مرحبًا
اتمني لكم قراءة ليلية ممتعة
احبكم
--
48
الجو الغائم بسبب الطقس البارد ، و الامطار الخفيفة التي تطرق علي النوافذ ...
في حديقة المشفي كان يجلس شابين علي احدي المقاعد الخشبية و بجانب كرسي متحرك خاص بالمرضة ، يجلس عليه شخص يرتدي ملابس المشفي و عليه غطاء يغطي كتفيه .
" اليوم جميل . " اردف بهدوء الجالس علي الكرسي المتحرك .
" نعم ... انه هاديء . " اردف جاستن و ابتسم بنظر الي السماء .
" اشتقت للمدرسة . " صرح الجالس علي الكرسي المتحرك لينظر اليه الاثنين الاخرين .
" الهي هل انت تتحدث بجديه ؟ .. " اردف هاري بحنق ينظر اليه بأعين متسعه و حاجبين مرتفعين بأستنكار .
" نعم انا لا امزح حقًا اشتقت لها . " اردف بجديه ينظر اليهم .
" بالطبع سوف تفعل فأنت لا تهتم بالدراسة و لست مجبر علي خوض امتحانات . " اردف جاستن ساخر .
" بالطبع سوف تشتاق له لانك لا تمتحن و لا تفعل كل ما نقوم به نحن . " اضاف هاري .
" بالمناسبة .. اقتربت الامتحانات النهائية يجب ان تدرسوا جيدًا حتي لا اض*بكم و اخبر المدير بكل ما حدث . " اردف يهددهم .
" ان المسئول عن المدرسة في المشفي هنا ، هل اناديه و اخبره الان . " اردف لينفوا بسرعة .
" سوف اجعلهم يدرسون كما كانت لارا تفعل معهم ، لا تقلق استاذ نواة . " اردف ليو الذي خرج من مبني المشفي ليذهب و يقف بجانب استاذ نواه الجالس علي الكرسي المتحرك .
" الهي ارعبتني . " وضع هاري يديه علي ص*ره ثم زفر .
" كيف الحاله ؟ " سأل الاستاذ بقلق بسيط .
" مثل العادة لا يوجد جديد . " اردف ليو ينظر امامه .
الهواء العليل كان يض*ب وجوه الاربعة بينما ينظرون الي السماء و كل منهم شارد بشيء ما .
" ماذا عن براين ؟ " اردف هاري مقاطعًا ال**ت .
" لا نعرف شيء عنه الي الان . " اردف ليو و ظل علي وضعه .
" و لارا ؟ " كان هذا السؤال الاصعب .
" لم نجدها بعد . " اردف بهدوء شديد ليزفر الجميع بأضطراب واضح فلم يحدث سوا المصائب منذ ذلك اليوم الذي وجدوا به زين ..
دعوني اوضح الاوضاع لكم ...
لقد مر اسبوع بالفعل ... لم يتم ايجاد لارا بعد ، لقد بحثت الشرطة بكل الامكان التي اخبرهم بها براين و لكن لم يستطيعوا ايجاد لارا باي مكان منهم ، فكان من الصعب ايجادها و لم يعرف احد اين يمكن ان تكون ، الشرطة تبحث و والد ليو ، السيد مارتن ، اقدم علي طلب لشرطة الفدرالية و الدولية لايجاد لارا و براين ، الذي اختفي بعد ان اوصل زين للمشفي ، اما عن زين .. فهو الاسوء ، حالة سيء للغاية كان علي مشارف الموت لولا وصولهم للمشفي في الوقت المناسب لكان الان بين احضان السحاب ، لديه **ر بالاضلع ، و نزيف حاد في المخ ، **ر في ذراعة بينما كتف كان قد خلع من مكانه ، احدي اعصاب قدمه اليمني قد تعرضت للتلف و و هناك احتمال ان يفقد قدرته علي السير ، ينظر الطبيب الي ان يستيقظ حتي يقوم بفحصة .. بسبب نزيف رأسه دخل بغيبوبة مؤقته ، لا احد يعلم متي سوف يستيقظ و لكن الكل يتمني ان يستيقظ بسرعة ، فربما يساعدهم علي ايجاد لارا ...
اما براين ، فبعد وصولهم الي المشفي ، لم يجده احد بحثوا عنه بكل مكان بالمشفي و المدرسة و منزله و كل الامكان المتوقع ان يجدوه فيها ، و اتصلوا به كثيرًا و لكن لا اجابه ... و بسبب الوضع الذي هم به ابلغوا والد ليو انه ربما يكون تعرض للا****ف ايضًا ..
كان حال الثلاث فتيان سيء ، تركو المدرسة ، لم يذهبوا الي هناك ولا يوم واحد و قد ساعدهم بهذا السيد مارتن و والد زين السيد مالك ، بذكر عائلة زين ... لا يوجد لديهم سوا امنيتين
الاولي : استيقاظ زين
الثانية : قتل لارا و عدم ايجادها ابدًأ .
فكان هذا اول ما فكرت فيه والدة زين حين رأت حاله ابنها ، و التي لا تعرف ان لارا هي من انقذته ، بينما والده لم يكن يفكر مثل زوجته فكان قد سمع حكاية الفتاة من صديقه السيد مارتن و فهم كل شيء ، بناته كانتا في صف والدتهم ، و كانوا ينظرون الي والدهم علي انه خائن لانه يساعد السيد مارتن علي ايجاد الفتاة الصغيرة .
كان الاسبوع هاديء خالي من اي احداث ، الفتيان يتناوبون علي الذهاب الي المشفي لمراقبه صديقهم و زيارة استاذهم ، و في نهاية اليوم يعودون كل منهم الي ذلك المنزل الصغير بجانب المشفي حيث يبقون هناك مراقبين من قبل الشرطي خوفًا ان يختفي واحد منهم مثل ما حدث مع براين ، يبقون في تلك الشقة الصغيرة كل منهم يصلي و يتمني ان يت ايجاد اصدقائهم .
--
قبل اسبوع ...
في ذلك المكان المهجور و بلك الغرفة التي لا يدخلها الشمس ، لا تعلم كم اصبح الوقت ، و لكن تعلم انه قد مر الكثير ، فقد نامت و استيقظت و لم يأتي هذا المجنون ...
وقفت من علي الارض و ذهبت بأتجاه الباب الحديد المصفح ، تنظر من خلال فتحه الباب تحاول ان تري اي شيء و لكن ما تراه اسود لا يوجد شيء ... انحنت علي الارض لتضع رأسها علي الارض تنظر من اسفل الباب حيث يدخل نور خفيف للغاية و لكن لم تستطع ان تري اي شيء ، تن*دت بهدوء و عادت لتقف تبعد التراب عن وجهها ، بينما تنظر حولها تحاول ان تجد شيء يستطيع ان يخرجها من هنا .
دارت حول نفسها ، تحاول ان تجد مخرج من ذلك المكان الذي يبدو و انه اسفل الارض ... فكرت لثوان انه ان كان اسفل الارض فحتي ان وجدوا المكان من السيارة ، هم لن يعرفوا اين هي لان المكان اسفل الارض .
" لا لا ... اهدئي لارا ... سوف يجدوكي بالطبع حتي و ان كنت بالمريخ سوف تخرجين من هنا . " هدئت نفسها قليلًا و لكن كما يبدو ان المحاولة كانت فاشلة للغاية ..
فهي اخذت تشعر بالهلع مما جعلها تتكور علي ذاتها و اصوات عقلها اصبحت تصدح بصوت عالي ، جالعه من جسدها ينهار علي الارض في حين قد بدات بالبكاء بدون ادركها بينما تمسك برأسها و تضم قدمها الي ص*رها تحاول ان تسكت تلك الاصوات الصاخبة للغاية بداخل عقلها ..
" لن تخرجي من هنا "
" لا احد يهتم بك "
" لن يجدوك "
" سوف تموتين هنا "
" لن يبحدث عنك احد "
" انتي لست مهمه . "
و الكثير من الافكار الاخري التي كان خوفها يطعمها لعقلها و كان الاخر يتقبلها بكل بساطة جاعلًا منها تنهار من البكاء بطريقة تؤلم قلب من له قلب ...
ففي ذلك الوقت ، وقت ما نهار عقلها ، كان هناك من دخل الي الغرفة و لكن بسبب ما سببه لها عقلها لم تلاحظ وجوده ، فكانت متكوره علي ذاتها تمس برأسها بين يديها قدميها الصقتها بص*رها و تبكي بحده و لم تلاحظ اي ما كان يحدث حولها .