الفصل الخامس عشر

1714 Words
الفصل الخامس عشر 11 أغسطس, 2021 06:25 م   بسم الله الرحمن الرحيم   فتح باب المتجر بعصبية ودلف الي الداخل واضاء المكان بأكمله وجلس يفكر بتلك الرسائل ويقرأها مرارا وتكرارا حتي قطع حبل أفكاره شخص دخل الي المتجر ويلقي عليه التحية ويقول بابتسامة لطيفة  : : :    - ازيك يا باشمهندس محمود عملتلي ايه في الموبايل اللي جبتهولك امبارح . . . .؟ ؟   ابتسم باقتضاب وقال : ازيك يا ريس عامل ايه ؟ ؟ اه طبعا موبايلك جاهز وزي الفل كمان من بدري وكنت لسه هكلمك علي الرقم اللي سبتهولي اقولك تيجي تستلمه . . . . ! !   تهللت اساريره وقال بشكر :   _ _  فعلا انت مكانك مش هنا والله انت لازم يكون عندك محل كبير اوي دا انت ايدك تتلف في حرير يا راجل . . ! !   هز رأسه مع ابتسامة خفيفة وكاد ان يحرك شفتيه ويرد عليه حتي سمع صوت رسالة جديدة من الماسنجر علي هاتفه فدق قلبه وبدا التوتر جليا علي قسمات وجهه وهزي بكلمات لم يفهمها الشاب   فسأله بتعجب  :  في حاجه يا باشمهندس ؟ ! ! !   لم يعره محمود اهتمام وفتح هاتفه ليتطلع علي الرسالة فخرجت عيناه من مقلتيهما وتسارعت الانفاس في ص*ره وكأنها تتسابق علي الخروج بعنف شديد وهوي علي المقعد القريب منه . . خانته قدماه وكأن الشلل أصابها في مقتل . . . . . . . ! ! ! ! ! !     تنحنح زبون المتجر حرجا وتمتم بهدوء: الظاهر انك مشغول هعدي عليك بعد ساعه  . . . . ! !   لم يص*ر محمود أي ردة فعل وانشغل بتلك المصيبة التي تقع عليها عيناه واستمر ذلك الحساب الوهمي بإرسال المزيد من الصور  الخاصة لخطيبته تطايرت أجزاء عقله المتبقية بداخله وهو يبحث عن رقم خطيبته وما ان اتاه الرد حتي انفجر صارخا بها : انتي ياست هانم صورك مع مين انطقي ؟ ؟ ! ! !   تعجبت مني وتلجلج ل**نها وتمتمت بخفوت : صور ايه مش فاهمه قصدك .  .   صرخ بصوت أرعبها : مني . . انطقي مش هعيد كلامي كتير انا مش ناقصك .  . .   ابتلعت ريقها بخوف وقالت بتردد : انا ماليش صور مع حد خالص والله حتي صحابي . .  . انت بترعبني يا محمود فهمني بس ايه اللي حصل   تابع بنفس نبرته السابقة : صورك لسه مبعوتالي دلوقتي حالا يا محترمه وبلبس البيت كمان تحبي تشوفيها . .   دق قلبها بعنف وشعرت ان الهواء الذي تتنفسه يخرج من ص*رها بلا عودة وتمكن الدوار من عقلها وقالت بصوت مبحوح : انت بتقول ايه ؟ ؟ !  !   واصل حديثه بنفاذ صبر : لما تبقي تعرفي صورك مع مين ابقي كلميني . .  . . !  ! ! ! !   أنهي المكالمة بقسوة جعلتها تسقط ارضا مغشيا عليها . .   انها فضيحة تفتك بسمعتها وتض*ب بشرفها عرض الحائط فمن سيصدق انها لا تعلم أي شيء عن ماهية تلك الصور ولو أقسمت بروحها ان لا ذنب لها لن يرحمها احد واولهم أهلها يمتلك والدها طباعا حادة تجعله ابعد الابعدين عن  التفكير ف اللجوء اليه وطلب الحماية منه ووالدتها لا حول لها ولا قوة وشقيقتها بغيضة التصرفات تغار منها غيرة عمياء تصل لأعلي مراتب الحقد ف لمن تلجأ بعد الله . .  كان محمود هو منقذها من كل احزانها الاسرية ولكنه يتخلى عنها الان  . . . .   توالت مسبات محمود لذلك الحساب ولكن دائما يأتيه  رد بارد مختصر يشعل لهيب غضبه ولم تسعفه قدراته الذهنية المشتتة من العصبية علي حسن التصرف وقيادة الموقف لصالحه . . . . . .   أخيرا قرر ان يتريث قليلا قبل كتابة أي حرف اخر في تلك المحادثة لانه تاكد ان كل هذا الغضب لن يجدي نفعا لابد ان يتقصي الحقائق ويعطي فرصة لمني للدفاع عن نفسها من المحال ان يكون لها اي طرف بموضوع الصور او الحساب الفيسبوكي هناك شئ غامض قطع وعدا لنفسه ان يعرفه . . . . نهض من مكانه واغلق المتجر ولم يكترث بصاحبه الغليظ الذي ينتهز كل فرصة للقنص من راتبه الشهري وتوجه الي بيت مني ودق جرس الباب وانتظر حتي خرجت والدتها ورحبت به ولكن هيئتها وترته   فسألها باهتمام : في ايه يا ام رباب انتي كويسه مالك في حاجه حصلت .  . ! !   اجابته بكدر : اتفضل يا محمود يابني ادخل ياحبيبي . . . ! !   دلف الي المنزل ومازال قلبه في حالة قلق فسألها مرة اخري : يزيد فضلك . . . طمنيني شكلك يقلق والله . . ! !   سمع صوتا يحفظه عن ظهر قلب فلكم أفاض عليه بالكلمات اللاذعة فأصبح يمقته انه صوت رباب شقيقة مني : هيكون في ايه يعني دا الست مني بتدلع شويه وعاملالنا فيها مغمي عليها  . .  ! !   اضطربت هيئته وهتف بقلق بالغ  موجها حديثه لوالدتها : مني مالها ؟ ؟ عايز اشوفها واطمن عليها . . ! !   ربتت علي كتفه وقالت بحنان : ارتاح يا محمود مني فاقت والحمدلله احسن دلوقتي  هديها بس  خبر ان انت هنا وهناد*ك تدخلها . . ! !   انتظر محمود بعض الدقائق التي مرت عليه وكأنها دهرا كاملا حتي جاءه صوت والدتها فتوجه الي غرفتها واقترب من سريرها الذي تنام عليه وثبت نظراته المعتذرة عليها . . لم تنظر اليه ولم تلتقي اعينهم لكنها عندما شعرت بوجوده شرعت  بالبكاء ففهمت الام ان بينهم خلاف كأي خلاف عادي يمر بفترة الخطبة ف*نحنحت وغادرت الغرفة بحجة ان تعد له شيئا يشربه . . . جلس علي السرير المقابل لها ولم يدري كيف يبدأ الحديث معها   فهتف بخجل : اي حد مكاني كان هيعمل اكتر من كدا بكتير . . ! !   ادارت وجهها للجهة الأخرى ولم تنطق بكلمة واحدة فواصل حديثه : انا اسف انا واثق فيكي وعمري ما اصدق عليكي اي حاجه بس انا اتجننت لما شوفت الصور دي الاول صورة الاكاونت واسمك اتجننت مبقتش عارف اعمل ايه وشتمت شويه اتحايلت شويه اعرف مين دا وعايز ايه وجاب صورتك اللي حاططها دي منين بس لما بعت صورك وانتي بلبس البيت انا خلاص اخر ذره في عقلي طارت يا مني افهميني وحطي نفسك مكاني . . . !  !   أخرجت خاتم الخطبة البسيط من اصبعها الرقيق وناولته له وقالت بصوت مكتوم : قوم امشي يا محمود دا موضوعي وانا هحله لوحدي انت مش مضطر تعمل عشاني اي حاجه . . . ! ! !   قاطعها بسرعة : انتي اتجننتي . . انتي تعبانه دلوقتي مش هحاسبك علي الكلام الع**ط دا . . ! !!   اشارت بيدها في وجهه وقالت بأسي : كان حقي عليك انك تفهمني اللي بيحصل وتسالني وتديني فرصه اقولك اي حاجه ادافع بيها عن نفسي . . ! !   هز رأسه بتبرم وقال بحنق : انتي مش شايفه ان انا معملتش اي حاجه اصلا وا اي حد م  . . .   قاطعته بضجر : اي حد مكانك كان هيكلم اهلي كان هيفضحني ادام كل الناس كان رمي الدبله في وشي وكان  عمل كتير اوي بس اي حد مش محمود  ...!! لو مش فاهم الفرق يبقي ملهاش لزمه قعدتك ادامي دلوقتي . .  .  ! ! !   نظر لها بدهشة وكأنه يريد ان يقول لها تعبدي واسجدي شاكرة لانني اجلس امامك الان ولم افعل اي شئ من هذا القبيل . . . . بسرعة بديهتها فطنت ما تحمله نظراته المصوبة اليها فنطقت سريعا : انت عايزني اشكرك انك معملتش كل دا ومستغرب ان دا موقفي منك بدل ما اقوم اخدك دلوقتي بالحضن انك هتستر عليا ومش هتسيبني ومش هتفضحني ادام اهلي ؟؟؟   كابدت مشاعره بعضها البعض في النهاية انتصر الخجل لفهمها الواضح والصريح لما يجول بخاطره فهتف باستحياء : لا مش صح كلامك دا قولتلك انا واثق فيكي واكيد في حاجه غلط وانا لازم اعرفها بس اعذريني علي ردة فعلي دي انا بغير عليكي من الهوا الطاير هتجنن ومش عارف مين بيكلمني وعايز ايه بالظبط . . . ؟ ؟ ! ! !   لم يتمكن من مواصلة حديثه عندما دخل والدها الغرفة وألقي عليه السلام ببرود وتابع : انا لسه جاي من بره دلوقتي والحاجه قالتلي انك هنا  يا محمود بس تعالي نقعد في الصاله ميصحش قعدتك دي . . ! !  !   شعر محمود بالحرج يجري بين عروقه مجري الدم وتصبب عرقا فتمتم بخفوت : انا اسف ياعمي معاك حق انا اصلا كنت ماشي دلوقتي . . . ! ! !   لم يهتم به والدها وغادر من امامه بدون رد او حتي مجاملة . . .  فانزعج محمود وغادر علي الفور وعاد الي المتجر وارسل اليها رسالة نصية انه سوف يتواصل معها ف الصباح الباكر . .   شعرت مني بالحسرة من جفاء والدها الذي اعتادت عليه ولكنها لم تحبذ ابدا ان يعامل محمود أيضا بتلك الطريقة المحرجة توسمت منه بعضا من الذوق علي الأقل حتي يغادر  ولكن هيهات لذاك القلب المتحجر ان يلين . . . ! ! !   ولكن ما جعلها تبكي حتي نامت صوت والدتها وهي تقول له : انت قلبك دا ايه ما تدخل تشوف بنتك وتقولها كلمه تطيب بخاطرها حرام عليك بقولك تعبت وقعدنا نفوق فيها يجي ساعه . . ! ! ! !  !   ورده القاسي عليها : متوجعيش دماغي يا وليه انتي واتخمدي احسن ما احاسبك علي اللي خطيبها عمله وانا مش هنا  . . . . ! ! ! اتقي شري وابعدي عني   هاتف محمود مني في الصباح فسمع ضوضاء بجوارها فقال متسائلا : ايه الدوشه اللي جمبك دي انتي فين  . . . .  ؟ ؟ ! !   اجابته بصوت متعب : انا في المواصلات رايحه الشغل عندي شيفت طول النهار النهارده . . ! !   هتف بعصبية : انتي نازله الشغل ليه وانتي تعبانه بس يا مني كنتي ارتاحي النهارده  . . ! !   بادلته الحديث قائلة : متقلقش يا محمود انا بقيت كويسه يلا هكلمك لما انزل بقا من العربيه سلام . . ! !   شردت وهي تنظر من خلف نافذة السيارة في حياتها المريرة . . رن هاتفها مرة اخري ظنته في البداية خطيبها ثانية ولكن اختلفت توقعاتها عندما رأت اسم صديقتها المقربة مروة . . ! !   فأجابت وكأنها القشة التي تتعلق بها خوفا من الغرق : مرووووه انا محتجالك اوي انتي فين ؟ ؟ ! !   هتفت بحب  : مالك يا حبيبتي فيكي ايه قلقتيني اوي انتي فين وانا اجيلك  . . ! !   قالت بصوت اشبه علي البكاء : انا قربت اوصل الشغل اهو هتعرفي تيجيلي هناك . . . . . ؟ ؟ ! !         . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . .    يتبع * * * *  *
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD