1734 Words
فتحت عيني علي صوتها الهادي ووشها البشوش ومصدقتش معقول ماما بس ازاي هي عايشة ، انا معرفش اذا كانت حقيقة ولا مجرد وهم بس كل اللي بفكر فيه هو اني اترمي في حضنها اللي واحشني من زمان حتى لو خيال يكفي الراحة اللي حاسة بها كاني رجعت طفلة والزمن وقف بيا ، وانسي السنين اللي عدت عليا بقسوتها ، كنت متعلقة في حضنها كاني كنت تايها ولقتها سألتها انتي بحد عايشة قالت ااه وجوده مش وهم رديت وقولتلها بس بابا قالي امك ماتت و نزلت دموعي رفعت ايدها ومسحت دموعي ، وقالت هدي ، انا رجعت هعوضك عن السنين اللي فاتت متخافيش ، قولتها ياريت انتي وحشاني بعدد سنين عمري كله سألتها كنتي فين طول الفترة دة ، قالتلي اهدي وانا هحكيلك كل حاجة بس في وقته ، المهم دلوقتي انتي وبنتك تكونوا في امان ، وتخرجوا بالسلامة ، بس مش عايزة حد يعرف بوجودي دلوقتي لحد اكون مستعدة لده قولتها حاضر ، قالت انا لازم امشي دلوقتي اتفزعت من الفكرة نفسها ، انتي هتسيبني تاني ردت هي وهدتني قالت لا خلاص مش هبعد تانى بس لازم اكون مستعدة الاول ، ومشيت وقالت انها هترجع تاني ، وصحيت من النوم وكاني كنت بحلم ، بس المفاجاة ان لقيت البوليس قدامي والضابط بيقولي اني مقبوض عليا بتهمة قتل مروان وحرق الفيلا وسرقة محتوى الخزنة مكنتش مستوعبة ولا فاهمة في ايه ، ورحت معاه القسم ، وهناك انفتح التحقيق ، افتح يا بني المحضر ، انه في يومه وتاريخه تم القبض علي السيدة هدي الجيار المتهمة بقتل زوجها رجل الأعمال الشهير ، مروان العزيزي ما قولك فيما هو منسوب اليكي قولتله بصوت مش مسموع ، محصلش ، قالي و ايه الدفاع انك تقتليه قولتله حضرتك بتقول اية ؟ انا اقتل مروان ؟ ،طب ازاى اقتل جوزي وابو بنتي ، و ليه ، قالي انا هنا اللي اسال وانتي اللي تجاوبي وخرج المسدس وقال ب**تك على اداة الجريمة ، ، انا اول ماشوفت المسدس عنيا برقت ، ده المسدس الذهب ، اللي مروان اصر انه يعلمني بيه ض*ب النار ،. ااه انا فكره كويس اوي اني اول ما شوفته علي الرغم اني بخاف ، بس المسدس ده عجبني ، ت**يمه وشكله كان رائع وقتها استغربت انه مصنوع من الدهب الخالص ، مروان قالي الهدية بمقام صاحبها و مادام عجبك ، يبقى حلال عليكي بس الاول لازم تتعلمي ض*ب النار ويكون معاكي رخصة كمان ، بس انا رفض انا اضعف من اني امسك سلاح واض*ب حتى عصفورة ، بس هو اصر انه يعلمني ، وكان يقولي لازم تتعلمي عشان تقدري تدفعي عن نفسك ، انا مش هعيشلك علي طول ، وانتي كبرتي وبقيتي هدي هانم الجيار ، مش العيلة الصغيرة وقال ياهدي عايزك تعتمدي على نفسك وتكوني قوية انا مش هعشلك علي طول ، وفعلا تعلمت ض*ب النار ، بس رفضت اني احتفظ بمسدس ، ورجعته لمروان ، وقتها قالي ضحك وقالي مفيش فايدة مش هتكبري ياهدي ، وحطه في الخزنة قدام عنيا ، رد الظابط وقال يعني عايزة تقولي ان المسدس ده كان من ضمن محتوى الخزنة اللي اتسرقت قولتله اااه رد وقالي لو كلامك حقيقي ، يبقى اللي قتل مروان عايز يلفق التهمة ليكي ، عشان كدا بعتلنا الدليل اللي يدينك قولتله معرفش بس كل شيء ممكن ، رد وقال طب ايه مصلحته وايه عرفه ان المسدس ده بذات عليه ب**اتك ، قولتله انا كنت بتدرب في الجنينه قدام كل الموجودين في الفيلا ، وغير اصلا ان الفيلا كلها كاميرات وتقدر تتاكد من ده بنفسك ، قالي اللي قتل فاهم هو بيعمل ايه الكاميرات اتعطلت من بداية الجريمة ، قولته مروان له اعداء كتير ، اشمعنى انا بذات قالي والله سؤال مقنع بس إجابته سهلة ، عشان تورثيه زوجة صغيرة جميلة زيك مع زوج كبير في السن ، قولتلي تخلصي منه وتعيشي حياتك وكمل وقال ها مين سعدك في الجريمة ، قولتله محدش ساعدني ، لاني فعلا معملتش حاجة انا مظلومة ، حرام عليك انا استحالة اعمل اقتل مروان ، ده الشخص الوحيد اللي وقف جنبي قال للأسف أركان الجريمة متوافرة جاني وسلاح و دوافع و مجني عليه جريمة كاملة من انسانة ذكية عرفت تخدع الكل ببرائتها ، بجد شابوه ليكي ، كنت منهارة مش قدرة اصدق اني انا اتهم بقتل مروان ، وهنا الباب خبط ودخل اخر شخص كنت اتوقع وجوده كان عمي ابراهيم لقيته استأذن وقال لو سمحت يا حضرة الظابط هدي بريئة ، انا عارف مين اللي قتل مروان وحرق الفيلا وبالادلة ،. الظابط قاله اتفضل ممكن اعرف انت مين الاول ، رد عمي وقاله انا ابقي شريك مروان وعم مراته هدي الجيار ، الظابط قاله ها ايه اللي عندك ، عمي قال ده تفريغ الكاميرات اللي فيها القاتل رجال الاعمال اتفقوا يخلصوا من مروان لانه ضحك عليهم عشان المفروض التوكيل ده يتوزع عليهم وهو طمع فيه لوحده وده ضيع هيبتهم في السوق حاولي يتفهموا معاه بس هو رفض فاتفقوا عليه واحد من الحراس اللي هو اللي نفذ لانه اكثر شخص دارس مداخل الفيلا كويس ، وبعد القتل سرق الخزنه بكل اللي فيها واللي منها الوصية والمسدس وعشان الجريمة لازم تكون كاملة لازم يكون ليها جاني فكروا فيا خصوصا بعد ماعرفوا بموضوع الوصية الظابط أمر بإخلاء سبيلي وضبط وإحضار المتهمين وخرجت انا من القسم بس كنت لسة مستغربة فعلا ان اللي عمل كدا هو عمي ، من امتي اصلا بيعمل حاجة كويسة ولا من أمتي فاكر انه له بنت اخ ، ده لسه كان يساومني ، يقوم فجأة كده يصحي الانسان اللي جوه ويبقي عايزني اخرج براءة غريبة اوي ، سالته انت ليه عملت كدا شاور وقالي ده ، التفت شوفت امي فتحة درعتها ليا ومعها بنتي جريت عليها وحضنتها هي وبنتي ، وسمعت عمي وهو بيقولها ، انا عملت كل اللي انتي عايزه ، كدا خالصين ، ونفتح صفحة جديدة بقى ماما ردت وقالت اااه خالصين ، بس الصفحة الجديدة ده افتحة انت مع نفسك واولادك واكلهم لقمة حلال ، مش متغمزة بالخيانة والدم ، عشان نار جنهم صعبة اوي ، وزي ما انت عارف محدش بياخد حاجة معاه الكفن مالوش جيوب يا ابراهيم ارجع والحق قبل ما وقتك يخلص ورصيد التوبة ينفذ ، رد عمي وقالها حقك عليا كنت لسه صغير وشيطاني عماني وغواني ، ياريت تسامحيني انت وهدي ، ردت ماما وقالتله روح ربنا عنده خلاص الحق وانا مش هنسي انك كنت السبب في براءة بنتي ، عشان كدا انا مسامحة في حقي اما هدي هي حرة وادري بوجعها منك ، لو تقدر تسامح برحتها ، عمي بصلي و قالي سامحيني ياهدي ، قولتله اللي عملته ما يمحوهوش كلمة اسف ،، ماما قالتلي سامحي ياهدي التفت لامي وبنتي ورفعت عيني لسما وقولته حكمتك يارب ، اللي رميني زمان واقف يطلب السماح دلوقتي حكمتك يارب ، بصتله وقولتله روح يا عمي ربنا اللي بيسامح ، وركبت العربية مع وماما ووصلنا البيت وبدأت ماما تحكي اللي حصل قالتلي زمان من اكتر من 35 سنة كنت انا وباباكي و ومروان اصحاب في الجامعة وكنا قريبين اوي من بعض ، انا باباكي كان بينا قصة حب بس مش معلنة لأي شخص ، حتى لمروان مع انه اقرب ما يكون لينا كنا محتفظين بمشاعرنا لنفسنا وبس ، باباكي كان عنده مبدا ان الحياة الخاصة مينفعش تكون علي المشاع ،واحنا اصلا كان قدمنا هدف ، وهو اننا نبداء حياتنا العملية ، ونفتح شركة لينا احنا التلاتة ، بس اتفاجأت في يوم بمروان بيعترف بحبه ، مكنتش عارفة اقوله ايه ، الموقف كان محرج ومقدرتش اقوله اني بحب الجيار مروان كان اخ قبل مايكون صديق ليا ولباباكي ، وده هيكون بمثابة شرخ في علاقتنا ورفضت بشياكة بحجة اني مش بفكر في الارتباط بأي شكل من الأشكال ، وأنه هو زي اخويا اكن له كل احترام واللي بينا صداقة وشغل وحب اخوي وبس ، بصراحة مروان كان چنتل ومنكرش انه تفهم الأمر ومرت شهور وفتحنا شركتنا سوي وبدأنا الشغل يكبر وفعلا الشركة سمعت واثبتت وجودها بسرعة لدرجة أننا كنا حديث الساعة ، ومروان سافر لعقد صفقة كبيرة ولما رجع اتفاجا بجوازنا بس الغلطة الوحيدة اللي معملتش، حسابها هي رد فعل مروان العنيف مكنش مصدق وقتها ، لدرجة أنه انفعال عليا واتهمني بالخيانة ، واني خدعته واتجوزت اعز اصحابه وقرر ينتقم وصل به الغل والكره انه خسرنا صفقة رجعتنا لنقطة الصفر تاني وقتها انا قولتله لو هتفضل كدا يبقي تبعد عننا وكل واحد يشوف حاله ، يومها ضحك جامد وقالي انتي حالي اللي هيفضل شاغلني ، ومش هيأس لاخر يوم في عمري تكوني ليا بتاعتي انا وبس حتى لو بدم ، يومها قولتله يبقي بتحلم انا بحب الجيار ومش هكون لـ غيره ولاخر يوم في عمري و سيبته وخرجت ، وعدت علينا السنين ومروان رافض يتجوز ورافض يصرف نظر عن اللي في دماغه ، باباكي كان تعب وجاله القلب والسكر وصحته ضعفت كنت انتي جيتي ومنورة حياتنا وفي يوم كنت مع مروان في الشركة بس هو مكانش في حالته الطبيعة وفضل يهرتل بالكلام و يقولي انه بيحبني ومش قادر ينساني وأنه بيتحرق في كل لاحظة يشوفني فيها مع صاحبه ، وللاسف حاول انه يتجاوز حدوده وقرب مني بس انا زقيته وقع علي الارض ودماغه اتخبطت في حرف الترابيزة انا شوفت الدم نازل من دماغ مروان وهو ماسك دماغه ومذهول من الدم خرجت اجري من الشركة وانا مش شايفة قدامي ونفس الوقت كان في عربية جاية بسرعة مخيفة معرفتش اتفادها وحصلت الحادثة دخلت المستشفى و بين الحيا والموت جالي نزيف في المخ و**ر في العمود الفقري ، أدى لشلل كلي ده غير فقدان في الذاكرة ، مروان مقلش لحد على الحادثة ، واخدني وسفرني بعيد واقنع باباكي اني سرقته وهربت وده كان السبب في موت باباكي ، مروان حس بذنب لأنه كان السبب في موت أعز اصحابه ، وطول السنين ده وانا بتعالج هناك ، ولما اتحسنت حالتي ورجعتلي الذاكرة هو اللي قالي علي كل حاجة بنفسه حتى جوازه منك كان فامر انه بكدا اخد حقه لانك جزء مني ، كنت بسمع وانا بعيط معقول في ناس كدا ، قلت ياااه يا ماما بقي مروان الانسان الطيب الحنون ده يطلع جواه كل الشر ده ردت ماما وقالتلي احنا بشر يابنتي جوانا الخير والشر والضعف والقوة ، وأوقات الإنسان يضعف وتتحكم فيه رغباته و شهواته الدنيوية ووقتها بيكون باع نفسه للشيطان اللي متحكم فيه ، واللي أسوأ من الشياطين هي النفس الامارة بسوء لان الشياطين بيجي عليها وقت وتسلسل انما النفس بتكون بدافع من الشخص نفسه وقدرته على المقاومة ، قولتلها عندك حق ياماما ، ومرت الايام وانا وقفة مع ماما قدام قبر مروان وقبر بابا بنقراء لهم الفاتحة وانا بقول لمروان برغم كل اللي عرفته الا اني معرفتش اكرهك ، حنيتك معايا واللي شوفته منك ، شفعلك عندي ، انا مسمحاك يا مروان ربنا يرحمك ويسامحك ، انا خلصت حكايتي وعايزة اقولكم صلح علاقتك بربك ووثقها بصلاتك ودعائك فإن الدعاء يبدل القضاء وقاوم نفسك وحاربها وعنفها وحدد طريقها ، وانت اللي تقودها ، فإن الانتصار على النفس هو أعظم انتصار وحين يشتد الوجع، ويتصاعد الألم، ليس هناك علاج مثل وصفة الصبر والصلاة لتهدأ النفس وتعود إلى ثوابها بالأخلاق تستقم الأمم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD