ابتلعت غصة البكاء في حلقي ، آلمني قلبي لرؤيتهم متقربين من بعضهم كثيرا و كأنهم رفقاء حقيقيين ، وهو ينظر اليها و كأنها محور الكون و الشيء الوحيد الذي يراه امامه في حين رماني كالخرقة البالية ، الم يكن ينبح البارحة عن اهمية منصب زوجة البيتا و انني غير مناسبة ؟ ، و الآن يقف مع الساقطة جيني ، هل هو مخبول ام غ*ي لدرجة يرى فيها جيني مناسبة لأن تساعد في امور القطيع احسن مني .
فقط مالذي ينقصني ؟! فقط لو اعطاني فرصة لاثبت له انني افضل منها بكثير ، رؤيتهم هكذا تقتلني ببطئ .
* اللعين يختار لعينة تناسبه ، و الحقير يختار حقيرة مثله ، هذه هي الحياة ، هو لا يناسبنا ، انت اجمل منها و اطيب منها و أفضل منها في كل شيء ، لكن هو غ*ي و لعين و سافل ، لذلك لا تتعبي نفسك في التفكير بهم ، كوني قوية * شجعتني اليزا لاشكرها ، و اعيد ملامح الحدة و البرود الى وجهي بعد ان لانت ملامحي بحزن لرؤيتهم .
علي ان اكون قوية و صلبة بقدر ما يحزنني و يؤلمني رؤيته مع اخرى ، فلن ابقى حزينة طوال حياتي ، فإذا كنت سأعيش بدون رفيق طوال حياتي فليكن ذلك ، بالرغم من صعوبة الامر الا انني ساحاول البقاء على قيد الحياة بدونه ، علي ان انهض و اراجع اخطائي التي اقترفتها و قراراتي التي اتخذتها سابقا و التي ساتخذها مستقبلا .
كنا ما زلنا نستعد للتدريب و هناك من يقوم بالتسخين و هناك من يثرثر و يعيش الحب مثل المجموعة التي انا من ضمنها .
بقيت انظر بعيدا عنهم ، فرؤيتهم وحدها تسبب لي الغثيان ، لكن هذا لم يستمر لان الساقطة ميلا يجب ان تخرج لعناتها من فمها القذر بأحمر الشفاه الفاقع لتقول بسخرية لاذعة و هي تتقدم نحوي " ايماا ، لما لم تعودي لنا بعد ذهابك للحمام ؟، هل يعقل انكي هربتي منا ، او ربما رحلتي عن الحفلة مبكرا ؟ "
" لا اعلم ، ربما الاثنين " قلت باستفزاز و برود ، رأيت ملامحها تتغير الى الغضب ، لأنني لم أتواقح معها هكذا من قبل ، لتتقدم عنها جورجينا وتردف بحنق مغلف بالسخرية " نحن نتسائل اذا كنتي وجدت رفيقك البارحة ؟ فجيني وجدت رفيقها وهو مايكل ، و ميلا رفيقها هو لوغان ، كم هي محظوظة ، اخبرينا لربما انتي محظوظة مثلها ، او ربما هو رفضك من اول لحظة رآك فيها "
حولت نظري تلقائيا الى مايكل الذي بدوره نظر لي بحدة و تحذير ، علمت سبب نظرته ، هو يحذرني من ان اعترف انه رفيقي امامهم ، ابتسمت بسخرية حادة على الحال الذي اصبحنا عليه ، رفيقي محرج من كوني رفيقته ، و يستبدلني بساقطة و يهددني بعينيه بكل وقاحة ان لا اقول انني رفيقة ، انا اكثر محظوظة في الكون .
ليس و كانه الوحيد الذي فعل ذلك فعلى ما يبدو ان لوغان أيضا استبدل رفيقته بالع***ة ميلا ، فميلا من سابع المستحيلات ان تكون رفيقته انا متأكدة من ذلك ، يعني انه اما لم ينتظر ايجاد رفيقته الحقيقية فاتخذ ميلا عشيقته كرفيقة له ، اعتقد انه حتى لو وجدها سيفعل معها مثل ما فعل معي مايكل ، سيستبدل رفيقته بها .
حدقت بهم جميعا قائلة " كيف سيقبل بي رفيقي و عاهرات مثلكم موجودات في هذا العالم ، بالطبع لن تكون لدي فرصة ، ربما اذا تم حرقكم انتم و امثالكم في حفرة لن يتم رفض اي رفيقة في عالم المستذئبين بتاتا " انهيت حديثي بغمزة لهم .
لا اعلم من اتيت بهذه الجراة ، لكن آخر امل لي وهو رفيقي تركني ، ليس لدي ما اخسره .
" كيف تجرئين ؟! ، ايتها المنحطة الذليلة !!" صرخت ميلا و هي تتقدم باتجاهي و الشرر يتطاير من عينيها ، تريد ان تتشاجر معي :
و ا****ة هذا ما اريده منذ الصباح ، تعالي الي يا ساقطة !!
رفعت قبضتها لتلكمني ، لكن بطريقة ما تبدو بطيئة كثيرا بالنسبة لي لذا انحنيت بسرعة كبيرة ووجهت قبضتي الى معدتها حاولت قدر المستطاع ان لا اضع قوتي كاملة فيها فهذا مجرد شجار و ليس قتال بنية قتل .
لكن لصدمتي ما ان اصطدمت قبضتي بمعدتها تطاير سائل على وجهي ، لاكتشف انه لم يكن سوى دم خرج من فمها لتتسع عينيها و تتراجع الى الخلف بترنح و تسقط على ركبتيها ثم على الارض و هي تإن بألم ، حاولت التراجع لكن رؤية الدماء ولّدت داخلي رغبة جحيمية في رؤية المزيد منه .
لذا تقدمت منها بسرعة ووجهت قدمي الى نفس مكان ض*بتي السابقة و ركلتها بقوة لتطير من مكانها و تصطدم بالحائط ورائها بقوة اكبر و تسعل دماء اكثر من السابق من فمها ليغمى عليها فورا .
* وهووو اقتلعي عينيها !! اقتلعي عينيها !! * صاحت اليزا علي لاش*هها ، لدي ذئبة استثنائية حقا ، دفعتها لمؤخرة رأسي .
اغمضت عيني لثواني لكي اهدئ نفسي ، فتحتهم بعد ذلك ثم التفت لهم لاجدهم متصنمين من الصدمة في اماكنهم ، لفت نظري لوغان القادم من بعيد بعد ما كان مع المتدربين و الغضب يكتسح تعابيره .
اوبس هل بالغت قليلا ؟
______________________________
الحياة ليست عادلة .
كلما ظننت انك المتحكم في زمام الامور و انك المسيطر ... ستُصفع بقوة من قبلها ..
فقط حينها ستكتشف .. انك كنت مجرد بيدق في ساحتها .
حسنا هذا واضح ، و ما يحدث لي الآن اكبر دليل على ذلك ، لا يمكنني ان اغير اي شيء ، لا يمكنني ان اكون ما اريد ان اكون عليه .
همف ، كيف سيحصل ذلك و هذه الوجوه الست اللعينة تقابلني الآن في مكتب الالفا و تنظر لي و كانني كدت اتسبب في انقراض نوع نادر من الح*****ت .
* حسنا لنعترف ، ميلا نوع نادر من الخنازير البرية * علقت اليزا بدرامية و هي تتصنع الجدية .
* فقط اخرسي هذا ليس وقت مزاحك السخيف !!* رددت عليها بعصبية ، تبا لما يحصل لي كل هذا ؟
" هل تعلمين مالذي تسببت به ؟! طبعا لا ، كيف ستعلمين وانت واقفة امامي ببرود و كانك لم تحاولي قتل اللونا المستقبلية خاصتك !!" صاح الالفا ويليام في وجهي بقوة .
✵ لا اعلم لماذا ياخذون الامر بكل جدية ؟! يمكنني حرقهم جميعا من اجلك ان اردت ذلك ✵ تكلم ذلك الصوت الانثوي مرة اخرى داخلي ، هذه ثالث مرة يتكلم فيها منذ ان تم رفضي تلك الليلة ، تجاهلته فساعلم ماهيته لاحقا ، علي ايجاد حل لمشكلتي الحالية اولا .
" لكن ساحرص على معاقبتك بطريقة تناسبك حتى لا تتجرئي مرة اخرى على مهاجمة من هم اعلى شانا منك " واضح من نبرته انه سيعاقبني عقابا مهينا ، ليس و كانه لم يكتفي من اهانتي امام افراد القطيع في ساحة التدريب .
Flashback
___________________________________________
تقدم مني لوغان و الشرر يتطاير من عينيه ، وقف امامي مباشرة لا يفصل بيننا سوى سنتميترات ، و نظراته اوه لو كانت النظرات تقتل لكنت ميتة الآن لا محالة.
" فقط اخبريني ما تفسير ا****ة التي رايتها الآن , كيف تجرئين على ض*ب رفيقتي بهذا الشكل ؟! " صرخ في وجهي و انا متاكدة انه يمنع نفسه الآن من ان يمزق حنجرتي .
* وانا امنع نفسي من ان امزق كل طرف من جسمه و تزيين كل شجرة في الغابة بهم * تكلمت اليزا بتهديد وانا احاول منعها من ان تخرج زمجرة قد تزيد من مشاكلنا .
✵ وانا احاول ان امنع نفسي من ان احرقه حيا ، ثم اضع بقاياه المتفحمة في قلادة اعلقها على رقبتي ✵ تكلم ذلك الصوت مجددا الذي تبينت الان انه انثوي ، حاولت التواصل مع اي كان هذا الصوت لكن قدوم الالفا ويليام و البيتا الخاص به لفت انتباهي و انتباه جميع المتواجدين في ساحة التدريب .
" مالذي يحدث هنا ؟" قال الالفا بحنق و هو يحدق بجسد ميلا المرمي بعيدا عنا و يحيط بها صديقاتها ، ذهب لوغان اليها جريا و حملها بين ذراعيه قائلا و هو يوجه كلامه لوالده :
" ارجو ان تسألهم عن ما جرى ابي في حين سآخذ انا ميلا الى طبيب القطيع .." توقف لثواني قبل ان يستدير و يحدق بي بنظرات مميتة ليردف ".. اعدك ايتها الحثالة ان الامر لن يمر بسهولة " انهى حديثه و غادر بعد ان اومئ له الالفا موافقا .
* تعال الى هنا ايها المخنث ساريك من هو الحثالة هنا * صاحت اليزا في داخلي .
في الفترة الاخيرة تزايدت صياحات اليزا و تدخلاتها و لا ننسى ' شتائمها الراقية ' كما تناديها هي ، في العادة هي دائما هادئة و نادرا ما تتدخل و تتحدث معي سوى في الضروف الصعبة التي امر بها .
التفت الالفا الى مجموعتنا و سالهم بحدة بدون ان يلتفت الي " ليفسر لي احد منكم مالذي حصل هنا ؟"
" الفا!! لقد هجمت هذه الحقيرة على ميلا بدون سبب لقد كنا نحن و ميلا نتحدث معها فقط عن الحفلة و ندردش لكن هي انهالت علينا بالشتائم و هاجمت ميلا على حين غرة " اندفعت جورجينا بدموع التماسيح وهي تلقي التهم علي ، انا هاجمت بدون سبب ؟!!
" اجل الفا نحن لم نقل لها اي شيء سيء ، كنا فقط نحاول ان نشركها في حديثنا لاننا لم نرد ان تبقى وحيدة ، فهي دائما هكذا تقف وحدها ، اردنا فقط ان نصبح أصدقائها لكنها عنيفة كثيرا " تكلمت صوفيا بدموع تماسيح اوسخ من خاصة جورجينا ، بينما انا وقفت متفاجئة من كلامهم ...
يريدون ان يصبحو صديقاتي؟ ... و لم يريدو ان اكون وحيدة ؟
* يا الهي لقد اسأنا الفهم ايما ، و تسرعنا في الحكم عنهم ، كم نحن سيئون واشرار * علقت اليزا وانا متاكدة انها تمسح دمعة وهمية بمخالبها .
" هل كلامهن صحيح ؟ " سال الالفا موجها كلامه الى الجميع ما عداي انا وكانه لا يهتم بوجهة نظري ، لكن الشيء الذي صدمني وجعل عيناي تتسعان على آخرهما هو ايماء الجميع بالايجاب .
اذا حقيقة ان الجميع هنا يكرهني صحيحة ، ما جعلني اشعر بالسوء اكثر هو تكذيبي لنفسي كل مرة اصفع بحقيقة كهذه ، لكن هذا اصبح جليا ، و لا يمكن انكار هذه الحقيقة الآن .
التفت الى مايكل عله يقول شيئا يدافع به عني ، فعلى الاقل انا رفيقته الحقيقية حتى ولو كان لا يتقبلني لا اظن انه سيقبل ان اظلم امامه هكذا ، لكن كل ما فعله هو انه ادار وجهه عني ما ان تلاقت اعيننا و احاط كتفي جيني بذراعه و هي تبكي على ص*ره ب**ت من اجل صديقتها .
" توقعت كل شيء منكي يا ايما لكن ان تكوني عنيفة بسبب شعورك بالنقص هذا شيء لم اتوقعه بتاتا !" قال البيتا دانييل و هو يرمقني باشمئزاز .
" لا ، هذا ليس ما حد..." حاولت التبرير و الدفاع عن نفسي لكن قوطعت بفضاضة من قبل الالفا ويليام
" اخرسي ! لا اريد سماع صوتك !" .
التفت لي وتقدم مني بخطوات بطيئة قائلا بصوت كالفحيح " انت .. من تظنين نفسك ؟ كيف تجرئين على مهاجمة فتاة ستكون ذات منصب عالي و مهم في القطيع قريبا ؟" انهى كلامه صارخا في وجهي .
لكن هذا لم يكن كافيا له طبعا .. كان عليه ان يجرحني اكثر من هذا .. ففي النهاية .. من سيهتم ؟
" حثالة متشردة مثلك لا يجدر بها رفع راسها امام اسيادها من افراد القطيع اساسا .." قال مشيرا بعينيه لهيأتي و ملابسي .
اخفضت نظري من الخجل كون الجميع يسمع سيل الكلام الجارح و الاهانات التي اتلقاها بفم مطبق و عينين مغلقتين .
"... امثالك يجب وضعهم في مكانهم الصحيح و تذكيرهم بمكانتهم الحقيقية و طبعا التي تكون تحت اقدام تلك التي في مستشفى القطيع الان بسببك .. " اردف و هو يحدق بي بنظرات احتقار مطلق .. اعتقد انه يستمتع باذلالي هكذا امام الجميع و لا يخفى علي انهم يستمتعون أيضا.
" .. لا تظني انكي ستفلتين من العقاب الذي ينتظرك ، و ليكن في معلومك ان لا احد سيهتم ، او يلقي لعنة لك ، اظن انكي ادركتي ذلك بالفعل ، فلو سلخت جلدك عن عظمك الآن امامهم لن يهتم احد في تقديم مساعدة لك واؤكد لك ان هناك من سيستمتع بمشاهدتك بذلك المنظر ... لذا اتوقع منك التزام حدودك و عدم تجاوزها المرة القادمة ... كما انك تدينين باعتذار لميلا عندما تشفى " قال كلاماته بكراهية مطلقة و واضحة في نبرته .
احسست بقلبي يحترق مع كل كلمة جارحة خرجت من فمه ، ابقيت راسي منخفضا و الضغط بدا يتصاعد بداخلي بشكل لا يحتمل ، احس وكأن النار تشتعل داخلي و تصاعد غضب اليزا لا يساعد وهي تتنفس بثقل بسبب غضبها ، لكن اليزا ليست وحدها الغاضبة ، ذلك الحضور الثالث اشعر بضغطها علي اظن بسبب غضبها أيضا .
فقط عندما قررت ان اتغير هذا الصباح ، و ان لا اسكت اهاناتهم ، ترجعني كلماته الجارحة و المهينة الى مكانتي الحقيقية ، و انني لازلت لا استطيع فتح فمي و الدفاع عن نفسي .
وامام اغلب افراد القطيع أيضا... هل يمكن ان يسوء الوضع اكثر من هذا ؟
لكن بطريقة ما هذا لم يخيفني او يوترني .. بل زاد من كرهي لهم .. انني اشعر بالظلام يحيط بي الآن .
" ستتبعيننا الى مكتب الالفا لنرى ما سنفعله معك .." قال لي البيتا دانييل قبل ان يلتفت الى مجموعتي و يوجه كلامه الى جورجينا و صوفيا و جيني و مايكل قائلا " ... وانتم ايضا اتبعونا " .
يبدو انه سيكون يوما طويلا .
مشينا وراء البيتا الى مكتب الالفا الذي سبقنا اليه .. لتبدا محاكمتي بتهمة محاولة قتل الخنزير البري و التسبب في انقراضه .
End flashback
___________________________________________
منذ ان دخلنا الى المكتب و الالفا يوجه اسئلته الى الجميع و يستجوبهم ما عداي طبعا ، فلا يحق لي حتى الدفاع عن نفسي او ابداء وجهة نظري ، لذا بقيت واقفة متخذة قناع الجمود و اللامبالاة اراقب اجابات الجميع الكاذبة و ايماء رفيقي السابق اللعين على كل جملة يقولونها .
ارجو ان لا يكونو قد ظنو انني سابكي بحرقة و اتوسل من اجل ان يتم العفو عني .
لا و ا****ة .
* المخنث قادم * تكلمت اليزا فجاة لكنني لم افهم ما الذي تقصده ، قبل ان تسنح لي الفرصة لسؤالها دلف لوغان الى المكتب بوجهه المتجهم .
لطالما ابهرتني اليزا بحواسها الخارقة و القوية انا متاكدة انه ليس هناك مثلها في القطيع حواسها تبدو قوية كحواس الفا .
" كيف حالها ؟" ساله الالفا بقلق ، جديا؟!! " لقد تركتها عند طبيب القطيع انه يعالجها و قال انها ستكون بخير ، لكن لا يعرف متى ستستيقظ " اجابه بملامح عبر عليها القلق لثواني قبل ان تتحول لاخرى حادة ما وقع نظره علي .
" هل حددت عقابها الفا ؟" سال لوغان الالفا الذي اومئ له بايجاب ، همف اتساءل ما هو عقابه اللعين الذي يتوعد به لي ؟!
لما الجميع متحمس لمعاقبتي وكانهم كانو ينتظرون فرصة لفعل ذلك وقد اتت هذه الفرصة بحدوث هذا الموقف مع ميلا .
" انا انوي وضعها في السجن لمدة ثلاثة اشهر و ستكون مكبلة بقيود الفضة من يديها و قدميها و ستحصل على وجبة واحدة في اليوم ... " **ت لثواني وهو يتفحصني بتلك الابتسامة الساخرة المستفزة قبل ان يردف ...
" .. بالإضافة الى بعض الاشغال الشاقة التي ستقوم بها للقطيع مرة في الاسبوع " انهى كلامه محدقا بتعابير ابنه الذي بدى السرور على وجهه ، ليس وحده بل كل من في الغرفة مسرور ، اخيرا سيرونني مذلولة امامهم بشكل رسمي .
علمت ما الهدف وراء الاشغال الشاقة مرة كل اسبوع ، يريدني ان اخرج الى الجميع كل اسبوع بذلك المظهر الرث و القذر امامهم ، لكي يشعرني بالذل و يحطم شخصيتي فلا اتجرا مرة اخرى حتى العبث مع الاوميغا .
فكرة جيدة ايها الالفا ، لكن هيهات اذا كنت ساقوم بما تريده .
" و عقابك سيبدا من الآن ، مايكل نادي الحراس لاخذها " قال البيتا دانييل الى مايكل الذي هم بالذهاب لكن اوقفه لوغان بقوله :
" انتظر !! ..." نظر لي بتمعن ثم اردف " ليس الآن ، اريد منها القيام بشيء آخر قبل أخذها للسجن " .
" مالذي تريد منها فعله لوغان ؟ " ساله البيتا دانييل بشك .
" انا و ميلا كنا ننظم رحلة تخييم للاستمتاع بمناسبة العثور على رفقائنا ، لكن بسببك هي لن تذهب و انا سابقى هنا للاعتناء بها ، و لا يمكنني الغائها فمايكل و الباقين كانو متحمسين للذهاب ... لذا ستذهبين معهم و ستقومين بكل الاشغال لتسهيل التخييم عنهم " .
* حسنا طفح الكيل ، لا توقفيني ساقوم بتمزيقهم اربا اربا * تأهبت اليزا مستعدة للقتال ، ليس وكانني اعارض ، فهذا مبالغ به جدا ، لكن قبل ان اقوم باي خطوة تكلم ذلك الصوت مجددا :
✵ توقفا !! ...✵ ماذا ؟! لماذا نتوقف ؟!
* من انت حتى تامريننا ؟! نحن للآن لا نعرف هويتك ، ثم هل تريدين من إيما ان تهان وتذل ايتها الحقيرة * ردت اليزا عليها بحنق و زمجرات تكاد تخرج مني .
* مالذي تقصدينه بالتوقف ؟! ماذا تريدين منا فعله اذا ؟ و الاهم من كل هذا ، من انت ؟ * سالتها بحدة ، فسماع صوتها بداخلي بحد ذاته غريب .
✵ ستعرفين قريبا ، في الوقت المناسب ، لكن الآن عليكم تتبع كلامهم ، ستذهبين معهم للتخييم ✵ اجابتني بهدوء ، مما زاد التساؤل داخلي .
* هل تقولين لي الآن ان اتذلل لهم واخدمهم بفم مطبق ؟* قلت لها بعدم تصديق .
✵ من قال انكي ستخدمينهم ؟ ستوهمينهم انكي وافقتي على ذلك لكن انت لن تقومي بما امروه عندما تصلين الى هناك ✵ قالت بثقة تامة ، فكرت في كلامها لكن مالذي سافعله بعد ذلك ؟ مالذي ساستفيده ؟
✵ اعلم ما تفكرين به الآن ، لذلك ساقول لك ان تعتبريها كرحلة تستريحين وتستمتعين فيها بوقتك ، تمردي عليهم قليلا و باقي الامور فكري فيها لاحقا ✵
ربما معها حق ساذهب الى التخييم بدون اعتراض واستمتع بوقتي دون اي اشغال ومن يجرا على الوقوف في وجهي سادع اليزا تتكفل به ، خاصة وان ثقتي بنفسي و قدراتي قد ازدادت مؤخرا .
فكرة اتت الى عقلي فجاة ، ليس و كانني اهتم لكن ..
بالرغم من ان لوغان انتهى به الامر بالبقاء في القطيع بسبب ميلا ... كيف كان سيذهب هو مايكل و القادة المستقبليين الى التخييم و القطيع قد يتعرض الى هجوم في اي وقت .
رفعت نظري لهم بعد ان هدأ المكان فجأة لأجدهم جميعا يحدقون بي ويبدو انهم كانو في خضم مناقشة ما 'على الارجح تخصني'
هل فكرت بصوت عال للتو ؟
" اخرسي ! لا احد طلب رأيك " رد علي لوغان ببرود رافعا حاجبه باستفزاز .
اخفضت نظري ، ليس الآن إيما، اصبري قليلا بعد .
" يمكنكم الذهاب الآن ..." تكلم موجها كلامه لنا لكن عندما وقعت عينيه علي **ت لثواني ليردف بعدها
".. انت سندعك تذهبين فقط بسبب التخييم غدا ، لذا هيئي نفسك جيدا لما هو قادم " انهى كلامه باشارة بيده لكي اخرج ، وهذا ما فعلته ، تاركة اياه مع البيتا دانييل و لوغان و مايكل ، و نظرات التشمت لا تفارق وجوههم و طبعا لا يبذلون اي جهد في اخفائها .
ما ان خطوت خارج مكتب الالفا حتى قابلني وجه جورجينا التي بدات بسببها مراجعة افكار اليزا عن طرق القتل وتطبيقها عليها هي ومجموعة السافلين خاصتها .
" اوه إيما ، حقا لو لم يكن التصوير غير لائق في مواقف كهذه ، لكنت سجلت جميييع الاهانات التي تلقيتها منذ قدوم لوغان ووقوفه في وجهك بسبب فعلتك الغ*ية الى ما حدث قبل قليل في المكتب " تحدثت الافعى الحمراء تحاول استفزازي .
تحملي إيما، اسمعي كلام ذلك الكائن الذي في داخلك ، ستستمتعين بوقتك في التخييم و لا احد سيجرؤ على المعارضة لانهم رأوا ما فعلته في ميلا ، وتبا لهم اذا اخبرو الالفا ، ستفكرين في حل له لاحقا .
" وخاصة الجزء الذي اخرسها فيه لوغان ، تبا كان ذلك يستحق التصوير " ردت عليها صوفيا بسخرية ، استدارت لها جورجينا لتطلق ضحكة ساخرة ثم تتقدم مني وتردف بصوتها المقزز :
" لا تقلقي عزيزتي ، سأنقل ما جرى في المكتب و خاصة ذلك الجزء الذي ذكرته الى جميع افراد القطيع باحترافية حتى يتسنى لهم تخيل المشهد و كانهم كانو حاضرين معنا " انهت كلامها بضحكة مقززة اكثر من الاولى و يتبعها الجميع بالضحك بطريقة جعلتني اريد تغطية اذناي حتى لا يتضررا بسبب هذا الصوت المزعج .
* قضي الامر ، لقد اصيبو بداء الخنازير البرية ، اخذو العدوى من تلك التي ركلتي مؤخرتها * علقت اليزا ساخرة منهم ، معها حق لقد نقلت لهم العدوى بجدارة .
" سعيدة ان الالفا وضح لك قيمتك الحقيقية و سيضعك في مكانك الاصلي قريبا ، غباءك هو ما اوصلك لهذا الحال فتحملي النتائج " قالت جيني بحقد واضح في صوتها ، اليس من المفترض ان اكون انا الحاقدة لاخذها لرفيقي و ليست هي ؟
تجاهلتهم ، فمشاجرتهم الآن ليست في صالحي ، نزلت الى الطابق الثاني الذي يقع اسفل هذا الطابق الذي يتواجد به مكتب الالفا مباشرة .
توجهت الى غرفتي لكن قبل ان اصل للباب قوطعت بصوت اليزا الغير مصدق لما افعله الآن ، تافافت بضجر و رددت عليها * ماذا تريدين الآن اليزا؟ ، انا متعبة من كل شيء حصل لي اليوم فدعيني و شاني رجاء * .
* هل تتحدثين بجدية ؟ في عوض ان نذهب لمستشفى القطيع الآن انت متوجهة الى غرفتك ؟! * قالت بعدم تصديق لارد عليها بريبة * انا بخير و لست مصابة ، وأيضا انا متاكدة انكي لا تقصدين بكلامك زيارة ميلا و الاطمئنان عليها ، اليس كذلك ؟ *
* بربك !! بالتأكيد لست اقصد ذلك ، كل ما في الامر انني اريد منك اكمال ما بدأناه * اجابتني بكل هدوء لاتساءل بشك في داخلي عن ماهية ما تقصده * هل يمكنكي التوضيح قليلا عزيزتي اليزا ؟ *
* طبعا لك ذلك ! كنت اقصد ان نكمل اقتلاع عينيها ليكتمل مضهرها ، نحن سنعاقب على اية حال ، فلنعطهم سببا وجيها لذلك * ردت علي بكل براءة و هي تلين صوتها وكانها طفل صغير يطلب من والدته الحلوى بتلك العينين الزجاجيتين الواسعتين .
تجاهلتها تماما واكملت طريقي الى غرفتي دالفة اليها استعد لاخذ حمام يريح اعصابي غير آبهة الى توسلاتها ، لابد انها تمزح معي بالتاكيد ، فكلامها غير معقول .
* ارجوك ايما انه مجرد طلب صغير لن يضرك بشيء ، يمكننا التخفي لكي لا يعرف احد عن الامر * حقا لن يضرني بشيء ، بالكاد وضعت قوة قليلة في قبضتي التي هوت على جسدها و ها انا الآن ساواجه جحيما كاملا في السجن عن قريب .
* حسنا ما رايك في عين واحدة .. عين واحدة على الاقل ايما ارجو..* قطعت تواصلي معها و انا آخذ ملابس مريحة من خزانتي .
دخلت للحمام و اخذت اعدل حرارة الماء لاتجرد من ملابسي بعدها و ادخل في حوض الاستحمام ، سامحة لافكاري و جميع الاحداث التي وقعت لي الى الآن بالتدفق الى عقلي .
ما****ة التي تحدث لي ؟
لم انتبه لنفسي الا و انا اغفو بعمق في حوض الاستحمام المليئ بالماء الدافئ .
اقف الآن على حافة جرف عال جدا .. و قلبي يدق بسرعة من هول المنظر الذي اراه الآن في الاسفل
.. قصر ضخم يحيط به الكثير من المنازل المتفرقة و الظلام يحيط بهم من كل ناحية .
النيران تنبعث من كل جهة تحرق كل ما امامها ، و شيء سائل احمر اللون يملئ الحواف و الشقوق الحاصلة بالارض ، يبدو كالحمم او هو بالفعل كذلك .
رفعت راسي الى السماء الضبابية القاتمة ليقابلني ذلك القمر الاحمر الذي يتوسط السماء ، منظره يبعث الرهبة الى الروح .
ما هذا المكان بحق الجحيم ؟
هذا ما قلته في نفسي قبل ان ارى نارا تحيط بي من كل جهة في اعلى الجرف بقيت اتجنبها لكن لم استطع ، بدات حافة الجرف بالانشقاق و لم اشعر بنفسي الا و انا ساقطة من ذلك الارتفاع الكبير الى الاسفل حيث أكلت النيران و الحمم كل شيء و انا اصرخ باعلى صوتي و كل شيء يصبح احمر امامي .
لهثت بقوة و انا انتفض من الحرارة التي اشعر بها ، نظرت حولي لاجد نفسي في حمام غرفتي جالسة في حوض الإستحمام الذي خرجت منه بسرعة بسبب الماء الساخن جدا .
القيت نظرة على جسدي لاجد الحمرة قد اكتسحته لسخونة الماء الذي كنت اتواجد بداخله لمدة لا اعلمها .
لما و ا****ة الماء ساخن هكذا ، اتذكر انني ملئته بالماء الدافئ ، لذا من المفترض ان يبرد مع مرور الوقت لا ان يسخن .
جففت جسدي بلطف و ارتديت ملابسي لاخرج بعدها الى غرفتي ، قابلتني النافذة التي تظهر من خلالها السماء قاتمة بدون اي نجوم ، لابد ان المدة التي قضيتها في الحمام كانت حقا طويلة .
ارتميت على سريري داثرة نفسي وسط الاغطية الدافئة ، على الرغم من عدم معرفتي لما يحدث لي و حقيقة هذه الكوابيس الغريبة الا انني اعلم شيئا واحدا ..
وهو ان ما يحدث ليس جيدا بتاتا .
.........................................................................
في مجرتي المليئة بملايين النجوم
انت قمري الوحيد
انت من يضيئ ظلام مجرتي
لا تقلقي فقد سئمت من محاولة إيجادك
و بدات اغرق في ظلامي
ليس هناك اي ايقاع داخلي يثبت انني حي
لا استطيع التنفس بعد الآن
فكل شيء بدونك يبدو خاطئا
يا قمري
~~~~~~~~
حملت الحقيبة التي تحمل اشياء احتاجها في التخييم على كتفي ، مررت من جانب المرآة لاتوقف لبرهة و انظر لمظهري البسيط ، ارتديت قميصا ازرق فاتح باكمام طويلة و سروال جينز ، حاملة جاكيتي على ذراعي ، ليس و كاننا نحن المستذئبين نتأثر بالجو البارد و لكن فقط ساضمن ان اكون دافئة عندما تظلم السماء ونحن في الغابة .
خطوت خارج غرفتي متجهة الى الاسفل ، تخطيت قاعة الطعام فلا رغبة لي في مقابلة اي من وجوههم المثيرة للق*ف ، ما ان فتحت باب بيت المجموعة داهمني شعور جميل و مريح خاصة مع ذلك الهواء البارد الذي يداعب بشرة وجهي .
اخذت امشي الى مكان لقائنا لاجد سيارتين كبيرتين ذوات دفع رباعي ، لم يتواجد هناك سوى جيني و مايكل و الفتى الذي كان معنا في مجموعتنا اثناء التدريب ، كان متكئا على شجرة بالقرب من السيارتين .
كانت جيني تضع حقيبتها في صندوق السيارة الى جانب حقائب الآخرين الموضوعة بالفعل ، تقدمت لاضع حقيبتي ايضا لكنها اغلقت صندوق السيارة بقوة قائلة بوقاحة " لا يوجد مكان ، ضعي حقيبتك في حضنك في الطريق " نظرت اليها بنظرات مميتة جعلتها ترتجف لكنها بقيت صامدة امامي .
تقدم منا مايكل الذي كان يتجاهلني و كانه لم يسمع كلماتها الو**ة ، وقف وحدق بي بنظرات تحذيرية ، علت ملامحي ابتسامة ساخرة ، اتى الامير ليدافع عن اميرته ، ففي النهاية لا يريد ان يحدث معها مثلما حدث لميلا .
لكن يبدو انه غير مدرك لحقيقة ما ... و هي انني لا اشعر بالخوف منه هو أيضا ... بيتا ا**ق .
قلبت عيناي عليهم وتوجهت الى شجرة ما و اتكئت عليها ، و ذلك الفتى متكئ على شجرة اخرى ليست بعيدة كثيرا عني .
" عرض رائع قمتي به البارحة لكن للاسف لم يكتمل لصالحك ..." تكلم الفتى الواقف على مقربة مني ، التفت له رافعة حاجبا على تعليقه للتو " لكن ساعطيك نصيحة بالرغم من انه ليس لي شأن بك وهي انه من الافضل لك ان تبقي فمك مغلقا وتصرفاتك مراقبة للحفاظ على بقايا كرامتك التي تمزقت لاشلاء البارحة و ستفعل مستقبلا ما لم تتبعي نصيحتي " .
استدرت له بجسدي كاملا و رددت بفضاضة " انت قلتها بنفسك لا شأن لك بي ، لذا احتفظ بنصيحتك القذرة لنفسك " هذا ما كان ينقصني حقا ، نصيحة شيخ في مظهر مراهق .
لاحظت مجيئ الجميع بمن فيهم المجموعة الغ*ية التي لست مضطرة لذكر اسمائهم ، يتقدمهم مايكل الذي ما ان رآني كنت اتحدث مع هذا الشيخ اظلمت عيناه .
استرخ يا رجل ، فانت لم تعد تخصني بعد الآن .
" هيا فلتنقسمو و تركبو السيارتين " طلب منا مايكل وهو يتوجه الى احد السيارتين ، ركبت صوفيا و جورجينا و احد صديقاتها مع شابين آخرين في السيارة الاولى ، ليتبقى فقط مايكل و جيني و نيكولاس و الفتى الشيخ و فتاة لا اعرفها ملتصقة بنيكولاس يبدو انها رفيقته و اخيرا انا ، كل شخص هنا احضر رفيقته فهذا هو هدف التخييم من الاساس الاحتفال بايجاد الرفقاء و الذين اغلبهم مزيفين هنا .
لكن الحيرة اصابتني عندما لاحظت اعدادنا ، كيف من المفترض ان تكفينا السيارة ونحن بهذا العدد .
يدو انني لست الوحيدة من فكرت في هذا الامر ، فقد سالت جيني نفس سؤالي و هي تلقي علي نظرات حارقة على انني الشخص الاضافي و لا يعلمون اين يضعوني ، لا تنظري الي فانا لم اطلب الذهاب معكم اسالي الفاك المستقبلي هو من قرر هذا .
" لا تقلقي حبيبتي ، ما رايك ان تجلسي في حضني اثناء الرحلة ؟" اجابها بثقة تامة لتنف*ج ملامحها بسعادة آلمتني لكن اخفيت ذلك سريعا .
انسي الأمر يا إيما و تخطيه ، والا ستدفنين نفسك و روحك في دوامة لانهائية من الآلام ، وهذا ما لا تريدينه .
بدأو بركوب السيارة ، وكنت الأخيرة لكن الشيخ وقف امامي فاتحا لي الباب لاركب اولا رفعت له حاجبا مرة اخرى و ركبت لكن رميت كلماتي عليه اولا قبل ان افعل ذلك قائلة " لا تقلق انا لن اهرب منكم ، ليس و كأن لدي مكان لاذهب اليه ، لا تكن غ*يا " .
اوه لقد نسيت ان عصافير الحب قد جلسو بجانبي الأيمن و شيخ النصائح على جانبي الايسر ، و لا ننسى الا**ق الذي لا يستطيع تنظيف غرفته بنفسه و كل ما يملكه هو ل**نه الطويل القائل للكذب ، بالمناسبة هو سائقنا لهذه الرحلة المقززة ، تجلس بجانبه رفيقته التي لا تبدو مختلفة عن الساقطات الغ*يات اللواتي اعرفهن .
سلكنا الطريق المؤدي الى الغابة و تعمقنا اكثر فيها ، مر الوقت بالتغزلات التي يلقيها مايكل الى جيني بجانبي ، و الجو الرومانسي الذي يشعرني بالغثيان بين نيكولاس و رفيقته زوي ، التي علمت باسمها للتو فقط .
بينما انا و الشيخ الناصح ' الذي لا يشعر بالراحة بسبب جلوسه بجانبي ' بقينا صامتين طوال الطريق ، لكن حدث شيء ما قاطع سلسلة افكاري ، و هي تافاف الشيخ الناصح و رميه لذراعه ورائي يده تكاد تلمس كتفي الايمن .
لاسمع بعدها زمجرة علت في السيارة خرجت من ص*ر مايكل ، لبرهة شعرت ببعض السعادة تغمرني لانه يغار علي بالرغم من كل شيء ، يعني ان هناك احتمال ان يعود لي ، لكن آمالي تحطمت ما ان استدرت له لاجده ...
.. يقبل جيني بنهم و كانه في عالمه الخاص و هي الوحيدة التي تتواجد به ، هو كان يزمجر بين قبلاته مع جيني لانها اعجبته و ليس بسبب غيرته علي ، و المؤلم انه يقوم بذلك امامي بدون اي مراعاة لمشاعري ، كيف يمكنه ان يكون قاس هكذا ؟!
اخفضت راسي ، و احسست بنفس النار التي احسستها البارحة بسبب كلام الالفا الجارح توقد داخلي مرة اخرى .
هناك شيء لاحظته عن نفسي الفترة الاخيرة ، كلما اتالم و احزن يزداد غضبي و يصبح جحيميا وتزداد معه رغبتي في سفك الدماء .. و هذا ما اراه الآن .
اغلقت قبضتي و احكمتها حتى ابيضت ، و اغلقت عيناي بقوة ، تنفست بعمق ، تبا للرفيق ، و تبا لآلهة القمر ، لماذا لم نكن فقط مثل البشر ؟ ، حياتنا بسيطة نقع في الحب و نتزوج بدون اي آلام غير مرغوب فيها .
" لقد وصلنا ، هذا هو المكان المناسب للتخييم " قال نيكولاس لنا بعد ان اوقف سيارته في قلب الغابة و اطفئ محركها ، ترجلنا جميعا من السيارة لنجد الباقين فعلو المثل .
* لدي شعور سيء *