الفصل الأول

2492 Words
قالت بيلى بحماس "اذن قصي لى ما حدث بالتفصيل" تحركت ايدى صوفيا بالاشارة لتقول "لقد وافقت على مواعدته لأننى بكماء لذا كانت بالنسبة لى فرصة أن يهتم أحداً لأمرى" قالت بيلى "لا تقولى هذا أنتى رائعة" أكملت صوفى بالاشارة " لقد تعجبت أن هذا الشاب اهتم لى فأنا كنت أرتدى ملابس جميلى ككل البنات وكان شعرى طويلا لكنى كنت بكماء لذا تعجبت لماذا عساه يواعد فتاة مثلي لكن زال العجب على الفور فهو كلما خرج معى أراد مشاركتى الفراش " قالت بيلى "وماذا فعلتى" قالت صوفيا وقد بدأت تشعر بالاشمئزاز عند تذكرها هذا الو*د "بالطبع لقد ردعته فأنا قد فهمت مبتغاه منى وهو عندما وجدنى أمنعه من الحصول على جسدى فقد سأم منى وذهب لأخرى لذا..." قالت بيلى بتأثر و شفقة "انه و*د حقيقى ما حدث حقا انه شيئ مؤسف لكن صدقينى ليس كل الرجال هكذا " أشارت صوفيا بيدها بعصبية " كلا كلهم هكذا على الأقل تجاه من هى بنفس ظروفى فليس لدى أى شئ لأقدمه سوى جسدى فى أى ارتباط أليس كذلك" ردت بيلى " حبيبتى أنا أسفة حقا لما حدث لكى" أكملت صوفيا وقد بدأت دموعها فى النزول على وجنتها بهدوء بالغ " لذا قد قصصت شعرى وبدأت فى ارتداء ملابس عملية وقررت عدم الثقة في الرجال مجددا لأن فتاة بكماء مثلي لن تعش أبداً حياة سعيدة كبقية النساء" قالت بيلى بشفقة "حسنا لا يمكننى أن ألومك لكنى واثقة يوما ما ستحصلين على قصة حب اسطورية لكن دعينى أسألك سؤال هل كان والدك و*داً كهؤلاء" أما صوفيا لم ترد التحدث عن الأمر و ذكر والدها لذا قالت بالاشارة " أشعر بالنعاس لذا سأخلد للنوم تصبحين على خير" "حسنا تصبحين على خير" ************* - باليوم التالى - أخذت صوفيا تنظف بعض الطاولات وعندما انتهت اتجهت للمطبخ لكنها اصطدمت بأحدهم فرفعت رأسها لتنظر لذلك الحائط البشرى طويل القامة فجفلت على الفور فهو لم يكن سوي مارك فجفلت وبلعت ريقها بتوتر -وبعدها أنزلت رأسها فى احترام لتعبر عن أسفها لاصطدامها به و كانت على وشك الرحيل فى هدوء لكنه استوقفها قائلا بنبرة جدية "ما هذا هل تعملين هنا يا ..." توترت أعصابها فهو كان يعتقد أنها كانت تعمل بداخل الفندق وبعدها جذب هويتها وقرأ اسمها وقال بنبرة أجشة "صوفيا هو اسمك .. انه لطيف " ما هذا هل حقا اسمها بذلك الجمال الذى نطق حروفه بفمه لوهلة شعرت بالضياع وهى تحدق بوجهه شديد الجاذبية لكنها أخيرا أفاقت عندما دق ناقوس الخطر بعقلها فهو بات الأن يعرف اسمها وان أتى رجال أبيها مجددا للبحث عنها فربما تلك المرة سيطردها على الفور فبلعت ريقها بتوتر وبعدها أنزلت رأسها مجددا فى احترام وتحركت من أمامه لتفر منه واتجهت نحو المطبخ وهى لا تدرى ما الذى سيصيبها حينها أما هو ابتسم بسخرية من تصرفها فتلك الحمقاء تركته وذهبت دون قول كلمة وضع يده فى جيب بنطاله وهو ينظر فى أثرها وبعدها ذهب فى طريقه لمتابعة أعمال والده. أما هى دخلت المطبخ لتساعد الشيف وتنظف لكنه قال لها بفضول "هاى يا صوفيا هل تعرفين سيد مارك جوناثان لقد رأيتك تقفين معه عندما كنت عائداً من الحمام" لكنها نفت ذلك بأن أومأت برأسها بالنفى فقال الشيف " لقد كان مارك ماراً من هنا لرؤية سير العمل فهو قد تولى ادارة القرية السياحية بدلا من أبيه فالسيد جوناثان قد تعرض لوعكة صحية قد سافر للخارج لتلقى العلاج على أثرها" أومأت برأسها فى احترام وأكملت التنظيف وبعد قليل خرجت لتنظيف الطاولات فوجدت سيلا زميلتها بالعمل اتجهت نحوها وهى تقول بذهول "هل تعرفين ماذا حدث" نظرت لها صوفيا بلا مبالاة وحركت يدها بعلامة ماذا حدث فقالت سيلا بغيرة "لقد سأل عنك مسيو مارك يبدو أن واحدة مثلك قد لفتت نظره" توقف قلب صوفيا لثانية واحدة وقد نظرت باهتمام شديد لسيلا حتى تكمل وبالفعل أكملت قائلة "لقد سأل منذ متى وأنتى تعملين هنا ولماذا أنكى لا تتحدثين على الاطلاق" شعرت صوفيا بالضيق و الاحباط فمن المؤكد تكرمت سيلا و أخبرته أنها مجرد خرساء يا ترى ماذا كانت ردة فعله عندما علم أنها بكماء .. جمعت شتان أفكارها و نظرت بجدية شديدة لسيلا وهى تحاول أن تشرح لها بيداها أنها مشغولة ولديها عمل لتقوم به وبالفعل تحركت تنظف الطاولات فتخسرت سيلا هى تقول بسخرية "يا الهى لا أصدق أنتى حقا بغيضة هل تقولين أنكى لا تهتمين أن سأل عنكى شخص كهذا حسنا يا باردة اذهبى لتعملى هيا هيا" وتحركت هى الأخرى لعملها وهى تمتم بسخط من ردة فعل صوفيا "حمقاء تتصنع أنها صعبة المنال ولا تهتم .. أة لقد وقع قلبى مجرد ان توقف ليتحدث معى هذا الوسيم فاحش الثراء يا ليتنى أنا من كنت ثرت فضوله" *********** انتهت من عملها وكانت الأفكار ترن بداخلها بسبب اهتمامه لأمرها لكن أليس من الطبيعى أن يهتم فهى مجرد حمقاء أنقذها و كانت السبب فى دخول رجال عصابات الى الفندق فيجب أن يهتم من أجل ألا يفسد عمله بسبب واحدة مثلها .. كل هذا لم يمنع خفقة قوية داخل ص*رها عندما تذكرت عيناه ووجهه وأيضا عطره الرجولى عندما شدها بين ذراعيه قبل أن تقع عندما تلقت الضربة مكانه وأيضا عندما وضع يداه على .. شعرت برجفة قوية بجسدها عندما تذكرت لمسته الذى اكتشف على أثرها أنها امرأة وليست بفتى كما كان يدعوها تبا ما هذا المنحنى الذى تأخذها به أفكارها تمتمت داخلها بقهر "أفيقى يا صوفيا هذا هراء لا يجب أبدا بأى شكل من ألاشكال أن تشعرى بتلك المشاعر الحمقاء تجاه أى رجل وخصوصا رجل بكل هذه المواصفات ثرى ووسيم وشهم ورائع و.. ما هذا الذى أقوله تبا لى لكن كيف أتوقف وهو حلم كل فتاة مجرد النظر الى وجهه يجعل قلب كل فتاة يرفرف .. يجب أن أتوقف فهو لن ينظر أبدا لفتاة خرساء معدومة ومملة مثلى " ********* بعد ثلاثة أيام قررت صوفيا الذهاب لمنزل أبيها فهى تلقت عشرات من الرسائل منه على هاتفها الخلوى يخبرها أن تأتى لمقابلته والا ستضطره أن يبعث لها برجاله مجددا وهو لا يريد احرجها بمكان عملها ضحكت بسخرية من كلامه هل حقا يهتم لأمرها ذلك الشيطان الأدمى ! لذا قررت الذهاب لترى ما الذى يريده منها بحق الجحيم .. دخلت ساحة الفيلا الخاصة به بعد أن تخطت رجال الأمن أو بمعنى أصح رجاله الأوغاد فهم يعرفونها حق المعرفة ففتحوا لها الأبواب شعرت بثقل يجسم على ص*رها لدخولها هذا المكان فعلى الرغم أن الفيلا رائعة المنظر والنباتات الخضراء والملونة بكل مكان لكنها تشعر بالاختناق فهى تعرف أن هذا الرجل قاتل للأبرياء وأمواله الذى بنى بها ذلك المكان أموال قذرة وجدته ظهر امامها بطوله المتوسط ليقول بنبرة متصنعة بشعة "أهلا صوفيا لقد افتقدتك كثيرا أخيرا قررتى المجئ" وتحرك تجاهها ليفتح لها يده وهو يكمل "ألن تعانقينى فلم نرى بعضنا منذ فترة طويلة " نظرت له باستياء شديد و أخرجت مذكرة صغيرة من حقيبتها لتكتب له " اختصر ما الذى تريده منى بحق السماء" ضحك بسماجة ليقول " حسنا سأدخل بصلب الموضوع حالا أعتقد أنه حان الوقت" توقف عن الكلام لتحرك يدها بفارغ صبر لتخبره أن يكمل كلامه فقال بلا تردد وبصرامة "حان الوقت لتزويجك وقد تقدم أحدهم لخطبتك" نظرت له بذهول لا تصدق هذا الهراء لتكتب له بعنف " لا شكرا لا أريد أحدا من معارفك المشبوهة وابتعد عنى" أما هى فقد فهمت اللعبة انه يريد تزويجها لأحد معارفه فربما انه سيدخل صفقة ضخمة قد تحتاج قرابة بالدم بزواج من كلا الطرفين حتى يضمن كلاهم عدم الخيانة لذا انه يريد تزويجها لو*د من رجال العصابات يا له من والد شعرت حقا بخيبة أمل كبيرة فهو لن يتغير أبدا فحتى بعد وفاة والدتها لم يتغير فما الجديد عليه قاطع أفكارها قائلا بنبرة متصنعة "لمتى ستكرهينى صوفى و لمتى ستحملينى ذنب وفاة والدتك " نظرت له بفارغ صبر وتن*دت بأسى لأنه ذكرها بالأمر فكتبت له بوضوح "أنا سأرحل فأنت تعلم جيدا أننى لن أفعل ما تريد" قال بعد أن رأها تحركت "الى أين تذهبين لن أدعك حتى توافقى فالأمر مهم لى جدا هل تفهمين" ترقرقت الدموع بعيناها رغما عنها فذلك المسمى والدها يراها سلعة ويريد بيعها فلم يكفيه أنه لم يكن والدا حنونا كباقى الأباء لكنه و*د للنهاية سمعته يتوسل قائلا "صوفيا أرجوكى ساعدينى فالأمر ملح ولن أستطيع انهاء ما بدأته الا بالزواج هل تفهمين" كتبته له "أنا راحلة من هنا لا تبحث عنى مجددا" وبالفعل تحركت مسرعة للخارج فتحرك ورائها أحد رجاله ليمنعوها لكنه أشار له بالتوقف فقال الرجل " سيدى هل ستدعها ترحل ببساطة هكذا" فرد خوليو قائلا بغضب "لدى فكرة لربما تجعلها تخضع لهذا الزواج فأنا لا أريد استخدام العنف معها فهى بعد كل شئ ابنتى" وبعدها أخرج هاتفه وطلب رقم معين ليقول بعد أن رد محدثه "جاك تعال أريد الحديث معك" ************ كانت فى حالة رثة وتشعر باختناق شديد فوالدها يريد تزويجها بو*د من أوغاده فكيف سيعاملها الغرباء اذا كان القريب المسمى بوالدها يعاملها هكذا هى فقط ستظل تكرهه فهو يستحق هذا للنهاية فلا يكفى أنه دمر عائلتهم وتسبب فى مقتل والدتها ولم يترك عمله القذر وفضله على كل شئ تبا له انها تحتاج لترى بيلى فهى على وشك الانهيار فربما يذهبا معا بنزهة لتحاول تهدئة نفسها وبالفعل تحركت ودخلت المكان الذى تعمل به بيلى فهى لربما الأن أنهت ساعات عملها لذا ستصعد لها ليذهبا معا وعندما وصلت الى بهو الفندق وكانت على وشك صعود السلم الجانبى الخاص بالعاملات لكنها شهقت على الفور فهى وجدت على مقربة منها كلب ضخم الجثة يجرى ناحيتها وعلى وشك الانقضاض عليها شعرت بالفزع الشديد وأغمضت عينيها برعب فقدماها توقفا من الصدمة وهى تغمض عينيها سمعت أحدهم يقول " ا****ة انه كلب تم اصابته بالسعار فقد صدمته سياره منذ قليل وبعدها أصبح فى تلك الحالة الهائجة فقد أبلغ صاحبه الشرطة وهم بالفعل ها هنا" ارتعبت مكانها أكثر وكانت ترتجف فالكلب أوشك على الانقضاض عليها لكنها سمعت ضرب نارى فارتجفت أكثر لكنها شعرت بسائل لزج على وجهها وجسمها ففتحت عيناها برعب فوجدت نفسها مغطاة بالدماء وتحت قدميها الكلب على الأرض مغطى بدمائه فالشرطى أطلق النيران على الكلب فى اللحظة الحاسمة أما هى شعرت بالهلع وهى تنظر الى نفسها وترى اللون الأحمر لون الدماء على جسدها ووجهها .. حاولت أخذ أنفاسها التى انقطعت بصعوبة شديدة وشعرت بقلبها على وشك التوقف وأخذت تحاول تضرب على ص*رها لمحاولة أخذ أنفاسها وجلست على الأرض وهى تتقوقس على ذاتها وكانت تشهق شهقات الموت وهى ترتعش ووضعت كلتا يديها على ص*رها تريد الصراخ ولا تستطيع فهى بكل اسف لديها فوبيا من الدماء نظرت برعب للدم حولها وهى تكاد تزهق أنفاسها الأخيرة ولم تلقى بالا بالزحام حولها والكل قلق عليها والشرطى يقول فوق رأسها "سيدتى هل أنتى بخير" وأحدهم يتصل بالاسعاف كل ما فكرت به فى تلك اللحظة هى مأساة حياتها عندما كانت فى العاشرة من عمرها وكانت مع والدتها بالمطعم فى انتظار أبيها ليعطيهم بعض المال فوالدتها كانت مريضة واضطرت لأخذ الأموال منه فهى قد تركته عنما علمت طبيعة عمله القذرة الذى كان يخفيها جيدا لكنها علمت وابتعدت حتى انها رحلت وكانت حاملا بها وعندما وضعتها جعلتها تحمل لقب عائلتها هى فهى لم ترد أن تربط ابنتها باسم رجل عصابات كهذا فهى قبل أن ترحل حاولت اعطائه فرصة عندما علمت بحملها وأخبرته أن يترك كل هذا العالم القذر ويتخلى عن كل هذا ليذهب معهم ليعيشوا جميعا حياة طيبة لكنه كان و*دا واختار حياة الاجرام والعصابات لذا ربتها والدتها وحدها وكانت صوفيا تعلم القصة جيدا وهى ترى والدتها تكافح من أجلها وقد كانت خالتها تساعدهم بالأموال الكثيرة فزوجها فاحش الثراء لكن بتلك الفترة ذهبت خالتها مع زوجها للخارج فقد تعرض زوجها لوعكة صحية شديدة فكانت مشغولة به وشعرت والدتها بالحرج أن تطلب من أختها مالا فى وقت كهذا لذا اضطرت عندما اشتد عليها المرض أن تطلب منه المساعدة واتصلت به ليقابلها بذلك المطعم ...... كانت والدتها تربط على ظهرها بحنان وتخبرها "سنكون بخير يا عزيزتى وسأشفى من مرضى لا تقلقى وسنعيش سعداء" ابتسمت ببراءة طفلة لوالدتها وهى تصدقها أن كل شئ سيكون بخير وقالت لها بطفولية "حسنا فقط عدينى عندما تشفى ان تأخذينى لمدينة الملاهى" ضحكت الوالدة بصعوبة من مرضها وقالت بحب "بالطبع حبيبتى سأخذك لهناك" قالت صوفيا "أين المرحاض سأذهب" أشارت لها والدتها عليه وفعلا تحركت ودخلت هناك ... يقولون هناك لحظات فارقة وثوانى فارقة فما حدث بعدها كانت أحداث فارقة فى كل شئ فعندما دخل والدها المكان وجلس على المقعد المقابل لوالدتها قد دخل ملثمون المكان ومعهم السلاح وبدأوا باطلاق النيران بشكل عشوائى وكانت أول رصاصة من نصيب والدتها أما والدها أخرج سلاحه وتبادل اطلاق النيران معهم وهو يختبئ تحت الطاولة و تقريبا قتلوا كل من بالمكان أما هى كانت بالحمام عندما سمعت تلك الأصوات المرعبة لتشهق بخوف شديد ومدت رأسها لترى أهوال مايحدث فهى رأت والدتها تتلقى العديد من الرصاص لتقع على الأرض مدرجة بدمائها و والدها يختبئ ويطلق النيران ووجدته يهرب من المكان بصعوبة أما هى كانت مصدومة ومرعوبة مما يحدث وهى تقول برعب وهى تبكى بهستيرية "ماما ماما" وتوقفت قدماها من الرعب ومن هول المنظر وصوت الرصاص الذى كان يدوى بالمكان كالرعد لكنها كانت عى وشك الذهاب تجاه والدتها دون تفكير فهى كل حياتها لكن كان معها سيدة بالمرحاض مختبئة هناك وعندما وجدتها تحركت للخارج ذهبت ورائها وحاولت جذبها للداخل مجددا لكن نالها طلقة غادرة من أحد الأوغاد وسقطت المرأة تحت قدمى صوفيا ففزعت صوفيا وهى تشهق برعب ولا تستوعب ما يحدث لكنها سمعت صوت بوق سيارات الشرطة بالمكان لذا انسحب الملثمون من المكان فخرجت هى تجرى وهى منهارة تجاه والدتها وهى تنتحب باسمها وعندما وصلت تزحلقت فى الدماء وغمرها الدم من كل مكان وهى تشهق برعب وبفزع وبعدها حاولت الصراخ لكن لم يخرج صوتها ومن هنا فقدت صوتها للأبد وشعرت بنفس الأعراض التى تشعر هى بها الأن انقطعت أنفاسها وغابت تماما عن الوعى وعندما استيقظت بالمشفى وجدت خالتها فوق رأسها تحتضنها وتنادى على الأطباء لفحصها علمت أنها كانت بغيبوبة لمدة اسبوعا كاملا وعرضتها خالتها لجميع أنواع العلاج الفسيولوجى والنفسى لتسترد صوتها لكنها تعرضت لصدمة عصبية شديدة وحضرت قتل والدتها ومشهد مهيب لن تتحمله طفلة فى عمرها لذا أصبحت خرساء فبسبب عمل والدها الذى علمت لاحقا أنه كان المقصود من هذا الهجوم لقتله لكن بدلا من هذا نجا هو وتم قتل والدتها بسببه وهى اصبحت بكماء بلا حياة فى الوقت الحاضر.... تذكرت هى كل هذا بثوان معدودة وهى تتذكر دماء والدتها على الأرض والدماء حولها فى كل مكان فشعرت بنوبات هلع وهى تلفظ أنفاسها الأخيرة وتكاد تشعر بتوقف قلبها عن الخفقان أغمضت عيناها بشدة تحاول أن تستسلم للظلام الدامس المحيط بها وشعرت ببرودة شديدة تغزو جسدها لكنها فجأة سمعت صوت قوى أجش ينادى عليها باصرار "صوفيا صوفيا استفيقى" وبعدها شعرت بجسدها يتحرك بقوة حاولت فتح عيناها أكثر من مرة لكنها كأنها تحرك صخرة من مكانها لكن مع محاولتها أخيرا فتحتها لترى أمامها وجه رجولى بدأت فى التعرف عليه وهو يحرك جسدها يهزه بقوة وينادى باسمها أما مارك عندما وجدها فتحت عيناها أمسك وجهها بحنان وهو يقول " صوفيا اهدأى كل شئ سيكون بخير" كانت نبرته مُطمئِنة بعثت داخلها أمان غريب وبالفعل انتشلها من حالة الضياع التى كانت بها وبدأت تأخذ أنفاسها لكن بصعوبة شديدة وكانت تشهق شهقات تؤلم قفصها الص*رى فى محاولة منها للتنفس وكان جسدها يرتعش من البرودة وعندما وجدها ترتجف بين ذراعيه ضمها بقوة وأخذ يحرك يده على جسدها يحاول تدفئته وهو يقول بأذنها "تنفسى ببطئ كل شئ سيكون على ما يرام" أما هى فعلا بدأت فى التنفس بطبيعية وبدأت تلم شمل نفسها و بدأت تشعر بجسدها وحركت يدها بصعوبة وبالفعل هدأت قليلا وهى بين ذراعيه فهى شعرت بطمأنينة وأمان غريب ووجدت نفسها حركت يدها وتعلقت برقبته كالطفل يتعلق بوالده أما هو لم يمنعها و أخذ يردد "كل شئ سيكون على ما يرام" شعرت هى بدفئ ص*رة واختلج ص*رها مشاعر لا تعرف كنهها لكن كل ما تعرفه أنه أمانها الأن واستجابت لكلماته وأخيرا تنفست بطبيعية واستعادت سيطرتها على جسدها وبدأت تستوعب ما يحدث فهى جالسة على الأرض و مارك جالسا بجانبها محتضنا اياها وهى متعلقة برقبته فشعرت بالخجل الشديد وحاولت الابتعاد أما هو قام من مكانه حاملا اياها بين ذراعيه فتمسكت به مجددا خوفا أن تقع سمعته يقول "الأمر لا يستدعى الاسعاف انها أصبحت بخير تحركوا الأن من هنا واذهبوا " وتحرك بها. ************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD