3

1534 Words
"إنه مستئذب كما أنه كان يستطيع النجاة بنفسه ولكنه أراد أن تخاطري وتساعدينه إنه يتصرف بطريقة ماكرة لا تعجبني ولكن المهم عندي أنني قد عثرت عليكِ أخيراً يا سيرينا، فلنترك الجيش إذن بل ونذهب لبلد آخر نحيا فيه بسلام" قطبت ما بين حاجبيها بعدم رضا ونفور لما يقوله "ما هذا الذي تقوله ياغور؟! من المستحيل أن أترك وطني وأرحل عنه وهو بأمس الحاجة لنا جميعاً وحق من قتلوا أمام عيناي وأنا عاجزة، هل نتخلى عنه بكل دم بارد وكأن شيئاً لم يكن محال ما تقوله وإن فعلت سيبقى شعوري بالذنب قائماً طوال الباقي من حياتي" "اليوم استعملتي قواكِ أمام دانيال ذاك، هل تعلمين ما مدى خطورة ذلك أيتها المجنونة!؟ ماذا إن علم الأعداء بأمر قواكِ؟ سيستهدفونكِ ويقضون عليك بأكثر الطرق وحشية أنتِ لا تعلمين شيئاً تظنين أنك بقواك هذه مميزة وقوية ولن يتمكن أحد منك؟ لا، استيقظي فبصفوف الأعداء توجد فرقة كاملة من ذوي القوى الخارقة، فكري قليلاً نحن اثنان أنا وأنت من نملك مثل هذه القوى بكل الجيش وفي المقابل فهم لديهم ستة أشخاص من ضمنهم الأقوى منا جميعاً، نحن هالكون لا محالة يا أختي أنا لن أتحمل فقدانك أنتِ أيضاً أرجوكِ، فلنذهب من هنا" نظرت له ببرود وجمود لتهتف بثقة ويقين "ارحل أنت واختبئ مثل الفئران أنا لن أذهب سوى لأرض المعركة صدقني سأكون فخورة إن قتلت هناك بشجاعة لأنني سأكون منتصرة حتى وإن لم ننتصر نحن، فالظلم محال أن يظل قائماً مهما طال وما علينا سوى أن تؤدي واجبنا يا أخي" قالت ذلك وخرجت بخطوات ثابتة قوية ليلعن هو بقوة تحت أنفاسه فجيشهم أضعف من جيش العدو من كل النواحي ولكن كيف يقنع سيرينا بذلك؟ فكر أن جيش بلاده قوي بوجود أشخاص **يرينا ودانيال المستئذب وآخرون من سلالات مختلفة بالإضافة للبشريين ذوي الشجاعة والقوة والذكاء والأهم أن كل هؤلاء هدفهم واحد ألا وهو الانتقام قبل الانتصار ولكن الجيش الآخر يظل هو الأقوى بكل المقاييس والمعركة تعني الموت المحتم للأضعف. ✳️✳️✳️ اجتمع الفريق في الناقلة العسكرية التي ستقلهم للمعسكر الجديد على الحدود كانت سيرينا آخر من وصلت ليعطيها أحد الجنود بطاقة بها رقم مقعدها داخل الناقلة ابتسمت بسخرية وصعدت لتدرك أن المقعد الفارغ الوحيد بالناقلة بجوار القائد أليكس جلست بهدوء لتسمعه يتحدث بنبرة ساخرة خالية من المرح "يبدو أن الجنرال سيراڤيز يعجبكِ كثيراً" شعرت بتحديقه الناري تجاهها لتحس بعدم راحة ولكنها تجاهلته لتسترخي في مقعدها وتغلق عينيها مدعية النعاس "كنتِ كذلك بطلة المهمة اليوم بإنقاذك لدانيال رغم عدم منطقية ما حدث" فتحت عينيها لتنظر ناحيته "هل هناك ما يزعجك أيها القائد؟" نظر هو الآخر بعمق عينيها مباشرة ليتحدث بغيرة لم يستطع السيطرة عليها "نعم، أزعجتني بشدة مدى لهفتكِ عليه أمام الجميع، صرت أتمنى قتله بسببكِ" "نحن فريق وعلينا أن نساعد بعضنا أيها القائد، لا أرى مبرر لحديثك هذا كما أنك ملام بعدم إقدامك على مساعدته تصرفكم اليوم كان شنيعاً بحق دانيال" رد بنبرة باردة عميقة "بل أنتِ الوحيدة التي كنتِ عمياء عن رؤية الهلاك في تلك الخطوة التي أقدمتِ عليها، الدلوف للداخل لم يكن له سوى معنى واحد ألا وهو الموت حرقاً،، من أنتِ حقاً يا سيرينا كورال؟" أعادت غلق عينيها بهدوء ثم تحدثت بابتسامة غامضة "ستعرف في الوقت المناسب أيها القائد" كان سيتحدث ولكن ما حدث منعه من ذلك حيث تعرضت الناقلة لهجوم مباغت كان هناك من يطلق بعشوائية لينبطح الجميع للأسفل كما سيطر الذعر على بعض الجنود وخاصة عندما توقفت الناقلة بقوة أخرجت سيرينا سلاحها من وراء ظهرها لتكون في حالة استعداد لأي شيء بينما كان ألي** يحاول التواصل مع المعسكر لطلب الدعم والإبلاغ عن ذلك الهجوم الذي تقوم به مجموعات خائنة بالجيش فهذه بالطبع ليست المرة الأولى التي يتعرضون فيها لمثل تلك المفاجآت سار دانيال بخفة حتى أصبح بجوار سيرينا "سأخرج للهجوم وعليكِ حمايتي وبعدها سيخرج الباقون خلفنا أنا أثق بكِ يا سيرينا" لم يمهلها فرصة للرد أو للاعتراض لأنه بالفعل اندفع ناحية الباب ليصدمه بقدمه بقوة بينما لحقته الأخرى وهي تشتمه بسرها فهذا خطأ لأن الأمر ليس صادر من أحد القادة الموجودين وبالطبع فإن القائد ألي** سيكون له عقاب لهما للتصرف من تلقاء نفسيهما دون الرجوع إليه،،، كان دانيال سريعاً وماهراً بطريقة أعجبت الأخرى لتخرج سلاحها الآخر ثم توليه ظهرها لتقوم بحمايته من الخلف ما جعلها تبتسم بثبات هو خروج بعض الجنود للانضمام إليهما وما لبث حتى خرج الجميع وبدون أن يشعر أحد كانت تستخدم قواها في حماية رفاقها عن طريق إقامة حواجز مائية غير مرئية سميكة تمنع مرور رصاصات الأعداء ✳️✳️✳️ حوصر الموقع بعربات الدعم التي كان يترأسها الجنرال سيراڤيز الأمر الذي صدم سيرينا لأنها أحست أنه بقدومه يشكك ولازال غير واثقاً بقدرتها على التحكم بقواها في حين أن ألي** قد شعر بضيق غريب من قدوم سيراڤيز ذلك الملثم المبهم لم يكن سيراڤيز بحاجة لأي أسلحة للقضاء على أولئك الخونة ولكنه حتى لا يثير الشكوك حوله كان يطلق من سلاحه ظاهرياً والحقيقة أن رصاصاته كانت تنطلق بجمر مشتعل تجاه الهدف بقوة فتخرج الرصاصة المشتعلة من شخص لآخر عن طريق تحكمه باتجاه الشعلة النارية،،، هدأ المكان فجأة بعد قضائهم المدهش على أولئك الذين اعترضوا طريقهم لم ينظر سيراڤيز لأحد سوى لشقيقته تفحصها جيداً بعينيه ليطمئن أنها بخير ثم غادر نحو عربته ليسبقهم إلى معسكر الحدود كانت سيرينا كذلك تتابعه بحزن لأنها أدركت مدى خوفه عليها تن*دت بأسى غير منتبهة لدانيال الذي شاهد بفك متشنج تلك النظرات المتبادلة بينها وبين الجنرال الشاب والأفكار السوداء بدأت تستحوذ على الباقي من عقله وذلك ينذر بالخطر الذي لا يتوقعه أحد فلا أحد لاحظ احتداد عينيه على سيرينا بتلك الطريقة الشرسة غير المعهودة منه ✳️✳️✳️ "من كان صاحب فكرة الخروج والهجوم؟" وصلها صوت ألي** المتسائل بتفكير مزيف "أراهن أنك لست بهذا الغباء " "نعم، ومن غيره دانيال بالطبع فهو الوحيد الذي يتجرأ ويتصرف من تلقاء نفسه وأنتِ بالطبع حارسه الشخصي الذي يلحقه كظل له" كان دانيال أثناء ذلك قد رجع إلى مقعده داخل الناقلة مع شعوره بدمائه كالبركان الثائر داخل جسده فالتخيلات التى بدأ عقله بنسجها لا ترحمه نظر إليهما ليزداد عذابه لقد نفذت قدرته على الاحتمال أكثر ما يحدث أمام عينيه فوق قدرته وطاقته وبأي لحظة سينفجر كما لم يفعل من قبل جلس ديمون بجانبه لينظر إلى ما ينظر إليه الآخر ليشعر بالحزن على حال صديقه "ارحم نفسك وكف عن التفكير فيها" نطق دانيال باستسلام وبنبرة صادقة ذات صدى من أعماقه "لا أستطيع يا ديمون، فسيرينا رفيقتي " اتسعت عيني ديمون بصدمة شديدة لينطق بهمس غير واعي "ا****ة على هذا يا رجل " ✳️✳️✳️ "أنا أمقت عادتك في التلاعب بالكلمات أيها القائد أخبرني مباشرة بما تريده!" ضحك ألي** برجولية مثيرة مما جعلها تنظر له بطرف عينها بمعنى حقاً "لازميني في تحركاتي وابتعدي عن دانيال وهذا ليس عبثاً بل إنه أمر مني بذلك وهذا آخر إنذار يا سيرينا لذا لا تلومي سوى نفسك بعد ذلك" كان يتحدث بلهجة جدية وعدائية تعجبت هي منها لتلتفت له برأسها ولكنه تخطاها بغرابة لتشعر بالحيرة من حال الجميع انضم إليها كارل أثناء سيرها ليسألها بحذر "ماذا قرر القائد حيالكما هذه المرة؟" "لا شيء أنت تعرفه يا كارل إنه ألي** الغاضب دائماً ذو الرأس اليابس" ابتسم كارل بعفوية ثم أردف بجدية "إنه يحبكِ" توقفت هي فجأة عن السير لينظر لها كارل بغرابة لتتحدث بنبرة قاسية "أنت تعرف يا كارل أن هذا أمر غير مسموح به في الجيش إن انطلقت الشائعات والأقوال فقد نتعرض للسجن أرجوك يا كارل حاول أن تعيده لرشده فنظرتي للقائد ألي** لن تتغير" "ولكن....." قاطعته بحدة "الأمر منتهي بالنسبة إليّ فلا تحاول إقناعي" "كما تريدين وأنصحك بالابتعاد عن دانيال لأن نظراته إليك تبدو كنظرات العاشق الولهان وقد يحدث صدام قريب بين الرجلين وهذا أمر أنتِ بالطبع لا تريدينه " ✳️✳️✳️ طوال الطريق كانت تشعر بقلق غريب وكأن أحداً ما يترصدها كليث متوحش كانت نبضات قلبها متزايدة بطريقة لا إرادية مما جعل أنفاسها متسارعة حاولت الهدوء ولكن محاولتها باءت بالفشل لتنهض من مقعدها تحت نظرات ألي** المتسائلة لتتوجه نحو المرحاض الموجود بنهاية الناقلة ثوان مرت ليلحقها دانيال بخفة وملامحه لا تبشر بالخير ودون أن يلاحظ أحد تتبعها بخطوات خطيرة إلى حيث تقف مستندة على الجدار بتعب جراء تسارع نبضها الشديد دون سبب انحنت للأمام قليلاً بسبب إحساسها بالدوار وسحابة بيضاء تشكلت أمامها لتعيقها عن الرؤية بوضوح،،، كان خلفها يتابع ما يحدث لها بنظرات وحشية مصممة بدا كمجنون قد فقد عقله بالكامل وبدون سابق إنذار حاوطها بجسده بقوة ليندفع بجسده تجاه الباب الخلفي للناقلة بقوة شديدة لينفتح الباب على مصراعيه ولم يبالي لحركة الناقلة السريعة على الطريق ورمى بجسده وهي مازالت بين أحضانه شبه واعية وتئن بطريقة مريبة على الطريق ارتطم ظهره بعنف شديد بالأرض أسفله وبسرعة الضوء حملها بين ذراعيه لينطلق بها نحو الغابة بذات الوقت وصل صوت الاصطدام وانفتاح الباب الخلفي لكل من بالناقلة ليأمر ألي** بصوت قلق بتوقف الناقلة علت الصدمة وجوه الجميع وأولهم ألي** وديمون ألي** بسبب الاختفاء التام لسيرينا وكأن الأرض قد انشقت وابتلعتها حتى لم يفكر في كيفية انفتاح ذلك الباب الصلب أما ديمون فلإنه أدرك بعدم تصديق ما أقدم عليه دانيال علم الجميع باختفاء سيرينا ودانيال بعد ما حدث ليتم إخبار مركز القيادة وهناك كان سيراڤيز يتوعد لدانيال إذا كان هو وراء ما حدث كما استنتج ✳️✳️✳️ بمنزل صغير تحت الأرض بقلب الغابة وضع دانيال سيرينا على الفراش برفق كانت حرارتها مرتفعة وكأنها تعاني الحمى وتتحرك بألم غير مبرر كانت بحالة من الوعي واللا وعي راقبها بأعين حادة ليجلس بجانبها ويمرر أصابعه ببطء شديد على وجهها وشعرها ثم عنقها وهنا توقف لتومض عيناه ببريق شرس وتحتد ملامحه أكثر وتبرز أنيابه الحادة رفع رأسها بيده ليميل بوجهه على رقبتها كان على وشك غرس أنيابه ببشرتها قبل أن يشعر بحركة بالخارج ✳️✳️✳️ ✳️✳️✳️✳️✳️✳️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD