الفصل الثالث: صداقة زائفة

1180 Words
المشهد الأول: و في مملكة بونا في قصر بارناتاش الملكي كان الملك فلومار الثاني يستعد لركوب عربته للقيام بجولة تفقدية لشعبه، و كان ذو لحية بنية كثيفة و شارب ثخين و يضع تاجا مزينا بياقوتة على رأسه و يرتدي عبائته الملكية المخملية ذات اللون القرمزي و سترة سوداء بأزرار بعروات و بنطال قماشي أ**د، و عيناه بيضاوتين لأنه أعمى و أنفه كبير و بشرته شاحبة، كان يمسك بعصا بيمناه مصنوعة من خشب البلوط و يتحسس طريقه للعربة و كانت إبنته وايتساناسي المصابة بالمهاق تساعده في السير و كانت ذات قامة طويلة و شعر أبيض طويل و عينان زرقاوتين و بشرة بيضاء و ترتدي فستانا أبيض طويل يستر جسدها إلا رقبتها و ص*ر كبير و أنفها م**ور و قد وضعت ضمادة عليه و شفاه جافة و كانت ممتلئة بعض الشيئ و خصرها عريض، وايتساناسي بنبرة لطيفة لوالدها: لقد شارفنا على الوصول للعربة يا أبي، تحمل قليلا. فلومار بنبرة متعبة: أشكرك يا إبنتي، لا أعرف ماذا كنت سأفعل دون مساعدتك، صحيح هل بدأتم بتجهيز الجيش لمهاجمة مملكة أليتشبوڤ غدا؟ وايتساناسي بنبرة سعيدة: بالطبع يا جلالتك، كل شيئ جاهز و غدا ليلا سنهاجمهم على حين غرة منهم. إبتسمت وايتساناسي إبتسامة عريضة خبيثة و قالت في سرها: بعد أن يهزم جيشنا جيش مملكة أليتشبوڤ، سأقطع برأسك أيها الملك العاجز، يجب أن يسامحني لأنني أفعل هذا لمصلحة المملكة في النهاية. ضحكت وايتساناسي ضحكة مكتومة ثم ساعدت فلومار في الصعود للعربة و جلست بجانبه و إبتسمت إبتسامة مصطنعة و تحركت العربة. ------------------ المشهد الثاني: و في منطقة السهول في مملكة ديمارشيوس كان أفراد النخبة الستة قد هموا بالرحيل كل واحد منهم للمملكة التي يخدمها إلا كيندراس التي مشت مع ريبيكا و دار بينهما الحوار التالي: كيندراس: إذن يا آنسة ريبيكا أريد منك أن تصفي لي شكل هذه الدولاهان ڤاليسا بالتفصيل. ريبيكا بنبرة خائفة: شعرها قرمزي، عيناها لا يكاد يرى حدقتيها من شدة إسوداد تجويف عينيها، بشرتها مجعدة، شفاهها باهتة و أنفها كبير و أرنبة أنفها طويلة بعض الشيئ، ترتدي درعا فضيا، و تص*ر نار زرقاء مشتعلة بشكل دائم لا تنطفأ أبدا، تقود عربة مزينة بجماجم البشر و الذي يجر العربة هو حصانها المرعب ماكريث و تستخدم في قتل ضحاياها سوط عظمي يقوم بتفتيت الضحية، هذه كل ما أعرفه عنه من حديث أهل البلدة. كيندراس مبتسمة: معلومات كافية و وافية، لكن ألم يتجرأ أي شخص على مواجهتها؟ ريبيكا بنبرة حزينة: رجال أشداء كثر حاول مواجهتها لكن كلهم كان مصيرهم واحد و هو الموت. بدأت ريبيكا تذرف الدموع من عينيها فإقتربت منها كيندراس و قامت بالقفز للمس كتفها الأيسر لتهدئتها و نظرا لقصر قامتها ثم قالت: إطمئني يا ريبيكا سنتخلص من هذه المسخ للأبد و و ستعيشون بهناء مجددا. إبتسمت ريبيكا إبتسامة باهتة ثم قالت: شكرا لك على لطفك، لقد نسيت أن أخبرك شيئا يخص هذه الدولاهان و هو أنها تستطيع أن تقتل جمعا من البشر بصرختها التي تسميها " صرخة الغانسين"، لذلك إنتبهوا جيدا لكيلا تنال منكم بهذه الصرخة المرعبة. أمسكت كيندراس بيدا ريبيكا و بنبرة مطمئنة: أريحي قلبك و لا داعي للقلق فلن نهزم من مسخ مثلها، لقد واجهنا أعداء أخطر منها طوال العشرة سنوات الماضية و كانوا أقوى و أخطر منها لذلك لن تشكل خطرا كبيرا بالنسبة لنا يا ريبيكا. توقفت ريبيكا عن البكاء و إبتسمت إبتسامة ساحرة و أكملت سيرها مع كيندراس لموطن كيندراس في مملكة أزچارموند. ----------------- المشهد الثالث: و في عالم البشر و في بيت ضرغام، كانت ميار تتعرض لضرب مبرح من زوجها ضرغام بيديه سواء باللكم أو بالصفعات او الخنق، شعر ضرغام بالتعب فجلس على كرسي قريب منه و كانت ميار تبكي من الألم و تستنجد قائلة: أنقذيني يا أمي، أنقذيني يا أختي يارا، أن.... صاح ضرغام قائلا: توقف عن البكاء حالا و إلا قمت بقطع لسانك بالسكين أيتها الخائنة الوضيعة. صاحت ميار قائلة: لست خائنة أيها المريض الجبان، تضربني بشكل وحشي و لا تهتم بصحتي و لا سلامتي و كأنني تزوجتك لكي تضربني فقط. ضرغام بنبرة غاضبة: أيتها الساقطة، سأجعلك.... توقف ضرغام عن الكلام عندما رأى ميار تقف بدون تعب و تقوم بطقطقة عظام جسدها و تقول: لقد بلغ السيل الزبى يا ضرغام، هنالك أمر كنت تجهله عني طوال هذه السنوات الثلاث عني، بالطبع لن تعرف لأنك ذو عقل فارغ و كل ما تفعله هو الضرب، تحملت ضربك طوال هذه السنين فقط لكي أجمع معلومات عن قدرة تحمل البشر القصوى و غيرها من الأمور. تفاجئ ضرغام من كلام ميار و بنبرة منزعجة: بشر؟!! هل أنت شيطانة أم ماذا؟ قامت ميار بإصدار صوت تشك تشك من ثغرها و قالت: شيطانة؟!! لا لست كذلك بل أنا جنية و قد تنكرت بشكل بشري و تسللت لعالمكم أيها البشر، لذلك إسمح لي أن أقدم لك نفسي أيها البشري الواهن و لكن قبل ذلك سأكشف لك شكلي الحقيقي. قام ميار بفرقعة إبهامها الأيسر بوسطتها اليسرى و أضاء جسدها ثم خفت النور و ظهرت جنية ذات آذان مدببة و بشرة بيضاء صافية و شعر أشقر طويل و عينان ذات لون أزرق غامق و ص*ر كبير و شفاه حمراء و أنف دقيق و قامة طويلة و خصر عريض و ترتدي ثوبا أبيضا طويلا يستر جسدها إلا نصف ص*رها و رقبتها و تنتعل نعلا ذو إصبع بني اللون. كانت ميار تبتسم إبتسامة براقة ثم وضعت يمناها على ص*رها و بنبرة صارمة: أنا ڤيرنا أديلوس جنية العوالم و لدي المقدرة على السفر بين العوالم بدون أي عوائق و أيضا السفر عبر الزمن، لحسن حظك لست محبة للعنف و الدماء لذلك سأرسلك لمغارة يقطن بها بعض آكلي لحوم البشر ليتعاملوا معك كما يجب يا حثالة البشر. فتح ضرغام فاهه من الصدمة و بنبرة مستعطفة: أتوسل لك أن تعفي عن حياتي و أقسم لك بألا أخبر أحد بسرك و أن أتصرف معك بشكل لائق كما يجب لكن إبقي معي يا ميار، لا أتخيل الحياة من دونك. ڤيرنا بنبرة ساخرة: توقف ارجوك عن التوسل لي و إلا أثرت على قلبي الصغير البريء، " ثم تغيرت نبرة صوتها لنبرة جادة": و كأنني سأسمح لبشري مريض مثلم بأن يعيش مجددا س... توقفت ڤيرنا عن الكلام عندما رأت ميسون تنظر له مصدومة و تقول لها: من أنت؟ و ماذا فعلتي بميار؟ ------------------- المشهد الرابع: قبل دقائق من دخول ميسون لبيت ضرغام، كانت قد أوصلت منتصر لبيت العائلة ثم قالت له: سأذهب لزيارة بيت صديقتي ميار للإطمئنان عليها لبعض الوقت، هنالك ارز و شوربة بطاطا من البارحة قم بتسخينها و كلها ريثما أعود. تحركت ميسون بسيارتها متجهة لبيت ضرغام الذي كان في الحي الذي خلف حيهم، وصلت لبوابة البناية التي بها شقة ضرغام بعد وقت قصير و أطفات محرك سيارتها و أخذ المفاتيح و وضعتها في جيبها الأيسر و ترجلت عن السيارة بعد أن فتحت الباب ثم أغلقته، و نظرت لشقة ضرغام و سمعت صراخ ضرغام على ميار ثم قالت: سأخلصك من براثن هذا الوحش يا صديقتي و سينال جزائه العادل. صعدت ميسون درجات سلم البناية متجهة لشقة ضرغام التي في الطابق الثالث وجدت الباب مفتوحا فدخلت من دون تردد و رأت ميار واقفة و تصرخ في وجه ضرغام ثم أضاء جسدها و قالت ميسون في عقلها: مهلا، ما الذي يحدث هنا؟ ما الذي حدث لميار؟ ثم ظهرت جنية مكان ميار فصعقت ميسون من الصدمة لكنها تمالكت نفسها و دخلت للغرفة، إبتسمت ڤيرنا إبتسامة ساخرة و قالت: ميار؟!! تقصدين تلك البشرية الضعيفة؟!! لقد أكلتها. ميسون بنبرة منزعجة: كفاك سخرية، إن لم تخبريني ماذا فعلت لميار سأقوم بإبلاغ الشرطة. ڤيرنا بنبرة هادئة: الشرطة؟!!! أضحكتني أيتها الغ*ية، تمالك أعصابك و لا تهلعي مما سأقوله لك " إبتسمت ڤيرنا إبتسامة عريضة مرعبة" أنا هي صديقتك ميار يا ميسون. يتبع......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD