الفصل ٣

1999 Words
فوت قبل القرااااااءة☆ وكومنت بليز لقياك بقلم إسراء الزغبى الفصل ٣ تحركوا جميعا للداخل وقلب ذلك السراج يض*ب ص*ره بعنف كمن يعاتبه على بطئ حركته! لا يعلم لما يريد الانطلاق جريا وكأنه بماراثون والجائزة هى قلبه فإما يحقق نصرا فيسترده وإما يخسر السباق ومعه قلبه أبطأ على حركته قليلا حتى صار بموازاتها على ببعض من الغضب: والله لأوريكى يا هانم ... بقى كنتى بتمديله إيدك تسلمى عليه ... ماااشى لينا بيت توترت من قربه ... لم تنصت لكلماته ... شردت بظله أمامها تخجل من النظر لوجهه ولكن لن تخجل من ظله نعم تراه ظلاما لكنها تحفظ ملامحه أكثر منه ... تحفظ كل إنش به ... صديق طفولتها ... وحبيب مراهقتها ... وتتمنى لو يتمم الله زواجهما على خير تركها مبتسما لتأثيره عليها وعاد لصديقه يتحدث معه عن ذكرياتهم تسير بجانب راضية وقلبها يدمع أكثر وأكثر كلما اقتربت منها وأخيرا شاركت عيناها القلب الألم فانهمرت دمعات متمردة من قلبها قبل عينيها راضية بمواساة: مالك بس يا حبيبتى بسمة بحزن: زعلانة عليها أوى وخايفة من اللى جاى راضية: يا حبيبتى إنتى عارفة إن الحمد لله فى علاج نهائى ليها ... محتاجين بس نقنعها بسمة بإرهاق: نقنعها إزاى وهى مش قابلانا حتى .... مش عارفة إيه اللى غيرها ... لو الولاد يعرفونا إيه اللى حصل بينهم ... بقالنا شهور محدش راضى يتكلم راضية: يا ستى بكرة يقولوا مالهم ... وحتى لو مش قالوا إحنا نعمل اللى علينا ونحاول نوفق ما بينهم تانى ... وبعدين مش أهم حاجة يتصالحوا وخلاص ... هتلاقى الموضوع تافه أساسا ما إنتى عارفة وجدان وسهر حساسين جدا ادعى بس الفترة دى تعدى ويرجعوا زى ما كانوا بسمة بدعاء: يارب ... يارب ده يحصل هرتاح ساعتها من الهم ده وأخيرا وصلوا للغرفة توقف الجميع أمام الباب لأسباب مختلفة منهم الحزين والمتشوق والمواسى والمرتبك حتى أفاقوا على كلماتها سهر بتوتر: أنا .... أنا هروح أجيب حاجة نشربها وهاجى ... ادخلوا إنتم ذهبت دون سماع ردهم ليلحقها على مسرعا راضية : تعالوا بسرعة هنستناكم ندخل مع بعض على لوالدته: حاضر يا ماما أسرع فى خطواته مناديا إياها على بصوت شبه عال: بت ... بت يا سهر اصبرى توقفت مانعة نفسها من البكاء على بحنان: مالك بس يا سهر ... محدش فينا غلط يبقى مش من حقنا ولا نزعل ولا نعاتب سهر بدموع تمردت: أنا مش زعلانة منها ولا بعاتبها ... أنا زعلانة وبعاتب نفسى ... إزاى حاسبتها على غلط مش بإيديها ... إزاى سيبتها الشهور دى هنا من غير ما أزورها ... عارف قبل اللحظة دى كنت دايما بقول إن مرضها ميسمحلهاش تعمل اللى عملته ... وحتى لو يسمحلها كان المفروض تتكلم معايا بهدوء مش تعايرنى بأمى اللى سابتنى ولا تشتمنى ... أيوة أنا شتمتها واتهمتها إنها خطافة رجالة ... بس مش عايرتها بحاجة هى ملهاش يد فيها بس دلوقتى بعد ما شوفت الأوضة والباب مقفول عليها حسيت قد إيه أنا كنت قاسية حسيت إنى مكانش ينفع آجى عليها .... كان لازم أصبر ومزعلش منها ... قبل ما أعرف بمرضها كان ليا حق أزعل منها ... بس بعد ما عرفت كان لازم أقف جمبها وأطمنها مش أسيبها شهور فى أوضة لوحدها من غير ما أزورها لأ وكمان كنت فر ... فرحانة إنها فى المستشفى بعيدة عننا ... إزاى محاولتش أقنع ماما تخليها فى البيت