رواية
موسم صيد الذئاب
...…….
الموسم السابع
…………
غرفة نوم جيهان
تجلس جيهان في غرفتها وهى فتاة عشرينية ، وتبدو على ملابسها الثراء ، ترتدي ترنج أزرق غالي الثمن ، وهى فتاة متوسطة الطول ، معتدلة القوام ، وجهها مستدير الأبيض كضوء القمر ، وعيونها العسلية الواسعه ، ورموشها الطويلة المتراصة حول عيونها كالسهام ، وشعرها البني الطويل اللامع
جيهان تقول إلى أسامة عبر الهاتف بلهفة وهى مبتسمة : السلام عليكم
أسامه يبتعد عن الموجودين ويقول إلى جيهان بصوت هامس عبر الهاتف : عليكم السلام ، أزيك يا جيجي
جيهان يبدو على ملامحها السعادة وتقول إلى أسامة على الهاتف بصوت سعيد : الحمد لله أزيك أنت ، و أزي أم…. تقصد (أمل )
وعندما تريد جيهان السؤال عن أمل ، تتذكر أن أسامه يرد عليها من هاتف أمل ، فتقول جيهان إلى أسامة عبر الهاتف بتعجب : أمال أمل فين ؟؟!!
أسامه يبدو على صوت الحزن وهو يرد على جيهان : أمل مش قادرة تتكلم دلوقتي يا جيجي ، عشان كدا معايا تليفونها برد على اللي عايز يكلمها
جيهان تحاول عدم أظهار لأسامة فرحتها أنها تتحدث معه ، فتقول جيهان إلى أسامه عبر الهاتف وهى تحاول أن تضبط نفسها : خالتو عامله أيه دلوقتي؟
أسامه وهو يقول إلى جيهان عبر الهاتف بحزن : زي ماهب ، الحالة مش مستقرة ، و لسه والله مفيش جديد يا جيجي
جيهان تقول إلى أسامه عبر الهاتف بحزن : كنت عايزه عايزه إجي اطمن عليها، بس أنت عارف إني في أمريكا ، و….
أسامه يقاطع كلام جيهان وهو يقول لها بحزن : طبعا عارف أنك مش هتعرفي تيجي من أمريكا يا جيجي ، عموما متقلقيش يا حبيبتي أنا وأمل وجدو حسن وبابا هنا جمبها ، ولما يبقى فيه جديد هكلمك إن شاء يا جيجي
جيهان تشعر بالفرح عند سماعها كلمة حبيبتي من أسامه
تقول جيهان إلى اسامه عبر الهاتف بصةت يبدو عليها الفرح واللهفة : بجد يا أسامه هتكلمني؟
أسامه يقول إلى جيهان بصوت مؤكد : أيوه طبعا يا جيجي متقلقيش هكلمك على طول لو حصل جديد ، مع السلامة يا جيجي
جيهان تقول إلى أسامه بمحبة عبر الهاتف : مع السلامة
يغلق أسامه الهاتف مع جيهان
جيهان وهى تقبل الهاتف هو تقول لنفسها :جيجي، يااااه ، كنت بتقولها لي أيام ما كنت متربيه معاكم في الفيلا يا سمسم
جيهان وهى تتذكر أيام طفولتها مع أسامه في فيلا جدها حسن عبد الجواد
……………….
فلاش باك
في حديقة فيلا حسن عبد الجواد
طفلة في السابعة من عمرها تجري ، و طفل في العاشرة من عمرها يجري وراءها وينادي على(صوت الطفل وكأنه في مكبر صوت)
أسامه وهو طفل وينادي على جيهان وهى طفلة : جيجي ، جيجي
تنظر جيهان وراءها إلى أسامة وهي مازالت تجري
ثم تختبئ جيهان تحت الطاولة التي في الحديقة
الطفل يجري ويقف بجوار الطاولة
تشير جيهان بيدها إلى أسامة وتقول بصوت منخفض : أنزل يا سمسم عشان ميشوفناش
أسامه يختبئ بجانبها تحت الطاولة
أسامة وهو ينظر إلى جيهان ويقول لها بصوت منخفض : فيه أيه يا جيجي فهميني ؟
جيهان تنظر إلى أسامة وتقول له بصوت متقطع من طول الجري : بابا جه من السفر ، وعايز ياخدني أسافر معاه يا سمسم
يقترب من الطاولة إبراهيم والد جيهان (وهو شاب ثلاثيني يرتدي ملابس كجول غالية الثمن )
يقف إبراهيم والدي جيهان أمام الطاولة التي يجلس أسفلها جيهان وأسامة ، ويظهر جسد أسامة وجيهان من أسفل الطاولة
ينظر إبراهيم إلى الطاولة ويرى جسد جيهان و أسامه
يقول إبراهيم إلى جيهان بصوت مرتفع جاد : أنا عارف أنك مستخبيه تحت التربيزة ، أطلعي من تحت التربيزة يا جيجي يلا
تخرج جيهان من تحت الطاولة وهى تنظر إلى والدها بحزن ، ويخرج بعدها أسامة وهو يمسك بيد جيهان وينظر إلى خاله إبراهيم بحزن هو الٱخر ينظر إبراهيم والد جيهان إلى جيهان ويقول لها بجديه وهو يمسك بيد جيهان : تعالي معايا يلا يا جيجي
جيهان تبعد يدها عن يد والدها وهى تنظران في عيون والداها في فزع وتقول له بصوت مرتفع خائف: لا مش هسافر معاك يا بابا
تنظر جيهان إلى أسامه بعيون مبتسمة وهى تشير إليه وتقول إلى والداها : أنا هفضل مع سمسم يا بابا هنا ، في فيلا جدو حسن
ينظر والد جيهان لها وهو يشدها من يدها وهو يقول لها بضيق: لا هتسافري معايا أمريكا يا جيجي ، ومش هسيبك هنا في مصر لوحدك تاني
يشد إبراهيم جيهان من يدها وهى تصرخ وتقول : يا سمسم ، يا سمسم
يقف أسامه وهو يحاول أن يمسك يد جيهان ويشد يدها من والداها
يبعد إبراهيم أسامه عنه ، فيقع أسامه على الأرض ، يحضر جده حسن عبد الجواد مسرعا ويمسك بيد أسامه لكي يقف ، ويمسك حسن عبد الجواد بكتف اسامه
ينظر أسامه إلى جده حسن عبد الجواد وهو يقول له باكيا بصوت صارخ : الحق جيجي يا جدو حسن ، خالو إبراهيم هياخدها ويسافر
يحضن حسن عبد الجواد حفيده أسامه بمحبة
يحاول أسامه أن يقاوم يد جده حسن عبد الجواد ، لكي يجري وراء جيهان وينقذها من والدها الذي يريد أن تسافر جيهان معه ، وتبتعد عنه
تحاول جيهان الفلات من يد والدها ولكنها لا تستطيع ، وهى تبكي وتصرخ وتقول : سمسم
ويحاول أسامه الافلات من يد جده حسن عبد الجواد ولكنه لا يستطيع وهو يبكي ويصرخ ويقول : جيجي
…. …...
عودة
في غرفة نوم جيهان
ويتردد في غرفة نوم جيهان صوت الطفلين
جيهان وهى تمسح دموعها بالمنديل وتقول إلى نفسها باكية : كانت أحلى أيام في حياتي يا سمسم
……………
في المساء
في المستشفى أمام غرفة الطوارئ
يظهر من النافذة الظلام وضوء القمر وهو ينير السماء المظلمة
يجلس عبد اللطيف وهو ينظر إلى والده حسن عبد الجواد ويقول له بهدوء : معلش يا حاج خد أسامه وأمل وروحوا ، لأن الوقت أتأخر عليكم
حسن عبد الجواد ينظر لساعته
ثم ينظر إلى أبنه عبد اللطيف ويقول بدهشة : يااااه ، دا الساعة بقيت اتناشر
عبد اللطيف ينظر إلى والده حسن عبد الجواد وهو يقول له : أيوه يا حاج ، روحوا أرتاحوا أنتم دلوقتي وتعالوا الصبح
حسن عبد الجواد ينظر إلى أبنه عبد اللطيف وهو يقول له متسأل : وأنت يا عبد اللطيف هتعمل أيه ؟
عبد اللطيف ينظر إلى والده حسن عبد الجواد ويقول له بهدوء : أنا هفضل مع نور هنا
في المستشفى يا حاج على ماتيجوا الصبح
ي**ت حسن عبد الجواد برهة ويفكر
ثم يقول حسن عبد الجواد إلى أبنه عبد اللطيف بهدوء : روخ أنت مع أمل وأسامه يا عبد اللطيف ، وصل أمل وأسامه للبيت ، وهات هدوم لك ولنور وتعالى وأنا هستنى مع نور هنا في المستشفى على ما تيجي ، وبعدها تقعد أنت وأروح أنا
ينظر عبد اللطيف إلى والده حين عبد الجواد معترضا ويقول له :........
……………..