تزوجت مدمنا.!
الفصل الخامس
(زفاف..-! )
" عنيف.. شرس.. غبي.! اول مرة أخاف كدة من حد.. بس مش هقدر انكر نظراته الي خلتني أشفق عليه.!
مش هقول " عيون حادة كالصقر " ولا "يتأهب للإنقضاض على فريسته، ك أسد يتربص غزالته.! " شبه الروايات..
على الع** تماما، عيونه اللامعة فيها مطفية.! متأكدة انه حزين، متأكدة إنه حنين و طيب جدا.!
و اكيد وراه حاجة تخليه يوصل لإنه يبقى مدمن.! "
و هذه كانت كلمات حياه قبل ان تخلد للنوم..
تذكرت عندما تركها كريم، و عاد بالمركب مرة أخرى للشاطئ..
اوصلها أيضا لمنزلها دون ان يفه بحرف..
~~
اتفقت العائلتان الضئيلتان على تحديد موعد زيارة للإتفاق على موعد الزفاف النهائي.! بعد موافقة كلا الطرفان " كريم " و ترحيب "حياه" به.!
أصبح كريم أكثر لطفا مما سبق، إبتسامة مع حديث ودود ل"صديق" استطاع ان يدخل قلبه فورا.!
و لكن فقط تمثيل.!
وضح أنه " مخادع " أيضا.! يالا لتعدد صفاته.!
أحمد -: تحب تعمل الخطوبة امتى يا صديق.؟
صديق:- الراي رأي الولاد.. خليهم هما يحددو.!
تنحنح كريم قبل ان يستأنف
-: انا مش عايز خطوبة، انا عايز كتب كتاب و دخلة على طول.!
صدمت حياه من سرعته، و تضاربت دقات فؤادها..
صديق -: بسرعة كدة.؟ لسا بدري أنتو ملحقتوش يابني.!
كريم :- انا في المدة دي قدرت اتعرف عليها، و شايف ان في توافق بينا.! و متأكد من كدة و مالوش لازمة التأخير..
تن*د صديق وهو يسأل حياه
-: و إنت يا حياه.؟!
وزعت حياه نظراتها بين " أحمد " و " كريم "..
تذكرت حديث " أحمد " قبل أيام عندما طلب مقابلتها للتشاور في أمر ضروري..
~ سابقا ~
أحمد -: كريم عامل ايه معاكي.؟!
حياه :- عامل معايا ازاي يعني مش فاهمة.!
أحمد -: يعني إنت موافقة تكملي معاه.؟
وقفت حياه صامتة، تتن*د فقط و لم تجب..
أحمد و تنهيدة طويلة
" بصي يا حياه، قبل ما تقولي اي حاجة.. انا مش هجبرك على إبني طبعا خصوصا اني عارف إنك مش هتحبي تستمري معاه.!
والدة كريم الله يرحمها، ماتت بالكانسر.!
... وقتها كريم كان صغير، تسع عشر سنين تقريبا.!
كان متعلق بوالدته جدا، لما تعبت كانت رافضة تضيع ثانية واحدة بعيد عنه.!
- شعرها كان بيقع و هو في حضنها.!
- بتبكي من الإلم وهو في حضنها..
مكنش فاهم هى مالها، بس كان بيقعد يعيط على عياطها..
* تن*د قبل ان يسترسل *
لو تشوفيه وهو بيطبطب عليها، و يواسيها و يفضل جنبها هتعرفي إنه حنين، حنين جدا.!
و الله يرحمها،، ماتت في حضنه.!
لحظة صعبة على إي مخلوق.! ما بالك طفل أمه ماتت في حضنه.!
من ساعتها وهو عنده عقدة نفسية، مبيحبش يتكلم مع حد.. مبيحبش يتعلق بحد.. كان حابس نفسه لمدة طويلة جدا.! بالعافية بعد جلسات و علاج بدء يتكلم، بدء يتعايش مع الناس شوية..
دخلته شرطة بواسطة، كنت عايز قلبه ينشف، و يتعايش وسط الخطر و الموت.. كنت عايز قلبه يجمد.!
شفتك وقت التكريم..
بنت جميلة، مثقفة.. و كمان دارسة علم نفس و واخدة دكتوراه.! بالإضافة انك بنت شريكي و زميلي يعني ثقة و رباط قوي.!
حبيت إني اخليكي لإبني.! يمكن تخرجيه من حالته و تعملي معروف عظيم فيا .! و يمكن تخليه يحبك،، و تحبيه.. ووقتها انا هبقى أسعد إنسان على الوجود لما ألاقي ابني اتخطى المرحلة الكئيبة بتاعته.!
توقف عن الحديث، نظر لحياه المنصتة لكل حرف ينبعث من ثغره..
وجدت في حديثه الصدق، و في عينيه الإلم على حالة إبنه..
إبتسم أحمد وهو يكمل
" و دلوقت،، انا مش هغصبك على حاجة، القرار يرجعلك..
إلي إنت شايفاه اعمليه.! "
**تت حياه.. تن*دت.. إبتسمت.. تكلمت
" كريم غريب شويتين.! بس انا بحب أكتشف الغريب دائما.! و بحب كمان احوله لمألوف.! " ***تت و أكملت *
و متخافش يا اونكل،، ابنك إبتلى بيا، و مش هسيبه غير لما يمشي منشكح في الشارع.! "
~~
* الآن.! *
حياه بإبتسامة -: و انا موافقة !!!
كل شئ تم بسرعة فائقة، تكفلا أحمد و صديق بجميع ترتيبات الزفاف..
لم يهتم كريم بتاتا، فقط مشغول بالمغيبات المحرمة التي يتناولها..
على ع** تماما حياه.. التي تمعنت أكثر في دراستها و خاصة " المدمنون كحالة 'كريم' "
أصبحت تقرأ العديد من المقالات و الآراء في ذلك الموضوع..
إهتمت.. إهتمت كثيرا بحالته و أيضا مراقبته خفية.! و فسرت ذلك الإهتمام يإنه فقط " مريض او حالة ".!
وهى من يجب معالجته، علاوة على ذلك ان " كريم " في خلال تلك الأيام سيصبح زوجها.! "حياه" من تشرطت و تكبرت على جميع الرجال بأشكالهم، أصرت على ان ترتبط بشخص مثقف متعلم مشهور، يعلو بها لا يدني..!
ستتزوج من مدمن قذر يمكن ان يلقى به في السجن.!
مرت الأيام، و حان موعد الزفاف.!
تألقت حياه بفستانها الأبيض اللامع..
شعرها و عيناها الكاحلتان اضافا بريق للجاذبيتها.!
تألق كريم غصبا أيضا، ارتدى حلته السوداء.. و تخلص من ذقنه الفوضوية نهائيا.. أصبح أصغر سنا بكثير من ما سبق.! وضحت وسامته الصبيانية المثيرة مع شعره البني، و عينيه العسل..!
كان الزفاف في إحدى القاعات بفندق شهير فخم..
لم ينقصه شئ! الإناس فخام، الموسيقى الهادئة.. عروس جميل.! و عريس وسيم..! كل شئ يبدو بخير..
تصاعدت الموسيقى الرومانسية الهادئة.. لتعلن عن موعد رقص العريس و العروس " سلو.! "
زفر كريم بضيق خلق.. وهو يمد كفه لعروسه " حياه "
توجها للمنتصف، أحاط خصرها بيده.. و أحاطت عنقه بيديها..
ظهر فرق الطول بينهما الآن.! فأعلى رأسها يصل لكتف كريم.. !
طوال الرقصة حياه تتأمل كريم
" مش شايفة إنك عايشة في الدور اوي.! "
.. قالها كريم بسخرية وهو ينظر لها..
حياه بخبث داخلها.. و ملامح براءة من الخارج..
" طلعت وسيم جدا..!!
محظوظة عشان معايا واحد كل البنات الي في الفرح هتموت عليه.! "
اكتفى كريم بإبتسامة سخرية، و اشاح بوجهه بعيدا عن لؤلؤتين عينيها..
~~
وقفت تتربص مريضها.. تحاول استيعاب أنها أصبحت زوجته.. و أصبحت معه وحيدة.! لا أحد سينقذها من هذا " ال كريم ".. !
تقف تواسي نفسها على وضعها ذاك..
تن*دت على صوت كريم
" مش مهم تتأملي الفيلا دلوقتي،، أوضة النوم أولى إنك تتأمليها.! "
انهى جملته.. لتجد حياه نفسها بين ذراعيه، حاملا إياها للأعلى..
دخلا الحجرة، و أنزلها كريم ببطئ
لم تنتبه له، تأملت الغرفة فقط..
من ابتاع و انتقى هذه الأشياء لابد من امتلاكه ذوق رفيع عال..
الأثاث، المنضدات الكنزة و الدائرية، الستائر التي تحجب آشعة الشمس.. كل شئ فخم.!
نظرة طويلة دائرية تشمل الغرفة كاملة.. قبل ان يقع بصرها على كريم الممدد على المقعد الوثير الضخم..
يجلس بمنتهى الأريحية، يفرد قدماه أمامه.. فك رباط عنقه بإهمال وفوضى..
و الأهم من ذلك إبتسامته الشيطانية المرتسمة على وجهه.!
إبتلعت حياه ريقها بتوجس.. هذا الشخص لم تراه يضحك قط، و لا يبتسم.. تجهل حتى شكل أسنانه.! الآن ترى ابتسامته لأول وهلة تقريبا.! وترى أسنانه و أنيابه الواضحة، التي تنم عن شراسته المبالغ فيها.!
أعين متربصة ثاقبة تنم عن كل شر وسوء، أنياب طويلة ك "مصاص الدماء "
هذا المشهد أضاف في خلد حياه الخيالي " قرون حمراء " تعلو رأسه كإبليس.!
رغم حالة الخوف و الرهبة التي تجتاحها.. و رغم دقات فؤادها الغير منتظمة.. ورغم هروب الدماء من وجهها و تلونه للأصفر الشاحب
..ألا إنها إبتسمت عندما تخيلته بقرون حمراء.! تلقبه بالمريض، و تسخر من نفسها على تفكيرها "المريض" أيضا.!
حاولت كبح إبتسامتها، و سرت في جسدها رعشة هزت كيانها عندما رأته يقف متن*دا..
حاولت ان تتصرف بحكمة، و لكن صار العكس.! أدرات نفسها للباب وهى تفر هاربة.!
تلوي المقبض مرة و إثنين و ثلاثة..
و الباب موصد لا يفتح..!
إنكمشت جفونها بخوف، و قبضت على شفتيها السفلى ببأس..
وقعت في الحصار المميت.!
لمحت طيف ظله على الأرض أمامها، هذا يعني أنه خلفها.!
تن*دت وهى تتحدث داخلها و تحث نفسها على الكفاح لأجل سلامتها، و ان لا تخرج مش*هة.!
حاولت ان تتذكر خططها التحضيرية.. و تعصر عقلها لتذكر اي يشئ مفيد.. و كانت النتيجة " محمد حماقي.! "
" حبيبي في حاجات تيجي كدة مش فرض، تيجي بكلام حلو تيجي بورد.! "
اغان فقط كان ما يدور بخلدها.!
حياه بنفسها و غضب " وقت حماقي ده وقت حماقي...!!!"
" قصرت السكة انا كدة أنجزت، داخلها بتقل و اظن لاحظت.! "
قبضت على اذنها محاولة ان تطرد تلك التفاهات و تتذكر شئ مفيد.. و لكن لا فائدة.! اقتربت من الباب وهى تعتكز برأسها عليه.. و تومأ لليمين ولليسار بيأس.!
زفرت بضيق و يأس، قبل ان يقبض كريم الواقف خلفها على خصرها النحيف.. و يديرها له..
إستسلمت، ووقفت أمامه عابسة الوجه..
أغمضت عينيها.. و اردفت بحزن..
" اغتصبني.! ده واقعي المرير و انا استاهل عشان وافقت على الجوازة دي.! إغتصبني يلا.! "
إبتسم كريم ابتسامة جانبية، ورفع حاجبيه مندهشا من تلك الصغيرة العفوية.!
إقترب منها أكثر، و حاوطها بين الباب.. وهمس بجانب اذنها
" بس انا مش هغتصبك.! "
إتسعت مقلتي حياه غير مصدقة، و هتفت بفرح
".بجد.؟! مش هتغتصبني و تنهك عذريتي و برائتي شبه الروايات.؟! "
اومأ برأسه إيجابيا عدة مرات.. و إبتسم بخبث وهو يهمس
" انا مش هغتصبك،، انا هعذبك بس.!! "
هربت ملامح الفرحة من حياه، نظرت له بتوجس خائفة..
أكمل هو بصوته المبحوح
" أصل انا مريض، و إنت اتعاملتي مع عينة شبهى كتير، و بتاخديني على اد عقلي.. فاكرة لما هنتيني بكلامك ده.؟!
انا جاي عشان اثبت صحة كلامك، و هثبت اني مريض.. هعذبك عقابا لإهانتك دي ووريني هتتعاملي ازاي.!
و أقدر على فكرة اغتصبك، بس مش مستنضف.! "
تحدث حياه بسرعة
" انا مكنش قصدي.! انا مكنش قصدي كدة ابدا على فكرة بس انا..
قاطعها كريم وهو يسحبها من مع**ها للفراش، و تعابير اللامبالاه بما تقوله واضحة عليه..
" تؤ! مانا عارف انه مكنش قصدك.! بس لازم تتعلمي بردو تفكري في الكلام قبل ما ينط من بؤك.! "
جذبت حياه يدها منه، و ارتجفت وهى تسير للخلف بفرار.. أمسكها كريم بقوة أكثر، الصقها به محكما عليها بقبضته الفولاذية ..
حياه بصوت مرتجف -: اخر مرة، آخر مرة هطول في ل**ني صدقني.! وحيات ابوك مش عايزة اطلع بتش*هات و عاهات.!
كريم -: ياستي تش*هات ايه بس.! متخافيش مش هوصلك للدرجة دي هى قرصة ودن يا حبيبتى.! ابقى حطي هيموكلار و هتبقى زي الفل.!
حياه وهى على وشك البكاء -: انت مش مريض،، انا الي مريضة.! انا الي مريضة سيبني بقى.!
كريم :- قولتي ايه.؟ سمعيني تاني.!
**تت حياه،، هى لا تذل ابدا.! سيأتي ذلك المريض ليحقر منها و يذلها.؟ ستتنازل عن غرورها الآن.!
حياه -: مقولتش حاجة.! و عذبني زي ما انت عايز! و اهو
" إن كان من الموت بد، فمن العار ان اموت جبانا.! " إض*ب يا كريم.!
تأملها كريم ثوان، قبل ان يدفعها على الفراش و يخلع حزامه بنطاله، ويلف نصفه على يده..
حياه وهى ترمقه بنظراتها الزائغة
" حزام.! لالا كدة كتير بلاش غباء.! "
كريم بصوت غاضب متوعد
" إنت لسا شفتي غباء.؟ ده إنت متعرفيش يعني ايه غباء! بس انا هعرفك حالا.! "
حياه بلهفة -: طب اغير الفستان طيب.! حرام يتبهدل بغبواتك.!
رفع شفتيه مستنكرا لثوان، من أي طين خلقت تلك الساذجة التافهة.؟!
لم يأخذ وقتا طويلا للتفكير.. فرد يده وهو ينزل بإبزيم الحزام المعدني على الفراش..
من حسن حظ حياه فرارها للجانب الآخر، و إلا كانت ستصبح مكان الوسادة المقطوعة اثر ض*بة كريم العنيفة.!
فغرت حياه فمها بصدمة، الأمر ليس بالهين كما تظن.! إنها على وشك معركة دامية ستهزم فيها بنتائج فارقة.!
قطع صدمتها صفعة من حزام كريم تهبط على جسدها بكل عنف..
و لم تسمع شئ بعدها سوى صوت الحزام بالهواء، وصوت الحزام على جسدها، وصوت صريخها و صياحها.!
ولم تشعر بشئ سوى الألم و الدماء المنبعثة من جسدها.!
~~