4

1727 Words
عاد لطبيعته ليسير ويتفحص الأمور بالخارج كان هناك صوت عال بالأعلى صوت سمعه من قبل صوت أصبح يدركه جيداً صوت الجنرال سيراڤيز الذي كان يصرخ على أحد معه والآخر لم يكن سوى ديمون الذي أحضره إلى هنا بعد أن هدده سيراڤيز ابتسم دانيال بجانبية واستند بمرفقه على طاولة خشبية منتظراً نزولهما إليه وبالفعل ما إن حطت عينا سيراڤيز عليه حتى أسرع ناحيته بهمجية وأمسكه من مقدمة ثيابه "لن يكفيني قتلك إن أصابها شئ بسببك يا ابن الع***ة" نفض دانيال يداه عنه ليهاجمه بأعين يتطاير منها الشرر الملتهب "وما دخلك بها أيها الحقير؟" دفعه سيراڤيز بقوة ليتخطاه ويبحث بالمنزل عن سيرينا وعندما وجدها أسرع إليها بقلق بالغ ولكن قبل أن تلمسها يداه أصابته لكمة شديدة من قبل دانيال جعلته يتراجع بترنح حالة أخته السيئة أعمت عيونه من الغضب فلقد كانت تتلوى على الفراش وتئن بألم وخفوت مما جعله كالوحش الهائج هو الآخر ليرد اللكمة للآخر بقوة أكبر كل ذلك وديمون ينظر بذهول لما يجري ليصيبه التوتر برؤية حالة سيرينا وقبل أن يتطور العراك ويستعمل سيراڤيز قواه النارية أو يتحول دانيال رن صوت ديمون بارتباك بالغ "ما بها سيرينا؟!" تحركت أعين سيراڤيز لأخته بخوف ليزيل الوشاح الذي يخفي وجهه ليصدم كلاً من دانيال وديمون "إن كنت أنت رفيقها كما أخبرني ديمون فأنا شقيقها أيها الساقط" شحب وجه دانيال ليتراجع خطوة للوراء بدهشة "ماذا؟" "نعم، أنا شقيقها ياغور كورال قبل أن أظهر كانت تظنك شقيقها للشبه الكبير بيننا وهذا هو السبب في معاملتها معك وحرصها على حمايتك أنت من بين الجميع" تحدث ديمون بنبرة قلقة "ولكنها ليست بخير، ماذا فعلت لها يا دانيال؟" انفجر دانيال بصراخ غاضب "وضعت لها منشط بزجاجة المياه الخاصة بها في الناقلة، لن يستطيع أحد منعي عنها ولا حتى هي بعد أن اكتشفت أنها رفيقتي، كانت أمامي دائماً وكنت كالأبله، والسبب أنني عندما كنت طفلاً ألقى علىّ أحد السحرة تعويذة ب**ر الرابطة بيني وبين من ستكون رفيقتي بالمستقبل لذلك لم أتمكن من التعرف عليها طوال تلك المدة وا****ة، ولكن عندما حدث الانفجار واستعملت قواها رأيت تلك العلامة بعنقها والتي تشبه علامتي، وهذا يعني أن سيرينا هي نفسها رفيقتي التي تحمل علامتي، وبمجرد أن أقوم بوسمها سيزول تأثير السحر وسأستعيد الرابطة" "أيها الساقط، كيف تجرؤ؟ أنا لن أسمح بأن تكون شقيقتي على أية علاقة بو*د مثلك" صاح ياغور بالمقابل ليردف دانيال بغموض "وأنا لست بحاجة لموافقتك، لن أدعها لألي**، هي رفيقتي أنا، ملكي أنا فقط" بعد ذلك لا يدري ياغور ما حدث فلقد أخرج دانيال شيئاً من خلف ظهره ورماه بالغرفة لتسود الرؤية لكلاً من ياغور وديمون من جراء ما ألقاه دانيال، وشيئاً فشيئاً أخذت الرؤية تتضح ولكن كان دانيال قد أخذ سيرينا واختفى مرة أخرى، ليصرخ ياغور بقوة ويحطم الغرفة بأكملها ليتدخل ديمون ويحاول تهدئته قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه. ✳️✳️✳️ غرس أنيابه بعنقها، تماماً بموضع تلك العلامة لتتوهج علامته وعلاماتها بلون أزرق متلئلئ براق، تململت هي بضعف بين ذراعيه ليبتسم لها ب**ل، وقد سيطر اللون الداكن على حدقتيه والرغبة قد تفشت بسائر جسده ليقبلها بشغف لتبادله بعقل مغيب لتتسع ابتسامته الداكنة ويبدأ في تنفيذ ما يريده ويرغبه بأنانية وتملك ليسا لهما حد،،، ✳️✳️✳️ بغرفة مشددة الحراسة بمعسكر الأعداء، يقف شخص ذو جسد عضلي ضخم وتبدو ملامحه مخيفة ومرعبة لدرجة تقشعر لها الأبدان أمام شاشة مراقبة عملاقة بطول وعرض الحائط، تحدث بهدوء مريب لشخص آخر خلفه "ياغور عاد، أظن أن هذه فرصتنا للقضاء عليه نهائياً هذه المرة، وجوده يشكل خطراً علينا وبتصفيته سيكون من السهل علينا تدمير باقي صفوفهم" "أوافقك، ما كان عليه أن يعود، هو ليس نداً لنا بكل تأكيد، فلننتهي سريعاً من أمره" ابتسم الآخر بشر مرعب ليضع يداه داخل جيبا بنطاله ويردف مؤكداً "فلتكن نهايته الليلة إذن" ✳️✳️✳️ بعد مرور ساعتين مما حدث فتحت سيرينا عينيها بإجهاد لتشعر بالألم في كل جسدها وكأنها محطمة، تحاملت على نفسها وجلست على الفراش لتفتح فمها قليلاً بعدم فهم من كونها عارية بالكامل كان هو واقفاً مربعاً ذراعيه إلي ص*ره ويستند بكتفه على جانب الباب عاري الصدر ليأتيها صوته الهادئ "أنتِ جميلة للغاية سيرينا، ولم يكن هناك مجالاً للشك في ما أنا قادر على فعله، لم أكن لأستسلم وأدع رفيقتي الرائعة تذهب لرجل غيري بأي حال من الأحوال، لقد تحملت كثيراً حتى قبل أن أتيقن أنكِ رفيقتي ولكن صبري نفذ، وأنا على استعداد بأن أفعل أي شيء لتكوني لي حيث مقدر لكِ أن تكوني، وأنا لست نادماً على ما فعلته لأنه كان سيحدث عاجلاً أم آجلاً، بموافقتك أو بدونها" تسطحت هي على الفراش وأغمضت عينيها لتستوعب ما حدث لها خلال الساعات القليلة الفائتة سألته وهي على هذا الحال بيأس "كيف أوصلتني لتلك الحالة في الناقلة؟" تن*د بقوة ثم أجاب باسترسال "أسقطت حبتين من المنشط داخل زجاجة الماء الخاصة بمقعدكِ في الناقلة ثم أخذتك إلى منزل ليّ في الغابة ولكن أخاك العزيز ياغور كورال لحق بي لأتمكن من المراوغة منه وآتي بكِ لهنا لأقوم بوسمكِ وأقيم علاقة جسدية معك وأكمل باقي الطقوس بطريقتي وبهكذا استعدت الرابطة واستعدت ما هو ملكي فأنتِ خاصتي يا سيرينا" فتحت هي عينيها لتحدق بسقف الغرفة بضعف "ولما لم تخبرني؟ لما لم تحاول أن تأخذ رأيي؟! أين أنا من كل هذا؟" "لم أخبركِ لأنكِ كنت ستصدينني بقوة، ولم أحاول أخذ رأيكِ لأنه لم يكن ليفيد في شيء، لا قوة كانت ستمنع ما حدث لأن حدوثه مقدر، افهمي جيداً أنه في الآونة الأخيرة قد طفح كيلي وكنت سأفعل أي شيء لأحصل عليكِ، أنتِ خلقتي مني، ومن أجلي لتكوني معي وبجانبي، وعليكِ الاقتناع بهذا" "وإن رفضتكَ؟" تصلب جسده بوحشية ليعتدل في وقفته ويسير نحوها ببطء وهو يجيبها "وقتها لن أتردد في استعمال القوة، وسأجبركِ على الخضوع ليّ ولن أكون متهاوناً معكِ بأي شكل من الأشكال، أنا أحذركِ سيرينا، إن حاولتي فلن أتردد في قتلك ثم سأقتل نفسي بعد ذلك، إن لم تكوني ليّ فلن تكوني لغيري" جلس على طرف الفراش من الناحية الأخرى لتوليه ظهرها بقوى خائرة، لم تعد لديها أي طاقة للجدال على أي شيء ما حدث قد حدث وانتهى، إن بكت أو صرخت فلن يفيد ذلك شيئاً، لن يمحي ما حدث تعجب هو من صمتها المفاجئ له ولكنه رغم ذلك ابتسم براحة لأنه أحس باستسلامها روحه قد أدركت ضعفها شعر بما يجول بداخلها تمكن أخيراً من قراءتها وهذا انتصار بحد ذاته له تسطح هو الآخر بجانبها ليقترب منها ويلف ذراعيه بقوة حول خصرها، شدد من احتوائها بداخله ليغلق عينيه ويقبل كتفها بعمق بينما هي ظلت ساكنة دون رد فعل، أتقابل ما يحدث بعدم اهتمام كما هو الحال معها دائماً وتمضي بصمت في طريقها دون أن تعير بالاً لأي شيء أن تظل رغم ذلك ماضية أم أن دانيال يستحق أن تمنحه وتمنح نفسها كذلك فرصة، فرصة قد تغير مجرى حياتها، فرصة من شأنها أن تعيد لها الأمل في حياتها العقيمة، أي الطريقين ستمضي ناحيته؟! أي الطريقين تختار؟؟ إنها فاشلة في الاختيار ذلك أنها لم تختر من قبل دائماً كان طريقها مستقيماً وهي لا تخشى أي شيء بقدر الاختيار قرأ هو ضياعها وتشتتها وحيرتها لتشتد ذراعيه حولها يريد أن يصرخ بها أنه معها أنه كان وسيظل دائماً وأبداً حولها وبكل مكان وبكل طريق تمضي إليه فهو سيمضي معها، محال أن يسمح لها بإبعاده بعد أن وجدها، ذلك هو المحال بعينه وخاصة بعد أن صارا روحاً واحدة ويبدو أن دانيال على الع** من سيرينا فهو قد اختار طريقه مسبقاً أما سيرينا فمازالت تائهة. ✳️✳️✳️ ضرب على المكتب بكلتا قبضتيه بعنف والنيران تكاد تخرج من حدقتيه من فرط الغضب ليردف الجنرال سيڤار بحكمة وجدية "اهدأ يا بني، غضبك هذا يزيد الأمور سوءاً واضطراباً فكر قليلاً بمنطقية! فدانيال رفيقها ولن يؤذيها، عليك أن تغفر له من أجل سيرينا قبل كل شيء، خذ بنصيحتي فسيرينا بحاجة لدانيال ودانيال بحاجة لسيرينا، كلاهما النصف الثاني للآخر، لا تكن عقبة في طريقهما فيكفي كل تلك التعقيدات المحيطة بهما، فنحن بوسط حرب وشقيقتك يائسة وتريد أن تهلك نفسها بحجة أن لا هدف لها في الحياة بعد فقدان أسرتها أمام عينيها، فلعل اقتحام دانيال لحياتها إنقاذاً لها من نفسها، لا تتسرع يا ياغور ولا تجعل الغضب يعمي عينيك" ثم ربت على كتفه والتفت تاركاً إياه ليفكر بهدوء وعقلانية، نظر ياغور أمامه بشرود ثم تناول سماعة هاتف مكتبه ليطلب حضور الجندي ديمون لمكتبه فوراً، وعندما حضر الأخير سأله ياغور على الفور "أنت من نفس قطيع دانيال، أليس كذلك؟" "بلى سيدي، هو الألفا وأنا بيتا القطيع" "وأين يتواجد القطيع؟" "نحن قطيع الذئب الأزرق بقلب الغابة الغربية" تفاجأ ياغور ليسأل بدهشة "أقلت الذئب الأزرق؟!" ✳️✳️✳️ سمعا صوت طرقات هادئة من الخارج لينهض دانيال بتأفف فيبدو أن المتاعب لن تنتهي أظهرت له الشاشة الداخلية أن ياغور هو الذي يقبع خلف باب منزله كان سيعود أدراجه مرة أخرى دون فتح الباب الإلكتروني ولكن عندما التفت وجد سيرينا خلفه مكتفة ذراعيها باستنكار ليعبس خارجياً ولكنه ابتسم بسعادة داخلياً لأنها وبعد كل ما فعله لم تتجنبه كما كان يعتقد أسرعت هي بفتح الباب باندفاع بعد أن عرفت هوية الطارق تفاجأ ياغور قليلاً برؤيتهما سوياً ليبتلع باضطراب ولكنه سرعان ما بدأ بالكلام بعد أن سار للداخل تحت نظرات دانيال المستنكرة "تساءلت كثيراً عن سبب التشابه الكبير الذي بيني وبينك ولكنني علمت منذ لحظات فقط السبب، والدتي أنا وسيرينا كانت مستئذبة من قطيع الذئب الأزرق، أي قطيعك يا دانيال وبعد أن تفحصت السجلات اتضح أن والدك كان شقيق والدتنا وهذا يعني أنك ابن خالنا" رمشت سيرينا عدة مرات قبل أن تسأل بريبة "ولكنك تعرف أن والدتنا كانت هاربة من قطيعها بعد أن أرادوا قتلها، هل هذا يعني أن عائلتها تخلوا عنها؟" تدخل دانيال سائلاً بشك "هل والدتكما هي أليزابيت سوايريز؟" وقف ياغور بينهما ليردف بنبرة مبهمة "نعم، والدتنا هي أليزابيت، وهي نفسها الساحرة التي ألقت عليك تلك التعويذة والتي بسببها لم تتمكن من التعرف على رفيقتك، أليزابيت تعرضت للخيانة من رفيقها المستئذب مما جعلها تفقد الثقة في قطيعها بعد أن نصروه عليها، ورغم ذلك ظلت هادئة أمامهم ولكنها تعلمت السحر لتستعمله ضدهم انتقاماً منهم وعندما علموا بأمرها أمروا بقتلها فهربت ثم قابلت والدنا والذي لم يكن بشرياً ولا مستئذباً بل كان من ذوي القدرات الخارقة، ليغرما ببعضهما ويتزوجا ولكن أليزابيت كانت لا تزال تمارس السحر خفية عن الجميع، وبمرة علمت أنه سيكون لها مولودة وسيكون لها رفيق مستئذب من قطيعها، ذلك الرفيق هو نفسه ابن أخيها الصغير دانيال، فخافت أن تمر طفلتها بنفس ما مرت به لتفعل ما فعلته ظناً أنها قد حمت طفلتها بسحرها" "يا إلهي!" همس دانيال بخوف من تأثير ذلك على سيرينا فهي كانت شديدة التعلق بوالدتها،،، ✳️✳️✳️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD