعشى برا
_ بجد يا بيبي؟..
هتفت بلهفه
_ رغم إني مبحبش كلمة بيبي دي بس.. بجد يالا
عانقته بلهفه و بداخلها تشعر بالغرور لاهتمامه بها
===========
وصل عذب إلى منزل نورا و نظر إليها باعتذار رأها قد توقفت عن البكاء عادت هادئه كما كانت
_ نورا.. انا..
قاطعته بابتسامه مطمئنه
_ ايه يا عذب محصلش حاجه
_ بس عليا
نظر نحو علياء بضيق
_ عذب محصلش حاجه أنا اتكعبلت و وقعت في
البسين إيه إللي حصل يعني
_ بس يا نورا مش دا إللي حصل
_ لا هو دا إللي حصل و معندكش دليل ينفي كلامي
_ انا مش عارف اقولك ايه..
كان ينظر إليها بشكر و امتنان
_ ابقى تعالى شوف الرسومات.. سلام
خرجت نورا من السياره بعد أن قالت إلى عذب:
_ صحيح اشكرلي أبيه عمر.. و اعتذرله هو و نهى بالنيابه عني رغم أن خطيبته دي كنت عايزه اض*بها بسبب قلة زوقها بس عشان أبيه عمر باي
اومأ لطلبها بابتسامة
صعدت إلى المنزل بينما عذب نظر نحو علياء بعتاب
_ نورا مهما قالت أنا متأكد إنك انتي إللي وقعتيها
_ ماشي و إذا إيه إللي حصل يعني..
تحدثت ببرود ولا مبالاه
_ لا محصلش حاجه نورا مبتعرفش تعوم و كان في
احتمال كبير إنها تغرق.. كان ممكن تموت بسببك
_ خلاص هي مغرقتش و أديها عايشه اهيه
_ غ*يه يا علياء نورا عشان بتحبك و انتي عزيزه عليها مردتش تتكلم مسيرك هتعرفي قيمتها قريب
==========
دخلت نورا إلى غرفتها بعد أن اطمئنت أن آدم لم يعد
إلى المنزل بعد
أبدلت ثيابها و بعد أن أنتهت استمعت إلى صوت اغالق الباب فعلمت أن آدم قد عاد
خرجت من غرفتها و ذهبت إلى غرفته لتجده قد نزع قميصه و يضع يده على الجرح و معالم الألم واضحه على وجهه
شهقت بخوف و هي تتجه إليه بقلق
_ أبيه آدم انت كويس؟ ..
تسائلت بقلق
تجمعت الدموع بعينيها و هي تنظر إلى موضع الجرح بفزع فابتسم إليها آدم مطمئناََ
_ متقلقيش يا نور انا كويس
_ ايه اللي حصل يا ابيه؟
_ متقلقيش انا كويس دي خناقه و خلاص خلصت و
انا كويس دا جرح خفيف .. لا لا نورا أوعي تعيطي
حاولت التوقف عن البكاء فهي تعلم طبيعة عمله لكنها تخشى عليه من أي شئ
_ أرجوك يا أبيه خود بالك من نفسك
_ حاضر يا نور
**تت للحظات قبل أن تسأله
_ صحيح انا كنت عايزه اعرف رأي حضرتك في
موضوع الدروس
_ ماشي يا نورا انا موافق بس عشان خاطرك بس
_ شكرا يا ابيه.. انا هقوم احضرلك حاجه تاكلها
قالتها و هي تقبله ثم ذهبت لتحضر له الطعام
=========
تمر الأيام و تبدأ الدراسه و تبدأ نورا دروسها
ليأتي اليوم الذي ستذهب به نورا إلى درس اللغه
الأنجليزيه
استعدت للدرس و ذهبت برفقة صديقتيها
إلى المركز و قابلت نورا زملائها فألقت عليهم التحية
و جلست تنتظر مجئ المعلم
كان عمر قد وصل بالفعل إلى المركز و معه عذب الذي يأتي معه ليقضي بعض الوقت و يتخلص من الملل
أمسك هاتفه بضيق يقرأ رسالتها الأخيره التي تخبره فيها أن يعلمها بموعد وصوله للسنتر و موعد انتهائه تأفف بحنق فهو منذ أن بدأ عمله و نهى تتحقق من كل ما يخص عمله من مواعيد و أماكن العمل جعله يشعر بالضيق من أفعالها
_ انا زهقت يا عذب انا طالعان عين أهلي من اول شهر خطوبه بس اومال لو اتجوزتها هتعمل فيا إيه
_ و لسه.. دا انت لسه في البدايه
تحدث
اتجه عمر إلى غرفة الدرس ممسكاََ بيده زجاجة مياه ويشرب منها
سرعان ما توسعت عيناه بصدمه حينما رآها مره أخرى اعتقد انه يتخيلها كما اعتاد فهي منذ أن رآها و هي لا تذهب عن باله بات خيالها يلاحقه في كل مكان يذهب إليه حتى بأحلامه لم ترأف به و دامت ملاحقة طيفها له مستمره.. كان يعاتب نفسه كثيراََ على انشغال عقله بها
أما نورا عندما رأته برفقة عذب لوحت إليه
_ إزي حضرتك يا ابيه
بمجرد أن سمع عمر تلك الكلمه _التي أصبح يكرهها كثيراََ_ حتى بصق ما في فمه في وجه عذب الذي اخذ منه الزجاجة و سكبها فوق رأس عمر ليضحك جميع من بالغرفه
_ هي كانت ناقصه استظراف اهلك على الصبح.....
قالها عذب و هو يجفف وجهه بضيق
عمر و هو يشير تجاه نورا: بص مين هنا
نهاية الفصل