يطرق الباب يدخل أحد الأشخاص يلقي التحيه .. ثم يقول .. نحن مستعدين للتسجيل الآن ..
- حسناً الآن ستعلم ماذا نريد منك .. الآن سنسجل مقطعاً صوتاً و صوره .. سأتحدث فيه الى سكان أرضك .. و ستقوم أنت بترجمة ما أقوله جملة جملة .. اتفقنا .. ؟
= حسناً .. اتفقنا .
الآن يبدأ العد التنازلي للتسجيل ٥ .. ٤ .. ٣ .. ٢ .. ١ .. انطلق ..
" يا معشر سكان الأرض الأخرى .. احدثكم انا .. حاكم هذا الكوكب .. لقد أخذنا منكم أحد أفرادكم .. و هو زين الذي يجلس بجواري .. لنعلمه لغتنا حتى يكون رسولنا اليكم .. نحن مسالمين .. سنأتي مسالمين .. و سنعود مسالمين .. الحروب ليس من شيمنا .. و لا من سبلنا .. لقد خلقنا الله في أرضين .. و الآن لقد أذن لنا بإكتشافكم .. نحن بشر كبعضنا خلق الله .. مهما اختلفت الأرض .. و الألوان .. و الأحجام .. و الأطوال .. و الأعداد .. في النهايه كلنا واحد .. أتينا لنكون خلفاء الله في الأرضين .. و ربما هناك أراضٍ أخرى .. كواكب أخرى .. و بشر آخرون .
كما سترون في هذا المقطع بعد إنتهاء حديثي .. نبذه عن حضارتنا .. تقدمنا .. عصريتنا .. نحن نسبقكم في ذلك بكثير .. و ليس بذلك عيب عليكم .. و لا فضل لنا .. انها حكمة الله .. لقد تم اكتشاف أرضكم منذ سنوات .. مع اعتبار ان يومكم ليس كيومنا .. و ساعتكم ليست **اعتنا .. و سنتنا ليس **نتكم .. و أعمارنا ليست كأعماركم .. قد يبدو ذلك مخيفاً و غريباً بالنسبه لكم .. كما كان مخيفاً و غريباً بالنسبة لنا منذ سنوات .. و لكننا لم نجعل الخوف يعوق طريقنا .. أو يعيد خطواتنا للوراء .. بل كان دافعاً قوياً لاستكشافكم .. و العلم أكثر عنكم .. و هذا ما حدث .. لقد خططنا جيداً .. و كانت وسائلنا متطوره بطريقه كافيه للوصول اليكم .. و ضعنا حجر الأساس .. و رسمنا طريقنا .. حتى جاءت اللحظه الحاسمه .. اللحظه التاريخيه في تاريخ بشريتنا جميعاً .. أرضكم و أرضنا .. شعوبنا و شعوبكم .. و هي نزول أول مسافرين لنا على أرضكم .. على رمالكم في الصحراء الكبرى .. لقد كان انجازاً لم يسبق به المثيل .. رغم كل ما قد وصلنا اليه .. و ما فعلناه عاماً بعد عام .. و عقداً بعد عقد .. و قرناً بعد قرن .. ظن البعض أن هذا هو سقفنا .. لقد فعلنا الخيال على أرضنا .. و ليس هناك بعد الخيال بعد .. و لكن المؤمنين منا .. و المرابطين على عقيدة التطور و الاستمراريه .. كانوا يعلمون ان ليس هناك أسقف للطموح و للخيال .. و لتحقيق الأحلام على أرض الواقع .. كانوا يعلمون ان هناك المزيد و المزيد .. هناك آمال كبيره لازلت موجوده و مرفرفه ليلتقطها أحفادنا .. و يسعون من بعدنا الى تحقيقها .. نحن لا نعيش طويلاً .. لذلك كانت رسالة كل جيل .. هو تمهيد طريق جديد للجيل الذي يليه .. حتى تنهض الأمه .. و ترتقي الشعوب .. و تخرج الاختراعات و الاكتشافات واحدة تلو الأخرى .. لذلك نحن كنا على علم .. و على يقين .. و بإيمان راسخ .. أننا سنصل الى جديد .. سنصل الى ما لم يصل اليه أجدادنا .. سنحلق فوق سماء أسقف الخيال بعد أن نحطمها .. و ها قد حدث بالفعل .. حدث ما هو أبعد من الخيال .. و هو اكتشافكم العظيم .. ربما كان لد*كم من كان يؤمن بوجود كواكب أخرى .. أو بالأحرى أراضٍ اخرى .. و هناك من كان يظنكم بمفردكم .. و يرى ما دون ذلك خرافات و خيالات ليست موجوده .. و نحن الآن جئنا .. لنقع الشك باليقين .. و نكشف عن أعظم أسرارنا .. لدينا منكم زين .. عاملناه كما نعامل بعضنا .. لا فرق و لا تفرقه .. أعلنا عنه في مؤتمر عالمي .. و أصبح شعبنا بالكامل على علم كامل بكم .. أخبرنا الكثير عنكم .. تقسيكم .. دولكم .. لغلتكم .. حضارتكم .. نهضتكم .. أعدادكم .. سياساتكم .. أديانكم .. طبيعتكم .. و مستوى انجازاتكم .. و لقد علمناه الكثير عنا .. و هو بدوره سيكون المسؤول عن اعلامكم .
ان سياستنا الأولى و كلمتنا العليا .. و رايتنا المرفوعه .. هي الوحده .. منذ قرون انتهجنا منهج الوحده الواحده .. ان توحيد الصفوف و تجميع القلوب و تحديد الوجهه .. هي أول السبل للنجاح و الارتقاء .. نحن لم لنكن ما نحن عليه الآن الا اذا كانت الوحده هي أهم شيمنا و صفاتنا .. لم يشهد تاريخنا حروب .. و لا نزاعات .. و لا قتلى بالملايين أو حتى بالآلاف .. و ذلك كله كان بسبب توحيد سياساتنا .. و حقوقنا .. و أهدافنا .
يشرفني الآن نيابة عن كل شعوبنا .. أن أعلن أننا نفتح ذراعينا لكم .. بكل سلم و ترحيب و محبه .. أي كان عدد الراغ*ين منكم أن يأتوا الينا سنرحب بكم .. سنعلم منكم من لا يعلم .. و نعطيكم ما قد وصلنا اليه لتعودون و تطبقونه في أرضكم .. لتنهضوا بها كما نهضنا .. و سنعالج منكم من لم تتمكنوا في ايجاد علاج له .. مرضى السرطان و غيره و غيره .. لدينا قدرات كبيره جداً في كل المجالات .. الاقتصاديه و الطبيه و الثقاقيه و السياسيه و الهندسيه .. و العلوم و كل شيء .. لقد وصلنا الى قمم عاليه جداً في شتى المجالات .. و كل ذلك سوف يعرض عليكم في هذا المقطع بعد نهاية حديثي .. نحن نبني و لا نخرب .. نعالج و لا نعاقب .. نخترع و لا نستهلك .. نعلى و لا نهبط .. نقوى و لا نضعف .. نحل و لا نعقد .. و ما لحديثي قصداً من التعالي .. أو الغرور .. أو التكبر .. انما إيصال الصوره على أكمل وجه .. حتى لا تنبعث فيكم الظنون .. أو تراودكم الشكوك .. أو يترك لكم مساحه من التكذيب أو التساؤلات .. و في النهايه اتوجه بالاعتذار من اعماق قلبي .. الى زوجة زين .. و الى ولده .. لقد علمنا منه ان له اهل .. و نحن متأسفين جداً لأننا لجئنا الى هذه الطريقه .. و لكن لم يكن هناك طرق أخرى للقيام بذلك .. و نيتنا ستبدو لكم سليمه بعد هذا الخطاب .. و بعد اعلاني بالترحيب الكامل بكم على أرضنا الحبيبه .. بعد سنه من الآن مما تعدون .. ستأتي اليكم أول مركبات فضائيه لتأخذ منكم من يحب أن يأتي الينا .. ثم ستتوالى الدفعات لتأخذ كل الراغ*ين .. لا تفضيل بينكم .. و لا اختيار .. فقط من يريد أن يأتي سيأتي .. و سيشرفنا قدومه .