المقدمة
- " تبا لك أيها الو*د القذر فلتذهب أنت وأبيك الى الجحيم "
تمتمت صوفيا بتلك الكلمات بداخلها وهى تشعر بالقهر
الشديد فيا ليتها تستطيع الكلام لكنها بكماء ليس لديها
المقدرة على الكلام كالأخرين .. نظرت بغضب شديد لابن
مدير المطعم الذى تعمل به و الذى كان يتحرش بها واضعاً
يديه خلف ظهرها يتلمسها متعللا أنه كان يمر ليحضر شئ
ما بجانبها بالمطبخ حاصرا اياها بينه وبين الجدار مستغلا
خلو المكان الا من سواهما باستراحة الغداء .. دفعته بقوة و
تحركت من أمامه و أطلقت لساقيها الريح مبتعدة عن المكان
فابتسم وقال بنبرة ساخرة مقيتة
"انتظرى قليلا يا حلوة"
وعندما راقبها ووجدها خرجت تماما من المكان قال متمتما لنفسه
" أة منكي يا فتاة تتشبهين بالرجال بمظهرك الخارجي لكنكِ لأمرأة مكتملة الأنوثة كثمرة فاكهة ناضجة طيبة جاهزة للالتهام فيا للخسارة لو لم تكوني بكماء لكنت واعدتك بالفعل .. أة من جسدك أود الحصول عليه فى الحال"
دخلت المرحاض وأغلقته جيدا وغسلت وجهها وهى تشعر بالاشمئزاز تبا للو*د المدلل هذا تحمد الله أنه غير متواجد بصفة دائمة هنا و الا لكانت ارتكبت جريمة وقتلته فهو يأتى من حين لأخر لاحضار بعض الطلبيات الخاصة بالمطبخ فهو يكون ابنا للرجل الذى يمسك ادارة المطعم فهو يستغل أى فرصة للتحرش بها مستغلا انها لا تستطيع الكلام و مستغلا خوفها على وظيفتها بهذا المكان المحترم الذى يوفر لها راتبا جيدا خرجت فوجدت صديقتها بيلى تتلفت يسارًا ويميناً تبحث عنها فى الأرجاء وعندما رأتها لوحت لها فاتجهت نحوها وقالت بحماس
"هاى صوفى كيف حالك لماَ العبوس الذى يعتلى وجهك "
تن*دت بضيق و أشارت لها بلغة الاشارة
" ذلك الو*د جاد كالمعتاد انه يستغل أى فرصة للتحرش بى..."
عبست بيلى وقالت بجدية
" ذلك الو*د أيعتقد أن والده يملك المكان؟ انه يحتاج لتأديب لما لا تقدمى شكوى ضده"
تحركت يداها بالاشارة لبيلى
"كلا ليس هناك داعى لهذا فأنا بغنى عن المشاكل فكما تعلمين والده أصلا لا يستسيغ فكرة عملى هنا بالأساس لذا فقط سأتجنبه عندما يكون بالجوار"
فهى قد حصلت على تلك الوظيفة بواسطة زوج خالتها فهو صديق مقرب لصاحب المكان بأكمله .. ومدير المطعم استنكر عملها هنا بسبب أنها بكماء لكنه لم يستطع فعل شئ فهى جائت من طرف رئيس الفندق والذى يمتلك المكان بأكمله
" كلا يجب ألا تتخاذلين عن حقك يا صوفى فهو لن يتوقف مستغلا كونك بكماء"
تن*دت صوفيا وشعرت بضيق يجثم على ص*رها وأشارت لها
"لا أستطيع خسارة هذه الوظيفة يا بيلى تعلمين كيف حصلت عليها"
"حسنا يا عزيزتى فلتحذرى منه جيدا بالمستقبل"
أومأت صوفيا برأسها ونظرت لبيلى وهى ترحل عائدة لعملها وتفكر انها حقا تحب بيلى التى التحقت للعمل بالفندق السياحى من فترة ليست ببعيدة لكنها سرعان ما اعتادت عليها و ذلك لانها تفهم لغة الاشارة جيدا لذا رويدا رويدا أحبتها وصادقتها فهى تعتبر الوحيدة بالمكان هنا تستطيع فهمها والتعامل معها فهى صديقة جيدة وتستمع لما تقوله باهتمام وتفهمها
أخيرا انتهت فترة العمل ولحسن حظها لقد رحل ذلك البغيض جاد.. توجهت برتيبة لتغير ملابس عملها الرسمية كمساعدة بمطبخ مطعم الفندق (فهى تساعد الشيف وتنظف المكان و أحيانا لو المكان ازدحم قليلا تعمل كنادلة تأخذ الطلبات من الزبائن) لترتدى ملابسها الجدية بنطال جينز بسيط وقميص طويل متسع قليلا ليخفى منحنيات جسدها .. أخيرا ستذهب لغرفتها البسيطة التى تستأجرها والتى تشاركها بها بيلى لترتاح من عناء هذا اليوم المتعب كانت تود أن تذهب لبيلى فهى تشعر بالضيق وتود التحدث معها لكن للأسف بيلى تعمل متأخرا عنها ببضع ساعات فهى تعمل كخادمة بغرف الفندق ..أخيرا تحركت لتخرج من المطعم لكن ما أن خرجت حتى شهقت ووضعت يديها حول فمها محاولة تهدئة توترها وبعدها تسللت بهدوء وأسرعت تعدو.. فهناك فى أخر الممر وجدت رجال أبيها الأوغاد يحومون حول المكان بحثا عنها .. رأها أحدهم فأشار عليها لبقية الرجال فتحركوا جميعا لملاحقتها ..أخذت سلم جانبى فقد كان هذا الممر الوحيد الذى أمامها وقد كان الباب الخلفى للفندق نفسه فصعدت سريعا ووجدت نفسها داخل الفندق أمام غرف السبا والبخار المائى كانت تأخذ أنفاسها بصعوبة شديدة وبعدها اصطدمت بأحدهم فرفعت رأسها لتعتذر فوجدتها بيلى وكانت علامات الذعر مرسومة جليا على ملامحها فتعجبت بيلى وما أن همت لتسألها ما بها وجدتها أخذت الأشياء التى بيدها من فوط وأغراض أخرى خاصة بالحمام المائى وبعدها وجدتها دخلت مسرعة داخل غرفة البخار وأغلقت الباب ورائها ... تن*دت صوفيا بارتياح فهى قد هربت منهم ولا تعتقد أن بامكانهم ايجادها ها هنا لكن ا****ة .. كيف دخل هؤلاء الرجال الى الفندق ببساطة هكذا و كيف سمح لهم رجال الأمن بالمرور وماذا يريد والدها منها تبا له ... انتبهت أخيرا لمكانها فهى قد أخذت الأغراض الخاصة بالحمام المائي من بيلى لتدخل هنا متخفية بلعت ريقها بصعوبة لترى المأزق الذى وضعت نفسها به فهى وجدت رجلان عاريين الجزع وكانوا داخل البخار المائى ولم ينتبهوا لدخولها سمعت أحدهم يقول بنبرة رجولية ذات بحة مميزة جذبت سمعها جدا
"تبا لك يا لورن ما الذى فعلته بتلك الفتاة المسكينة"
رد الرجل الأخر قائلا بفخر رجولى
"تركتها بالطبع يا مارك هى لم تكن نوعى المفضل من البداية لكنى فقط أردت العبث معها قليلا"
"أنت و*د حقيقى كيف تتلاعب بمشاعرها هكذا "
ضحك لورن بسخرية وقال
" تعلم رأيي عن الأمر لذا توقف عن نصحى يا رجل فأنا لن أتغير"
زفر مارك بضيق وقال
" نظريتك حول النساء أنهن فقط للمتعة .. فكرة س***ة فالنساء مخلوقات رقيقة يجب التعامل معهن برفق ولين "
"هل تحاول خداعى أم خداع نفسك أليس من المفترض أن تكون المرأة جميلة الوجه وأن تمتلك جسد مثير حتى تستمتع به فهذه فائدتهم الوحيدة بالحياة .."
قاطعه مارك مستنكرا ما يقوله وقال بحدة
"أنت زئر نساء ولن تتغير.. ان مفهومك عنهن قاسي فما أعتقده أنا أن تكون المرأة دافئة وحنونة وتحبنى فقط هذا ما يرضينى "
قهقه لورن وقال متهكما
" حسنا يا رجل ان وجدتها أراهنك فقط ستمل منها بعد وقت قصير"
أشار مارك بيده بمعنى أن لا فائدة ترجى منه وخرج من المغطس أولاً واستدار أما هى فرأت وجهه فحبست أنفاسها بصعوبة فالرجل كان عارى الجزع ويرتدى منشفة فقط حول خصره حدقت لثوانى لعضلات بطنه المقسمة وطوله الشاهق وعضلات ذراعيه وبلعت ريقها متأئرة مما تراه فذاك الرجل شديد الوسامة والجاذبية بشكل يطير العقل وأيضا كلامه عن النساء واحترامه لهن جعلها تزيد الانبهار به ..لا تدرى ماذا حدث لها فهى خسرت دقة من دقات قلبها ...نفضت عنها أفكارها المريضة فهى الأن فى مأزق حقيقي فهى لا ترتدى ملابس العمل الرسمية للدخول لتلك الغرفة خاصة أن ذلك الفندق لا يرتاده الا صفوة المجتمع من الأثرياء فمن الممكن أن يشتكى هؤلاء الزبائن وتتعرض هى للمشاكل وربما الطرد تبا لغبائها الذى جعلها تدخل الى هنا لكن يشفع لها أنها اختبئت من رجال عصابة أبيها أما هو حدق بها مفصلا وقال بعملية عندما وجد الأغراض بيدها
" هيا تعال أيها الفتى"
أما هى جفلت ولم تتحرك
فقال بنبرة فاقدة الصبر
"ألا تسمعنى ! لماذا تنظر ببلاهة هكذا"
وعندما وجدها لا تتحرك ذهب فى اتجاهها وأخذ الأغراض من يدها وقال
" خذ تلك الأمتعة التى هناك وضعها بالغرفة"
وأنهى كلامة مشاورا على مكان الأمتعة وواضعا المفتاح بيدها أما هى أخيرا استعادت رباطة جأشها و أومأت برأسها فى احترام وحملت الأمتعة وخرجت على الفور وما أن كانت بالخارج تن*دت براحة شديدة لقد مر الأمر على خير فلم ينتبه أى من الرجلين أنها لا ترتدى ملابس العمل وأنها لا تعمل هنا والا لكانت حدثت مصيبة لها ولبيلى .. نظرت بحذر شديد بالجوار خوفا من وجود رجال العصابات الذين يعملون لدى أبيها لكنها لم تجد أحداً منهم ..ا****ة لماذا يبعث لها برجاله ليبحثوا عنها الأن انه و*د ولم يعبئ بها خلال السنوات الماضية قاطع أفكارها مناداة بيلى لها قائلة
" صوفيا ا****ة ما الذى دهاكى بالضبط كيف لكى اقتحام الغرفة هكذا"
توترت صوفيا ولم تجد ما ترد به لكنها قالت بلغة الاشارة أخيرا
" كل شئ على ما يرام لقد كنت فى عجلة من أمرى لذا خذى هذه الأمتعة وضعيها بالغرفة ... أنا ذاهبة " ووضعت المفتاح بيدها ورحلت سريعا من أمام بيلى وذلك لتمنعها من أى تساؤلات فهى لن تخبرها أن والدها المبجل رجل عصابات وبعث برجاله الأوغاد ليبحثوا عنها تحركت بحذر وخرجت من المكان وهى تشعر بدقات قلبها تهدأ قليلا بعد ما بعثرها ذلك المارك الذى اعتقد أنها فتى ... فى الواقع هو لديه كل الحق بمنادتها هكذا فهى دوما ترتدى الجينز وقمصان محتشمة بالاضافة الى شعرها القصير جدا الا لو كان أمعن النظر فى وجهها البرئ الجذاب لكان علم أنها فتاة على الفور.. على الرغم من انها أرادت ذلك المظهر الصارم لتبعد عنها الذئاب لكنها أول مرة تشعر بالضيق من هيئتها هذه أمام ذلك الرجل.
فى اليوم التالى
تحركت صوفيا تزيل بواقى الطعام من الموائد ولا تدرى لما وجه ذلك الرجل الذى يدعى مارك يداعب خيالها فهى لم تهتز أبدا لرؤية رجل من قبل فالرجال بالنسبة لها ح*****ت متحركة لا يريدون من المرأة غير شئ واحد ألا وهو جسدها تماما كما قال ذلك الرجل المدعى بلورن أيعقل أن كلمات مارك ذلك اليوم ما لفت نظرها له ... كانت سارحة بأفكارها لكن فجأة رأت ذلك الوسيم جالسا مع صديقه ذاك فى احدى الطاولات لذا استدارت على الفور متجنبة المرور من جانبهما خوفا أن يتعرفوا عليها ودخلت المطبخ تساعدهم بالداخل وبالها مشغول به وتريد الخروج مجددا للتحديق به وبعد قليل بالفعل كانت بجانب ما تحدق بتفاصيل وجهه يوجد شئ ما به يجذبها كالمغناطيس نحوه ..
" ستحفرين حفرة فى وجه الرجل "
قالتها بيلى بنبرة ساخرة عندما وجدتها تطيل النظر لذلك الوسيم ..ضحكت من رد فعل صوفيا الذى جعل وجهها كثمرة الفراولة من الخجل..
ردت صوفيا بالاشارة وكانت ملامحها مهتزة محرجة
" مرحبا بيلى كيف حالك هل هذا وقت استراحة الغداء لد*كى"
ابتسمت قائلة بحماس
" أجل.. لقد جئت خصيصاً لرؤيته"
"رؤية مَن بيلى؟ "
" مارك جوناثون سميث ألا تعرفينه أعتقد أن سبق لكى رؤيته بالحمام المائى البارحة لقد أضعتى فرصتى للدخول اليه واعطاؤه الأغراض التى طلبها "
بلعت صوفيا ريقها بتوتر لكنها قالت بنبرة جدية باردة
" وهل هو شخص يجب أن أعرفه "
" ما بكى يا صوفيا ألا يذكرك اسمه بشخص ما "
دققت فى الاسم مجددا .. مارك جوناثان سميث... يا الهى انه ابن صاحب الفندق السياحى هنا بأكمله وأيضا هو صاحب زوج خالتها الذى توسط لها لتعمل هنا لذا قالت لتتأكد
" أحقا انه...."
" أجل انه ابنه .. ما رأيك انه وسيم أليس كذلك كل الموظفات يتحدثن عنه فهو كان مسافرا وعاد من وقت قريب "
تنحنحت صوفيا ورسمت البرود على ملامحها وأشارت بلغة الاشارة
" انه ليس رائعا لتلك الدرجة "
حدقت بها بيلى بسخرية
" حسنا أيتها الباردة الذى لا يعجبكِ رجل أبدا هيا أذهبى الشيف يناد*كى"
تمطعت صوفيا بارهاق أخيرا أنهت عملها وارتدت ملابسها تحركت لتخرج من المكان مستخدمة مرأب السيارات فهذا الطريق الأمن لها حتى لا يراها رجال أبيها ان كانوا فى انتظارها فهى لم ترهم طوال فترة عملها اليوم لكن ذلك لم يمنعها من الحذر لكن ما أن وطأت قدماها الجراج حتى سمعت أحدهم يقول
- " انها هى هيا يا رجال "
استدارت ونظرت حولها ووجدت رجال أبيها الأوغاد لكنهم كانوا رجالا أخرون غير البارحة فهى تعرفهم من هيئتهم المخيفة التى تليق برجال العصابات الذين يعملون لدى أبيها تبا لذلك انها وحيدة تماما لم يكن هناك أحدا بالمرأب للاستنجاد به وجدتهم يتجهون ناحيتها لذا على الفور أطلقت لساقيها الريح لكنهم كانوا قريبين منها لذا أمسكها أحدهم من ذراعها بقسوة وقال
- " تعالى معنا بهدوء فوالدك يريد التحدث معكي "
هزت رأسها بقوة لتنفى رغبتها للذهاب معهم
قال الرجل بغلظة
"لا أعتقد أنكى فى موضع يسمح لكى بالرفض ان السيد خوليو طلب احضارك بالقوة ان لزم الأمر لذا وفرى العناء على نفسك و علينا جميعا وتعالى معنا بهدوء "
تراجعت للخلف ببطئ وهى تشعر بالذعر فما الذى يمكن أن يفعلوه بها اذا قاومت .. نزلت دموعها بقهر فهى لن تستطيع الصراخ بصوتها لطلب المساعدة .. عندما وجدوها تتراجع تكاتلوا عليها وقال الرجل
"تعقلى يا فتاة فليس لد*ك أدنى فرصة للهرب "
لكنها تحركت و جرت من أمامهم وهى تدعو الله ان ينقذها .. أمسكها أحدهم من ذراعها بقسوة فحاولت التملص منه وهى تضرب ص*ره بقوة لكنه كان كالصخرة لا يتزحزح .. فجأة سمعوا جميعا بوق سيارة قادمة تجاههم وبعدها ترجل صاحب السيارة الفاخرة وذهب فى اتجاههم قائلا بتهديد
" ما الذى تفعلونه بهذا الفتى أيها الأوغاد "
تحرك أحدهم تجاهه قائلا بوعيد
" اذهب لحالك أيها المدلل والا... "
تأوه الرجل بقوة فهو بلع جملته والرجل يلكم وجهه بقوة أنزفت فمه فأغتاظ الرجال وتكاتلوا عليه فى محاولة بطحه أرضا لكنه تحرك بخفة وتصدى للكماتهم وركل أحدهم فى بطنه فسقط أرضا من الألم ولكم أخر فى ص*ره وأخر تحت الحزام واخر واخر فتشتت الرجال من قوة لكماته
أما صوفيا تجمدت مكانها عندما وجدته مارك جوناثان ووضعت يدها على فمها من المفجأة انه يساعدها الأن وقد أبرح رجال أبيها ضربا لكن لماذا تشعر بوخزة شديدة فى ص*رها لدى سماعه للمرة الثانية يعتقد أنها فتى تبا لغبائها ما هذه الأفكار الغريبة التى تغزو أفكارها يجب أن تساعده لكنه حقا ماهر فى فنون القتال .. وجدت رجلا خلفه ممسكا بعصا يوشك على ضربه بقوة ا****ة ليتها تستطيع الكلام حتى تصرخ و تحذره ... لذا تحركت بسرعة البرق وتلقت هى الضربة مكانه فهذا أقل ما يمكنها فعله له فهو لطيف وساعدها .. أما هو استدار وقبل أن ترتطم بالأرض من أثر الضربة الشديدة جذبها تماما بين ذراعيه وكانت يد خلف ظهرها والأخرى ... يا الهى كانت اليد الأخرى ملامسة لص*رها ارتجفت بين ذراعيه خجلا من الصدمة أما هو حدق بها بابهام لثوان قبل أن يرفع يده عن ص*رها على الفور وأدارها فأعتدلت واقفة فتركها ولكم ذلك الو*د الذى ضربها وأسقطه أرضا وقال وهو يلهث
" هيا بنا بسرعة قبل أن يستفيقوا و يتكاتلوا علينا مجددا "
لم ينتظر ردها وهو يسحب يدها و أدخلها سيارته وتحرك مكان القيادة وقاد سريعا مبتعدا عن المكان بأكمله .. كانت تخجل من أن تنظر اليه ظلت ساكنة مكانها و هو الأخر صمت وبعد أن ابتعد تماما عن مرأب السيارات ترجل من السيارة وفتح لها الباب بعنف وأمسك يداها وأنزلها ببعض الشدة وقال بنبرة غليظة بعض الشئ
" ماذا يفعل هولاء الأشخاص معكي "
بلعت ريقها بتوتر ولا تعرف كيف ترد عليه نظرت له بخوف
قال بفارغ صبرمشددا على كلماته
" من الواضح أنكِ تعملين بالفندق لدينا فأنا تذكرتك .. لقد رأيتك فى غرفة الحمام المائى أليس كذلك "
شعرت بالذعر فهو سيعرف أنها دخلت هناك دون أن تكون من العاملين داخل الفندق وهى فقط تعمل بالمطبخ وداخل المطعم .. اسقطت رأسها أرضا فى خوف فأكمل بهدوء عاصف
" كيف تعرفين هؤلاء الرجال و ماذا يريدون منكِ بالضبط ألا تعلمين أن وجودهم داخل الفندق سيؤثر سلبيا وربما تحدث شائعات بوجود ارهابين هنا "
لم تستطع الرد كانت تنظر له بذعر فهى بكماء كيف تخبره أنها لا تتكلم.. ا****ة هل حقا ستفقد وظيفتها بتلك البساطة
نظر لها من بداية رأسها لأخمص قدمها قائلا بغضب عارم عندما لم ترد على تساؤلاته
"ا****ة عليكى يا امرأة لماذا تصمتين كالبلهاء هل أنتى بكماء أم القطة أكلت لسانك لماذا لا تتحدثين بحق السماء .. اعطنى بطاقة عملك فى الحال"
أما هي ما أن قال عنها بكماء شعرت لأول مرة بالخزى فى حياتها من كونها لا تستطيع الكلام هى دوما كانت متقبلة كونها هكذا بسبب أن ما حدث لها بالماضي ليس بالهين لكن ذلك الو*د يصيغها بكلمات جارحة أرادت حقا تشويه وجهه تبا له وتبا لتلك الوظيفة التى تجعله يحدثها هكذا وتبا لوالدها .. نظرت له بخليط من العتاب والقهر والغضب والبؤس ودموعها البائسة وجدت الطريق لتنزل على وجنتها بغزارة رغما عنها تبا لها هى الأخرى لأنها سمحت لنفسها بالبكاء أمامه أشاحت بوجهها عنه بغضب أما هو عندما وجدها بتلك الحالة الرثة تن*د بعصبية وحاول التحدث بلين قليلا قائلا
"حسنا لا تبكى أرجوكى .. فقط دعينا نتحدث بتعقل وفقط أخبريني هل يبتزك هؤلاء؟ فقط اخبريني لربما ساعدتك "
أشارت بوجهها نفيا و مسحت دموعها سريعا .. وجدته يربط على شعرها بحنان شديد ..ارتجفت بسبب لمسه لها وأبعدت يداه على الفور أكمل بنبرة دافئة أجشة
" أسف لقد غضبت عليكى لكن حقا وجود هؤلاء الرجال بالفندق ..." توقف و ملس على شعره للوراء وقال بعبث
" على الأقل ألن تشكريننى على انقاذك من بين براثن أولئك الأوغاد"
نظرت له بامتنان متذكرة فضله فى انقاذها و أومأت برأسها له فى خجل واحترام وأشارت بيدها على مكان قلبها وكأنها تخبره أنها تشكره من كل قلبها وبعدها تحركت لترحل من أمامه أما هو تحرك تجاهها بتردد وقال
"انتظرى .. سأوصلك حيث تريدين "
لكنها أكملت طريقها وذهبت فقال بلا مبالاة
" حسنا كما تريدين"
وتحرك ليدخل سيارته ويرحل هو الأخر.
*****************
نظرت صوفيا لنفسها بالمراة و أرجعت شعرها للوراء ومشطته فهى اغتسلت وظلت تفكر بما حدث معها طوال هذا اليوم المرهق ... لقد كان يوما حافلا فوالدها الذى لم يعبئ بها أو بوالدتها يوما يبحث عنها الأن كيف له أن يجرؤ على فعل هذا بعد مقتل والدتها بسببه وبعدها لم يعبئ بها هى شخصيا وتركها في رعاية خالتها شقيقة والدتها ولا تنكر فقد حاول العديد من المرات خلال حياتها أن يتعرف بها وعرض عليها أمواله القذرة لكنها رفضت بشدة فهى كانت تعلم كل شئ عنه وعن طريقة حصوله على تلك الأموال فماذا يريد منها الأن وكيف علم بمكان عملها تباً لهذا ... أخذت أفكارها منحنى أخر وهى تتذكر ذلك المدعو مارك ووسامته الشيطانية فعيونه جذابة بشكل يقطع الأنفاس وتقاسيم وجهه حادة مهيبة به جاذبية غريبة لم تشعرها مع أخر قبله من قبل أما جسده الرياضى وعضلات بطنه المثيرة ... ا****ة ما الذى تفكر به هل هى منحرفة ضربت رأسها ضربة خفيفة يكفي أنه أنقذها وتذكرت كلماته الجارحة لها وأيضا لقد اعتقد أنها فتى لا تدرى شعرت بقبضة قوية داخل قلبها تؤلمها .. هى حقا ممتنة له لانقاذها .. ماذا سيحدث لها لو رأها مجددا هل سيطردها .. حسنا فليفعل لن تهتم فلربما تذهب لزيارة خالتها والراحة لبعض الوقت ... قطع حبل أفكارها قول بيلى التى تشاركها السكن
" هاااى صوفيا أنا أحدثك من فترة بماذا تسرحين هيا العشاء جاهز هيا لنأكل"
أومأت برأسها بشرود وتحركت بألية وبالفعل تناولوا الطعام
قطعت الصمت بيلى قائلة
"صوفيا أنا لا أفهم لماذا أنتى هكذا "
تحدثت صوفيا بلغة الاشارة
" عفوا ماذا تقصدين "
" أقصد محاولتك لاخفاء معالم أنوثتك خلف تلك الملابس العملية أنتى جميلة يا صوفيا و أيضا لد*كِ جسد مثير لذا أنا أستعجب ما تفعلينه فهذا جنون"
أشارت صوفيا
" كل الرجال أوغاد يسعون فقط لجسد المرأة لذا هذه أفضل طريقة لحماية نفسي "
- ضحكت بيلى وقالت
- " أعلم .. هذا ما ترددينه دوما عن الرجال كلما سألتك وأيضا لقد سمعت أن بعض الموظفون هنا حاولوا التقرب منكى لكنك قمتى بصدهم ... السؤال هنا هل مررتى بتجربة عاطفية فاشلة لذا هذا ما جعلكى هكذا "
شردت أعين صوفيا و هى تشعر بألم داخل ص*رها على حالها و ترددت قبل أن ترد لكنها قالت بالاشارة
"يمكنك القول أن هذا ما حدث .. أجل لقد حاول البعض مواعدتى لكنى لن أجعل من نفسى أضحوكة فهم على أية حال سيملون من فتاة خرساء مثلي لذا من الأفضل أن أبقى هكذا حتى لا أسمح لأحد أن يجرحني فمنذ عدة سنوات لقد تقدم شاب لمواعدتى وعلى الرغم أننى لم أكن منجذبة له على الاطلاق وافقت على مواعدته "