***********************************
كان الحزن واضحا عل وجهه و هذه هي المرة الاولى الذي يكشف نفسه امام احد منذ وفاة والدته تلك الليلة السوداء ، امسكته من يده و جرته ليقف سالها :
- الى اين ؟
ردت عليه بمرح :
- تعالى معي لا تخف ؛
خرجا من المطعم كان المطر غزيرا لكن الجو كا دافئ بحيث لم تشعر بالبرد و هي مرتدية ثوبها الاسود مكشوف الذراعين و القصير ، خرجت الى المطر لتبثل و تسمح لقطراته ان تسقط بنعومة على جسدها ، ضحكت و هي تنظر اليه لانها في تلك اللحظة عرفت انها وقعت في غرام هذا الرجل و احبت كل شيء فيه قسوته وحتى عنفه و كل ما يخصه ، جرته اليها ليبتل بدوره و هي تقول له :
- اريدك من اليوم ان تنسى ان للمطر ذكريات حزينة اريدك فقد ان تكون سعيد عندما تراه ؛
ابتسم لها و جرها اليه ، قرب شفتيه من شفتيها و قبلها قبلة جعلتها تغرق في عالم لم تحلم انها قد تذهب اليه ، كانت هذه قبلتها الاولى و بالنسبة لها كانت أروع قبلة ، بادلته اللمسات و هي تحس انها تطير في السماء لم تعرف كم استمرا في ذلك الى ان إبتعد عنها فجأة و قد تحولت عيناه الى الغضب ، غضب لم تعرف سببه لكن سرعان ما اختفى ليرسم ابتسامة مشرقة و قال :
- يجب ان نغادر قبل ان تصابي بالبرد
ركبت السيارة و قادها الى الى الفندق حيت يقيمان دخل معها الى جناحها و بدأ بالإشعال الحطب في المدفئة لان الجو اصبح بارد قال لها :
- أدخلي لتتحممي و انا سوف اشعل المدفئة .
اطاعته لتدخل و هي تحس ان قلبها يرفرف من السعادة بعد دقائق خرجت و هي مرتدية بجامة وردية اللون و تضع منشفة عل رأسها ، تأمل وجهها كالمسحور كانت خدودها الوردية جميلة و شهية ، تقدم اليها و قبلهما بنهم وهو يقول بمرح :
- كم هما لذيذتان خداك ؛
شعرت بالخجل و هي تعانقه و تحتمي في ص*ره كانت تشعر بالأمان ، ارادت ان تبقى هكذا مدى الحياة ، حملها تم تقدم نحو المدفئة و جلس على الاريكة و هو يضعها على ركبتيه و أزال الفوطة ليترك شعرها ال**تنائي ينسدل على كتفيها ، امسك خصلة منه و شمها كانت رائحته عطرة ، ثم انحنى و قبل عنقها كان الامر رائعا بالنسبة لها و شعورا جميلا لم يسبق لها ان احست به ، بادلته قبلاته بكل حب ثم ضمها الى ص*ره بقيت هكذا الى ان استسلمت لنوم ، شعر بانفاسها الرتيبة على ص*ره و هي تغط في نوم جميل ، اعترف انها جميلة و هي بهذا الشكل ، نهض و هو يحملها ثم وضعها على السرير و إبتسم منتصرا لانه قريبا سيحقق انتصاره فهي وقعت في فخه و بكل سهولة ، شعر فجأة بالقرف نحوها فهي مثلها مثل اي امرأة ع***ة و كلبة مال تمتم :
" بضعت ايام و احولك الى ساقطة يلمسها كل رجل و اي رجل "
استيقضت في الصباح لتجد نفسها في السرير نظرت حولها تبحث عنه لكنه لم يكن في الغرفة ، فكرت انه قد يكون عاد الى غرفته ، ابتسمت بسعادة لانها اخيرا إلتقت برجل احلامها وهي اكيدة بأنه يبادلها نفس الشعور ، لانها ترى ذلك في عيناه و تصرفاته كم تشكر الله لانها اعتذرت عما بدر منها تلك الليلة ، يوما ما سوف تخبره سبب نفورها ذلك لكن ليس الان ، سوف تستمتع بحبها له و مع الوقت سوف تتحسن علاقتهما اكثر ، زفرت بارتياح و هي تفكر في تقاسيم وجهه الوسيمة والمذهلة ، اما جسمه اتسعت ابتسامتها و هي تحس بدقات قلبها تزداد من الاثارة ، عانقت الوسادة ثم قبلتها بشغف و هي تخاطبها :
- عما قريب سأكون له و سوف اشبعه قبلا و عناقا "
ضحكت بسعادة و هي تنام على ظهرها و تعانق الوسادة ؛
في غرفة هركليون كان جالسا يشاهدها على جهاز اللاب توب و هو يبتسم بسخرية :
- كم خاب املي فيك ، فبعد كل تلك الضجة التي افتعلتها خلتك صعبة المنال جدت و اذا بك مثلك مثل كل ع***ة تشترى بالمال فقط .
اخد هاتفه و اتصل بليون :
- هل احضرت ما طلبت ؟
كانت في مطعم الفندق تنتظر هركليون لما اتصل ليسألها عن ان تتناول الفطور معه ، نهضت مسرعة ارتدت سروالا من الجينز بلوزة زرقاء و حذاء رياضي ، ثم اتجهت مسرعة لم تظن ليوم من الايام انها يمكن ان تركض و تلهث خلف رجل لكنها وقعت في غرامه سريعا ، رأته قادما نحوها كان مرتديا بدلة سوداء بدى يخطف الانفاس حتى انها احست بالخجل لإرتدائها مثل تلك الملابس
تقدم نحوها و هو يبتسم :
- صباح الخير هل نمت جيدا ؟
ردت عليه :
- اجلا حتى اني لم انتبه عليك لما خرجت .
قبلها على خدها ثم همس لها بإغراء :
- اردت البقاء معك و نوم بجوارك ، لكن اصعب شيء قمت به في حياتي هو مغادرة غرفتك .
شعرت بخجل كبير فلم تجبه بل اكتفت فقط بالابتسامة ثم جلست و هي لا تعرف كيف ترد عليه جلس بدوره ثم امسك يدها و قال بجدية :
- اليس انا معجب بك و لاكون صادق اشعر اني اقع في حبك و اتمنى صادقا ان تكون مشاعرك نحوي حبا ، لا اريد ان اتسرع لكن تجاوبك معي البارحة اعطاني ذلك الامل ، اعرف ان لقاءنا الاول كان كارثة و اكيد سيجعلك تهربين مني لكن مع ذلك امل انك تملكين نفس مشاعري ؛
ابتسمت له :
- هيركليون انا ايضا احبك و من كل اعماق قلبي .
قبل يدها يتظاهر بالسعادة :
- يا إلهي لقد جعلت مني اسعد رجل اليوم .
قال ذلك و هو يخرج علبة من سترته ثم اعطاها لها ، كانت علبة مجوهرات صغيرة فتحتها فوجدت سوارا ذهبيا جميلا جدا مرصعا باحجار كريمة ، اعجبها كثيرا كانت المرة الاولى في حياتها التى تحصل فيها على هدية ، منذ ولادتها لم تحصل على اي هدية فشعرت بالدموع تتجمع حول عيناها لكن سرعان ما قاومت ذلك الشعور .
نظر اليها باحتقار و هو يرى عينها تبرقان من الفرح ، فكر :
" انها مثلها مثل اي امرأة تلمع عيناها امام المجوهرات ، اذن لقد كان من السهل جدا صيدها "
تناولا الفطور معا ثم غادرا معا ليعودا الى اثينا ، وضعت اليس كل جهدها لرسم المخطط ، أرادته ان ينبهر به فكانت تظل في عملها لوقت متأخر جدا ، كان كل يوم يرسل لها باقة ازهار مع هدية و ذلك تحت انظار موظفي الشركة ، و كم كانت تحس بالزهو و الفخر ان رجلا مثل هركليون يحبها و يغدق عليها بالهدايا الغالية ، كانا كل يوم يلتقيان اما لتناول الغذاء او العشاء معا وقد ازداد شعورها بالحب نحوه جدا ، و في احد الايام بينما هي تستعد لمغادرة مكتبها وجدت لاركون يقف على الباب نظرت اليه و قالت :
- لما مازلت هنا ؟
رد عليها ببرود :
- كان لدي بعض اعمال ، يبدو انك تعطين هذا المشروع كل وقتك ؛
اجابته :
- اجل اريده ان يكون اعضم تصميم مر على الشركة ؛
رد عليها :
- اكيد سيكون كذلك فانت مهندسة بارعة .
ابتسمت له ثم قالت :
- شكرا لك أركون و الان تصبح على خير .
امسك يدها مانعا اياها من المغادرة وسألها :
- تحبينه اليس كذلك ؟
ابعدت يده و هي تستغرب سؤاله لانه لاطالم كان متحفظا و لا يتكلم في المشاعر ، صحيح انها فكرت يوما في الاقاع به ليتزوجها ، لكن من حسن حظها ان دخل هركليون حياتها اجابته و هي تبعد يده :
- اجل انا احبه .
- جيد هذا سيكون مفيدا لشركة و لك طبعا لانه صيد ثمين ؛
نظرت اليه غير مصدقة :
- ما الذي تقصده ؟
اجابها ساخرا :
-- لا داعي للخجل عزيزتي اعرف انك كنت تتخديني فريسة لك ، لا تظني اني كنت غافلا و لاكون صادقا معك كنت راضيا بالوقوع في فخك فانت جميلة و ذكية و اي رجل سيكون سعيدا بالزواج بك ، لكن سرعان ما وجدت صيدا ثمينا غيري ، اهنئك عزيزتي الان كل ما عليك هو جره الى الزواج .
ارادت اليس الصراخ عليه و ان تقول له كلاما بديئا لكن في اخر لحظة تراجعت و قالت له :
- شكرا لك سيدي على اهتمامك ، اكيد يوم ما سأفعل فكما قلت هو صيد ثمين كما انه رجل وسيم ترغب به كل امرأة و الان عن اذنك اريد الذهاب لانه لدي موعد .
و غادرت وهي تفكر كم كانت غ*ية للتفكير في رجل مثله ، فهو يفتقر الى كل شيء و كم بدى لها بشع و لا يملك اي ذرة من الجاذبية ، في الممر التقت بهركليون استغربت من تواجده :
- ما الذي تفعله هنا ؟
اجابها باسما :
- اشتقت لك .
عانقها و حينها اختفت ابتسامته لتتحول الى نظرت كره و احتقار لانه سمع تلك المحادث التي دارت بينها و بين مديرها ، فكر " اوان لتنفيذ خطته قد حان ، يكفي لعبا ولهوا معها " بينما كانا يتناولان العشاء قال لها :
- ما رأيك ان نقضي نهاية الاسبوع معا ؟
ردت :
- انا موافقة هل سنسافر ام سنظل هنا في اثينا ؟
- لا ~ افكر في ان نزور متحف الاكربوليس ثم نقوم بجولة في المتحف الوطني و ان ظهر لنا مخطط اخر نقوم به سنفعله ، المهم لنا يومان نقضياه معا ؛
كانت متحمسة و هي ترتدي ملابسها و تستعد لملاقات هركليون ، رن هاتفها كان هو المتصل قالت له :
- انا جاهزة .
نزلت من الدرج و هي تكاد تقفز من السعادة ركبت معه في سيارته و انطلقا للقيام برحلتهما ، كانت فعلا مستمتعة معه ، تجولا معا في العديد من الاماكن السياحية بعد ذلك تناولا الغذاء و قاما بزيارة مدرج الاوديون و التقط لها العديد من الصور كما التقط صورا لهما معا ، بعد ذلك اقترح عليها ان يقضيا ليلة في الفندق فوافقت لان كل ما كانت تريده هو البقاء معه . لما وصلا الى الفندق اخد جناحا كاملا لهما يتكون من غرفتين ، كان الجناح فخما جدا اتجه إلى الحمام و قال لها :
- عزيزتي سوف استحم و انت بدورك استحمي لأننا سنتناول العشاء في الخارج .
دخلت الى الحمام و بعد ان انتهت خرجت و وجدت على السرير ثوبا ورديا جميل يبدو انه اشتراه لها ، لبسته فبدت فيه فاتنة و جميلة جدا ، كانت هناك علبة ففتحتها وجدت حذاء ابيض عالي الكعب مع حقيبة يد صغيرة بنفس اللون ، سرحت شعرها و تركته منسدلا وضعت مكياج خفيفا ثم خرجت ، كان في الصالة ينتظرها بدى يخطف الانفاس ببذلته السوداء ، نظر اليها و هو يحس بخفقان شديد في قلبه ، انها تبدو فاتنة بشكل جعل جسمه يشتعل لعنها في سره لانه مضطر ان يكمل هذه المسرحية ، عانقها و هو يشم رائحة عطرها و قال :
- انت كالملاك عزيزتي كم اتمنى ان ألتهمك .
تمسكت به و هي تحظنه ، لم تجبه لانها في تلك اللحظة مستعدة لفعل كل شيء من اجله فعلا ارادت بشدة ان تكون ملكه ابعدها عنه ثم قبل انفها :
- هيا لنتناول العشاء ؛
غادرا الفندق و اخدها الى مطعم فاخر تناولا العشاء كانت سعيدة و هي ترى نظراته التي كانت كلها رغبة و حب فكرت انها هذه اليلة لن تمنع نفسها عنه لو طلبها سألها بمكر :
- فيما تفكرين حبيبتي ؟
ابتسمت :
- من في نظرك ؟ اكيد انت ، لا اصدق انني اعرفك مند ثلاث اشهر فقط ، و لآن انا واقعة في غرامك حتى اني لا اعرف اي شيء عنك او عن عائلتك ، المرة الوحيدة التي تكلمت عن عائلتك كانت تلك الليلة التي اخبرتني عن والدتك ، حتى انك لم تخبرني كيف ماتت .
اظلمت عيناه فقالت له :
- انا اسفة ان كنت لا تريد التحدث لا بأس ؛
اجابها :
- موتها جرحني في العمق كنت في العاشرة لما وجدتها مقتولة في بيتنا .
صدمت من الخبر امسكت يده مواسية :
- اسفة حبيبي لقد خلتها ماتت لأنها كانت مريضة ؛
- لا لم تكن كذلك كانت ممتلئة بالحياة مرحة و طوال الوقت تضحك ، كان من سوء حظها ان تزوجت ابي