Baby, give me another reason to stay
You can't think of anything you need to say
If you tell me that you want me, it still won't change my mind
And she keep throwin' it for me but I leave her behind
............................
نظرت لنفسي لآخر مرة في المرآة ، شعري البني الفاتح تركته مسدولا على كتفي بتموجاته الطبيعية ، الكحل الذي ابرز لون عيني الاخضر بطريقة جميلة ، لم اضع اي مستحضرات تجميل غير الكحل ، فلست من النوع الذي يحب هذه الاشياء فهي تشعرني بعدم راحة .
ملامحي كانت ناعمة و عادية ، عينين خضراء ، انف صغير يتوسط وجهي ، شفاه مكتنزة ، و جسم ممتلئ في المناطق المناسبة ، كأي فتاة اخرى ، لا شيء مميز .
* وجائزة اغبى شخص في العالم تذهب الى ..... ايمااا * علقت اليزا بدرامية و هي تسخر مني .
* تبا لكي * و كأنه وقت سخريتها الآن ، انا اموت من التوتر هنا و هي تمزح كل دقيقة .
* ثقي بنفسك قليلا ، انت جميلة جدا ، انا متاكدة انك ستعجبين رفيقنا كثيرا * قالت بثقة ، ليتني امتلك ثقتها ، تن*دت بعمق قائلة :
* لا ترفعي سقف آمالي اليزا ، هناك من هم اجمل مني بكثير سيحضرون الحفلة ، اذا وجدت فرصة امامهم فستكون معجزة بحق * اعلم انها تقلب عينيها علي الآن * ثم لم تقولي لي عن رايك بالفستان ! ، هل هو جميل علي؟ * سالتها بشك وانا احدق بنفسي في المرآة و اعدله مرة اخرى .
* للمرة المليون ، انه جميل و انتي اجمل ، ثم كفي عن تعديله كل دقيقة ، ستنتهين بتمزيقه لا محالة ، بماذا ستذهبين في ذلك الوقت ؟! * تذمرت من تصرفاتي و كلامي مرة اخرى ، منذ بدأت بالتجهيز ونحن هكذا ، انا اتساءل عن مظهري بشك و هي تصرخ علي بانني جميلة و لكن غ*ية لدرجة انني لا الاحظ ذلك .
ارتديت فستان بسيط ارجواني اللون ، ضيق من الخصر ، ثم ينساب على جسمي بمثالية ، يصل الى الركبتين ، هو أفضل ما عندي .
زفرت الهواء بقوة ، خطوت خارج غرفتي متوجهة الى منزل الالفا حيث تقام الحفلة ، لم يكن هناك الكثير من تأخر مثلي في المنزل .
الحفلة أقيمت في منزل الالفا الخاص وحضر جميع المراهقين ومن لم يجد رفيقه بعد ، بالاضافة الى بعض الاشخاص من قطعان آخرين ، هذه الحفلة ليست فقط من اجل ان يجد لوغان رفيقته ، بل من اجل الآخرين أيضا ليجدو رفقاءهم ومنهم البيتا مايكل .
دائما ما تقام حفلات كهذه ، لكن هذه مميزة لانها من اجل لوغان و مايكل بالذات ، فقد بلغو السن الذي يمكنهم فيه ايجاد رفيقاتهم ، كما انهم عادو من تدريبهم الخاص الذي دام لمدة سنتين .
دائما الالفا و البيتا المستقبليين يتم بعثهم ليتدربو في مكان خاص لا احد يعلم عنه قبل ان يتم تمرير المنصب لهم ، و يمنع عن الذين يذهبون الى هناك التحدث عنه فأمره في غاية السرية .
بدا التوتر يتصاعد بداخلي و انا اقترب من منزل الالفا و صوت الموسيقى الصادرة من الداخل يعلو مع اقترابي ، تنفست بعمق و انا احادث نفسي ، تنفسي ايما كل شيء سيكون بخير ... ادخلي هناك و اطلقي العنان لأنفك و ابحثي عن رفيقك ... اجل هذا كل ما احتاجه ... اجده اتعرف عليه و نعجب ببعضنا البعض و بعدها سنعيش بسعادة ... ومن المحبذ ان يكون من قطيع آخر ... اذا كان كذلك سأرحل معه من الآن و اتاكد من ان القي اللعنات على جميع افراد القطيع قبل ان اذهب .
تنفست بعمق وفتحت الباب لادخل بعدها و يقابلني الشبان و الفتيات و هم يرقصون على صوت الموسيقى التي ت** الآذان ، الاضواء خافتة جعلت المكان يكاد يكون مظلما تماما ولا ننسى تلك الاضواء المشعة التي تتراقص في المكان وهي اكثر ما يزعجني ، هناك من يرقص و هناك من يدردش و يثمل و يستمتع بوقته و هناك من يقوم ب... دعونا لا نذكر ذلك ، كما انه واضح ان بعض الاشخاص وجدو رفقاءهم بالفعل ، لاحظت ان الجميع متواجد في كل مكان ليس فقط في الردهة و الصالة انهم حتى في المطبخ و الفناء الخلفي و الطابق الثاني .
بقيت واقفة في مكاني و كانني في عالم آخر .
هل هذا منزل الالفا او ملهى ليلي ؟
اعلم انها اول مرة احضر حفلة كهذه لكن لم اتوقع ان تكون هكذا !! .
مع هذا الكم الهائل من الاشخاص و اختلاط الروائح ناهيك عن رائحة الكحول ، كيف يمكنني التقاط رائحة رفيقي الآن ؟
بدات اتمشى وسطهم و ادفع الاجسام المتمايلة من حولي ، تبا ليتني لم آتي لهنا ، لم اعد اريد ايجاد رفيقي اريد العودة للمنزل الآن .
" هاي ايما ! " سمعت صوتا انثويا يناديني من الخلف ، استدرت للخلف لاجد جورجينا وصديقتيها بالاضافة الى ميلا ب*عرها الاشقر و عيونها الزرقاء الفاتحة و صونيا و جيني ب*عرها البني الذي يتخلله بعض الخصلات المصبوغة بالاحمر و عيونها البنية ، هم المجموعة المشهورة في القطيع ب... دعونا لا نذكر ذلك أيضا.
يريدون السخرية مني هذا واضح من تعابيرهم ، لا اريد تجاهلهم الآن و اتشاجر معهم في وسط الحفلة ، لذا زفرت بقوة متوجهة نحوهم .
" مرحبا " زيفت ابتسامة على قدر ما استطيع .
" خذي كأسا " اردفت جورجينا بشبه صراخ لاسمعها بسبب صوت الموسيقى العالي و هي تقدم لي كأسا من مشروب كحولي ، " اسفة ، انا لا اشرب " اعتذرت رافعة يدي لها كعلامة للرفض .
" لا تشربين الكحول ؟! اذا هل نحضر لكي حليب أطفال ؟ " قالت ميلا بسخرية قبل ان تضحك هي و باقي الفتيات .
* فقط اخبريني مالفرق بينها و بين الخنزير البري عندما تضحك هكذا ؟* علقت اليزا بسخرية اكبر ، كتمت ضحكتي بصعوبة .
" اذا ! ، لم اتوقع ان تاتي لهنا ايما ، اعني لا تبدين من النوع الذي يحضر هكذا حفلات ! " قالت جورجينا بنبرتها الساخرة المعتادة .
" ربما اتت من اجل ايجاد رفيقها !" ردت عليها جيني مبتسمة بتكلف وهي تنظر لي ، " اوو ايما انا حقا متحمسة لمعرفة من رفيقك اكثر منكي هل تعلمين ذلك ؟" اردفت جورجينا الغ*ية ،اومئت لها وانا اجبر نفسي على الابتسام ، ربما هي متحمسة لمعرفته لتأخذه مني ، فهذه هي مهنتها في القطيع ، تتودد للرجال الذين لديهم رفيقاتهم ، حقيرة لعينة !
" ايما لا تنسي ان تاتي لي بعدما تجدينه لأُغدقكي بنصائحي النادرة حتى لا يتركك من اليوم الاول " قالت ميلا ثم انفجرت ضاحكة ليتبعها الباقون بالضحك ، اليزا معها حق هي حقا تبدو كالخنزير البري وهو يخنخن عندما تضحك.
" اعذروني انا ذاهبة للحمام " قلت قبل ان ابتعد عنهم داخلة وسط الحشد الذي يرقص ، لا اريد جعلهم يؤثرون علي ، خاصة في هذا اليوم .
أرجو ان اجد رفيقي اليوم ، و أن يكون كل شيء بخير ، زفرت الهواء بحنق وانا اتخطى الجميع ، حتى اصطدمت بشخص ما ووقعت على الارض ، و قد احسست بشرارات في المكان الذي اصطدمت به مع ذلك الشخص ، و غزت رائحة جميلة انفي كرائحة الليمون بالرغم من ضعفها بسبب الاكتضاض ورائحة الكحول المنتشرة .
" انا آسف ، لم انتبه لكي " قال و هو يمد لي يده ، بقيت لثواني وانا منزلة راسي قبل ان امد يدي أيضا لامسك بخاصته و يساعدني على الوقوف ، انتشرت الشرارات في يدي الممسكة به أيضا ، و يبدو انه احس بذلك أيضا لانه بقي ممسكا بها ، اسرعت في نزع يدي من خاصته .
هل يمكن ان يكون ؟
رفعت راسي لانظر اليه و ابدد شكي ، وقد تاكدت ما ان نظرت الى عينيه ومرت لمعة ذهبية على عينيه الرمادية ما ان فعلت .
* رفيق * قالت ذئبتي لتصدمني .
لقد وجدت رفيقي .
لكن ما صدمني اكثر هو هويته .
" مايكل !! " قلت و الصدمة تغزو تعابير وجهي ، و يبدو انه مثلي تماما .
" ايما !!" قال باستغراب و كانه لا يصدق انني رفيقته ، قد يكون من الفرحة ، ربما هو فرح جدا انني رفيقته لذلك هو مصدوم هكذا .
لا استطيع احتواء سعادتي ، ساكون رفيقة البيتا المستقبلي ، سيكون لي منصب مهم في القطيع ، ستصبح حياتي افضل اخيرا .
* لا بأس به ، هو ليس سيئا ، قد يناسبني * ذئبتي الملعونة علقت بتكبر و ملل ، انا متاكدة انها تضيق عينيها علي بملل و كانها ليست متحمسة مثلي .
* لست متحمسة انا استحق أفضل من هذا * دفعتها الى مؤخرة راسي .
ابتسمت ابتسامة انا متاكدة انها تكاد تصل لاذناي قائلة
" انا سعيدة انك رفي..." كدت اكمل جملتي لكنه اسرع بمقاطعتي بوضع يده على فمي ليمنعني من الحديث و التوتر واضح على تعابيره .
" ششش، لا تقولي هذا علنا ، تعالي لنذهب للتحدث في مكان فارغ " قال بعصبية قبل ان يترك فمي و يمسك بمع**ي و يجرني خلفه بسرعة و انا اتبعه ، بطريقة ما قبضته تألمني قليلا .
اخذني وراء المنزل بعيد قليلا عن الباحة الخلفية حيث يجلس البعض وهم يلعبون و يثملون ، لا يبدو ان احدا ما قد لاحظنا .
وقفنا مقابلين بعضنا البعض ، وهو يمسح شعره البني الغامق كلون الشكولاطة بيده بتوتر ، تنفس بعمق ليقول " ايما .. انا.. لا اعلم كيف اقولها .." تلعثم في حديثه و كأنه غير قادر على اخراج الكلمات من حنجرته .
" ماذا هناك مايكل ؟ هل هناك مشكلة ما ؟" سالته و القلق بدأ يتعاظم بداخلي ، لدي شعور سيء حول ما سيقوله الآن .
" نحن لا يمكننا ان نكون مع بعضنا " قال كلماته دفعة واحدة وهو ينظر لي بتأسف .. ماذا ؟!!
" مالذي تقصده مايكل ؟! كيف لا يمكننا ان نكون مع بعضنا ؟! نحن رفقاء ! الا يمكنك معرفة ذلك؟ الم تلاحظ ذلك ام ماذا ؟! " قلت بعصبية على وشك الصراخ عليه ، مالذي يهذي به ؟
قام بالتلفت حوله ليتأكد ان لا احد قريب منا و يستمع لحديثنا قائلا بصوت خافت " اعلم ايما ، و ارجو ان تخفضي صوتك لا اريد لاحد ان يعلم عن هذا الامر " .
" لماذا لا تريد ان يعلم عنا احد ؟ هل انت محرج مني ام ماذا ؟" صرخت في وجهه متناسية انه البيتا المستقبلي وهو لن يتساهل مع شخص يقلل من احترامه .
تخلى عن هدوئه ، و تغيرت تعابيره الى اخرى غاضبة واصبح ينظر لي بنظرة مميتة ، ليقول بصوت كالفحيح :
" الى الآن لم اود احراجك و حاولت الشرح لكي بهدوء ، لكن على يبدو هذه الطريقة لن تنفع معك ، فقد اصبحت تتواقحين معي ، ناسية من يقف امامك ! ...."
بدا الخوف يتسلل الي ، لكن ما يخيفني اكثر ليس تهديده لي بل ما سوف يقوله تاليًا ، فقد اصبحت لدي فكرة عن معنى كلامه و الى ما سيؤدي ، و هذا وضعني في رعب حقيقي .
حدق بي لهيأتي لثواني قبل ان يردف " .. لذا ايما ، ساقولها لكي مباشرة ، انت لا تناسبينني ، انت لا تناسبين منصب زوجة البيتا ، واعتقد انك تعلمين لماذا ، فسمعتك تسبقك !"
احسست وكأن شخصا ما سكب علي ماء باردا ، لا يمكن ان يحدث هذا لي ، انا .. انا مناسبة له لما لا اكون كذلك ... كل ما فكرت فيه الآن هو محاولة اقناعه بترجي :
" مم..مايكل ... انا استطيع القيام بذلك .. اؤكد لك انني مناسبة للمنصب و كرفيقة لك أيضا ...اعطني فرصة لاثبت لك ارجوك .. ثم انني مخالِطَة لجميع افراد القطيع و اعرفهم حق المعرفة و اعرف مشاكلهم و ما ينقصهم حتى ولو لم يظهر ذلك عليهم لذلك ساستطيع مساعدتهم ، انا.." بقيت اترجاه واتوسل اليه ليَقبَلني لكنه قاطعني بسخرية حادة :
" حقا ؟! تعرفينهم حق المعرفة ، من اين لك ان تعرفي لو لم تتصرفي كخادمة لهم هنا و هناك .. " قاطعته مفسرة له " لا انا لست خادمة ، هم فقط يسيئون فهمي ..." .
" يسيئون فهمك ؟! ، هل نيكولاس الذي نظفتي غرفته أيضا يسيئ فهمك ؟ ، هل تريدين ان يقولو ان رفيقة البيتا مايكل كانت بمثابة خادمة ، فقط كيف يمكنني الوقوف و مقابلة وجه نيكولاس دون الشعور بالاحراج منه " قال وقد احسست ان قلبي يتحطم مع كل كلمة يخرجها ، بدات الدموع بالتجمع في عيني ، لم استطع رفع راسي و مقابلة عينيه ، كل ما اشعر به الآن هو الحزن و الغضب و اليأس كما اشعر بالسوء من اجل نفسي .
انا اعلم ما سيقوم بفعله الآن ، لذا رفعت راسي و همست بهدوء كآخر محاولة لجعله يغير رأيه ودموعي تنزل
".. مايكل .. ارجوك .. " لكنه لم يستمع لتوسلاتي و لم يلقي لي بالا ناظرا الي ببرود و حدة قبل ان يقول :
" انا مايكل ب**ك أرفض ايما لارسون كرفيقتي المقدرة "
تطلب منه فقط كلمات قليلة لاحس بالم فضيع لكن الم قلبي يفوقه بكثير ، ذلك الفراغ الذي احس به يقتلني و كأن الخيط الذي يربطنا اراه امامي ينقطع ، آخذا معه روحي و آمالي و سعادتي و كل شيء يبقيني متمسكة في هذه الحياة البائسة .
* ابن الع***ة المخنث .. كيف يجرأ ..* قالت اليزا بعدم تصديق ، لكن ألمي منعني حتى من ان أركز على ما تقول .
لكن هناك شيء مختلف بي ، هناك شيء صاحب الفراغ و الالم الذي احس به ، لم انتبه انني مازلت احدق في عينيه حتى تكلم بتلعثم قائلا " ا****ة .. عينيك .. " حدقت به باستغراب ليكمل " انها حمراء .. " بقي يحدق بي بتشوش و رعب .
مالذي يقوله ؟ هل أثر عليه الرفض اكثر مما اثر علي أنا ؟
* انظري في عينيه بتركيز *
ماذا ؟!! ما هذا الصوت الذي صدح بداخلي بحق الجحيم ؟!!
* اليزا ما هذا الصوت هل لد*ك فكرة عنه ؟* سالت اليزا ، لكن لم ياتيني اي رد منها و كانها غير موجودة لكنني احس بحظورها ، اذا لماذا لا ترد ؟
لم يكن لدي خيار سوى ان افعل ما طلب مني ، لذا نظرت مباشرة في عيني مايكل و لم ابعد عيني عن عينه مما زاد من رعبه و حاول الرجوع للخلف لكن قبل ذلك انتفض فجاة و كأن هناك من صعقه ، لتتوسع عينيه في صدمة قبل ان يغلقهما و يسقط فاقدا للوعي ، او ميت ، لكنني لا اهتم .
لم اعد اهتم لشيء ، فالالم الذي احس به قاتل و لا يحتمل ،دموعي لم تتوقف عن النزول ، اشعر انني سانفجر في اي لحظة .
بدات امشي بخطوات متثاقلة خارجة من منزل الالفا ، تحولت خطواتي الى هرولة ثم الى جري ، بدأت اجري بسرعة متوجهة الى الغابة ووجهي مبتل من الدموع.
وضعت كل آمالي على رفيقي ، كنت أظن أنه سيحتويني ويحضنني ، و يربت علي ويقول لي ان كل شيء سيكون بخير ، سيقول لي اننا سنعيش بسعادة من الآن فصاعدا ، انه لن يدع احدا يقترب مني او يقلل من احترامي ، ان كل شيء سيتغير بتواجده الى جانبي ، انه سيتقبلني بكل مساوئي ، لكن لا! ، لقد رفضني ما ان رآني ، و كأنني قمامة ما ، هو محرج حتى من التواجد بجانبي امام الاشخاص ، او معرفتهم بانني رفيقته ، لقد فقدت آخر امل لي بالسعادة .
اشعر انني حزينة وغاضبة في نفس الوقت ، ا****ة عليهم جميعا .
وصلت لمنتصف الغابة ، لاطلق صراخا عاليا ، عله يخفف عني المي .
" لماذا انا ؟! لما علي ان اعاني هكذا ؟! ماالخطأ الذي قمت به ؟! لماذا ليست لدي شخصية قوية ؟! لماذا لست مثل الباقين ؟! "
سقطت على ركبتاي ابكي بحدة كطفل صغير ،
" لماذا انا مثيرة للشفقة هكذا ؟ حتى ولو كنت اتصرف كخادمة بالنسبة لهم ، لما عليهم ان يجرحوني و يهينونني هكذا ؟! "
لا ، المشكلة ليست بي بل بِهم ، هم الملاعين ، هم القاسين ، هم الحقيرين ، متحجري القلوب ، اوغاد ، عديمي الرحمة .
تحولت الى ذئبتي بدون اكتراث لفستاني او لهم ، فليذهبو للجحيم ، اذا كانو سيهاجمونهم ، فليكن كذلك فليموتو جميعا.
ربما انتم تتسائلون ما علاقة تحولي لذئبتي اليزا و الهجوم على القطيع ، انا نفسي لا اعلم ، لكن اقنعت نفسي انني نذير شؤم ، فكلما اتحول لذئبتي ، لا يمر يوم او يومين الا و تم الهجوم على القطيع ، لذا لم اتحول في حياتي سوى مرتين فقط .
تركت لها التحكم لتجري باقصى سرعتها ، ربما قد يخفف عنها وعني ضغط و ألم الرفض بالرغم من انني اشك انها تألمت فهي هادئة منذ تلك المحادثة مع اللعين مايكل ، حتى انها لم تتكلم عن ذلك الصوت الغريب و اختفائها لمدة قصيرة ، سأسالها لاحقا .
توقفت في منتصف جريها لتطلق عواء طويلا و قويا سيتم سماعه من الجميع ، ثم تابعت جريها حتى وصلنا الى نهر يجري فيه الماء بقوة ، توقفت هناك لتنظر الى انعكاسها في الماء ، لطالما انبهرت بجمالها الساحر ، فلونها رمادي غامق و فروها املس اي شخص سيتمنى تمرير يده عليه ، استطيع تخمين هذا ليس فقط من رؤية انعكاسها في الماء بل من باطن عقلي استطيع رؤية شكلها ، و الامر ينطبق عليها أيضا.
لكن هناك شيء يميزها عن باقي الذئاب ، و انا لاحظت هذا من اول مرة رايتها بها ، لديها خطين اسودين يمتدان من انفها صعودا الى وراء اذنيها ، يعطونها رونقا وجمالا و يجعل منظرها استثنائيا .
بقينا هناك لفترة امام النهر ، حتى استرخيت وهدأت أعصابي ، لكن روحي المحطمة لن تعود كما كانت و لن تشفى .
ففي الاخير نحن لا ننسى الالم الذي خضناه في الماضي ، نحن فقط نتعود عليه .
* اليزا لنعد لقد تأخر الوقت * قلت لها بتعب ، * حسنا * ردت علي بهدوء .
بدأت تمشي بهدوء عائدة الى بيت القطيع ، توقفت بالقرب من نهاية الغابة ، استطيع من هنا رؤية البيت فهو ليس بعيدا جدا عن الغابة ، تحولت ورجعت الى جسدي ، اخذت من بعض الملابس المرمية على اغصان الاشجار للاشخاص الذين يتحولون و لا يكون لديهم ملابس .
ارتديتها بسرعة ، و توجهت الى بيت القطيع ، صاعدة الى غرفتي مباشرة بدون أن اقابل أي شخص ، أخذت حماما طويلا ارخي به اعصابي المشدودة ، خرجت بعد مدة ليست بقصيرة ، لافة منشفة على جسمي ، ذهبت الى خزانتي و اخرجت ثيابا مريحة للنوم لارتديها .
ارتميت على سريري ناظرة للسقف ، غرقت في التفكير ، لولا حدوث ذلك الموقف في صغري ، هل كنت لاعيش هذه المعاناة ؟ ، لا ذلك الموقف كان ليحصل عاجلا ام آجلا ربما كان ليحصل أسوء من هذا .
ان يتم التنمر عليك و استغلالك بابتسامة احسن التنمر عليك بالض*ب و استغلالك غصبا عنك ، و انا متأكدة انهم بتلك الحقارة ليفعلو ذلك .
Flashback
___________________________________________
قضيت يومي كله باللعب مع اصدقائي بالميتم ، نحن جميعا بنفس السن وهو خمس سنوات ، بقينا نلعب بالكرة الخاصة بنيكولاس .
و طبعا في قانون اللعب خاصتنا ، صاحب الكرة هو الآمر الناهي ، ولن يخسر أبدا اثناء اللعب ، و اذا حدث و ازعجه شخص ما ، يأخذ كرته ويرحل ، لتبدا موجة التوسلات اللانهائية ، و كاننا نتوسل ملكا ليبقي على حياتنا .
ض*بتني الكرة فجأة على رأسي لأسقط على الارض ، ليتعالى اصوات الضحك ممن يلعبون ، نظرت لهم بغضب و عيناي قد اغرورقت بالدموع التي أبت النزول .
" لماذا قمتم بهذا ، لقد كنت لاهية وقد استغللتم هذا ضدي " صرخت عليهم بغضب ، ليرد علي احدهم " لانك مغفلة و غ*ية " استشطت غضبا لانهض من مكاني واركض ورائهم و هم يهربون مني و صوت ضحكاتهم تملأ المكان ، حتى صرت اضحك معهم وانا الاحقهم .
" اطفال ، تعالو هنا ، لقد احضرت لكم بعض الحلوى " نادت علينا العمة **ندرا لنجري متوجهين لها و سعيدين بالحلوى ، دائما ما تعطينا الحلوى ، لكن في كل مرة توزع علينا عندما تصل الي تحدق بي لثواني قبل ان تعطيني بابتسامة .
بدات توزع علينا واحدا تلو الآخر ونحن نقفز من الفرح متلهفين لدورنا ، عندما وصل دوري حدقت بي بابتسامة ثم انحنت لطولي لتردف " ايما صغيرتي ساعطيك الحلوى .. لكن بشرط ..." نظرت اليها بترقب لتملي علي شرطها لانني احب الحلوى التي تعطيها لي .
" حديقتي الخلفية غير مرتبة قليلا ، هل يمكنكي تنظيفها من اجلي عزيزتي اللطيفة ، عندما تفعلين ذلك ساعطيك حلوى كثيرة " حدقت بها باستغراب .
ثم سالتها بصوتي اللين و الهادئ دائما يجاملونني و يقولون صوتي ضريف جدا " مم .. هل سانظفها وحدي ؟ الن يساعدني احد من اصدقائي ؟ " بدأت اصوات الاطفال بالعلو يريدون مساعدتي ليأخذو حلوى كثيرة مثلي ، لكنها نهرتهم قائلة لهم :
" لا ! ايما ستقوم بذلك وحدها .." ثم استدارت لي مردفة " ثم ايما الحديقة الخلفية ليست متسخة كثيرا ، لذلك لن تتعبي ابدا ، ستنتهين منها في دقائق " تحركت في مكاني بعدم راحة ، لماذا تطلب مني انا بالذات ؟
امسكتني من مع**ي و سحبتني بلطف بعيدا عن باقي الاطفال ، و همست باذني " انا اطلب منك انت بالذات لانكي عزيزة علي ايما ، انت ستحصلين على الكثير من الحلوى وحدك ، ما رأيك ؟" اومئت لها بابتسامة كبيرة تصل لاذناي و السعادة تغمرني لانها تحبني كثيرا وتميزني عن باقي اصدقائي ، مشيت معها لمنزلها مسرعة ، و بقيت هي ورائي مع صديقاتها اللواتي اتين معها .
" انت حقا ذكية **ندرا ، لقد ألهمتني " تكلمت معها احد صديقاتها باعجاب ، لترد عليها اخرى " أعتقد انني سأفعل مثلك المرة القادمة " ، تكلمت واحدة اخرى قائلة بتوجس " الا تعتقدن ان هذا سيء ؟ ، انه يسمى استغلال!" ، تأفأفت **ندرا منهية الحديث " جديا ، من يهتم ؟ ليس و كأن هناك من سيقف ضدنا " .
مالذي يتحدثون عنه ؟ كلامهم غريب ، على أي حال كل ما يهم هو الحلوى .
انهيت تنظيف الحديقة الخلفية التي كانت تبدو و كأن اعصارا مر منها ، نزعت الحشائش الضارة ، كنست الارضية المحيطة بالتربة المزروعة ، زرعت بعض البذور التي قدمتهم لي العمة **ندرا ، اذا كانت هذه الحديقة ليست متسخة كثيرا بالنسبة ل**ندرا ، اذا كيف سيكون حالها عندما تكون متسخة كثيرا ، يبدو ان العمة **ندرا المسكينة تتعب كثيرا .
بعدما انهيت عملي ذهبت جريا الى العمة **ندرا لتعطيني الحلوى التي وعدتني بها ، عندما دخلت غرفة المعيشة وجدتها جالسة تشاهد التلفاز ، توجهت لها قائلة بحماس " عمتي ، لقد انهيت تنظيف الحديقة " قلت ملمحة لكي تعطيني ما وعدتني به .
التفتت الي ثم اعادت نظرها الى التلفاز " احسنت ايما ، عمل جيد " ، توترت قليلا ، لذا رددت لها بتلعثم " مم ... عمتي ... ماذا عن الحلوى .. التي وعدتني بها ؟ " .
استدارت لي ووضعت تعابير التأسف على وجهها قائلة لي " اوه انا اسفة حقا ايما ، لقد اخذت صوفيا باقي الحلوى دون علمي أعطتها لصديقاتها ، اسفة حقا ، سأعوضها لكي المرة القادمة ، اعدك " اومئت لها بخيبة امل ، " الى اللقاء عمتي علي العودة الآن الى المنزل " ، " الى اللقاء " .
.........................
منذ ذلك اليوم بدأت طلبات مثل تلك تزداد علي من اغلبية نساء القطيع ، يعدونني باشياء احبها ليطلبو مقا**ها قضاء حوائجهم و طلباتهم الكثيرة ، لكن مع مرور السنين لم اعد اقبل ان آخذ اي شيء منهم ، لانه يشعرني بالسوء فاصبحت اقوم بكل شيء بدون مقابل .
القيام باعمال تساعدهم و تخفيف الحمل عنهم يشعرني بطريقة ما بالسعادة ، لم اشتكي يوما او اشعر بالاحراج ابدا من ما اقوم به .
لكن منذ بدأت القيام بهكذا مساعدات اصبح عدد اصدقائي يقل مع مرور الوقت الى أن أصبحت بدون أي صديق .
قد تمر علي فترات الاحظ فيها انهم يستغلونني لكنني اغض النظر عن ذلك ، فكما قلت مساعدتهم تشعرني ب*عور جيد و راحة ورضى عن الذات .
ربما انا قد خلقت لأكون هكذا ، لأكون بهذه الشخصية و هذه التصرفات .
End flashback
___________________________________________
بقيت اراجع شريط حياتي في رأسي وانا ممددة على فراشي ، هل ما قمت به لحد الآن خاطئ ؟ هل مساعدة الآخرين و الطيبة يعتبر ضعف شخصية ؟ لا ، هو لا يعتبر ضعف شخصية لكن الاشخاص الحقيرين و الاوغاد يعتبرونك سهل المنال و الاستغلال لإشباع رغباتهم و طلباتهم .
حتى الشخص الوحيد الذي كنت انتظره بفارغ الصبر حتى اعتمد عليه ليعوضني عن معاناتي قد تخلى عني باكثر الطرق الجارحة .
انا لست خاطئة لكن العالم الذي اعيش فيه خاطئ ... لذلك التعامل بطيبة مع اشخاص كالشياطين يعتبر غباء ... و كانك تذ*ح نفسك بنفسك .
بدا جفناي يغلقان لشعوري بالنعاش الشديد ، تنفست بعمق قبل ان اغلق عيناي المنتفخة من البكاء ليستقبلني النوم مباشرة .
غير دارية ان الغد سيختلف كل شيء ... ربما علمت بذلك ... ففي قرارة نفسي اقبل بهذا التغيير .
(ᗒᗣᗕ)՞
.........................
استيقضت صباحا لاقوم بروتيني اليومي ، و شعور غريب يجتاحني ، و هذا اصابني بالانزعاج لذا تواصلت مع اليزا لاسالها و انا ارتدي ملابس التدريب :
* اليزا و ا****ة الا تشعرين بما اشعر به ؟ سافقد عقلي قريبا * خاطبتها بعصبية قبل ان اجلس على طرف سريري ، * اعلم لدي نفس شعورك ، كما لدي شك حول ماهيته * قالت بهدوء غامض ، مالذي تقصده ؟
* وضحي لي * قلت و إحساس سيء بدا يتسلل إلي .
* هناك حظور آخر غيرنا نحن الاثنين * اجابتني لاتجمد في مكاني ، مالذي قد يعنيه هذا ؟ ما ا****ة التي تحدث هنا ؟ * ما تفسيرك لشعورنا ؟* سالتها بتوجس لتجيبني بهدوء يع** الضغط الذي نشعر به * لقد بدات احس بظهور آخر منذ البارحة عندما تكلم ذلك الصوت الذي لم استطع تمييز اذا كان انثوي او ذكوري * .
* لم تخبريني عن سبب اختفائك البارحة لوهلة عندما تكلم ذلك الصوت ؟ ، لما لم استطع التواصل معك ؟ * سالتها بعصبية و انزعاج لترد علي بانزعاج مماثل * و ما أدراني ؟ ، لقد احسست وكأنه تم دفعي لآخر زاوية في رأسك ، و كأنه تم احتجازي ، و هذا جعلني اغضب كثيرا لأستعيد السيطرة مرة اخرى بصعوبة بالغة بعد دقائق ، لكن لا اعتقد انني كنت لارجع لو لم يُسمح لي بذلك و انا اكثر ما اكرهه هو ان يتم التحكم بي * ردت علي بصراخ و الغضب يتآكلها .
* حسنا اهدئي سنجد تفسيرا لما حصل ... * سكت لبرهة قبل ان اردف * لكن ما يخيفني هو تكلم مايكل عن تغير لون عيني الى الاحمر ، بالرغم من انني اعتقد انه يهذي .. ربما كان ثملا * قلت بهدوء و انا اطمئن نفسي ان ما حدث مجرد هلوسات من البيتا * ارجو ذلك * اردفت اليزا ثم قطعت تواصلها معي مباشرة ، زفرت الهواء بقوة و رأسي بدأ يؤلمني من كثرة التفكير .
نهضت من مكاني آخذة ربطة شعر لأربط بها شعري على شكل ذ*ل حصان ، حتى اتدرب براحة بدون ان يضايقني ، ارتديت حذائي الرياضي الابيض ، خرجت من غرفتي مهرولة لكي اجهز نفسي للتدريب فقد تأخرت قليلا ، لذلك سأعتبر هذا كتسخين .
خرجت من بيت القطيع متوجهة الى ساحة التدريب حيث يتواجد الجميع ، لكن اوقفني في منتصف الطريق صوت جعل الغضب يتصاعد بداخلي ، اعتقد انني اصبحت عصبية بعض الشيء ، و سيعجبني ان بقيت كذلك .
استدرت ببطئ لاجد **ندرا تتقدم نحوي ، وقفت امامي و هي تلهث ، يبدو انها كانت تبحث عني انا بالذات ، و أتت الي ما ان رأتني ، نظرت اليها ببرود ، لتنظر الي بابتسامتها المعتادة التي بدأت استنتج انها مزيفة قبل ان تقول " صباح الخير ايما " رددت عليها بجفاء " صباح الخير " نظرت الي لبرهة و انا بدأت اتلفت ابحث عن شخص ما بعيني ، لتردف :
" صديقتي مارثا تريد او تقوم بتنظيف شامل لمنزلها اليوم و قد اخبرتني ان ظهرها يؤلمها كثيرا و انا كما تعلمين لدي مشاغلي لذا اقترحت عليها ان اطلب من..."
" صوفيااا.." ناديت على صوفيا ما ان وقعت عيناي عليها مقاطعة **ندرا .
استدارت صوفيا لمص*ر الصوت حتى لاحظتني ، اشرت اليها بان تاتي ليظهر عليها بعض الاستغراب ، في النهاية بدات تخطو نحونا ، اعدت نظري ل**ندرا التي قالت :
" لل..لماذا تنادين صوفيا ؟ هي لديها تدريب مهم الآن و لقد كنت اريد منك ان .." نطقت بتلعثم و التشوش يكتسح تعابيرها ، قاطعتها مرة اخرى ببرود
" اعذريني ولكن لدي تدريب مهم انا ايضا ، ثم ان تطلبي من ابنتك اقرب شخص اليك افضل من ان تطلبيها مني ، اليس كذلك ؟ " لترد علي بقليل من العصبية و لا يخفى علي السخرية في نبرتها :
" صوفيا لا تستطيع القيام بالتنظيف فهي ليست معتادة على ذلك و لا تعرف كيف تقوم به ، اما انتي فتعودتي على القيام به لذا ستكونين احسن منها و تساعدين عمتك مارثا جيدا فهي تريد شخصا ممتازا في التنظيف و الترتيب و انت احسن مثال " استطيع إلتماس الإهانة في كلماتها و نظرتها الساخرة و كأنها تذكرني بمكانتي و ان لا اقارن نفسي بأميرتها صوفيا ، لذا ابتسمت في وجهها باستفزاز مردفة :
" اذا كانت صوفيا لا تعرف التنظيف ، علميها اذا ! ، فهذا واجبك كأم ..." رايت تعابير الصدمة على وجهها ما أشعرني بالرضا عن نفسي " عن اذنك ، لدي تدريب مهم لأَحضره ، اخبري صوفيا بما يجب عليها فعله في مكاني ،اعتقد ان مارثا ستكافئها ببعض الحلوى اخبريها بهذا أيضا لتعمل بجد " انهيت كلامي و انا متوجهة لساحة التدريب تزامنا مع قدوم صوفيا مستغربة من سبب مناداتها .
انا اشعر بنظرات **ندرا الثاقبة علي ما ان استدرت مكملة طريقي الى ساحة التدريب .
فلتذهب للجحيم هي و ابنتها ، ساقطع يدي و احرقهم اذا كنت ساقوم بهكذا اعمال مرة اخرى ، حفنة ملاعين .
انا لا أستغرب مجيئها الي ، فانا عوَّدتها على ذلك ، لا ارفض لها اي طلب ، لكن كل شيء سيتغير من الآن فصاعدا ، سأحرص على ذلك .
لا اعلم لماذا و لكن منذ نهوظي هذا الصباح و انا اشعر بالغضب يتآكلني ، لم اعد اطيق اي شخص ، لدي رغبة كبيرة بالقتل ، تبا! ، اهدئي ايما ، لا تكوني متهورة .
اصطففت مع باقي افراد القطيع بانتظار تقسيم القائد جيمس لنا لمجموعات ، لنتدرب مع بعضنا البعض .
تم تقسيمنا اخيرا و لسوء حظي مجموعتي تتضمن اكثر الاشخاص الذين اكرههم و ابغضهم ، مما يزيد من رغبتي في رؤية الدماء .
تبا ايما مالذي تقولينه ؟
* هاي ايما ، ما هو افضل مكان لدفن جثة مقتولة بعيدا عن الانظار؟ ، كما ان البحر بعيد عن موقعنا ، ربما الحرق أفضل ، ما رايك ؟* صدح صوت اليزا في عقلي و هي تتكلم بتفكير عميق ، * مالذي تتحدثين عنه اليزا ؟* سالتها بنفاذ صبر فهذا ليس وقت مزاحها * انا اعطيكي افضل اقتراحات للتخلص من جثث الاشخاص الذين سنقتلهم ، اووه الفكرة وحدها تحمسني يا الهي !!* دفعتها الى مؤخرة راسي بعد ان لعنتها ، تبا تريد ان توقعني في مشكلة .
انا اهدء نفسي من الصباح ، في عوض ان تطمئنني لكي لا نقع في المشاكل ، لا و ا****ة ذئبتي الملعونة اعجبتها الفكرة و تحمست لدرجة التفكير في كيفية طمس آثار الجريمة .
حسنا لنرى ما لدينا هنا ، مجموعة الساقطين اولهم ميلا و السافلة جورجينا و الغ*ية صوفيا و حقيرة اخرى لا اعرفها مع حقير آخر لا اعرفه ايضا ، لكن ما لفت نظري هو رفيقي الملعون ملتصق بجيني !!
جديا جيني ؟!!