الفصل ٢

1503 Words
متنسوش التصويت ☆ والكومنت (لقياك) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٢ غافلة داخل ذكرياتها كالعادة فلاش باك وجدان: الله جميل أوى الخاتم يا على ربنا يخليك ليا يارب على بحزن: ويخليكى ليا يا حبيبتى ظلا جالسين ب**ت على الشاطئ حتى تفاجئا بتلك الشهقة الخافتة التفتا خلفهما فوجدا سهر سهر بصدمة: إنتو قاعدين هنا لوحدكم ولازقين فى بعض كدة ليه وجدان بسعادة وهى تنهض محتضنة إياها: سهورتى باركيلى يا حب ... على طلب إيدى وأنا وافقت سهر بذهول: إيه؟ إزاى؟ بس ... وجدان: مالك يا بت فى إيه ؟! سهر محاولة التحكم بانفعالاتها: إنتى اللى فى إيه يا وجدان ... هو مش أنا ... لم تستطع إكمال جملتها فسقطت دمعة قهر من عينيها وأضافت بحسرة: إزاى قدرتى تعملى فيا كدة؟! انطقى وجدان باستغراب: عملت إيه يعنى ... مش فاهمة يا سهر؟ نظرت إليها بغضب سرعان ما دفعتها لتسقط أرضا بعنف وجدان بوجع: آاااه انطلق جريا يساعدها لتنهض صارخا بسهر: إنتى غ*ية يا سهر إيه اللى عملتيه ده سهر بدموع متجاهلة إياه: ماشى يا وجدان والله لأوريكى ركضت مبتعدة عنهما لينظر على إليها بحزن ثم تطلع لوجدان على باستغراب: هو فى إيه؟! وجدان بدموع تجز على أسنانها: معرفش بس والله لأوريها مقامها عشان تبقى تهينى كدة تانى نظر إليها باستنكار قائلا: وجدان دى أختك ... إياكى إياكى تزعليها تطلعت إليه بصدمة قائلة: ومقولتلهاش الكلام ده ليه ها ... نظر حوله بتوتر لتنهض بعنف تاركة إياه تن*د فرفع رأسه داعيا ربه: ياااارب اصلحلى حالى بقى باك وجدان بدموع: كدابة ... هى كدابة ... أيوة هى اللى غلطانة مش أنا أزالت دموعها سريعا قائلة: مش هسمحلهم يشوفونى بالضعف ده أبدا نهضت تاركة فراشها لتختار ثوب أنيق طويل وبأكمام واسعة تركت لشعرها البنى المموج العنان خرجت من الغرفة متجهة لحديقة المشفى الممرضة: حضرتك رايحة فين؟! وجدان: متقلقيش مش ههرب يعنى ... هقعد فى الجنينة شوية ... استأذنى من دكتور سالم لو عايزة تركتها دون انتظار الرد فاتصلت الممرضة به بسرعة لتتطمئن بموافقته الممرضة: أيوة يا دكتور سالم ... المريضة وجدان وليد الشريف طلعت تقعد فى جنينة المستشفى سالم بتنهيدة: ماشى ... بس كل مدة ابقى بصى عليها كدة الممرضة: حاضر يا دكتور _______________________ وصل للمشفى بعد دقائق قليلة سراج بحيرة: طب أدخل ولا أعمل إيه ... لأ أنا أستناه هنا أحسن هدخل أعمل إيه؟! بحث بعينيه عن مقعد شاغر حتى وجد مكان فارغ بجانب فتاة اقترب بهدوء منها ولا يعلم لما شرد ب*عرها البنى الساحر ووجهها البرئ مغمضة العينين ومبتسمة كالأطفال تدريجيا بدأت تعلو دقات قلبه أكثر وأكثر حتى وقف أمامها تماما سراج بحمحمة: ممكن أقعد هنا لو سمحتى _______________________ جلست على إحدى المقاعد منتظرة إياهم لتستقبلهم بف*نتها ... لن تسمح لهم بالشماتة أبدا آه أيتها الحمقاء ... كيف يشمتون بك؟! ... إنها عائلتك ... ذلك الدواء حقا غير مريح أبدا ... ليت له بديل شعرت ببعض الصداع ولكنها اعتادت عليه فلم تشغل بالها أغمضت عينيها مستمتعة بأشعة الشمس الحارة حتى فتحتها بإنزعاج ما إن شعرت بالظل يقتل الأشعة الدافئة رفعت أنظارها لذلك الحائط أمامها لتسمع صوته الرجولى قائلا: ممكن أقعد هنا لو سمحتى ظلت سارحة بوجهه الرجولى تشعر بمضخة داخلها لا بقلب كان حاله لا يقل عنها ... شارد بها ... ليست بفاتنة الجمال ولكنها بريئة وناعمة ... لا يعلم لما عند تطلعه إليها تذكر القطيطات الصغيرات ... انكماشها يذكره بقطيطة مرتجفة تحت المطر بلا إرادة منه تحرك للجانب قليلا يسمح لأشعة الشمس أن تتجه لعينيها اللوزيتين أخرج تنهيدة عميقة ... يلعن نفسه بعدما رأى عينيها تلمع بفعل أشعة الشمس ابتلع ريقه بصعوبة ما إن أغمضت عينيها وفتحتهما بارتباك وسرعة كالطفلة الصغيرة ما إن تستيقظ آااه ألا يكفيه تخيلها كقطيطة ليراها طفلة بريئة أيضا أفاقت بسرعة فاتجهت لنهاية المقعد سامحة له بالجلوس جلس كالآلة تمام لا يعى سوى تلك البراءة المرتبكة التى أمامه ظل محدقا بها لتنظر له مرة أخرى بتوتر الآن علم لما تذكره بالقطيطة الصغيرة عيناها وما أدراك بعينيها ... يقسم أنها عينا قطة لا بشر ... لم يرى مثلها ومتيقن أنه لن يرى سراج بارتباك: سلام عليكم ... أنا ... أنا سراج وجدان ببلاهة: ها ... قصدى وعليكم السلام سراج بتوتر: احم هو اسم حضرتك إيه وجدان باستغراب ووقاحة: ميخصكش رفع حاجبه بتعجب من وقاحتها ثم تطلع أمامه متجاهلا إياها كما فعلت مر بعض الوقت وال**ت يعم المكان تن*دت بضيق وزفرت بملل حركت بؤبؤى عينيها تجاهه تختلس بعض النظرات وتعود لتأمله شهقت بفزع ما إن أدار وجهه ناحيتها فجأة لتبعد حدقتا عينيها عنه انفجر ضاحكا عليها فعقدت حاجبيها وذراعيها بغضب واستنكار مد يده إليها قائلا بابتسامة: خلينا نتعرف فى النور بدل ما تقعدى تسرقى فى نظرات وعينك توجعك احمرت احراجا ... رغما عنها وجدت يدها تمد إليه سراج بابتسامة: نتعرف من جديد بقى ... اسمى سراج وإنتى وجدان بتوتر وهى تسحب يدها بسرعة: وجدان ... اسمى وجدان سراج بتركيز: وجدان! ... إنتى مريضة هنا نظرت للأرض بارتباك وحزن ليعلم الإجابة سراج بحمحة: مش قصدى ... بس أنا سراج الدين هاشم ... كنت زميل على ابن عمك لو إنتى وجدان الشريف طبعا... واتقابلنا برة كذا مرة و ... توقف ما إن رأى نظرتها الحارقة تجاهه سراج باستغراب: هو فى حاجة لم تجيبه ... اكتفت بالانتفاض من مكانها تتحرك لداخل المشفى صوب غرفتها نظر لأثرها بصدمة سرعان ما تحولت لفضول دون إرادة منه نهض وحرك قدمه بتوتر عاضا شفتيه مفكرا بنظرتها الحارقة سراج: هو حصل إيه؟! خرج من أفكاره على من يحتضنه مهللا بفرحه على بفرحة: ههههه سرااااج ... ليك واحشة يا معلم _______________________ عاد لمنزله فوجد زوجته جالسة تتفحص هاتفها سالم بابتسامة وصراخ: يووووويووووو ارتعشت برعب وسقط هاتفها أرضا تطلعت إليه متسعة العينين حتى انكمشت ملامحها وبكت بصوت عال سالم بصدمة: يا نهار اسود يخربيتك اهدى بهزر معاكى ارتفع صوت بكائها وشهقاتها تعلو ليتقدم إليها بسرعة وضع يده على فمها يمنعها من البكاء سالم بتوتر: يخربيتك كفاية هتفضحينا خلاص الجيران هيسمعونا تطلع حوله بتوتر وصوت بكائها المكتوم مازال يعلو زفر بقلة حيلة حتى ابتسم بخبث احتضنها بسرعة مربتا على رأسها تارة وظهرها تارة حتى هدأ بكاؤها انخفض صوت شهقاتها شيئا فشيئا حتى اختفى تقريبا سالم بحنان: خلاص اهدى مكنتش أعرف إن قلبك رهيف كدة وبعدين بطلى طفولة بقى فى واحدة متجوزة تعيط نظرت له بعتاب قائلة: إنت اللى رعبتنى جامد سالم بتنهيدة: خلاص يا ستى آسف حقك عليا أزالت دمعاتها لتقول بابتسامة: ماشى ... روح غير هدومك على ما أجهزلك الفطار عارفة إنك مفطرتش كويس قبل جبينها مردفا: ياريت يا حبيبتى لحسن واااااقع من الجوع أومأت بابتسامة واتجهت للمطبخ بينما دلف سالم لغرفته _______________________ منذ دقائق بسيطة بالسيارة بسمة بارتباك: سهر حبيبتى سهر: أيوة يا ماما بسمة: برضو مش هتحكيلى إيه اللى زعلكم من بعض سهر باقتضاب: ماما ... أنا قولتلك قبل كدة بسمة : لأ يا سهر ... لما تكروتيلى اللى حصل فى كلمتين يبقى محكتيش حاجة ... والحلوف ده مش راضى يحكيلى اللى حصل بالظبط على بصدمة: حلوف ... طب خلوا بالكم بقى عشان الحلوف بيسوق وممكن يموتكم ولا يهمه راضية بتلويح: ياخويا اتنيل إنت كمان على بفخر واضعا يده على ص*ره: إنى أتنيل دى شهادة أعتز بيها والله ابتسمت سهر على مرحه المعتاد لينظر لها بعشق ما إن أبصرت العشق بعينيه حتى بادلته ... فلما تبخل على محبوبها؟! بسمة فى نفسها: برضو توهتوا ومقولتوش اللى حصل ... بس لازم أعرف ... بقالنا كذا شهر ساكتين لكن مش هسكت أكتر من كدة ... مش هينفع أشوفكم بتتخانقوا مع بعض وأسكت وصلوا للمشفى فترجلوا من السيارة وكل منهم بداخله مشاعر مختلفة اتسعت عيناه وهو يرى زميل دراسته انطلق ناحيته جريا محتضنا إياه على بفرحة شديدة: ههههه سرااااج ... ليك واحشة يا معلم ثوان ووعى سراج لحاله فبادله العناق بشوق سراج بفرحة: وإنت والله ابتعد على بحماس قائلا: بس مش إنت قولت مش هترجع مصر تانى سراج: زهقت بصراحة من قعدة برة فقولت أرجع ... كدة كدة هنا ولا هناك مش هتفرق نظر له على بإشفاق على حال صديقه الذى تربى بملجأ فعائلته تخلت عنه بعد وفاة والديه بحجة الفقر كان دائما وحيدا خجولا حتى تعرف هو وسالم عليه فأصبح صديقهم الصدوق وقص عليهم حياته ومأساته كاملة قتل نظرة الإشفاق بعينيه ... يعلم جيدا كره صديقه لتلك النظرة فهى تصيبه فى مقتل على بمرح: كويس إنك رجعت ... إيه ده بس إيه اللى جابك هنا سراج بازدراء: البيه سالم لففنى ساعتين على المستشفى ... بينتقم منى ... وفى الآخر روّح وقاللى إنك جاى فأستناك بدل ما أدّب المشوار على الفاضى على بضحك: ما إنت تستاهل بصراحة ... هو إنت كنت راحمنا من مقالبك وأخيرا تحدث أحد أفراد العائلة منبها إياهم راضية: إحم إحم على باحراج: معلش نسيت أعرفكم .... ده سراج الدين هاشم زميلى فى الكلية اللى كنت بحكيلكم عنه وكان معايا برة مصر راضية وبسمة وسهر: اتشرفنا سراج بأدب: الشرف ليا أضاف على مشيرا لعائلته: سراج أقدملك ... أمى ... مرات عمى وامى التانية ... وخطيبتى حياهم سراج باليد بتلقائية حتى وصل لسهر ليتفاجئ بمن يمسك يده بقوة على وهو يجز على أسنانه: اتشرفنا يا سراج تنحنح بحرج ينزع يده من الذى يكاد يفتك بها سرعان ما تذكر شيء هام لتلمع عيناه مكرا سراج بلؤم: صحيح بتعملوا إيه هنا بسمة: جايين نزور بنتى وجدان سراج بصدمة مصطنعة: هى تعبانة ... ألف ألف سلامة عليها .... بس هى عندها إيه؟ نظروا لبعضهم بتوتر ليجيب على على بتوتر: أهو بقى يا سيدى ... المهم إنت لازم تشرفنا فى يوم تطلع إليه بخيبة لعدم وصوله لمراده قائلا: آه أكيد إن شاء الله ... بس أستأذنكم لو أزور آنسة وجدان معاكم يعنى ... ده واجب عليا بسمة بابتسامة: أكيد يا حبيبى اتفضل إسراء الزغبى #لقياك #إسراء_الزغبى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD