الفصل الثالث
فى اليوم التالى
أنهت صوفيا فترة عملها وارتدت ملابسها العملية التى عبارة عن جينز وقميص بنصف أكمام وخرجت من المطعم لتذهب وعندما كانت بالخارج وجدت مارك على وشك دخول المطعم وكانت بصحبته امرأة شقراء جميل وجدت قلبها ينبض بقوة فتعجبت من ردة فعلها ما هذا الهراء الذى يحدث لها هل بالصدفة هى الأن تشعر بالغيرة بلعت ريقها بصعوبة وهى تقر بغبائها فهى حقا اعجبت به وانتهى الأمر أمعنت النظر بهما وهما يمران بجانبها فقد كان مارك يتحدث بجدية شديدة مع تلك المرأة وكأنهما يتناقشان بشئ ما وتلك المرأة تنظر له باهتمام شديد .. شعرت صوفيا بوخزة بقلبها فهذه المرأه واقعة فى حبه هى تعلم تلك النظرة جيدا وفجأة انتبه لها مارك وجاءت عيناه بعياها فأخفضت بصرها بخجل وأومأت رأسها لها باحترام وأكملت طريقها لكنها سكمعت صوته مناديا باسمها فجفلت هل جاء ورائها و أستدارت لتنظر له فوجدته استأذن من رفيقته وذهب باتجاهها وعندما وصل اليها قال باهتمام
"مرحبا صوفيا كيف حالك اليوم"
أشارت له "حمدا لله أنا بأفضل حال"
قال وهو يبتسم بود
"أتمنى عندما أراكِ المرة القادمة ألا تكونى بأى مأزق فهذا كثيرا عليكى"
رغم شعورها بالخجل مما قال فهو أنقذها مرة من رجال أبيها والمرة الثانية عندما أصابتها حالة الهلع لكنها ابتسمت بشدة مما يقول فأشارت له
"حسنا حقا أتمنى هذا فهذا حقا كثيرا على"
قال بعبث وهو يحدق بشفاهها بشدة
"لد*كى ابتسامة ساحرة جدا"
جفلت لثوان انه يتغزل بها أم ماذا وقبل أن ترد عليه سمعت المرأة تنادى باسمه فقال هو "حسنا الى اللقاء صوفيا أراكِ فى الأرجاء" وتحرك مغادرا اياها وهى ضائعة تماما من مدحه لها ضربت رأسها بحدة وهى تتحرك بطريقها فهى كانت تبدو كالبلهاء تماما تبا له انه يجذبها له غصبا عنها وقلبها الذى وأدته من سنين رجع ينبض وبقوة الأن و شعاراتها السخيفة التى وضعتها لنفسها أنها لن تقع بالحب ولن تهتم لأمر أى رجل لأنهم مجرد ح*****ت ضارية تسعى لشهوتها ذهبت أدراج الرياح ... ضربت موضع قلبها وهى تتمتم داخلها "أفيقى أيتها الحمقاء متى صرتِ بذلك الغباء لتقعى هكذا هذا الرجل يجب ألا أراه مرة أخرى انه خطر على قناعاتى وعلى كل شئ"
***************
باليوم التالى
وجدت بيلى دخلت المكان ومعها بعض العاملات من الفندق فتعجبت صوفيا من هذا وجدت بيلى قادمة تجاهها وقالت
"هاى صوفى كيف الحال"
أشارت لها "بخير لكن ماذا تفعلين هنا فى ساعات العمل الرسمية "
ردت بيلى " أتينا لنساعد معكم فكما عرفت سيأتى اليوم مساءاً بعض الأشخاص من كبار الشخصيات لتناول العشاء هنا بالمطعم لتقييمه فهم لجنة تقييمية لأداء الفندق والمطعم"
وبعدها كان العمل على قدم وساق فالكل عمل جاهدا ليظهر المطعم بصورة حسنة وبالفعل مساءاً جاء المدعون وكان مارك معهم يرحب بهم بحفاوة وكان يرتدى بزة من اللون الرمادى أظهرته وسيما بشكل يخطف الأنظار فبالفعل كان ضمن المدعوون امرأتان وكانوا يحدقون به بانبهار وهو يتحدث لكنها وجدت تلك الشقراء التى رأتها معه مسبقا تلتصق بذراعه حدقت بتفاصيلها تلك المرة فوجدتها حقا جميلة و ممشوقة القوام ترتدى فستان يظهر مفاتنها بسخاء فشعرت هى بقلبها يؤلمها وهى تتسائل عن هوية تلك المرأة هل هى امرأته!! قاطع تحديقها لكزة على كتفها وبيلى تقول بسخرية وهى تضحك "هااى أيتها المغرمة كفى تحديقا بهما"
شهقت صوفيا من الفزع فبيلى فاجأتها أخذت تضرب على ص*رها وهى تقول "تبا لكى يا بيلى لقد أوشكت على الاصابة بأزمة قلبية"
قهقهت بيلى وهى تقول بسخرية
"ألن تعترفى أنكى معجبة"
لكزتها صوفيا هى تشير "هيا لنعمل يا عزيزتى فالتقصير اليوم غير مسموح اطلاقا"
وتحركت من أمامها هاربة من تكهناتها الصحيحة فهى تعترف لنفسها أنها حقا أعجبت به وبشدة فهو مثالى بكل شئ .......
بعد قليل كان المدعون يتناولون الطعام برضا فالفندق هذا مصنف عالميا بجودته والمطعم يتم تقديم به أفضل أنواع الأطعمه ولا يرتاده سوى كبار الشخصيات من الناس انها حقا لمحظوظة لقبولها العمل هنا فراتبها جيدا جدا نظرت حولها بعد أن انتهت من التنظيف بالمطبخ و شاهدت المدعون وهم يستمعون باعجاب لعازف البيانو الشهير الذى يعمل بالمطعم وهو يطرب مقطوعاته و وجدت مارك جالساً مع تلك المرأة يتناولون الطعام فزادت غيرتها على ما يبدو انهم على علاقة معا .. قاطع أفكارها توقف عازف البيانو الذى يبدو أنه تلقى طلبا من أحد المدعون بعزف أغنية معينة فبدا على العازف التوترفيبدو أنه لم يكن يعلم بتلك الأغنية كانت بيلى واقفة بجانب العازف تساعد المدعون ان احتاجوا شيئاً وكانت الأقرب مكانا له لذا هى علمت المشكلة وعندما أحس مارك بالأمر اقترب ليرى المشكلة فوجدت بيلى تحدث مارك وهى تشير عليها فجفلت صوفيا ما الذى يحدث بالضبط أما مارك نظر لها وحرك يداه ليشير لها أن تأتى نظرت ورائها لم تجد أحداً انه يريدها أن تأتى تحركت مسرعة باتجاههما وهى تتسائل ما الذى يحدث وعندما وصلت وجدت بيلى تخبرها بصوت منخفض بعض الشئ
"صوفيا الضيف يريد مقطوعة قوس قزح وهى قديمة جدا لذا لم يتعرف عليها العازف فهل تقومين بتأديتها أنتى ! فقد أخبرت مسيو مارك أنكِ تعرفينها"
وجدت مارك يحدق بها باهتمام وهو يقول "هلا أسديتى لى ذلك المعروف صوفيا"
بلعق ريقها بتوتر فهى قد حكت لبيلى عن هوايتها وهى اليبانو وأنها كانت تتدرب وهى صغيرة على المقطوعات فوالدتها كانت عازفة وكانت تعلمها جيدا و هى قد أخبرت بيلى أن أفضل المقطوعات التى تحبها هى قوس قزح لذا بيلى رشحتها لتقوم بتأديتها اشارت بخجل "حسنا سيد مارك سأقوم بتأديتها" وتحركت مكان عازف البيانو وكان التوتر جليا عليها فهى ستكون تحت المجهر والكل سيستمع لها الأن ويحدق بها أخذت نفسا عميقا و بدأت تعزف بتناغم ومجرد أن وضعت يديها على البيانو وقد تذكرت حياتها الدافئة مع والدتها فقد كانت ظروفهم جيدة بمساعدة خالتها التى كانت تساعدهم ماديا لذا والدتها كانت تعمل ما تحب وهى العزف بالمطاعم وأحيانا بعض الحفلات وكانت صوفيا تحب عزف والدتها كثيرا وخصوصا تلك المقطوعة قوس قزح كانت حياتهم هادئة جميلة حتى داهم والدتها المرض الذى التهم كل الأموال التى معهم ولم يكن سوى والدها لتلجا اليه والدتها .. كانت صوفيا اندمجت بالعزف حتى أنها أغمضت عيناها فهى تتقنها بشدة وكان احساسها وهى تعزف رائع وانبهر المدعون من أدائها المحترف وعندما انتهت سمعت التصفيق الحار فأومأت برأسها لهم باحترام وتحركت لتغادر للمطبخ لتكمل عملها و استمر العمل لبضع ساعات ولم يعكر صفوها سوي وجود جاد ابن الرجل الذى يمسك ادارة المطعم لكن لحسن حظها كان منشغلا مع والده طول اليوم ولم يأتى لمضايقتها ككل مرة وعندما انتهت ذهبت لغرفة تبديل الملابس و خلعت ملابس العمل لتصبح ببلوزة عارية الأكتاف وكانت على وشك ارتداء ملابسها لتغادر فقد انتهت ساعات عملها سمعت صوت تعرفه وتبغضه
" لقد أبهرتينى حقا يا صوفيا فأدائك على العزف حقا رائع"
شهقت بفزع عندما وجدت ذلك الحقير جاد داخل غرفة التبديل نظرت له بغضب بالغ فهو حقا قد فقد عقله ليأتى ورائها الى هنا فأشارت له بيدها ليخرج من هنا لكنه اقترب منها أكثر ليقول بعبث
"صوفيا أنا حقا معجب بكى لما لا نتواعد ونتعرف على بعضنا أكثر "
