في اليوم التالي ذهبت عِطر إلى عملها لتقف و هي مرتديه ملابس عملها تتحدث في الهاتف مع أحد العملاء و هي تنظر إلى شاشة الحاسب التي أمامها ... لتختفي أنفاسها و هي تستنشق رائحة العطر الذي إنتشر حولها و إستولى على رئتيها ... نعم هذا العِطر الذي لا يمكنها نسيانها .... أغمضت عينيها و هي تحدث نفسها ... عِطر لنفسها : لا عِطر أنت تتخيلين هذا من شدة شوقك له .. لا يمكن أن يتواجد هنا ... إهدأي و تنفسي .. لا تتوتري الآن ... هيا .. تشجعي و إفتحي عينيكي ..... رفعت عِطر رأسها لتنظر إلى من يقف أمامها ... لتشعر بتصلب جسدها و عينيها تتسع بصدمه ... أنه هو .. يقف امامها ينظر إليها ببرود ... النظرات لو كانت قاتله لقتلتها ... جميع مشاعرها و عواطفها التي كانت تحاول تجاهلها هاجمتها الآن ... عشق .. إشتياق ... لوعة الحب و الفراق الذي يتآكلها ... كل هذا جعلها واقفه تتأمله بعسليتيها اللتان أخبرته بكل شيء يحدث داخلها .

