-12

996 Words
..... حقائق:-تاي يبلغ من العمر 22 سنة. *العودة للماضي* تايهيونغ ذو التسعة اعوام. يقف في ميتم. ميتم كبير ودافيء وخلفه يقع حديقة ضخمة مطلة على النجوم والقمر ومنزل بسيط. ذات الميتم الخاص بفريق الصيادين. ميتم -دفء الليل- تاي يحدق بالقمر بالحديقة المغطاة بالزهور الزرقاء النادرة مَن كان يحضرها رجل عجوز مع ابنه الصغير ذو البشرة السمراء والشعر الأ**د والجسد الهزيل الطويل. "تايهيونغ! " تاي التفت على المربية الشابّة التي ابتسمت له بدفء وقالت: "حان وقت العشاء" تاي ابتسم ابتسامة عريضة اظهرت بعض اسنانه الساقطة وركض لداخل الميتم. تجمع حول طاولة العشاء الدافئة في البرد مع الاطفال الاخرين اليتامى. المربية قالت: "اشكروا الرب على الطعام!! " فعل الاطفال كما اخبرتهم المربية وبدأوا جميعاً بالأكل. المربية قالت: "فلتذهبوا للنوم مبكراً، غداً صباحاً سنزرع الزهور التي احضرها كارتر ووالده! " احدى الطفلات الاصغر سناً بالميتم ذات البشرة السمراء والأعين العسلية صرخت بحماس: "كارتر احضر زهوراً؟!! اتمنى إن كان يعيش معنا ايضاً!" المربية قهقهت: "يالكِ من لطيفة، سامانثا! " تايهيونغ ابتلع طعامه واردف: "لِما يعطونا الزهور دوماً؟" المربية اجابت: "والد كارتر مزارع، لذا هم يحبون زراعة الزهور ايضاً، هم عائلة لطيفة للغاية ودائماً ما يساعدون الجميع في القرية والمدينة، اعتقد ان كارتر سيُصبح شخصاً صالحاً ومحبوباً عندما يكبُر ايضاً!" تاي قهقه: "اريد ان اكون مثلهم! " المربية ابتسمت: "ستكون! " بعد مرور السنوات وبمجرد ان اصبح عمر تايهيونغ ستة عشر سنة، حتّى استقر بعيداً عن الميتم، طوال تلك السنوات لم يشتريه احد لذا ذهب ليحضر نقوداً بنفسه ويستكشف العالم. لكن في هذا اليوم بعامه الـ20 قابل رجلاً عجوزاً وغير حياته للأبد! *العودة للحاضر* جونغ كوك كان يقف في مبنى شاهق الارتفاع ومظلم للغاية ومهجور بحوائط زجاجية مطلة على القمر. امامه تايهيونغ ببذلته السوداء ومعطفه الطويل الفاخر وشعره المموج الاسود الطويل قرب جينا من تقف بفستان اسود وازرق قصير وكعب عالٍ. وفتى بنمش وبشرة حنطية وشعر مبعثر طويل اشقر وقميص ابيض فضفاض يبتسم بخفّة والبعض من المستذئبين الآخرين. تايهيونغ تحدث بهدوء: "لقد كان اختياراً حكيماً، جونغ كوك! " جينا ادارت عيناها: "لن تكون بديلاً لماثيو" الفتى القصير ذو النمش ابتسم وقال بحماس: "انت قوي لِلغاية!!! " تايهيونغ رفع يده على جبهة جونغ كوك وقال: "منذُ اليوم، ستكون فرداً منا، ستورث لقب الألفا لاحقاً وتكون خليفتي، ومن ثم ستنهي ما بدأته لونا كـعبداً لها! " جونغ كوك اغمض عيناه. جينا في تلك اللحظة استعادت ذكرة إنضمام ماثيو لهم. كيف كان خائفاً حينها وسعيداً ب*عور جينا بالرضا عليه. قلبها يتألم بسبب موته... الفتى ذو النمش مال برأسه لليمين بينما يراقب جونغ كوك. تايهيونغ ابعد يدهُ عن جبهة جونغ كوك وقال: "مرحباً بك، لِذئاب القمر! " جونغ كوك ابتسم بخفّة. جينا ابتسمت بحزن، لقد فقدوا فرداً و**بوا فرداً. تايهيونغ ابتسم بفخر. في تلك الليلة، **ب عدواً كـخليفةً لهُ. في هذا اليوم...مجرى الحياة تغير، بدايةً من فريق ذئاب القمر لـصيادين الظلام. •••• لونا وقفت تحدق بالقمر في الحديقة الخلفية ليلاً. القمر نصف مُكتمل. لقد ظنت أنها تعيش حلماً، لكن بدى الواقع اقرب لكابوس. شعورها بالوحدة والخوف والمسؤولية لتعويض كل ما حدث. هي تفكر... هل ستقابل جونغ كوك مجدداً؟ وإن حدث هذا، هل سيتقاتلا؟ لِما هي فجأة مهتمة للغاية بشأنه؟ لقد قتل مارك وكان س**حاً ومن ثم تخلى عنهم في تلك الأزمة، هي لا تريد ان تسمح لنفسها بالوقوع في حبه. كل شيء معقد للغاية. ولازال سبب عدم قتل الألفا لها مجهولاً للصيادين. كل شيء غامض ومريب ومعقد. هم بالكاد يعرفون انواع المستذئبين والسم القاتل لهم، لكن...ماذا عن هدفهم؟ ماذا عن خططهم؟ من يقودهم؟ كيف ظهروا؟ يعبدون لونا؟ ياللهراء، من يتعبد بالقتل؟ هي ايضاً كادت تنسى عالمها السابق بين تلك الفوضى... يد امسكت بكتف لونا. لونا التفتت نحو هيرا من تحدق بالقمر ايضاً وتقول: "بما تشعرين؟ " لونا تن*دت ونظرت للقمر. مئات المشاعر تعتليها. لونا اجابت ببساطة: "الضياع، اشعر اني ضائعة..." هيرا اومأت بفهم: "اتفهم هذا، ربما هذا ما شعرتُ بهِ ايضاً بعد موت كارتر وسام" لونا قبضت حاجبيها وسألت: "من كارتر؟ " هيرا اجابت: "خطيبي، كان واحداً من قرى الجبال، وتمت خطبتنا مسبقاً، لكنه مات في هذا اليوم منذ سنتين، الشرطة لم تتعرف على طريقه موته، لأن اغلب الجثث كانت محروقة او ممزقة الملامح..." لونا اغمضت عيناها بمجرد ان شعرت بالألم في قلبها. يالهُ من عالم قاسِ. لابد ان الاخرين فقدوا احبائهم ايضاً... هيرا اكملت: "في هذا اليوم، والدة سامانثا تخلت عنها وهربت، لكن دين انقذ سامانثا وبتلك الطريقة تعرفوا على بعضهما البعض وقررا معاً الانضمام للصيادين، والدا دين كانا صيادين ووقفا يقاتلوا في هذا اليوم لإنقاذ السكان لكنهم لم ينجوا، ولأجل دين انقذ سامانثا، هي وقعت بحبه الجميع كان يعلم بهذا عدا المغفل دين، لم يملك أي فكرة، اعتقد فقط انها تحاول رد الجميل وهذا اغضبه" لونا قهقهت وهيرا بادلتها قائلة: "دين اغبى من ان يكون قائداً، هذا الفريق ينهار بسببه! "سخرت. لونا ابتسمت بخفة وقالت: "لقد سمعتُ ان الشخص الذي يموت وهو في علاقة حب من طرف واحد لا يموت، روحه تبقى بالعالم لحماية من يحبه ويموت عندما يموت عشيقهُ" هيرا اجابت: "اتمنى هذا، سام ارادت دوماً حمايته..." كانت السماء مرصعة بملايين النجوم بين عتمة الليل وسواد السماء. النسيم البارد يتسلل بين خصلات شعرهم ويصيب جسدهم ببرودة منعشة. هيرا تن*دت وقالت: "لقد جئت لإخبركِ شيئاً" لونا همهمت ونظرت لها بتساؤل. هيرا قالت: "بالنسبةِ لماضي راين فهو مجهول لنا جميعاً، سبب إرتدائه للقناع مجهول وسبب انضمامه للفريق مجهول، لا نعرف أي شيء عن عائلته ايضاً ولا يملك اصدقاء، جميعنا اعتادنا على غرابته وغموضه، والأهم من هذا وقاحته، لا تلقي بالاً بكلماته الجارحة، شخص مثله لم يذرف دمعة لأجل سام لا يفهم معنى المشاعر، اتمنى ان تتجاهليه فقط!" لونا اومأت: "سأفعل" ••••• دين كان يجلس بمكتبه تحت إضاءة خافتة يكتب على آلة الكتابة بيده اليسرى بسبب إصابة ذراعه اليمنى. كان يكتب بينما يرتشف كوب قهوة.. في تلك الاثناء راين كان يقف في غرفته امام المرآة. يتحسس قناعه الأ**د بينما يحاول تذكر سبب إرتدائه له. مِن اين حصل عليه؟ لِماذا....ارتداه؟ ذكرياته تصبح مبهمة اكثر فأكثر بمرور الوقت. كما الامر مع مشاعره التي تموت. هو يتساءل... ما الذي جعلهُ هكذا؟ لما اضحى وحيداً عديم المشاعر والذكريات؟ هل للأمر علاقة بالمعركة؟ ام وفاة سام؟ ام ماضيه؟ راين ابعد يده عن قناعه وتن*د بإرهاق. هو بالكاد يتذكر سبب إنضمامه للصيادين. هل للانتقام علاقة بالامر؟ كيف له ان يعرف...وهو لا يتذكر جيداً يوم الحادث؟ دين حدق بنفسه بالمرآة. لقد خطى مدىً طويلاً... -يتبع....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD