هل تذكري لقائنا الأول حبيبتي ؟
هل تظني عدم وقوعي بسحر بندقيتكي ؟
بل وقعت أسيراً
تعلمت جميلتي معنى الحب
قرأت ألاف الروايات الرومانسية من أجلك أنتِ
أجل أنتِ سيدة قلبي و ملكة إحساسي
خاطرة بقلمي /إسراء مظلوم
(يا رب عريس)
كان هناك فتاة جميلة الملامح ذات شعر بني متوسط الطول بعيون بندقية اللون جرت مقعد و جلست تنتظر ثم نظرت إلى ساعة يدها
و في قرارة نفسها :يا ترى يا مدموزيل "هيا" ناوية تيجي بدري و لا زي عوايدك هتلطعيني ساعة كالعادة ..
أخرجت هاتفها المحمول من حقيبتها بعد فترة طويلة من الوقت و هاتفت صديقتها بضيق : إنتي فين يا تحفة دلوقتي ؟..أنا في الكافية زي ما إتفقنا أبوس رجلك متقوليش إنك نسيتي أصلاً إننا هنتقابل ...إية إنتي لسة في محل أجهزة الكهربا إنتي بتهزري صح ؟أنا أعدة في الكافية أكتر من نص ساعة ..على فكرة أنا همشي كمان نص ساعة لو مجيتيش ...طب يلا مستنياكي ...
ثم نظرت إلى كوبها الذي فرغ من مشروب النسكافية المفضل و طلبت واحداً آخر من النادل .
ثم أردفت بتوعد بعد أن ذهب النادل لتأدية طلبها :ماشي يا "هيا" أما أشوفك بس ...
بعد أن مضت نصف ساعة على الفتاة و هي ترتشف مشروبها الساخن جلست أمامها فتاة شعرها بني داكن و لون عينيها كلون شعرها رقيقة الملامح ذات قوام ملفوف
ثم قالت الفتاة بلهجة بها إعتذار و هي تضع حقيبتها بسرعة على المنضدة : أنا آسفة آسفة حقيقي كنت محتارة أختار إية و لا إية إنتي عارفة بقا الجهاز متزعليش يا "ميرو" ؟
نظرت إليها "ميار" و هي تلوح بيدها ساخرة : و أنا هزعل لية دة إنتي حتى متأخرتيش خااالص قرب الساعة بس مش أكتر ..
ضحكت "هيا" بصوت عالي و هي تمسك بيديها الإثنين وجنتي "ميار" : ياختي عسل عليكي و إنتي متغاظة كدة أنا عارفة إنك متغاظة بس بتحبيني بردو يا خلااااصي يا خلاصي على الثكر يا نااااث .
ض*بت "ميار" يد "هيا" مبتسمة من ما تفعلة صديقتها معها
و قالت:خلاص يخربيت جنانك مش زعلانة ...قوليلي جبتي إية ؟
إبتسمت "هيا" و عادت بظهرها إلى الخلف ملتقطة مشروب "ميار" مرتشفة إياة :أبداً جبت كل حاجة البوتجاز و التلاجة و السخان و الميكرويف و بلو بلو بلو ..و سبت ماما و العمال بيحملوا الحاجات للشقة و خلاااص العد التنازلي شغااال الفرح خلااااص قرب و بس بقا متفكرنيش .
ضحكت"ميار" و قالت و هي تغمز بعينيها بخبث: ليه ؟ها ليه ما أفكركيش ؟ هو الفرح وحش دة حتى بيسموها ليلة العمر .
عبست "هيا" و هي تقترب من وجه "ميار" : لأ يا خفيفة الفرح حلو اللي بعد الفرح مش حلو خاااالص و ممكن تبقى ليلة سودة عليكي ...
ضحكت "ميار" و أشارت إلى "هيا" : و عليا ليه يا روحي ؟عليكي إنتي بس ....
رفعت "هيا"إحدى حاجبيها بتوعد :إنتي أد الكلمة دي ...ماشي يا "ميار" في يوم فرحك هذلك كدة ....زي ما إنتي بتذليني .. وإن كنت ناسي أفكرك أوكية ...
غمزت "ميار" بخبث:ماشي يا عروسة هههه.
أردفت "هيا" : ماشي يا حلوة يلا بقى عايزة أجيب باقي الحاجات و إنتي عارفة إنك معايا لحد ما أتجوز معنديش إخوات وحدانية و دة نصيبك إنك تصاحبي واحدة زيي يلا خلصي النسكافية بتاعك يلااا بقى .
نظرت لها "ميار" بتعجب و دهشة : و الله أنا ملحقتش أخلص النسكافية بتاعي علشان ساعدتك إتسحبتي من إيدك و خ*فتية مني و شربتية يا أمورة .
قامت "هيا" بإستعجال و هي تمسك يد "ميار" : طب يلاااا ..
"ميار" و هي تضحك: طيب هقوم أهو يا خبر على مخك يا شيخة طب أحاسب على الحاجات ..
.......................................................................
جلست سيدة تبدو في منتصف الأربعينات على الأريكة ممسكة في يدها محول التلفاز تتنقل بين القنوات بشرود .
فإقتربت منها منها "ميار"بمرح و هي تجلس بجانبها :ماما الحلوة سرحانة في إيه ؟
نظرت إليها والدتها بعينيها السوداء و هي تبتسم و لكن الضيق طغى على إبتسامتها و تن*دت و هي تضع محول التلفاز جانباً :أبداً يا بنتي قلقانة عليكي شوية أصل معنديش غير بنت واحدة و إبن واحد بس إنتي السبب الرئيسي؟
نظرت "ميار"بتعجب و أخذت المحول مغلقة التلفاز وإلتفتت إلى والدتها متسائلة :إزاي يعني مش فاهمة ؟
إستطردت والدتها بعصبية :يعني كل صحباتك عمالين يتجوزوا و إنتي كمان بتسعي في جوازهم مفيش واحد من اللي جولك و لا اللي جوزتيهم لصحباتك عجبك حد من قرايبهم يعني بدل ما إنتي حنينة و عملالي خاطبة متخطبي لنفسك أحسن ...
قامت "ميار" بغضب من على الأريكة مواجهة والدتها و هي تلوح بيدها بعصبية : تاني يا ماما اللي هنعيده نزيده مبتزهقيش إرحميني من الإسطوانة دي بقا ؟
قاطعتها والدتها هاتفة بغضب و هي تنهض من
على الأريكة لتواجهها : تاني و تالت و رابع هو إنتي مفيش إحساس مش حاسة بيه يعني عمالة تحضري في أفراح و مش حاسه إني نفسي أحضر فرحك و اللي يشوف كدة يقول يا حرام مبيجلهاش عرسان هما لو يعرفوا إن جالك بدل العريس عشرييين عريس هااا و إنتي عاملة نفسك ست الحسن و الجمال و لاااا ....
قاطعتها "ميار" بحزن مشيرة بيدها : كفاية يا ماما أنا لا ست الحسن و الجمال و لا سندريلا اللي مستنية الأمير و جايبلها فردة جزمتها التانية و تقوله خلاص إنت فارس أحلامي و يجوزوا و أنا اللي عايزة أعرفهولك إني إنسانة ليا مشاعر و العشرين اللي بتقولي عليهم كلهم مرتحتلهمش مش هستعجل على جوازي و جواز و أنا مش مقتنعة مش هيحصل أبداً ....عندي صحبات يا فرحتهم إتجوزوا علشان الكلمة اللي بتودي في داهية "قطرالجواز هيفوتك" و النهاية إيه إستعجلت و تغاضت عن عيوب في العريس والنتيجة ايه يا طلاق زي نص أصحابي و يكون عيل كتفها أو متجوزين ويعيشوا متنكدين و يترحموا على أيامهم قبل الجواز؟
والدتها و قد خفضت نبرة صوتها و تحولت إلى إستعطاف : يا بنتي أنا نفسي أشوفك بفستان الفرح هو ده مش حلم كل أم..؟؟
أردفت "ميار" بضيق :ربنا يسهل يا ماما ...بعد إذنك أنا نازله مع "هيا" علشان تظبط فستان فرحها و هنروح ...
فقاطعتها والدتها بيأس : مش كنا أولى ؟
نظرت إليها "ميار" بغضب و عدم تصديق :ماما أرجوكي كفاية كدة بدل المرة عشرة "مصطفي" إبن خالتي و أخويا و مينفعش غير كدة و بعدين .....
(روحي إنتي يا"ميار" وإبقي سلميلي على "هيا" )
نظرت "ميار" بأسى إلى رجل في منتصف الخمسينات مرتدياً منظاراً طبياً على عينية البندقية اللون مثلها
تن*دت "ميار" حزنا :ينفع يا بابا اللي بيتقال ده ..؟حرام بجد ...
ثم ذهبت "ميار" إلى غرفتها و الدموع تترقرق من عينيها
إتجه والد "ميار" إلى والدتها بعتاب : إيه اللي بتقوليه للبنت دة يا "علا" مكنش المفروض تكلميها كدة و إنتي بتجرحي مشاعرها و كل شوية تقوليلها نفس الكلام و كأنك مبتزهقيش و كل ما دا عمالة تجرحي أكتر و أكتر .. ما تسيبي كل حاجة و هي هتمشي لوحدها و نصيبها هيجيلها ...
هتفت "علا" بغضب و هي تشير إليه: إنت هتخاف على بنتي أكتر مني يا "محمود" ؟إنت عارف أنا ليه بزن عليها و بقولها الكلام دة البنت السكينة سرقاها و العمر بيجري هتفضل ترفض عالطووول و علشان كدة بقول على "مصطفي" إنه أولى بينا و بلاش هو و الكام عريس اللي إتقدمولها إتف*ج على سبب رفضها تقولك لأ أصلة دمه تقيل ... لأ يا ماما دة مش مريح خالص...طخين أوي...رفيع أوي...
قاطعها "محمود" محذراً:"علا" متكلميش "ميار" في الموضوع دة تاني ..إنتي كدة بتبعديها عنك و لو أي حد ظهر في حياتها مش هتكوني أول واحدة تعرفي الموضوع ...
أرجوكي متحرميش نفسك من بنتك إنها تجيلك و تترمي في حضنك و تقولك على أي حاجة ..خفي عنها و نصيبها هيجيلها ..متخافيش ربنا كاتبلها في الغيب هي هتجوز مين ..و نصيبها إيه ... و إستهدي بالله و بلاش سيرة "مصطفي" اللي بقت زي اللبانة في بقك دي مش كل شوية (مش كنا أولى) "مصطفي" خلاص فرحه كمان إسبوع و لا نسيتي...
ثم تركها "محمود" و ذهب إلى غرفة نومه هو الآخر عابس الوجه
لقد ملّ من هذا الحوار من كثرة تكراره يومياً...
أما "علا" جلست على الأريكة و كأن لا فائدة مما قاله زوجها و قالت مغمغمة و هي تفتح التلفاز مره أخرى : هو الواحد في البيت بقت كلمتة بتقف في الزور ...
و تابعت "علا" المسلسل التركي و رأت بطل المسلسل الوسيم و تذكرت "ميار" و العشرون عريس فهتفت بغيظ: جتك و**ة يا "ميار" يعني إيه المشكلة لما تتجوز واحد طخين و لا بكرش و لا أصلع حتى .....مايلة بنتي دي ماييييلـــة....
ثم رفعت يديها للأعلى داعية: يا رب يرزقك يا "ميار" يا بنت "علا" ويجعلك في كل خطوة عرييييييييس .
.............................................................................
جلس "مصطفي" في مكتبة و كان منشغلاً في عمله أمام حاسوبة و قاطعة هاتفة المحمول رأى إسم حبيبتة عليه و صورتها تنير شاشتة إلتقطه ووضعه على أذنه والإبتسامة شفتيه :أيوة يا حبيبي وحشني أهو كلها يومين و يلمنا مكان واحد يا "يويو" ..
ثم أكمل ضاحكاً: خلاص يا "هيا" إنتي بتت**في حد ي**ف من جوزو بردو طيب يا قلب "صوفي" عايزة إيه ؟
ثم نظر إلى ساعة يده الأنيقة مكملاً : أنا أُدامي ساعتين كدة و أخلص الشغل اللي عندي ...أووبس... نسيت معلش...لأ طبعاً يا قلبي هو فيه حد يقدر ينسى بدلة فرحه خلاص نتقابل هناك و بعد ما نتغدا نروح نجيب البدلة ...أوكية ...بحبك ...
وضع "مصطفي" هاتفة على مكتبة و نظر أمامه متفاجأ ب "علي" يقف منذ فترة و ضحك الأخير بخبث : إية يا عريس حد ينسى بدلة فرحة كدة ؟...دا أنت هتتظبط ...
ضحك "مصطفي" و هو يلوح بيدة مستسلماً:هعمل إيه يا "علي" الجواز بقا و الأسئلة بتاعة رايح فين و جاي منين ؟ بس عارف أنا متقبل و الله و زهقت من كتر الصياعة بتاعتي دي "هيا" طيبة و جدعة أوي و لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي ضفرها حتى ...
إبتسم "علي" : ربنا يهنيكم ببعض و يسعدكم يا "درش"...
قام "مصطفي" من على مقعده و هو يتثائب :آمين يا "علوة" الواحد جسمة طبق من كتر القعدة دي ....
ثم إتجة ناحية "علي": بقولك صحيح أعمل حسابك هنتغدا مع بعض ماشي ..؟
"علي" متحججاً: إممم هو أصل ...
قاطعة "مصطفي" و هو يضع يده على كتفه : إية يا عم السريييح إنت ...مفيش أصل و لا فصل ده ..إطلع من الإنعزال اللي إنت فيه بقا ...
زفر "علي" مستسلماً : خلاص يا "درش" أمرك يا سيدي ..
.........................................................................
(يلا يا "ميار" هنتأخر على "مصطفي")
نظرت "ميار" و هي ترتدي حذائها إلى "هيا" بغضب: و بعدين على لهوجتك دي ..يا بت بطلي الصرعة اللي إنتي فيها دي و خليكي تقيلة شوية ؟
"هيا" بدهشة و هي تقف على باب الغرفة : مفترية و الله ...كان الله في عون اللي هيتجوزك أكيد أمه داعيه عليه مش دعياله ...
ضحكت "ميار" بسخرية و هي تقف أمام المرآة مصففة شعرها بعناية ثم إلتفتت ل "هيا" مشيرة لنفسها : لية يا بنتي هو يطول دا أنا تحفة أثرية مليش حل ....
أمسكت "هيا" يد "ميار" بغيظ و جرتها معها ممسكة بحقيبة هذه الأخيرة و هي متجهه إلى باب الشقة : أه طبعاً متواضعة أوي مش خلاص لبستي يلا يا تحفة ..
جرت"هيا" "ميار" خلفها رغماً عنها و هتفت"ميار" معترضة : خلاص يا "هيا" همشي لوحدي مش كفاية لما جرتيني في الكافية هاتي شنطتي بقا اااا....
....................................................................
(إزيك يا بيبي إتأخرت عليك معلش المزغودة "ميار" هي السبب ...)
لوح "مصطفي" بيدية ضاحكاً: عادي يا "هيا" يا حبيبتي هو أنا هتوه عن بنت خالتي دي متربية على إيدي ..
"ميار" بإعتراض غاضب و هي تشير بجانبها إلى "هيا" :خطيبتك دي مجنونة دي جرتني وراها زي الجاموسة اللي بتتجر في الساقية لما كنت هقع على وشي و كل ده علشان إتأخرنا شوية ...
فقاطعتها "هيا" مدافعة بمرح : عارف يا "مصطفي" لو كنت مكاني مش بعيد تكون سبتها و مشييت ...دي بتلبس في ساعة بت شلل...
"مصطفي" مشيراً إلى "ميار" : دي"ميار" يا بنتي لو منزلتش و كل حاجة على سنجة عشرة متبقاش "ميار" ...
قاطعهم صوت هاتف "ميار" فقالت بضيق و
هي تنظر لهاتفها :يوووة ده المدير عندي في الشركة عن إذنكم ثانية و راجعة ؟
ثم تركتهم خارجة من المطعم و هي تضع الهاتف على أذنها :ألوو...
أثناء خروج "ميار" كان "علي" يدلف إلى المطعم و نظر يجول بعينيه في أرجائه حتى رأى "مصطفي" و هو يلوح له ...
إتجه "علي" بإبتسامة هادئة تزين وجهه الوسيم و قال :درش"معلش آسف على التأخير ...
"مصطفي"بمرح:"علوة"حبيبي إيه يا عم المواعيد اللي زي الساعة دي ما شاء الله ...
جلس "علي" و أشار إلى "هيا" بلباقة :أعتقد إنك "هيا" خطيبة "مصطفي"صح ؟
إبتسمت "هيا"مومئة برأسها إيجاباً:أيوة بالظبط كدة و إنت طبعاً غني عن التعريف لأن "مصطفي" مبيبطلش كلام عنك لدرجة حسيت إنك هتبقى دُرتي ..
ضحك"مصطفي": للدرجاتي خلاص مش هتكلم عنه خالص يا ستي
أكملت "هيا" نافية بمرح:لأ طبعاً عادي.بس واضح إنكم أصدقاء من الطفولة و لسه نفس الترابط موجود ما بينكم لغاية دلوقتي... يبقى ما شاء الله عليكم الصراحة ...
"مصطفي" بجدية: طبعاً يا بنتي دي عشرة عمر و إحنا مع بعض لازم نشارك مصايب بعض و مقالب بعض طبعاً ده مرة و إحنا صغيرين ...
قاطعة "علي" و هو يلوح بيده بالإكتفاء :خلاص يا "درش"بلاش فضايح ...
دخلت عليهم "ميار" فجأة و هي تنظر لهاتفها بغضب:أنا مش عارفة الموبايل الخنيق ده بجد بقا بايخ أوي عمال يعلق معايا و يتصل ب ...
ثم إنقطعت عن الكلام لرؤيتها "علي" و قد إحمرت وجنتاها خجلاً و قالت بصوت خفيض:إحم سوري...
ثم قالت بداخلها :دة إية الإحراج ده الواحد بقى شكله أهبل أوي ...
قاطعها "مصطفي" و لفت إنتباهه خجل "ميار":أعرفك يا "ميار"ب"علي"صاحبي و صديق عمري و معايا في الشغل دلوقتي ..
نظر إليها "علي" قائماً و إمتدت يده ليصافحها و شعر برعشه في يده لمجرد ملامسة كفها الرقيق ...
قام "علي" و إمتدت يده ليصافحها و أحس برعشة في يدة لمجرد ملامسة كفها الرقيق و إبتسم بعذوبة:أهلاً "ميار".
شعرت"ميار" برعشة كفه و إبتسمت بإرتباك :أهلاً "علي".
ثم جلست بجانب "هيا"..
فإستطرد"علي"و هو يجلس بجانب "مصطفي":"مصطفي"كان بيتكلم عنك كتير و بيقول عليكي أختة الصغيرة هههه.
ضحكت"ميار" بإندهاش:أختة الصغيرة إية ؟دة الفرق ما بينا سنتين تلاتة بالكتير.
فنظر إليها "علي"متعجباً:معقول بس إنتي شكلك أصغر من كدة بجد مش بجامل ....
فأردفت"هيا"موضحة:مهو أصل"ميار"كانت و هي معايا في المدرسة و كنا في فصل واحد كمان كانت سفروتة كدة و مش باين عليها إنها في المرحلة الدراسية دي أصلاً بس كانت بتاكل أكل و ميبانش عليهاز
فقاطعتها "ميار"بحرج و هي تلكزها في ذراعها :بتحب تهزر ظريفة يا "هيا" ظريفة أوي ..
ضحك كلاً من "علي"و "مصطفي"ثم قاطعهم "مصطفي"بجوع:يلا بقى نشوف الأكل أحسن أنا ميت من الجوع حبيبتي "هيا"لفف*ني عند خمسين محل بدل علشان أجيب البدلة ولو قلتلها كلهم شكل واحد و تفصيلة واحدة مش هيعجبها طبعاً ...
فض*بتة "هيا" على يدة بخفة قائلة :أنا غلطانة يعني إني عايزاك عريس شيك ...بزمتك يا "علي" مش أنا عندي حق ؟
و لكن "علي"شرد بعيداً فلقد عاودتة الذكريات و تذكر"رغدة"يوم ذهابهم معاً لشراء بدلة"علي" و قد قالت له "رغدة" بسعادة طفولية و كأنها وجدت لعبتها :هي دي يا حبيبي البدلة اللي تجنن عليك بس حاسب البنات تعا**ك أحسن أموتك ..
فيغمز لها "علي"مغازلاً:و أنا أقدر يا حبي إني أشوف حد غيرك دا إنتي عمري كلو يا أحلى بنت في الدنيا ..
("علي" سرحت فين ؟)قاطعة "مصطفي" و أعادة إلى والواقع ..
أفاق "علي" من شرودة قائلاًبصوت عميق :هاا لا أبداً ..معلش أصلي مصدع شوية ..أنا آسف يا "هيا" هو أكيد زي ما قولتي لازم "درش"يكون أحسن عؤريس في الدنيا كلها ..
ضحكت "هيا"و نظرت إلى "مصطفي"و هي تشير إلى "علي" :شفت صاحبك بقا قالك إية؟
قال"مصطفي" بمزاح و قد لفت نظرة تذكر صديقة لماضيه المؤلم: طب يلا بقى علشان ناكول أحسن هاكولكم كووولكم ..
و "مصطفي" لم يكن الوحيد الذي لفت نظرة ل"علي" بل "ميار"أيضاً نظرت إلى "علي"خلستاً و هي تلتقط قائمة الطعام و بداخلها تسائل عقلها :ياترى هو إيه اللي خلى شكله يتغير كدة فجأة ؟و ليه السرحان الطويل ده ؟
***********************