شعرت بالفزع أكثر فهو قد حاصرها بينه وبين الجدار وأشارت له النفى برأسها وهى تنظر له بقرف وغضب لكنه اقترب أكثر ووجدته أخرج لسانه ليلعق شفتيه وهو ينظر لها هل يحاول أن يغويها ليقبلها ذلك المعتوه المعتدى ! لذا تلك المرة قررت أنها ستلقنه درسا وليحدث ما يحدث حتى لو خسرت وظيفتها لذا عندما اقترب رفعت ركبتها وضربته بكل ما أوتيت من قوة تحت الحزام فصرخ متألما بصوت عالى جدا حتى انه وقع على الأرض ولكن وهو يتحرك بألم قبل أن يقع اصطدم بقوة بالدولاب خلفها فأوقع فاظة ضخمة على قدمها فتأوهت بألم بدوت صوت ووجدت قدمها تورمت على الفور
فى نفس الوقت كان مارك يتحدث مع مدير المطعم حول العمل وهما يتمشيان فسمعو صوت صراخ قادم من غرفة التبديل فتعرف الرجل على الفور على صوت ابنه فقال لمارك "انه صوت جاد ولدى"
وتحركا الاثنان تجاه غرفة تبديل الملابس ليجدوا جاد ملقى على الأرض يتلوى من الألم وهو يمسك مكان الاصابة ووجدوا صوفيا جالسة على الأرض تمسك قدمها المتورمة فقال مارك "ما الذى يحدث"
فقال جاد "تلك الغ*ية ركلتنى"
فقال والده بغضب هادر وهو ينظر تجاهها
"ماذا ! هل جننتى سأقوم بطردك اليوم ولن يشفع لكى أى شئ"
بالطبع هو يعلم أن والد مارك مسافرا و هو لن يعبئ بموظفة قام هو بتعيينها بالمطعم ولن يعلم ان تم طردها أم لا فهو مريض ويتعالج الأن.
نظرت له بتحدى وهى على وشك الجنون فهى للتو قد خسرت وظيفتها لكنها وجدت مارك يسألها "هيا اخبرينى ما الذى حدث بالضبط"
وكأن روحها رُدت اليها فهى قد نست أن مارك يستطيع فهمها لذا شرحت له قائلة
"لقد كنت أقوم بتغيير ملابسى بالغرفة وهو اقتحم المكان وحاول .. حاول مضايقتى جنسيا"
نظر مارك بغضب هادر لجاد الذى كان يعلم أنها لن تستطيع أن تدافع عن نفسها وتشرح ما حدث لكنه صُدم أن مارك يفهمها فبلع ريقه بتوتر فقد تم افتضاح أمره
قال مارك بغضب عاصف وهو ينظر لجاد لكنه يوجه كلامه لها
"هل تعرض لكى من قبل يا صوفيا أم هذه أول مرة"
أشارت "كل مرة يأتى بها الى هنا يحاول مضايقتى"
اقترب منه مارك وأمسك بياقة قميصه ليرفعه من على الأرض و بعدها لكمه لكمة قوية وقال بنبرة تهديد شديد
"تبا لك ايها الو*د القذر هل تتحرش بعاملة بكماء مستغلا عدم مقدرتها على فضحك" ولكمه مرة أخرى بأنفه
فحاول والده التكلم قائلا
"اهدأ يا مارك انها تكذب ولدى لن يفعل هذا أبدا فلم َ عساه ينظر لتلك الخرساء المعدومة "
رد مارك بغضب
"وما عساه يفعل ابنك المحترم بغرفة تبديل الملابس هااه"
نظر جاد الى الأرض بخجل فقد عرض والده للاحراج بسبب أفعاله
فقال مارك بوعيد
"ابنك لن يدخل هذا المكان مطلقا مجددا وسأخبر رجال الأمن طرده فورا ان وطأت قدماه هنا "
تحدث الرجل قائلا بتوتر
"لكنه مسؤل عن طلبيات المطبخ يا سيد مارك أرجوك اهدأ سنحاول حل الأمر"
رد مارك بحسم
"أى كلمة من كلامى لا تفهمها ! ابنك مطرود يا بيرنر "
أما جاد اقترب من مارك وهو يتوسل
"أنا أسف أقسم لن أفعلها مجددا لكن أرجوك لا تطردنى من عملى"
كلا لا يمكنه خسارة عمله لن يجد راتب كهذا بأى مكان
لكن مارك رد قائلا
"كان يجب عليك التفكير جيدا قبل أن تفعل فعلتك و قبل أن تضع والدك بموقف حرج هكذا"
بلع الرجل ريقه بتوتر هل يهدد مارك الأن بازالته من ادارة المطعم وطرده لذا قال على الفور
"حسنا سيد مارك لن يدخل جاد المطعم مجددا أضمن لك هذا"
وسحب ولده وخرجوا من المكان.
كانت هى مبهورة مما حدث فقد أخذ لها بحقها بأكثر الطرق ارضاءاً فهو طرده تماما من المكان كانت تنظر له وكأنه الفارس المغوار وكان قلبها يرفرف من شهامته .. بلعت ريقها عندما وجدته يحدق بقدمها المجروحة فنظرت تجاهها فوجدت بعض الدماء عليها وبدأت تشعر بألم الضربة فالفاظة كانت حقا ثقيلة وسقطت متحطمة على قدمها وجدته يقول وهو يقترب منها بشدة "هل تؤلمك"
و سحب كرسى صغير وجذب يدها وأجلسها عليه وقبل أن تبدى أى رد فعل وجدته أنزل ركبته و جلس على الأرض بجانب قدمها وخلع عنها حذائها وأخرج من جيبه محرمة ورقية وأخذ يمسح عنها الدماء ويدلك قدمها فشعرت هى بالاحراج وارتجفت من لمسته ومدت رأسها لتمنعه وهى تضع يدها على كتفه لتلفت نظره ليحدثها فرفع رأسه نحوها لكنه صدم أنفها بشدة فتأوهت بدون صوت وانتفضت من الألم فقال باعتذار
"متأسف لم أقصد هذا حقا"
أخذت تدلك أنفها بيدها لكنه أمسك يداها ودلك هو أنفها بيده وقد احمرت أنفها قليلا فحدق بها وهو يقول
"هل تشعرين بتسحن الأن"
أشارت له "أنا حقا بخير سيد مارك وأيضا شكرا جزيلا على ما فعلته من أجلى"
رد عليها بنبرة مبحوحة أجشة "هذا لا شئ فشخص كهذا كان يجب زجه بالسجن للتحرش بكِ"
شعرت بالضياع فكان وجهه قريب من وجهها و وجدته رفع يداه مرة أخرى ليدلك أنفها وهو يحدق بها وهو يتكلم وبعدها رفع يداه الأخرى و تلمس وجهها بكلتا يديه بحنان فدق قلبها بجنون وهى تحدق بعيناه وشفتيه فى توتر انه وسيم و جاذبيته شيطانية أما رائحة عطره تكاد تطير بعقلها ما هذا الذى يفعله أيعقل أنه يريد تقبيلها ... بلعت ريقها بصعوبة أما هو فجأة تركها وقام من مكانه وقال بنبرة وخيمة معبرة
"شكرا لكى من أجل المقطوعة لقد أحب الجميع عزفك ولو تحبين يمكننى تغيير عملك للعزف فيبدو لى أنكى ماهرة"
أفاقت من حالة السكر التى كانت بها وأشارت
"شكرا لك سيد مارك أنا مرتاحة بعملى"
تن*د وقال بجدية تلك المرة
" حسنا صوفيا كما تريدين سأرحل الأن اهتمى بنفسك وداعا"
وبعدها خرج وتركها ضائعة وهى تفكر بجنون ما هذا الذى يحدث معه بالظبط فهو بدا سيقبلها هل هى تعجبه ! خبطت رأسها هى غ*ية بالطبع لن يعجب بامرأة مثلها أبدا وهى أحبت اقترابه منه بهذا الشكل تمنت حقا لو يقبلها انه رائع بشكل لا يوصف فهى تعجبت نفسها لم تحاول أن تدفعه ولم تكره قربه منها أبدا بل كانت راغبة وبشدة فهى تذكرت اقتراب الرجل الذى حاول مواعدتها مسبقا و كان كلما حاول الاقتراب منها كانت تشعر بالغثيان والاشمئزاز ظنت أنها لديها عقدة من صنف الرجال لكن مارك قد حطم تلك النظرية للتو فهى طبيعية تماما .
**************