الفصل ٤

1673 Words
للحد الذي جعلني اطلب من المصور أن يأت مرة أخري إلي البيت وان ترتدي هي فستان الخطوبة مرة أخري وتلتقط الصور كما يحلو لها، لكنها رفضت وأصرت علي النكد وقتها، للحد الذي جعلنا نتخا** لمدة يوما كاملا بعدها، تماسكت يوما بل**نه أمام هجرها وخصامها وفي اليوم التالي أخذت بوكيه من الورد كان يبدو رائعا وبو** شيكولاته وصالحتها، كانت جميلة سريعة الغصب، لكنها سريعة الرضا أيضا وقلبها ابيض تصفو سريعا، بمجرد رؤيتها لي كانت تهدأ مهما تشاجرنا، لازالت اتذكر ضحكة عيونها حينما رأتني أمام بابها، فقبل أن انطق باي كلمة، نطقت هي وقالت ، انا خلاص مش زعلانه يا حسن لازالت كلماتها"خلاص انا مش زعلانه.. خلاص مش جعانه وخلاص مش تعبانه.. عالقه باذنى لازال لهما نفس السحر على اذنى الان تكالبت على الذكريات آه من ينجدنى من سكين الذكريات التى تغرز فى قلبى دون رحمه او لطف . شعرت بضيق فى ص*رى منعنى من النوم ضيق تنفس جعلنى لا استطيع ان اخذ نفس ما بين الشهيق والزفير كنت ألهث واخيرا تحسست درج الكمودينو المجاور لسريرى فتحته ودورت فيه على البخاخ الذى كتبه لى الطبيب قبل ذلك فهذه ليست المره الاولى التى اعانى فيها من ضيق التنفس فكلما تركت رأسى لاستجلاب الذكرايات والتفكير فى خسارتى الكبيره فى حبيبتى جميله كلما ضاق نفسى ووجد صعوبه فى خروجه بشكل صحيح تناولت البخاخ ووضعته فى انفى بالطريقه التى نصحنى بيها الطبيب وبعد تكرارها عده مرات انتظم نفسى بشكل مقبول , اسندت راسى على السرير حاولت اغماض عينى من جديد لكنى لم استطع , تناولت حبه من شريط المنوم وبقيت فى انتظار النوم ولان النوم عزيز جدا على اعتدلت فى جلستى امسكت هاتفى فتحته وتصفحت الفيس بوك , المربع الازرق اللعين الذى ينقل لى اخبارها اول باول ةيتسبب لى فى تكديرى وتعزيبى , فتحت صفحتها على الفيس بوك أتامل صورها الجديده التى تنشرها على صفحتها كل صوره كنت ادقق فيها فيما يقرب من الساعه اتفحص ملامحها واحاول جاهدا قراءه ملامحها ولغه جسدها ابتسم لامتلاء جسدها , جميله تكره البدانه جدا وتحاول جاهده ان تسير على نظام غذائى قارص ,كثيرا ماكنت افسده لها حتى تستمتع بكل ما هو جميل ولا تحرم نفسها من شئ ,انتهيت من فحص صورها هى و هو كنت لا استطيع ان اركز فى صورته هو لحظه واحده حيث كان ينتابنى شعورا بضروره قتله والخلاص منه على اقل تقدير لا اتحمل ان ارى ملامح الرجل الذى هدم حياتى باكملها وخ*ف حبيبه قلبى وطفلتى و كل جميل لى فى الحياه وطار تماما مثل الغراب. بدأت اقرأ منشوراتها وبوستاتها التى تتكلم وتعبر عن شئ واحد هو مدى راحتها وسعادتها مع حبيبها الجديد ,كل كلمه تنغرز فى قلبى **كين حاده تسقط دموعى على شاشه الهاتف فتعلق الشاشه ويهنج الهاتف ,احاول مسحها فيشتغل مقطع للشاعر عنرو حسن وهو يصرخ قائلا :انا مابقتش عايز شئ سواكى انتى. ********************** التقينا على سلم العماره كنت لا اراها بشكل واضح فقط كنت اشعر ان شبحا ما يمر بجانبى فقالت بصوت رفيع عالى :ازيك يا استاذ حسن عامل ايه يارب تكون بخير مرت ثوان لاتذكر صاحبه هذا الصوت , واخيرا منت على الذاكره فأذ هى جارتى الجميله التى سقط تليفونها فى بلكونه غرفتى هممت قائلا: الحمدلله بخير أكملت هى: انا شوفت لحضرتك واحده ست امينه وجدعه وقنوعه جدا لوهله راسى توقف عن التفكيروبدات اسال هل بدا حالى بائسا للحد الذى جعل الجيران يبحثون لى عن واحجه ست ؟وهل هناك واحده ست من الاساس تجمع كل هذه الصفات فى هذه الايام فهى تقول : امينه ,قنوعه , مريحه ...عدت لصوابى حينما اكملت قائله: بس هى بتشتغل يومين فى الاسبوع بس علشان عندها طفل صغير رضيع هنا تفهمت وايقنت ان الحديث عن ست خادمه لكنى **ت فلا اجد شيئا فى جعبنتى اقوله لتكمل هى باقى ثرثرتها: هما يومين بس لكن بتعمل فيهم كل حاجه حتى الاكل بتحضره وتخزنه فى التلاجه تطلب منها اى حاجه فى الاكل تعملها زى العسل نفسها حلو اوى بجد فى البطيخ جربها وان شاء الله هتدعيلى بجد مش هتغلبك ابدا هززت راسى قائلا: تمام ابقى هاتيها قلت جملتى تلك تضامنا مع حماسها الزائد ولعدم احراجها ليس الا فبرغم سوء حالى وتشردى فى الشقه خصوصا بعد سفر حسام اخى والتى شهدت هى عليه بأم عينيها ال انى لا افضل فكره الخادمه فانا فى العادى اتملص من جميع الناس واهرب من فضولهم ومن اسئلتهم التى لا تنتهى ولا تنضب فما بالك من وجود واحده ست تعبث فى اغراضى وحاجتى وتتطلع على كل اسرارى وعلى انواع علاجى الذى اتناوله ومن هنا ستضخ فى وجهى شلالات من الاسئله مثلها فى ذلك مثل غيرها علاوه على م**صه شفتاها غتلك الحركه تص*ر منهم تلقائيا تعاطفا مع الشاب الذى فقد صحته بل وفقد نفسه بفقد حبيبته على كلا رغم كل هذه المخاوف الا اننى غامرت ووافقت على مجيئها حينما نطقت وقولت لها :تمام هاتيها ثم صعدت انا السلم ونزلت هى ,بعدما نزلت تذكرت انننى لم اشكرها على مساعدتها لى واهتمامها , يا الهى كم ابدو للناس رجلا لها يفهم فى الذوقيات العامه سئيلا وربما قليل الادب , هل يعرف الناس ان الحزن وما يحتلجه الص*ر من ضيق وقلق يفصل صاحبه من كل التعاملات المتفق عليها بين العوام فى المجتمعات الخاصه بنا؟ على كلا لا فارق ما عاد شئ يهمنى او بالاحرى ما عا احدا يهمنى منظرى او شكلى العام امامه فكل الناس اصبحوا سواسيه بدونها. ******************** كعادتى لا اميز ان كنت نائما او مستيقظا ملقى على الفراش فقط ولا شئ سوى وجه جميله يحاصرنى من كل جانب , لازلت اسمع صوتها يردد : حسن .... احبك . لازلت اذكر صوتها حينما يتقطع وانفاسها حينما تتهدج ونحن نتبادل كلمات العشق خاصه فى منتصف الليل والناس جميعهم نيام رغم تمنعها على فى البدايه ثم ترجونى ان اكف الا انى كنت اشعر بها وباحسيسها وهى تريدنى ان استمر بل وان ازيد. كنت افهمها حتى لو ابدت واظهرت ع** كا تبطن فى داخلها , ايضا لازال سؤالا لها محفورا فى راسى حينما سالتنى بضعف وهوان وحزن وقله حيله قائله: حسن ... هو انت ممكن تسيبنى فى يوم من الايام خصوصا بعد كل اللى بينا ده وبعد كل كلامك اللى بيسكرنى ده ؟ ابتسم ثم اردد : انا اسيب نفسى اسيب روحى تطلع من جسمى ولا انى اسيبك يا جميله. تبتسم وابتسم , الحياه كلها تصير ابتسامه فى حضره جميله. كعادتى ظلت راسى تعيد وتستذكر كل ما حدث من مواقف بينى وبين جميله حتى غمضت عينى . **************** كنت ملقيا على الفراش حينما فتحت جميله الباب ودخلت بهدوء شديد كانها تخشى ازعاجى , شعرت انا بها فتحت عينى كانت تنظر لى بحنان شديد ثم فجاه عيونها دمعت دمع ملحوظ لم تستطع مقاومه ظهوره مسحت بيدها الناعمه الجميله التى احبها ولازلت لتذكر ملمسها الطرى على وجهى وهى تقول :حسن ... انا لسه بحبك , انا اسفه بجد انا كنت ... منعتها انا من ان تكمل باقى كلامها فقط اقتربت منها جدا ووضعت شفتاى بهدوء على شفتيها ثم اخذتهما فى قبله طويله ل اعرف كم من الوقت ذوبت فيها لكنى اعرف انى سكرت تماما بعدها فوقنا من تلك القبله ثم اتفقنا على اصلاح كل شئ فسد بيننا ثم استئذنت للعوده من حيث ما جاءت بنفس الهدوء ونهضت انا من فراشى وانا فى قمه السعاده والنشةه والحيويه , بعدها هاتف*نى امى بلهفه وكان قد مر على فيما يقرب من اسبوعا لم اسمع صوتها ولو تسمع هى صوتى , فرحت امى وهللت كالاطفال فرحه حينما نطقه بكلمه الو , سلمت على بلهفه ايضا واخذت تسالنى عن احوالى وعن كل كبيره وصغيره فى حياتى مرت فى حياتى خلال هذا الاسبوع ثم عاتبتنى عتاب شديد لانشغالى عنها وعدم مهاتفتها وتطمئنتها على احوالى حاولت تطيب خاطرها ثم اخبرتها عن السبب وقولت لها فى حماس وسعاده شديدين ان جميله حبيبتى عادت لى وانا قبلت عودتها بل اتفقنا على عوده كل شئ كان فى يوم من الايام بيننا , تغير صوت امى على الجانب الاخر بل فجاه اختنق وتقطع ثم وصلنى بكاؤها زتهدج صوتها وانا اسال فى لهفه وخوف قائلا: يا امى مالك , يا امى , امى ..... حتى اخذ ابى من يدها الهاتف وبعصبيه وحزن قال: يا حسن يا ابنى فوق لنفسك ولحياتك بقى جميله بنت خالتك اتجوزت غيرك وعايشه حياتها دلوقتى , وقعت الجمله على راسى كما يقع جبل على بنى ادم , **ت لا اعرف بماذا اقول او بماذا ارد على ابى بل شعرت بالحرج الشديد فما زالت لا اميز او افرق بين الحقيقه والخيال او بين الامل والالم لا اعرف ماذا افعل او بماذا ارد على ابى او كيف اخفف من وطء الكلمات التى تفوهت بها ووقعها على قلب امى فقط فصلت الهاتف دون حتى ان اقول كلمه سلام وارتميت على المقعد واخذت اتحسس شفتاى فى محاوله منى ان استرجع طعم القبله التى غوصت فيها مع جميله منذ ساعات حاولت ان استرجع طعم القبله التى اخذتها حتى شفتاى كانت تكذب على! قد اعتدت الكذب من كل من حواسى من عينى التى تراها و هى غير موجوده ومن اذنى التى تفسح الطريق لصوتها فى كل حين ووقت تسمع صوتها وتستعزبه وهى ايضا غير موجوده الان تكذب شفتاى شعرت بصداع شديد فى عينى اليسرى لا اعرف ماذا افعل فى حياتى كلها حياتى التى صارت صعبه جدا فهل هناك اصعب من ان يفقد الانسان قدرته على التميز بين الحقيقه والخيال؟! رن هاتفى اخرجته لارى من المتصل كان اخى حسام يبدو ان والدى اخبروه بما حدث ابوبا كان يحملان حسام مسؤوليه تعبى وفشل العلاج معى حسام اخى الاصغر وش*يقى الوحيد لكنه بكل تصرفاته الحانيه الودوده معى وحمله لهمى وقضاء حوائجى يبدو وكانه هو الاكبر فهو من ياتى للقاهره مخصوص ليكون بجوارى وقريب منى حتى اتعافى سريعا واكن فى احسن حال , حسام ايضا كان شاهدا على كل ما مررت به من حب وخذلان واهات ودموع وسعاده وفرح . اجزم ان لا احد فى الحياه يحبنى مثلما يحبنى حسام اخى ورغم انه الاصغر من الا انه يحمل همى بالكامل ويتحمل المسؤوليه عنى حتى قبل تعبى وانفصالى عن جميله حتى ونحن اطفال صغار وكنا نلعب الكره معا انا كنت طفل حساس جدا لين المعنى البلدى مسالم وكل ذلك كا نيعرضنى للتنمر من الصبيه الذين فى سنى ومن اقترئهم على سواء بالض*ب او بالجور على حقى فى اللعب كثيرا ما كنت ابكى انا وانزوى خصوصا ان حالتى البدنيه كانت لا تسمح بالاشتباك معهم ففى طفولتى كنت نحيفا ضعيفا على ع** حسام الذى كان ثوى البنيان عريض المنكبين طويلا لذلك كان يحمبنى وهانذا كبرت وقويت صحتى البدنيه وصرت اقوى من حسام ولازال حسام يحمينى ويدافع عنى وينتصر لى لكن هذه المره يدافع عنى ويحمينى من نفسى كما يردد دائما لن اتركك تدمر نفسك بنفسك يا حسن لن اسمح لك على الاطلاق كل من حولنا يستغرب علاقتنا معا الكل يظن اننا اصدقاء فالاصدقاء اكثر اريحيه مع بعضهم من الاخوات
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD