نزل الخبر علي راس مريم وعزيز كالصاعقة
أدمعت عيناها بدموع هاطله
وقد ضمها عزيز بشده حتي يحتوي قلبها المجروح كاتم شهّقات بكاؤها العاليه
او ربما احتضنها لشعوره بالوحده وخيبه الامل
مريم وهي تهز راسها بالنفي ودموعها والدموع لم تكف ابدا علي وجنتيها الناعمتان قائلا بشهقعه هّآئجّهّ،،،لا لا يابابا
ماما عايشه وتخرج من بين أحضانه راكده نحو غرفه الانعاش راكدا خلفها عزيز حزين صامت تقاليد عائلته تمنعه من أن يضعف أو يدمع بل يكتم كل الامه في قلبه مستسلما لكتمانه
مريم وقد فتحت الباب بشده متجه نحو الفراش التي تنام عليه والدتها مغطاه وجهها باالفراش الابيض
كاتمه الأنفاس ..مغمضه العينان ...
مريم وقد نظرت إليها مطولا والدموع تنزل كالهطول
لم تتوقف ابدا لم تصدق ماتراه
فهل حقا ذهبتي وتركتيني
فهل حقا لم تجيبي لكلامتي
فهل حقا سأظل وحيده بعدك يامي
ترفع مريم الغطاء عن وجه والدتها التي لم تعد تراها مره اخري لتقبلها بشده علي جبينها وراسها ويدها
وهي تبكي بشهفقُات عاليه صّآرخِهّ ،،،ماما ليه سبتنيني ياماما
دبابا كان هيعيش معانا علي طول وكنا هنرجع الافراح بينا تاني وهنكون اسره
ليه سبتنيني وحدي في الدنيا
عزيز من الخلف وفد دمعت عيناه بحزن شديد لانه شعر أنه أخذ منهم الكثير ولم يعطيهم اي بديل لحرمانهم وحزنهم الذي عانوه طول هذه الفتره
شعر أنه قد جاء متاخر جدا رجع بعد فوات الاوان
ظلمهم ببعده ....وايضا ظلمهم بقربه منهم
مريم وقد جلست أرضا تكورت في نفسها كطفلا خايف من متاهه الدنيا ظلت تبكي وتبكي وتبكي
ضمها عزيز بشده محتضنها بدمعه نزلت سريعه هي وجنتيه قائلا ،،،،مريم متعمليش أكده يَآبًتٌيَ
ادعيلها تكون فاچنه ،،،وربنا يصبرنا عٌآدٍ
لم يجد من مريم أي استجابه سوي دموعها الكثيره ،
وٌتٌمًر آلَسِآعٌآتٌ وٌتٌمًر آلَآيَآمً عٌلَيَ،،،،
بعد مرور أسبوع كاملا من وفتاه نوال........
مريم ترتدي البنطال الاسود من القماش وقميص اسود ايضا ترجع شعيراتها الناعمه الحريريه الي الخلف مثلما يقولون ،،ديل فرس
جالسا علي فراشها متكوره بنفسها تدفن رأسها بين قدميهاذِآتٌ وٌجّهّآ هّزٍيَلَ ذِآبًلَ حًزٍيَنِ
صامته ,,,
يطرق الباب
مريم بعدم اهتمام
اتفضل يابابا
يدخل عزيز حزين لحالها وٌبًيَدٍهّ کْوٌبً آلَعٌصّيَر فقد مر علي وفتاه والدتها سبع ايام
دخل عٌزٍبًزٍ نظر إليها بحزن جلس بجانبها عالفراش رأبتأ علي كتفها قائلا ،،وبعدين يامريم يابتي آشُربًيَ آلَعٌصّيَر دٍهّ
هتفضلي أكده
ليكي اسبوع محطتيش حاجه في خشمك
مريم بياس شديد ،،،ياريتني اموت عشان اروحلها
عزيز وقد قربها منه بشده احتضنها بلحظه خوف قائلا ،،لا لايابتي متجّوليش آکْدٍهّ بعد الشر عنكيَ
مريم وهي تنظر إليه قائلا بدمعه بريئه ،،وحشتني اوي يابابا
عزيز ،،،،لوبتحبيها صّوٌحً متٌجّوليش أكده هي سمعاكي وٌحساكي وهتزعل منكيَ قُوٌوٌوٌيَ قُوٌيَ
ينهض عزيز قائلا ،،وبعدين أنايَ كنت عايزك في كلمتين
هقُعٌدٍ بًرهّ آسِتٌنِآکْيَ
مريم تهز راسها بالموافقه ،،
بعد مرور 15دقيقه تخرج مريم من غرفتها بنظره ياس وحزن
تجد والدها جالس بالصالون وحيدا ،،
مريم تدلف بالقرب منه جالسا بالمقعد بجانبه قائلا ,,خير يابابا
عزيز ملتفتا إليه قائلا ،،بصي يامريم يابتي
دلوكيت نِوٌآلَ الله يرحمهآ آلَفُ رحًمًهّ وٌنِوٌر عٌلَبًهّآ
وانتي مالكيش حد اهنه
واني مش عايش اهنه وٌآصّلَ يعني بچي اشوف شركتي كم يوم فالسبوع وآعٌآوٌدٍ بلدي
انتي لازم تيچي معاي
مريم تنظر إليه مذهوله قائلا ،،اجّي معاك فين
عزيز ،،بلدي وبلد چدك يامريم
انتي معتش ليكي حاجه آهناه
مريم تنظر إليه بعينان واسعتان قائلا ،،لاطبعا يابابا ليا
ليا شغلي مستقبلي
اصحابي ،،شقتي دي
أنا مش عيله يابابا
وقت ماهتيحي أنا هكون موجوده
ينهض عزيز قائلا ،،الابتٌجّوليه ده يامريم انتي عايزني اهملك وارچع وانام فُيَ فُرشُتٌيَ وبتي وحدها آهنا
وٌآهّ تٌرصّيَهّآ عٌلَيَ آبًوٌکْيَ يَآمًريَمً
مجّدرش يابتي
يقترب عزيز من مريم قائلا ،،،يابتي اني اب مجّدرش اعملك
تنهض مريم قائلا ،،يابابا هنا شغلي اذاي اسيبه وامشي عادي كده
عزيز ،،طيب أنِيَ ا هجّولك علي فُکْيَر هّ
اعتبري نفسكيَ بتغيري چو
تعالي معايا تتعرفي علي اهلك وناسك لو متچبكيش الجو ارچعي تأتي
جّولتي اي عٌآدٍ فُکْيَرهّ زٍيَنِهّ
مريم وقد سرحت بالفكره ب**ت وبعد ثواني قائلا ،،،وعد يابابا
لو مرتحتش هرجع
عزيز بابتسامه ارتياح ،،وٌآآآهّ هّضحًکْ عٌلَيَکْيَ يَآبًتٌيَ
وٌعٌدٍ
مريم ،،موافقه خلاص
عزيز ،،،ربنا يابتي يريح جّلبك
اني دلوكيت هعاود البلد أخبرهم بالموضوع تكوني انتي هّمًلَتٌيَ الشغل وظبطي حالك اهنه واعاود اخدك وننِهّمًلَ آهّنِهّ
مريم بحزن،،اسيب شغلي ليه
عزيز ،مالوش عاذه عاد الشغل اهنه
وبعدين استغلي في شركه من شركاتي لوعٌآيَزٍهّ تٌشُتٌغُلَيَ
مريم تنظر إليه بذهول قائلا ،،شركه
انت عندك شركات يابابا
عزيز بابتسامه ثقه،،يووو كتير قوي
اومال اني بآچي ليه وبروح فين
وأراضي واطيان وجّصور
ابوكي واصل يابت
مريم بابتسامه،،،دانت طلعت حوت بقا زي مابيقولو
طيب يابابا لو مراتك متقبلتش وجودي
عزيز بنظره غضب،،،متتجّبلش وجود ك كيف ده دٍآنِيَ آقُطِعٌ رآسِهّآ وٌرآسِ آلَآخِلَفُوٌهّآ
أنا ميهمنيش غيرك انتي
مريم بحب شديد ،،،ربنا يخليك ليا يابابا
الصعيد ،،،،،،،،بعد مرور 24ساعه
تجلس صفيه علي طاوله الافطار تناول وجبه الافطار
فجاه يدخل عزيز
مجرد رؤيته تنهض صفيه متقدمه إليه قائلا ،،،حمدااله عالسلامه ياحاچ
عزيز ،،،الله يسلمك
ابجّي اطلعي الاوضه عايزك
ويتچه عزيز ب**ت شديد الي الدرج متجها الي غرفته
صفيه بصوت خافت ،،، وٌآآآآهّ اي الحكايه اومال
عايزني في أي
.............. الأرض ،،،،،
مصطفي يركب خيله الابيض بهيبه شديد ه وثقه أكثر
يرتدي جلبابه الاسود مبيننا ملامحه الهادئه شعيراته الناعمه اللامعه السوداء بشرته البيضاء
فهو موصطفي زيناتي السوالمي
زات ثقه عمياء ،،
تنظر إليه بعض الفتيات كفارس الاحلام
يركد موصطفي بخيله الابيض واقفا بين العمال قائلا ،،،،ياواد منعم
منعم مقتربا منه ينظر إلي أعلي لطول قامه مصطفي قائلا ،،نعم ياموصطفي بيه
موصطفي ،،الانفار خلصوا شغل فالارض دي
منعٌم ،،،ايوه جّاعد بس جّيراط واحد وبخلصو
موصطفي ،،،طيب قولهم هّمشو قبل مايچي عمي يكونو الشغل خوٌلص
منعم،،حاضر يابيه
ركد موصطفي ي بخيله الابيَض
مًغُآدٍرأ آلَآﮯض
تقف أمامه فتهاه في العشرينات ترتدي جلباب اسود وستره عالراس سوداء وتغطي وجهها بطرف من الستره كنوع من الخچل
مچرد وجّوفها آمام الخيل يجّف الخيل
مصطفي بغضب،،،،ممكن توسعي من قدام الخيل
الفتاه وهي تنظر بحده الي موصطفي مستمتعه بجماله وثقته الذايده قائلا ،،،وٌآهّ
تٌآيَزٍآکْ فُيَ کْيَلَمًهّ
موٌصطفي بدهشه ،،كلمه
انتي تعرفيني عشان تتكلمي وياي
الفتاه بخجل ،،اني نفيسه بنت العمده
موصطفي بعدم اهتمام ,,,نعم اتفضلي
نفيسه وهي تنظر حًوالها خوفا أن أحد يراهم ،،،هنتٌحًدٍتٌ أكده واحنا واقفين
ممكن نجّف علي چنب
مصطفي بغضب،،اسمعي يابت الناس اني مش فائق للكلام ده ووسعي أكده خليني امشي
نفيسه تنظر إليه قائلا ،،،اني مش هاخد من وجّتك كتير
موصطفي ،،،لامعلش اني مآلَيَشُ حًدٍيَتٌ مًعٌ نِسِوٌآنِ
ويركد بخيله مسرعا دون إعطاؤها فرصه للبوح بماتريد
نفيسه بغضب وٌآآآهّ،،مش تجّوليله انك هتحبيه
لازم تتخشبي أكده مًآهّوٌ کْآنِ نِآجّصّ يَض*بًنِيَ هّﮯ فُيَآ زٍيَ بًآبًوٌر آلَجّآزٍ
عوده مره اخري لعزيز وصفيه
صفيه تنهض بلهفه عينان متسعتان من شده الصدمه قائلا ،،بتجّول اي بتك
بتك مين دي الاعنديها عشرين سنه چاي تٌجّولي عليها دٍلَوٌکْيَتٌ
عزيز بثقه قائلا ،،،،مريم بًتٌ نوال مرتي الاولانيه
صفيه بصوت عال غاضب هّآئجّ ,,,وٌآآآهّ يَآوٌآدٍ يَآسِنِنهّ سِوٌخِهّ وٌمًربًرهّ جّولتلي الحب الجّديم الااچوزتها من ورا ابوك فالسر ولما عرف طلجّكم صوٌح
ينهض عزيز بغضب شديد يض*ب بالعصا أرضا قائلا بصوت عال،،،،الزمي حدك يابت نعمان
أنا لسا زي مانيَ وعارف بجّول اي والمواضيع دي متخصكيش واصل
اني عندي بت اسميها مريم وهتيچي تعيش معانا اهنه
سواء برضاكي ا و غصب عنكيَ
صفيه بسخريه ،،بقا أكده ياعزيز
والست الغندوره هتچي وحدها ولا هي وامها كمانيَ
عزيز ،،،اميها مًآتٌتٌ ربًنِآ يَرحًمًهّآ
وهي مالهاش حد آهناك
وهتيچي تعيش في ملك ابوها هتزعليها بكلمه بحرف ياصفيه هتشوفي مني الاعمرك ماشوفتيه وٌآصّلَ
سِمًعٌتٌيَ حًدٍيَتٌيَ زٍيَنِ
ويخرج عزيز خارج الغرفه والغُضب يتملكه
صفيه بغضب شديد ،،،وعشان أكده كل يوم والتاني رايح مصر
وماله هاتهآ اهنه هتيچيبها لنار برچليك
جّآلَ بًتٌهّ جّآلَ
وتبتسم ابتسامه حقد وشر قائلا ،،،انت الابديت يابو .....يابو مريم
بينما عزيز ينزل من علي الدرج هابطا للاسفل
مصطفي يجّا**ه وجها لوچه قائلا ،،عمي حمدالله علي السلامه
عزيز ،،،الله يسلمك ياولدي
موصطفي وهو ينظر إلي عمه قايلا،،مالك.ياعمي
عزيز ،،لا مفيش ياولدي
موصطفي ،،عمي كنت عايزك في كلمتين آکْدٍهّ
عزيز ،،تعالي بينا في المكتب
يتجهان عزيز وخلفه مصطفي الي غرفه المكتب المنزليه
يجلس عزيز وأمامه موصطفي قائلا ،،،جّول ياموٌصطفي عايزني في أي
موٌصطفي بتردد وخوف من رد فعل عزيز،،اني ياعمي كنت عايز اسافر مصر ادور علي شغل مناسب بشهادتي
عزيز بدهشه ،،شغل
مانت بتشتغل آهّنِهّ ياموٌصطفي
مصطفي ,,مش مبسوط ياعمي
ينهض عزيز من مكانه متچها بالجّرب من موٌصطفي قايلا،،خلاص ياولدي من بكره تجّدر تسافر وتروح فرع شركتي آهناك وتختار المكتب الايريحك
واني هكلمهم
ينهض مصطفي. بسعاده قائلا ،،كتر خيرك ياعمي
عزيز ،،ولو عايز تعمل مشروع حر لنفسك اني معنديش مانع انت ولدي ياموصطفي
مصطفي بسعاده ممسكا بيد عمه مقبلا إياها احتراما وحبا ،،كتر خيرك ربنا يباركلنا فيك ياعمي
عزيز عازما عالرحيل ،،،يالا عايز حاجه تاني
مصطفي ،،،تسلم ياعمي
...........
جريده الامل
المدير يجلس علي مكتبه وهو يمسك بيده ورقه بيضاء ناظرا إليها أمامه مريم
المدير ينظر إلي مريم قائلا ،،استقاله
ليه يامريم انتي شاطره وصحفيه ليكي مستقبل
عايزه تسيبي الشغل ليه
مريم بنفس حالتها الحزينه لبسها الاسود قائلا ،،معلش ظروف
ينهض المدير مقتربا من مريم ملتفتا إليها قائلا ،،،يامريم يابتي الدنيا مبتقش عند حد
واليأس بيضع البني ادم
والحزن بي**ره
ياريت متستلميش الحزن عشان متضيعيش
مريم تنظر إليه بحزن قائلا ،،شكرا لحضرتك
حضرتك كنت زي والدي تمام واحنا بنتعلم منك
بس ياريت توافقي عالاستقاله
المدير يهز رأسه بالموافقه،،،
رجاء تجلس علي مكتبها تكتب أحدي مقال
تدخل مريم وهي تجمع اشياءها تضعها بحقيبتها الصغيره
تنظر إليها رجاء قائلا ،،علي فين العزم
تلتفت إليها مريم قائلا ،،،انا ماشيه يارجاء
قدمت استقالتي
تنهض رجاء بلهفه ونظره حزن قائلا ،،قدمني استقالتك ليه يامريم
وماشيخ رايحه فين
مريم مقتربها منها قائلا بنبره حزينه ,,ماشيه مسافره مع بابا رايحين الصعيد
مجرد نظراتهم القويه الي بعضهما البعض
تدمع عيناهم سويا ليتعانقان بقوه شديده
رجاء ،،عايزه تسيبني يامريم ماليش غيرك
مريم وهي تربت علي ظهرها قائله ،،،انا هد*كي العنوان وابقي تعالي
تنظر رجاء إليها قائله وهي تمسح عبراتها،،خلي بالك من نفسك يا مريم هتوحشيني
مريم ،،،وانتي كمان يارجاء
ترتدي مريم حقيبتها عازمه علي الرحيل بلا عوده
.........؟.........
مصطفي ينزل من علي الدرج مرتدي جلبابه البني بثقه
بصوت عال.
بت ياصابحه
صابحه تاني قائلا ،،،نعم ياسيدي
موصطفي ،،،فبن عمي عزيز
صابحه ,,سافر ياسعات البيه
مصطفي بذهول ،،،سافر تاني
هو مش لسا رچع لحق يسافر
خلاص روحي اعمليلي فنجان قهوه
صابحه ،،،حاضر ياسيدي
صفيه من الخلف قائلا ،،،
مش عايز تعرف عمك سافر تاني ليه
مصطفي يَدٍيَر ظُهّرهّ لم يود النظر إليها قائلا بعدم اهتمام،،ميهمنيش اعرف هو حر
صفيه تتچه لتجّف أمامه مباشره قائله ،،،رايح يچيب المحروصه معاه
مصطفي بدهشه ،،محروسه مين دي
صفيه بغضب،،،بته
مصطفي بذهول اكبر،،،،بته مين
عمي معاه بنات في مصر
صفيه تنظر إليه بغضب،ايوه
يبتسم مصطفي قائلا ،،،طيب ربنا يرچعٌهّمً بالسلامه
صفيه بذهول ،وٌآآآهّ يَعٌنِيَ مًشُ زٍعٌلَآنِ وٌآصّلَ
مصطفي بابتسامه اكبر،،وازعل ليه
ويتچه الي المقعد لانتظار القهوه قائلا بابتسامه،،يالا يابت بالقهوه
تنظر إليه صفيه وهي تجز علي أسنانها بغضب
صباح يوم جديد ملئ بالاحداث المثيره
مريم ذات الملاك البري تقود سيارتها قادمه الي تللك المكان الذي عاش به والدها وجدها الصعيد بلد الطيبه والمحبه ،،
مريم ترتدي تيشرت اسود يبين ملامح وجهها الرقيقه وبشرتها البيضاء
عيونها الواسعتان العسليتان يبدان كرحيل الشمس في اختفاءعا
شعيراتها الناعمه السوداء اللامغه التي يصل الي خصرها ،،،
واضعه النظاره السوداء علي عيناها قائلا ،،قربنا نوصل يابابا
عزيز وهو جالس بچانبها قائلا وهو ينظر إلي ساعه مع**ه ،،،فاضل شُوٌيَهّ
مريم وهي منتهيه للقياده قائلا ،،،اوكي
عزيز،،،اي رايك في بلد چدك وابوكي عاد
مريم ،،جميله اوي يابابا والزرع الاخضر روعه
عزيزبابتسامه ،،ولسه انتي لسا شوفتي حاجه
بعد مرور ساعه ،،،،
تصل السياره حيث الارض الزراعيه الخضره المياه ،،،
عزيز وهو ينظر حوله قائلا ،،،آجّفي آهنا يامريم
تقف مريم قائلا ،،،علي فين يابابا
ينزل عزيز من السياره قائلا ،،
هبص عالارض واطمن وابجّي اعاود أنايَ
مريم بارتباك وخوف،،بابا مش هعرف اروح القصر وحدي
عزيز،،انتي اسالي اي حد هتلاجّي الف من يدلك
اني مش مًطِوٌلَ
مريم بتافاف شديد وغضب ،،،كده يابابا
تقود مريم السياره مره اخري
فشعرت بضيق شنيع لضيق الطريق
السياره لم تستطيع أن تعبر تللك المكان الضيق
حيث. الزرع الأخضر علي الجه اليمين
والترعه علي الجانب الأيسر
ظلت مريم عده دقائق تمشي بهدوء شديد حتي تستطيع أن تخرج من تللك المكان المشمئز وهي تأفاف ،،،اووف بقا
اي الأماكن دي مش عارفه امشي
يوووو يابابا روحت فين وسِبتني
وفجاه ،،،،
تغرز عجله السياره في حصوه ضخمه فلم تستطيع التحرك ،،،،
تنظر مريم من نافذه السياره بغضب شديد لتري تللك الحصوه ترفع وجهها لاعبي قائلا بغضب،،،،يوووو بقا
اعمل اي أنا دلوقتي
فترفع النظاره السوداء عن عيناها لتضعها علي شغيىاتها الناعمه لتصبح أكثر جمالا ،،،،
تنظر من نافذه السياره فجاه
تچد مصطفي يجلس كعادته علي بحيره الماء باسترخاء شديد...
مريم بصوت عال،،،،انت ..انت
ينظر اليها مصطفي وهو مازال جالسا يتعجب بشده من ذلك الوجه الجميل والعيون العسليتان والشعر الاسود الناعم محدثأ نفسه هل القمر جاء ليوانسه بالنهار ام الشمس نزلت من محلها لتنير ليه الأرض بجمالها ظل برهه ينظر محدقا إليها لم يستجيب إليها ابدا
مريم بغضب،،انت مش سمعني
ينهض مصطفي قائلا بصوت خافت،،،اي ياموصطفي كلهم ملاعين شوفها عايزه اي ومتبصش ناحيتها وٌآصّلَ
موصطفي ببرود،،،نعم
مريم وهي مازالت بداخل السياره ,,,انت مش سامع صوتي وجعني وانا بنده
مصطفي بغضب،،،وانتي بتندهي ليه متندهيش
مريم ،،،انت بتتكلم كده ليه انت مبتفهمش
مصطفي بغضب،،،اني مبفهمش
اظاهر انك قليله ادب ومحتاچه تتربي
تنظر إليه مريم بعينان محدقتان من شده الغضب قائلا ،،،انا قليله ادب
انت مش عارف انا مين
مصطفي وهو يشير إلي نفسه،،انتي الامشُ عارفه أنايَ اكون مين
مريم وهي تجز علي أسنانها مش شده الغضب،،،طب نادي حد يخرجلي العربيه من النقره دي وحسابي معاك بعدين
مصطفي ،،،،مفيش حد.اهنه
مريم بتافاف وهي تنظر حولها ،،،ياربي اعمل اي طيب
مصطفي وقد.لمس توترها وضعفها وقله حيلتها وكونها غريبه ضعف قلبه أمام عيناها الحائرتان
وٌ ارتباكها قائلا بتردد،،انِي ممكن اساعدك
مريم ،،لوسمحت ياريت
موٌصطفي متچها خلف السياره محاولا تٌحًريَکْ السياره الي الأمام بشده
ظل مصطفي يحرك السياره خطوه فقط الي الأمام بكل طاقته وجّوته
ولكنه خذل بشده فبدلا من أن يساعدها جعلها تجّع بالبحيره
غيرت السياره اتچاهها متجها نحووالبًحًيَرهّ تقع السياره بالماء ومريم بداخلها تصرخ ,,,,اااااااه
ليقف مصطفي بتحمد شديد محدق بالسياره التي وقعت فاتح عيناه مصدوما
قُآيَلَآ،،،،يَآسِنِهّ سِوٌخِهّ
آلَعٌربًيَهّ وٌقُعٌتٌ
بقلم،،،ياسمين شعبان