ونكون جمبها بدل رميتها فى المستشفى ... إزاى قدرت أفرح فى تعبها وأشمت فيها أنهت كلماتها لتنفجر بكاءا دمعت عيناه لمعاناة معشوقته هى وابنة عمه ... يتمنى لو يحتضنها ولكن بعيدا عن ثورانها إن اقترب منها إلا أنه يخاف المعصية على مواسيا إياها: شششش بس يا حبيبتى ... صدقينى محدش غلطان ... هى مغلطتش وملهاش ذنب بسبب تعبها ... وإنتى مغلطيش لإننا بشر ... مهما كانت حجتها كنتى برضو هتفضلى زعلانة منها لإنها جرحتك جامد بالكلام إنتى فوقتى وعرفتى إن محدش اتظلم يبقى بدل ما نعيط نتقوى ونعرفها هى كمان إنها متظلمتش سهر ببحة: بس هى هتفضل زعلانة منى على بابتسامة: صدقينى وجدان بس متوترة وتعبانة وخايفة عشان كدة دماغها واقفة عن التفكير بس أول ما تهدى وتقعد على روقان وتراجع نفسها هتلاقيها نست كل حاجة ومش بعيد تاخدك بالحضن علطول ... بس متتنادليش فيها وتسيبينى وإلا والله أروح فيكى فى داهية أنا قولت أهو سهر بضحكة وحب: هههه طب والله العظيم بحبك على بعشق: وأنا بمووووت فيكى ... وهموت أمك دلوقتى لو ملمتيش نفسك ودخلتى شعرك يا هانم أنهى كلماته بغضب لتجحظ عيناها بذهول سرعان ما أفاقت معدلة حجابها خوفا ما إن رأته يقترب سهر بارتباك: هو اللى طلع لوحده مش قصدى يعنى على بحزم: ابقى ربيه ياختى ... ميتكررش تانى يا هانم ويلا زمانهم مستنيينا سهر برجاء: طب بص ... بالله عليك خلينى أرتاح شوية مش عايزة أدخلها دلوقتى حاسة إنى هعيط قدامها على باستسلام: ماشى بس هتستنى برة الأوضة مش هخليكى تطلعى من المستشفى لوحدك ... ومن غير ولا كلمة يلا قدامى تحركت أمامه بتذمر متمتمة بكلمات غير مفهومة ليضحك بخفوت عليها وصلا للغرفة لتتحدث والدته راضية باستغراب: مجبتوش حاجة نشربها ليه؟! على بمرح: الأسعار يا حجة واااااالعة ... تقولى هنشترى المستشفى مش كام كوباية شاى ... ما إحنا مش نشتغل ونتعب ونتفرم عشان نروح نصرفها على بطننا ولا إيه يا سراج .... سرااااج انتبه له أخيرا فقد كان يفكر بمن سرقت لبه من أول نظرة ... نفذ صبره متى يدلف للداخل ليراها سراج بتوهان: آه آه صح بسمة باشتياق: يلا بقى خلونا ندخل البت وحشتنى على: داخلين أهو ... بس سهر شوية وهتبقى تدخل تراجعت بسمة وراضية عن الاعتراض بعد رؤية نظرة الرجاء بعينى ابنتها دخلوا أخيرا ليزفر سراج براحة وكأنه خرج من حرب تقدموا للداخل ليروها جالسة على الفراش تعبث بهاتفها ما إن رأتها حتى تجمعت الدموع بعينيها لتركض لابنتها الحبيبة تحتضنها وتقبل كافة أنحاء وجهها بسمة باشتياق: يا حبيبتى يا بنتى ... وحشتينى يا قلب أمك ... وحشتينى ظلت تردد عبارات الاشتياق وهى تقبلها غير واعية لتلك النظرات الحارقة سراج بغيرة فى سره: ما خلاص بقى يا ولية ... كل ده بوس ثم أضاف بتعجب: الله وإنت مال أهلك إنت ما تبوسها مش أمها عانقت والدتها بحب لتدمع هى الأخرى وجدان ببكاء: وإنتى وحشتينى أوى أوى يا ماما ... صدقينى بعدك عنى يومين كاملين كانوا سنين بالنسبة ليا سراج وقد اقترب من الاشتعال غيرة: إححححم إححححم ابتعدت عن والدتها باستغراب لتنظر للماثل أمامها عقدت حاجبيها قائلة: أنا شوفتك قبل كدة سراج باستغراب: أنا لسة كنت معاكى من دقيقيتين تحت على بتفاجؤ: إنتو تعرفوا بعض وجدان لعلى وقد تجاهلت سراج مما أغضبه: إنت إيه اللى جابك هنا مش عايزة أشوف خلقتك سراج بذهول فى سره: أوووبا إيه العيلة الهبلة دى هم مالهم كدة على محاولا كبت غضبه: وجدان احترمى نفسك وبعدين أنا ... قاطع كلماته دلوف سهر منحنية الرأس بتوتر أغمض عينيه بخوف على محبوبته ... آاااه ليتها لم تدلف الآن سهر بارتباك ورعشة: ألف سلامة عليكى يا وجدان نظرت لها وأسنانها تصطك بغضب حتى كادت ت**ر بدأ تنفسها يعلو ويعلو فأصبح لهاث عنيف تشنجت أطرافها وارتعشت بشدة وبدأت بالانتفاض والصراخ تشد شعرها تكاد تقتلعه وتض*ب نفسها وهى تتحرك بعشوائية على الفراش نظر لها بذهول شديد لا يعلم ما بها ... تجمدت أطرافه لا يعى لمحاولات العائلة لتقييدها .. لا يعى لصراخ على به أن يساعده بتقييدها ... لا يعى لصرخات وبكاء النساء حوله ... لا يعى لدخول ممرضات وأطباء ولكن لحظة ... وعى لجملة واحدة جملة واحدة فقط دمرت كل خلية به ... جملة واحدة أشعلت كيانه فأحرقت قلبه الدكتور: امسكوها كويس جالها صرع تانى ساكن بلا حراك ... يشعر بعالمه يتدمر ... ينهار بلا منقذ ... عقد حاجبيه بوجع لحالها مابك سراج لما كل هذا الألم ... نعم حالتها يشفق عليها لكنك مررت بما هو أسوأ أفاق على صراخ الطبيب قائلا: اطلعوا برة بسرعة ثم وجه كلامه للممرضات الممسكات بقطيطته الصغيرة: متسيبوهاش خليكم ماسكينها كويس نظر على لعائلته المنهارة بكاءا وسقطت دمعة من عينيه على حال ابنة عمه وصديقته أزال دمعته سريعا وهو يتجه لهم يسحبهم للخارج مانعا إياهم من ذلك المشهد المهيب بسمة بصراخ وعلى يشدها للخارج: لااااا .... لاااااا بنتى وجداااان ... اوعى سيبنى ... وجداااان ... تعاااالى يا حبيبتى تعالى فى حضن أمك آااااه على بصراخ: ماما سهر اطلعوا يلا اتجها بارتباك للخارج وانتفخ وجههما من البكاء أخرجهما على غير منتبه لذلك المتألم بالداخل _______________________ خارج الغرفة بسمة بانهيار وبكاء: آاااه ... بنتى ... سيبنى يا على ... ونبى سيبنى ... عايزة بنتى ... هاتولى بنتى ... هى محتاجانى ... عايزة بنتى احتضنها مواسيا إياها ينظر لوالدته وخطيبته بدعم تنهمر دموعها واحدة تلو الأخرى سرعان ما أزالت دمعاتها اللؤلؤية وجمعت شتاتها مرة أخرى سهر بتماسك: ماما ... وجدان هترجعلنا ... عياطنا مش هينفعها ... لازم نقف جمبها ونساعدها بلاش اللى بتعمليه ده إنتى بتضعفيها راضية بتأييد: أيوة يا بسمة ... لازم نكون جمبها مينفعش نتدمر إحنا وهى ... طب مين هيساعدها ... لازم نكون معاها دايما على بمواساة مبعدا إياها عن أحضانه: خلاص بقى يا بسومة ... صدقينى هتبقى كويسة ... إحنا مش هنسيبها إلا لما تعمل العملية ... والله هتكون كويسة رفعت رأسها لأعلى تدعو الله بحرقة ووجع: رحمتك يااارب ... رحمتك يارب _______________________ هيام بابتسامة: شبعت يا حبيبى قبل يديها قائلا: أيوة يا ست الكل تسلم إيدك هيام بإرهاق: طب أنا هرتاح شوية عايزة أنام مش هتنام إنت كمان عقد حاجبيه بتعجب قائلا: أنام إيه إحنا الصبح وبعدين متقعدى معايا شوية هو كل يوم هاخد أجازة يعنى هيام: معلش يا حبيبى والله عايزة أنام مش قادرة زفر بضيق قائلا: اممم وهو النوم جه دلوقتى لكن من شوية كان النشاط جايلك وإنتى عايزة تروحى لأمك مش كدة زفرت بعصبية وأغمضت عينيها قررت تجاهل كلماته ... لا تريد افتعال مشكلة أخرى ... لا يمر يوم إلا ويمتلئ بالمشكلات ... يجب أن تصلح حياتهم وتعيدها كما كانت هيام بحنان: طيب يا حبيبى خلاص أبقى أنام بعدين أردف بضيق: لأ خلاص روحى نامى هيام محاولة كبت انفعالها: مالك يا سالم بتتقمص كدة ليه قولتلك هقعد معاك سالم بعصبية: احترمى نفسك يا هانم إيه بتقمص دى عيل هيام بتنهيدة: براحتك يا سالم نهضت متجهة لغرفتها مرت دقائق وهو جالس على الأريكة ليشعر بخطوات صغيرة هادئة ثوان ووجد من ينقض على ظهره متمسكا به التفت بوجهه ليجدها تضحك مقبلة كل جزء ب*عره ورأسه مردفة هيام: امم خلاص ... آسفة ... آسفة ... آسفة ... متزعلش ... آااااااسفة قالتلها بصراخ ليرجع يديه للخلف ممسكا ظهرها وانحنى للأمام متمسكا بها حتى سقطت بأحضانه سالم بابتسامة: خلاص يا ستى مش زعلان ... منمتيش ليه هيام بحب: مقدرش أنام وحبيبى زعلان سالم وقد أرضت كلماتها غروره: أيوة كدة اتعدلى ... وعلى العموم ادخلى نامى وبجد والله مش هزعل منك ... أنا عارف إن شغل البيت بيتعبك هيام بفرحة وطفولة: بجد يعنى أنام عادى وهصحى ألاقيك بتكلمنى مش زعلان سالم بضحك: ههههه أيوة والله يلا ادخلى نامى تصبحى على خير قبلت جبينه مردفة: وإنت من أهل الخير نهضت من أعلى رجليه واتجهت راكضة لغرفتها ارتفعت ضحكاته وهو يستمع لصوت سقوط عنيف على الفراش عادتها دائما ما إن ترى الفراش حتى تنقض ساقطة عليه بعنف كمن تأخذه بالأحضان سالم بضحك وصراخ: براحة على السرير ده أغلى منك هيام من الداخل بصوت عال: معلش ... خليك فى حالك ضحك عليها محركا رأسه بيأس من طفولتها _______________________ داخل الغرفة تمكن الطبيب منها فهدأ تشنجها رويدا رويدا ما إن أعطاها مهدئ الطبيب للممرضات: خلصوا شغلكم وابقوا ابعتوا حد يروق الأوضة التفت ليخرج فوجد حائط بشرى يتطلع إليها بنظرة وجع الطبيب بصرامة: حضرتك بتعمل إيه هنا أنا مش قولت تطلعوا برة لم يهتم به ... همه الوحيد تلك البريئة الواهنة على الفراش سراج ببحة وحزن: هى ... هى عندها صرع الطبيب بعملية: مقدرش أتكلم حضرتك وعلى العموم مش أنا الدكتور بتاعها سراج باختناق: أمال مين؟ الطبيب: دكتور سالم محمد .... ولو سمحت اتفضل برة دلوقتى أومأ ب**ت سرعان ما تحول لإصرار وهو يتجه للخارج _______________________ انتفضوا مكانهم ما إن وجدوا الباب يفتح ليخرج الطبيب وسراج الذى لم يلاحظوه بسمة بوجع: ونبى يا دكتور طمنى هى بقت كويسة الطبيب: متقلقيش بإذن الله خير بس مينفعش تسكتوا كدة كتير ... أنا ملاحظ إنها هنا من كذا شهر وكذا مرة جالها صرع يعنى مفيش تقدم بالدوا وأكيد دكتور سالم قالكم عن الحل الأفضل ... أنا مقدرش أتدخل فى حالة مسئولة من دكتور تانى بس قولت أنبهكم على بتعب: تمام يا دكتور تركهم الطبيب ليجلس كل منهم بإرهاق وتعب عدا ذلك المشتعل بنار العشق! سراج بحزم: على ... وجدان مالها على بإستغراب: عادى يعنى يا صاحبى مفيش حاجة تعب بس سراج بعصبية: يعنى مش هتقولى على بذهول: مالك يابنى فى إيه ... ومعلش يا سراج دى أسرار بيوت سراج جازا على أسنانه: ماشى ... ماشى يا على تحرك بغضب للخارج عاقد النية على شيء هام نظر لأثره باستغراب ثم عاد لعائلته يواسيهم _______________________ #لقياك #إسراء_الزغبى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD