الفصل : 2

1438 Words
دعنا نذهب قبل ان تحصل جريمة ، رافقتهما و قد إنتابها الخوف شديد هو خوف متأخر شعرت به و هي ترى عيناه الحمراوين من الغضب ، كان قلبها يخفق بشدة وكأنها ركضت لمسافة طويلة ، ركبت السيارة و يداها ترتعشان حاولت اقاف ارتعاش يدها لكنها لم تنجح ، فكرت : " لما يجب ان اسقط في هكذا مواقف من بين الجميع لما ؟!!! " حاولت منع ذكريات الماضي من اختراق ذاكرتها . ودعها الفارو الذي اصر على مرافقتها الى المنزل ، وعندما نزلت من السيارة قال لها : - عزيزتي إستحمي و نامي ، حاولي نسيان ما حدث هذه الليلة ؛ في الصالة كان هركليون يعبث بمسدسه و هو يفكر في تلك الع***ة ، كان يغلي من الداخل كالبركان ، لم يستطيع ان يمحو الإذلال الذي عرضته له تلك الساقطة في الحفل . غادر الجميع و بقي لوحده مع ليون و مايكل فهما الوحيدان اللذان يتجرءان على البقاء معه و هو في حالته هذه ، جلس مايكل بالقرب منه و قال : - انسى الامر يا هركليون ؛ تمتم هركليون : - اقسم ان اجعلها تتمنى الموت و لن تحصل عليه ، سوف اجعلها جثة و هي حية ، و سأجعلها تفقد كل شيء ، جمالها الذي تغثر به ، و كل ما تملك سوف اجعلها تندم اشد الندم لتطاولها علي أقسم بذلك ؛ شعر ليون بالشفقة نحو تلك الفتاة ، لانها ورطت نفسها مع حقير مثله ، تبادل النظرات مع مايكل كلاهما شعر انهما مقبلان على ايام سوداء طويلة فحينما يقرر هركليون تدمير شخص ما فلا يوجد اي شيء يجعله يتراجع او يوقفه ؛ - اسمعا اجلبوا لي جميع المعلومات عنها ، كل شيء يخصها لا تغفل اي شيء و لو كان صغيرا ؛ صاح هركليون بهذه الجملة لمايكل وليون ثم غادر غاضبا ؛ دخلت غرفتها و هي مازالت ترتعش تمتمت بخوف : " يا الهي العزيزة لقد كاد يقتلني ... " استحمت ثم ذهبت الى سريرها و نامت ، كان نومها مليئا بالكوابس ، حتى انها استيقظت على صرخاتها وعيناها مملوءة بالدموع ، نظرت حولها و هي تتنفس بخوف تمتمت : " لا احد سيقدر على الوصول إلي انا بامان الان ، انا بخير كل ما حدث من الماضي ولن يستطيع أي أحد أذيتي " بكت بحرقة و هي تدفن رأسها في كفيها ، فجأة نظرت الى الساعة و شعرت بالرعب ، كانت تشير الى العاشرة ، لقد تأخرت كثير على العمل ، ارتدت ملابسها بسرعة و استقلت سيارة أجرة ، دخلت الى مكتبها مسرعة لتجد اركون هناك ينتظرها و هو عابس : - ما هذا التأخير ؟ ردت عليه : - انا حقا اسفة البارحة في الحفل حصل ... قاطعها بوجوم : - اجل أعلم ، لقد اخبرني دييغو لذا انا هنا ، لما فعلت ذلك ؟ اتعرفين من يكون ذلك الرجل ؟ و كم عدد الشركات التي قام بتدميرها ، انا اكيد هو الان سيجعلنا في قائمته السوداء و سيسعى لتدميرنا ؛ شعرت اليس بالغضب و هي قالت له : - أتدري ما الذي طلب مني لقد اراد ان ... تنفست بغضب و هي تكمل : - ان اكون عشيقته الحقير ما ذا يحسبني ؛ صرخ اركون غاضبا : - كان من الممكن ان ترفضي بأدب و ليس بافتعال فضيحة . شعرت اليس بخيبة الامل ، كيف فكرت ان تجذب رجلا مثله ليكون زوجها ؟!!! شعرت بالاشمئزاز منه لدرجة كبيرة ، تن*دت و هي تريد انهاء الحوار معه : - الذي حدث قد حدث ما الذي تريده مني الآن ؟ - الاعتدار منه ، نحن لا نريد اي عداوة معه . حاولت الاعتراض لكنه اوقفها : - لا أريد اي نقاش سوف تغادرين الان و تذهبين الى الشركة و تعتذرين منه ... صرخت بغضب : - انا لن افعل ذلك ؛ رد عليها : - اذن لن اتردد في طردك ، فانا لن اتحمل وزر خطأ ارتكبته انت ، سمعتني . صرخت : - حسنا انا سوف اقدم استقالتي ، اذهب الى الجحيم انت و عملك . رد الآن بكل هدوء : - اسمعي أليس ، انا حتى الان مازلت افكر في مصلحتك ، ذلك الرجل اخطر الرجال في اليونان و ان لم تفعلي ما قلته لك كوني واثقة انك لن تحصلي على اي عمل و سوف تخسرين عملك هنا و ايضا شقتك و كل النجاح الذي بدأت بتحقيقه ، فكري قبل الاقدام عل اي خطوة خاطئة ؛ - اهذا كل ما يتعلق بها ؟! نظر هركليون الى الملف الذي امامه ، كان شبه فارغ لا شيء مميز ، فتاة عادية توفيت والدتها و هي صغيرة ثم تبعها والدها في حادث سير ، اكملت دراستها في الجامعة في اسبارطا ثم انتقلت للعيش في اثينا صاح هركليون : - ماذا عن علاقاتها لما لا يوجد اي شيء ؟ رد مايكل : - لانه لا يوجد اي شيء باستثناء ان هناك استلطاف بينها و بين رئيسها في الشركة ، بالنسبة لعلاقتها مع الموظفين فهي سيئة و اغلبهم يتمنى اختفاءها ، لانها تشكل خطرا عليهم ، و لأنها ايضا في سنتين أثبتت وجودها و تفوقها عليهم ، مؤخرا انتقلت من حي فقير الى شقة فاخرة هذا كل شيء . زفر هركليون بحدة ، حياتها خالية و ليس بها اي شيء لكن بها غرور و تكبر سأسحقه ، في تلك اللحظة دخلت سكرتيرته قائلة : - سيدي هناك شابة تريد رؤيتك ؛ نظر اليها مستفهما : - من ؟ اجابته : - اسمها اليس مرتنيز من شركة الهندسة الميكانيكية و مقاولات . لمعت عينا هركليون من الغضب ، اما مايكل فكر ان هذه الفتاة اما شجاعة او غ*ية لمواجهة هركليون : - دعيها تدخل ؛ قال هذه الجملة ببرود ثم طلب من مايكل ان يغادر نظر اليه مايكل و صاح به : - لا تتهور سوف تسبب لنا فضيحة ، يكفي فضيحة البارحة . صاح به : - قلت غادر . دخلت اليس الى مكتبه ، كان جالسا و هو ينظر اليها ببرود ، تقدمت اليه و هي تحس بكره عميق نحوه و بالكره لما ستقدم عليه ، لكن لمصلحتها عليها ان تتحمل سألها : - ماذا تريدين ؟ ردت عليه : - هل من الممكن ان اجلس اولا ؟ قال بصرامة : - لا ، قولي ما تردين و انت واقفة ؛ فكرت " انه مجرد خنزير قذر لكن يجب ان أتحمله " ظلت صامتة للحظات قبل ان تتكلم متلعتمة : - ان ... انا اسفة على محصل البارحة لقد كنت غاضبة و انت ازعجتني لذا تصرفت بتلك الطريقة . بدأ ينظر اليها و هو يشعر بكم كبير من الكره نحوها ، فهي مثلها مثل اي ع***ة ، لكن ان كان يريد الانتقام عليه ان يغير من اسلوبه ، قال هذه المرة و بصوت لين : - اجلسي ؛ استغربت من التغير في لهجته و أكمل : - انا لن اكذب او أراوغ فعلا احس اني ارغب بقتلك ، لكن بالتفكير في الامر جيدا انا ايضا اتحمل جانب من المسؤولية ، و ربما استحق ما حصل ... تن*د و اكمل : - انا ايضا اسف ، لقد اعجبت بجسدك و عبرت عن هذا الاعجاب بطريقتي تلك ؛ ردت عليه : - طريقتك في التعبير لم تعجبني احسست انك تقلل من قيمتي فانا لست بائعة هوى ؛ رد عليها : - انا اعتذر ، كل النساء مع الاسف يرتمين على قدمي ، ففكرت انك مثلك مثل كل النساء ، انا اسف اظنني استحق ما قمت به البارحة ؛ استغربت جدا ان يعترف بخطئه اكمل : - و الان يمكن ان تغادري لدي اعمال كثيرة ؛ نهضت مرتبكة : - اه انا اسفة و شكرا لك على اعطائي من وقتك ؛ رد عليها بلا مبالاة : - لا مشكلة ؛ خرجت من شركته وهي تزفر بإرتياح انها تخلصت من المشكلة و بسهولة . عاد كل شيء الى طبيعته و مر الاسبوع الاول ثم الاسبوع الثاني اطمئنت اليس ان لاشيء يثير الخوف سيحصل ، استمرت الحياة و مر الشهر ثم في احد الايام استدعاها اركون الى مكتبه كان سعيدا اخبرها و هو يكاد يطير من الفرح : - لدي خبر عظيم لك ، تعرفين شركة غريغوري اقترحت على شركتنا تصميم سلسلة من الفنادق و قد اصر على ان تكوني المصممة ، فقد اعجبهم تصاميمك ، سوف تكون صفقة العمر ؛ تلك كانت البداية ، في المساء اتصل بها هركليون و طلب منها ملاقاته ليشرح لها فكرة المشروع ، فوجدت نفسها تلتقيه يوميا، الى ان اقترح عليها ان تسافر معه الى احدى القرى السياحية ، لتأخد فكرة عن الفنادق التي يريدها لمشروعه ، و معه قضت اسبوعا حافلا ممتعا ، ضحكت مرحت و اكتشفت انه محدث لبق ، ع** ما كانت تتصوره و انها اخدت فكرة مغلوطة عنه ؛ كانا يتناولان العشاء في احد المطاعم ، فجأة بدأ المطر بالهطول ، نظرت الى الخارج ، كان المنظر رائعا و احبته جدا ، فطالما احبت منظر الشتاء ، نظرت اليه فوجدته ينظر اليها سألها : - أتحبين المطر ؟ ابتسمت له : - اجل اعشقه جدا و انت ؟ رد عليها و غمامة تطل من عيناه : - لا انا لا احبه فهو يذكرني بفقدان شخص عزيز على قلبي . وضعت يدها على يده و هي ترى ذلك الحزن العميق في عيناه سالته بلطف : - كنت تحب هذا الشخص ؟ اجابها : - اكثر من روحي كانت اعظم امراة في الكون و بعدها لم التقي او سألتقي بمثلها . لم تعرف لما شعرت اليس بشيء يعتصر قلبها و هو يتحدث بكل هذا الحب عن هذه المرأة سالته : - هل كانت حبيبتك ؟ اجابها : - لا ، لقد كانت امي ؛ ضغطت على يده : - انا اسفة ؛ - لا عليك ربما كان موتها افضل لانها كانت تتعذب و تعاني في حياتها ، ليلتها بكيت بشدة ، كانت المرة الوحيدة التي شعرت بقلبي يتمزق من الحزن ، بعدها لم اعد اشعر باي شيء و غلفت قلبي و احساسي بالبرود و لامبالاة ....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD