خرج من منزل اخاه مسرعاً اخذ سيارته وادارها ورحل وهو لا يعرف الى اين ذاهب ؟؟ او لمن ؟؟ ظل يجوبى الطرقات بلا هدف ...بلا روح ...محطم داخلياً لدرجه كبيره . دموعه فى حلقه لدرجة انه بدء يشعرف انه على وشك فقدان الوعى من اثر الاختناق ...اخذ نفس عميق واخرجه بتنهيده حارقه تعبر عن مده وجع قلبه... .وما اصعب وجع القلب ...يا.اللّٰه.
بعد وقت ...توقف امام منزله لكن لم يدلف من سيارته ظل بها... .اسند راسه على مقود السياره ولم يقدر على كبح دموعه اكثر من هذا وبالفعل تسارعت الدموع على وجنته واحده تلوا الاخرى وكأنها فى سباق محترفين ..قال من بين دموعه وشهقاته: ليه يا مريم ...ليه مفكرتيش حتى ..ليه ..ه....دا انا بعشقك مش بحبك ..تن*د بحرقه وهو يقول : يارتنى ماقولتلك مشعرى يارتنى حبستها جويا .....سكت قليلا ثم قال بنظرة امل وهو يكفف دموعه : معقول تكون قالت كده بسبب كلام مراد .......لكن سرعان ما تذكر حديثها جيدا وذهبت نظره الامل وحل محلها نظرة خيبه الامل وهو يقول : لاء ..هى قالت ان طلبى مرفوض من الاساس ..ه..وانه لو كان اطلب فى اى وقت تانى كنت هسمع نفس ردها ......عادت دموعه مره اخرى وهو يقول بنبره باكيه : ياربى يعنى البنت الوحيده اللى حركت مشعرى ..البنت الوحيده الى حستها شبهى ..البنت الوحيده الى اتمنتها من الدنيا ...تطلع مابتحبنيش
قال خر كلمتان ببكاء ك الطفل الصغير ..وارجع راسه مره اخرى على المقود ودموعه عاودت استرسلها على وجنته ب**ت ....
???????????
وعلى الجه الاخرى نجد الاخ الاخر يتعامل بكل جبروت وقسوه ..
كان يصيح بصوت عالى وهو يوبخ تلك المسكينه "حنين "
: هو انتوا ليه م**مين تنسوا انكوا شوية خدم لا راحوا ولا جوم .
حنين ببكاء : والله يامراد بيه انا عمرى ما تجسست على حضرتك بأى شكل من الاشكال .
: كل اللى هنا اجانب مفيش غيرك انتى وست الحسن والحرس بس هما الى بيفهموا عربى واظن ان الحرس مستحيل يعملوا كده وست الحسن كانت معايا ...اكمل بصوت عالى جعلها تنتفض : يبقى فاضل ميييين غيييييرك
قالت ببكاء : اسمعنى بس .ا.اانا مقولتش انى مقولتش لبشمهندس ياسين ..بس والله دا عشان خاطر كنت خايفه على مريم مش عشان انا بجسس على حضرتك
: وليه اخترتى ياسين بذات
قالت بتلعثم : ع ععشان ههو كان طلب منى اقبل كده اانى اسعده يقرب من مريم ..ععشان يعى ه هو ..هو يعنى ..معجب بيها .
: امممم معجب بيها قولتيلى.....قالها بجمود ممذوج ببعض السخريه ..لكن سرعان ما تحولت نبرته إلى الغضب وهو يقول بهدوء مرعب : امشى يا حنين وقتك خلص معايا مش عايز اشوف وشك تانى ..وعلى فكره احمدى ربك لان من حُسن حظك انى مش فيقلك والا كان زمانى معرفك نتيجة غلطك صح .
كففت دموعها وامأت حنين براسها وقالت: تحت امرك
قالتها وذهبت سريعاً
??????????
ذهبت الى غرفة الملابس مباشرتا فتحت الباب بكل عصبيه كانت تظنها فارغه لكن تفاجأت بوجود مريم بها كان تجلس على الارض تضدم قدميها الى ص*رها وتدفن راسها بينهم وتبكى بشده وصوت شهقاتها عاليه.... وعند فتح الباب الغرفه رفعت عينها.. وياليتها لم ترفعها كانت حمراء بشده ووجهها اصبح ملون بالحمره ايضاً ومملوء بالعرق والدموع ....وكانت قطرات الماء تتصبب من وجها من كل اتجهات وكأنها تمطر بغزاره فوق راسها
ركضت اليها حنين وجذبتها الى احضانها وظلوا الاثنان يبكيان بشده الى ان قطعت انفاسم...... مرت دقائق طويله وهم هكذا الى ان اخرجت حنين مريم من احضانها وقبلتها براسها وقالت : عايزاكى تخدى بالك من نفسك انا صحيح معرفكيش غير من فتره قصيره بس بجد حبيتك اوى فوق ماتتخيلى حسيتك اختى ....انا همشى دلوقتى معرفش اذا كنت هشوفك تانى ولا لاء بس اكيد هكلمك من وقت لتانى
جحظت اعين مريم فور سماع كلامها هذا وقالت وهى تعتدل وتمسك يد حنين بقوه و تنظر الى عينها ومازالت عينها مفتوحه على مصرعيها : يي.يعنى ايه ...ييعنى ايه ممش ههتشوفينى تانى.
قالت حنين بشهقه صحبتها بعد كل هذا البكاء : ه..مراد باشا طردنى .عشان انا الى بلغت بشمهندس ياسين على اللى كان بيعمله فيكى وخليته يجى يلحقك
: ليييه ...ليه يا حنين عملتى كده ليه
كوبت حنين وجه مريم وهى تقول بحنان: حببتى البشمهندس بيحبك هو قالى كده بنفسه ..لما شوفت مراد بيعمل معكى كده مقدرتش ..كان لازم اكلمه لو كنت سبتك تحت ايده كان ممكن ياذيكى
مريم ببكاء وشهقات : بس بس انا مش هقدر اقعد هنا من غيرك انا معرفش حد غيرك هنا..ه..انا اصلا بخاف من كل الى هنا الحرس ومراد حتى الشغلين التانين ..ه.. يعنى لو مشيتى وسيبتينى انا هموت هنا من خوفى
جذبتها حنين الى ص*رها وضمتها بقوه وهى ايضاً نزلت
دموعها مره اخرى .....ظلت تربت على راسها الى ان شعرت ان جسدها بدء يهدء ونتفاضتها هدأت ايضاً
اخرجتها من احضانها مره اخرى ومسحت لها دموعها بايدها وقالت وهى تكوب وجها بين راحتيها : مش عايزاكى تخافى من حاجه محدش يقدر ياذيكى هي مش سايبه ..ومش عايزاكى ضعيفه كده ..اكملت ممازحه: سبحان الله ..فعلا الكمال للّٰه وحده ..مين يصدق ان الصروخ ارض جو دا جبان وخواف للدرجادى .
لم تتجاوب معها مريم بتاتا بل بالع** وقفت ونهضت وقالت بتلعثم وهى تذهب بتجاه باب الغرفه : اانا ههروح لمراد بيه وهقوله اان.انه مكنش قصدك وانك اسفه وومش ههتعملى كده تانى وههو اكييد مش ههيمشيكى
قالت كلمتها وذهب مسرعه وخلفها حنين تحاول الاحاق بها لاقافها و لكن للاسف لم تستطع الاحاق بها
???????????
بسرعه البرق ذهبت وستجمعت كل ما لديها من قوه ( هذا ان اقتنعنا ان لديها بعض القوه ولو قليل منها )
طرقت على باب مكتبه طرقات خفيفه
ثوانى واستمعت الى صوته من الداخل هو يسمح للطارق بدخول
فتحت الباب ودخلت بخطى مرتعشه
كان هو يجلس على مكتبه وامامه حاسوبه الذى عندما رأها اغلقه وقال بوجه خالى من اى تعابير : عايزه ايه
قالت بنبره مرتعشه : كك.كنت ععايزه ااقو...يعنى..ههو
قال مقاطعا بملل : اووف انا مش فاضى ..قولى اللى عايزه تقوليه على طول
حسناً استجمعت قوتها من اجل صديقتها وقالت : كنت عايزه اقولك ان .ان .ححنين مكنتش تقصد هى بس عملت كده عش.شان كانت خايفه عاليا ..هى اسفه وانا كمان اسفه ..اكملت بدموع متحجره : لوسمحت متخلهاش تمشى
نظر لها مراد نظره متفحصه دامت لدقيقه ثم ابتسم بخبث وهو يقول : اوكى انا موافق
: بجد
قالتها ببتسامه واسعه واعين لامعه لم تكن تتوقع انه سيقبل بتلك السرعه ..لكن كما يقولون ( يا فرحه ماتمت)
اكمل مراد : بس دا بشرط
قالت بتوجس بعد ان اختفت ابسامتها : ششرط ايه
اسند ظهره للخلف على كرسيه ووضع قدم فوق الاخرى وهو يقول بنظرة استمتاع:تيجى تقعدى على رجلى وتحضنينى جامد اوى ...اوى
تهجمت ملامح وجهها وجحظت عينها بشده وتحجرت الدموع بها مره اخرى وهى تقول : بس بس كده مينففعش..وغغلط
اعتدل وهو يقول بجديه : خلاص يبقى تطلعى بره تودعى حنين هانم وبعديها تعمليلى فنجان قهوه ساده
نظرت حولها بضياع لا تعلم ماذا تفعل هى لن تستطع المكوث هنا لحظه من غير حنين ...مسحت دمعه متمرده هربت من وسط دموعها المتحجره ..ثم اقتربت بخطى مرتعشه..اما هو ظل ياطلعها بستمتاع ونتشاء وعندما اقتربت منه اكثر رجع للخلف وانزل القدم التى كان يضعها فوق الاخرى كى تستطيع الجلوس ولكن ما ان اقتربت ووقفت بالقرب منه الى هذه الدرجه لم تعد تتحمل وتثمرت فى مكانها وهى تنظر للاسفل فى خجل بالغ ودموع تسقط بغزاره.....تافاف هو بملل وعلم انها لن تفعلها بتلك السهوله لذا رأف بحالها وجذبها هو اليه وفى اقل من ثانيه كانت تجلس على قدمى "مراد " الذى كان يطلعا بستمتاع كبير ويدا بدأت فى التجول على جسدها بارياحيه ...نظر لها نظره ناعسه وجدها تنظر للاسفل ووجها ملون بالحمره والحزن والدموع تملأه
رفع زقنها كى تنظر له رفعت نظرها وتلاقت العينان الزرقاء معاً وكأن حدثت معجزه والبحر الاحمر والبحر الابيض تلاقياً
ظلت عينا معلقه بها وقت طويل فى **ت تام الى ان قاطع هذا ال**ت حديثه بنبره ونظره هائمه: احضنينى ...احضنينى جامد اوى يا مريم ...اوى
رفعت يدها بخجل وتود لو ان تنشق الارض وتبلعها الان
رفعت يدها وحوطته بخجل شديد وهو بدوره حاوط خسرها بيدا بقوه و وضع راسه على ص*رها الطرئ للغايه واغمض عينه وهو يستمتع برائحتها التى تذهب ال*قول ...شد كثيرا على خصرها وكأنه يقيدها جيدا كى لا تهرب بعيدا
دقائق مرت وهم بهذا الوضع ..ومن يراهم يظن انهم عشاق حد الموت ...كان فى عالم اخر وهو يستمع لدقات قلبها المسرعه اثر خوفها وتوترها ومن ناحيه اخرى رأحتها المُسكره التى استباحت انفه حد اللعنه ومن ناحيه اخرى جسده الذى اشتعل من قربهم الشديد هذا ..يا الله يريد النهوض.. يريد تركها لكنه لا يقدر وكأنها هى من تقيده وليس هو ..عقله يحثه على ان يتركها لكنه حقاً غير قادر ..حقاً فقد السيطره على جسده ...بعد محاولات عده واخيرا فك حصار يدو من خصرها ورفع راسه من فوق نعيمه وملاذه ..لكن مازالت تجلس على قدما لانه مازال يضع يده على ظهرها ويمسك يدها باليد الاخرى..نظر لكل انش من وجهها كانت ساحره بكل ما تحمله الكلمه من معنى.. لديها عينان لا عذرا ? هتان ليسه عينان بل قطعتان من الاماس الخالص? حقا عينان ك السماء الصافيه... نزل بنظر الى انفها الارنبى الدقيق الذى اشتهى قضمه ثم نزل بنظره الى ا..................عذرا لم اجد تعبير مناسب لما رأه حقا لم اجد وصف يعطى هذه الشفاه حقها ..شفاه مكتنزه حمراء بطريقه تخدع الناظر اليها هل هى حقا حمراء الى هذه الدرجه !!!ام انها تضع حُمره....تعلقت عينه بشفتيها كثيرا .. ...ااااخ رباااه ...لم اعد قادر على السيطره فل تسامحنى ...ابتلع ريقه وهو ينظر لشفتها باعين ناعسه كلها رغبه .. "كان" بين شفتاهم انش واحد فقط ( ارجو ان تكونوا انتبهتوا لكلمه " كان " التى تدل على. شيئ حدث ومضى ) لم يحتمل مراد والتهم شفاها بنعومه بالغه وكأنه يريد الاستمتاع بكل انش صغييير بها حتى وان كان لا يرى بالعين المجرده
ظل يقبلها بنهم شديد ....اما هى مغلقه عيناها وقلبها يكاد يقف من شدة نبضاته السريعه والقويه تكاد تفقد الوعى.....شعر بها هو انها ستفقد الوعى حقا لكن لا يعلم هل هذا بسبب القبله ام بسبب وقت القبله اللذى دام لوقت طويل جعلتها لم تعد قادره على التنفس بشكل صحيح ......فصل القبله ...وامسك وجهها ..كوبه بين راحتيه ووضع جبينه على جبينها
وظل يلهثان الاثنان بصوت عالى ..وقد اخطلتت الانفاس معاً بشكل شغوف.. ..ظلوا هكذا لدقيقه كامله فى **ت وهدوء فقط صوت انفاسهم لا غير.....قاطع هذا لل**ت مريم وهى تقول وهى تحاول ان تلتقط انفاسها بصعوبه ومازالت نظراتها للاسفل ووجنتيها تشتعل من الخجل والدموع مسترسله : هو..ه...هو انت ..ه.ككده..خلاص مش ..ه..هتمشى حنين .
كانت تاخذ نفس مبين كل كلمه والاخرى
ترك وجها ..اعتدلت هى وهو ايضا وقال : لاء...همشيها
سرعان ما تحولت ملامح وجهها من الخجل الى الحزن قالت بتلعثم ونبره باكيه : بس.بس .انت قولتلى ان لو عملت اللى انت عايزو مش هتمشى حنين
: انا فعلا مش همشيها .".بس" مش دلوقتى عشان هى غلطت ولازم تتربى على غلطها دا ..كام يوم كده وهخليها ترجع ...اكمل بنبره لعوبه وهو يعبث بخصلات شعرها : ودا طبعا عشان خاطرك انتى..عشان بقيتى شاطره وبتسمعى الكلام .وعشان ك
قاطع حديثه رنين هاتفه الذى كان من احد شركائه بالعمل
نظر لها وقال بجديه : روحى دلوقتى كملى شغلك
وما ان نطق بهذه الكلمات حتى وقفت من فوق قدما مسرعه وذهبت راكضه .وكانها حبيسه وتم اطلاق سراحها الان .....عند وصولها الى مقبض الباب توقفت فور سماعه ينده باسمها التفت و قالت بخفوت : ننعم
قال لها ببتسامه حنونه لم تعهدها منه : ممكن تعمليلى فنجان قهوه ..وياريت انتى الى تعملى وتجبيه
امأت براسها وذهبت
?????????
خرجت من غرفته وذهبت مباشرتا لغرفة الخدم
فتحتها بنظرة امل وابتسامه هادئه لكن تلاشى كل هذا عندما لم تجدها ظلت تبحث عنها بجميع ارجاء الغرفه ولم تجدها جلست بلاخير على الفراش الصغير الموجود بالغرفه وقال بصوت ك صوت الاطفال المعاتبه وهى تقلب شفها للاسفل مثلهم : ليييه ..ليه مشيتى يا حنين ..ليه مستنتنيش .....وما ان همت ان تبكى حتى تذكرت حديث مراد ووقفت وقالت وهى تكفف دموعها : انا مش لازم ازعل هو هو قالى انه كام يوم بس وهيرجعها ..ايوه هو قالى كده واكيد هيرجعها اكيد هو قالى كده ..وحنين طلبت منى ما خفش من حاجه ولا ازعل
طمأنت نفسها بهذا الحديث الغير موثوق به تماماً وهى تعلم هذا لكن ما باليد حيله
انهت حديثها مع حالها وذهبت لكى تصنع له القهوه خاصته كما طلب
??????????
وبمكان اخر تمشى فى الطرقات تحضن نفسها ودموعها على وجتنيها.. تتخبط فى هذا !؟ وتعتذر من هذا ؟! ...كان قلبها م**ور ...يبدو ان اليوم هو يوم **ر القلوب ونحن لا نعلم اعزائي ..لقد اهنها مراد كثيرا وهو يذكرها انها مجرد خادمه ليس اكثر ..وكيف انه لو لم يكن مشغول لكان فعل بها ما لم يُفعل ..وبتاكيد لن تكن تقدر بفتح فمها بحرف واحد من هى امام عائله " الالفى " المعروفه بالوطن العربى كله وخارج الوطن العربى ايضا اما هى شقفة خادمه ليس اكثر ..لقد جرحها كثيرا بحديثه وجعلها تشعر وكأنها حُثاله حقيره مكانها القمامه ..وليست ببشر مثلهم ...جعلها ت
: اييييييييه
قالتها بصوت عالى وهى ترفع يدها فى محاوله منها لصفع هذا الوقح الذى قاطع حبل افكارها والذى تجرء و امسكها من زراعيها ... ولكن بقيت يدها معلقه بالهواء عند روية وجهه المُنير .قالت بخفوت : ممروان
???????????