أيرا pov
كنا نركض بسرعة في محاولة لأخفاء اي أثر لنا ان فكر ريس باللحاق بنا.
سرعتي قاربت سرعة أشيا والتي كانت تسلك اتجاهات مختلفة بغرض التشتيت وانا لم أمانع هذا مطلقا ما دمنا سنجد الوقت للأبتعاد عن هذا المكان..
ولكن شيئاً لمع في رأسي جعلني اوقف ساقاي فجأة واتساءل بداخل نفسي 'كيف لم افكر في الامر سابقا'
جاءني صوت أشيا القلق وهي تتوقف بدورها تزامنا مع توقفي وعادت بضع خطوات للخلف كي تطمئن علي
"ماذا هناك؟"
لم ادُر كثيرا في الموضوع بل رفعت عيناي نحوها وهناك الكثير من نظرات التساؤل علي وجهي " ماذا سيحدث لك اذا فقدت السيطرة مجددا؟.."
لم تجب وانا لم احتج لإجابتها كي تؤكد نظريتي
" عليك العودة..."
نبرتي كانت واضحة ولا تحتاج كثيرا من النقاش ولكن كيف ستكون أشيا ان لم تتحدث " لا تقلقي بشأني.."
**تت قليلا تتساءل عن ما حدث لي ولكن لم اعطها الوقت اذ سرعان ما وجهت نظري الي وجهتي بنية الركض ولكنها اعترضت " اعذريني سيدة أيرا ولكنني لن أفعل" بهدوء وصوت رزين كما هو متوقع منها ولكنني لم اكن في وضع يسمح لي بمدح خصالها التي لا حاجة بي لها الان..
" ان لاحظت آنسة أشيا ان لم أطلب منك ذلك بل أمرتك به... وانت تعلمين جيدا ماهو عقاب عصيان أوامر ملكتك" نعم.. نعم استغلال للسلطة اعلم ولكنه لمصلحتها هي أيضا ان لم تكن تدري..
نظرت نحوي قبل ان تقهقه بسخرية
" أجبريني يا ملكتي"
هذا كان صادما للغاية.. لم اتوقع ان تكون بهذه الحقارة ..
" مالذي تقصدينه بهذا أشيا! " لم اجد بدا من تعجبي! في الواقع لابد منه
" هل انتي تتحدينني كي تنفذي ما أقوله لك؟" سألتها مجددا وان لم تكن علي علم بما يجري فنحن نخسر الوقت هنا والان وانا لا املك اي عقل للتفكير في مفاوضة حاليا..
" أنا اعتذر جلالتك ولكنني لن اتركك لوحدك، الأمر مؤذي لك كما انك ستحتاجينني عاجلا ام آجلا، أيضا وجودك معي سيبقيك آمنة" عادت الي النبرة الرزينة مرة اخرى ولكن فات الوقت بالفعل... لأنني سأعيدها غصبا عن نفسها..
" هذا شيئ سأقرره انا بنفسي سواء سلامتي ام أي شيئ اخر والان عودي والا لن يكون لدي خيار آخر سوى اعادتك" اخبرتها وانا اشعر بقوى آش تنتشر بجسدي وتغمرني تماما..
نظرت لي عدة لحظات قبل ان تقول" اذن هيا للقتال.. ولكن ان خسرتي.. فسأرافقك !"
'وتشترط أيضا.. يا لها من غ*ية' نطقت آش بإبتسامة غاضبة وهي تزيد كمية الطاقة في جسدي..
" لا احتاج كل هذا القدر من الطاقة!" أخبرت آش كي تتوقف عن تعزيز قواي بينما نظرت الي أشيا.. عيناي اللتان استحالتا دما أحمر اللون توهجتا بقوة عندما التقت حدقتانا وهذا تماما ما أردته..
" عودي الي أرض المجموعة حالا وبأقصى سرعة " كلماتي كانت عادية لتومأ هي برأسها قبل ان تعود من حيث جئنا بنفس سرعتها السابقة.
'كان عليك استخدام هذا الحل منذ البداية' تكلمت تارا لتوافقها آش.
حسنا ،ما ذنبي اذا تذكرت توا انني املك قدرة لجعل الشخص ينفذ ما اقوله من دون تردد؟!
التفت للجهة المقابلة قبل ان أبدأ بخلع ملابسي وربطها بساقاي وبعدها تحولت لتستلم تارا المقدمة بينما غصت انا في أعماق عقلي انعم ببعض الراحة...
ما إن تمددت تارا قليلا وحركت أطرافها لتعودهم علي الحركة كونها لم تخرج منذ مدة طويلة، من امازح لقد خرجت البارحة؟! علي كل انطلقت بسرعة البرق وهي تتجه يمين الاتجاه الذي كنا نركض نحوه حتي لا يلحق بنا أحد.
سرعتها قد ازدادت وقد اصبحت اكثر خفة وقوة ويبدو ان هذه احدى القدرات التي حصلنا عليها عند ظهور آش فقد شعرت بعد تلك الليلة ان قواي قد زادت كثيرا عما كانت عليه قبلا..
عبرنا الكثير من المناطق بدون توقف حتي أبتعد قدر الإمكان عن مجموعتي وانا اتمني ان تعود أشيا بخير والا يؤذيها اي أحد منهما سواء كان إيكون او ريس..
حل الظلام عندما توقفت تارا عن الركض واتجهت بالقرب من بركة صغيرة حتي نروي عطشنا الذي زاد عن حده واظن انه ليس عطش ماء وحسب .. عدت الي شكلي الآدمي كي افك الملابس واقوم بنفضها فقد علق بها الكثير من الاتربة والعيدان الصغيرة التي ت**رت اثناء جرينا.
قفزت في البحيرة لأنال بعض الانتعاش..وبالفعل كان الماء البارد يلاطف بشرتي الجافة ببطء.. قبل ان أشعر بالعطش الآخر يرتفع الي حلقي ببطء لذا غمرت نفسي بالماء كي اتجاهل ذلك الشعور.
محاولتي للبقاء لمدة تحت الماء فشلت حالما سمعت بضع خطوات علي بعد قريب من مكاني..
خرجت من الماء بسرعة وانا ارتدي ملابسي المرمية ارضا قبل ان اتسلق احدى الأشجار القريبة..
بقيت هناك لوهلة احاول ابعاد العطش الذي بدأ يزيد ولم اعلم كيف حدث ذلك ولكنني استطعت سماع صوت جريان الدم في عروقهم من مكاني ذاك..
اغلقت اذناي وحبست انفاسي كي اتخلص من الشعور.. ولوهلة ظننت انني نجحت بذلك لكن فجأة وصل الي اذني صوت.. صوت قريب جدا
" انها هنا!" كان الصوت لفتي يقف اسفل الشجرة التي أجلس فوقها.
يا الهي علي الابتعاد والا انتهي بهم الأمر كالمرة السابقة او أسوأ موتى!
قفزت من موقعي بسرعة لشجرة قريبة ومن هناك نزلت ارضا كي اسرع بالابتعاد عنه..
كلما خطوت خطوة بعيدة عنهم يزداد عطشي لدرجة اصبحت تؤلمني وشعرت بوجود قوة خفية تجذبني لهم بشدة حاولت ان ابتعد بأقصي سرعة ولكن لم استطع.. وانتهي بي الأمر محاطة بستة منهم...
ست حراس للحدود علي ما اعتقد ثلاثة تحولوا الي ذئاب والبقية كما هم..
رائحة دمهم تستهدف انفي مباشرة وحلقي بالتحديد، وتملكتني الرغبة بدمهم، اريد ان اشعر بذلك السائل يجري داخل حلقي..
هززت رأسي اوقف سيل الأفكار التي بدأت تتدفق داخله وحاولت إيقاف الصور التي بدأت تعرض داخل ذهني في الليلة السابقة...
" من انتي ولماذا تخطيت حدودنا؟" سأل احدهم بتهجم..
" اظن انها تعمل مع الهنترز، جاسوس ربما او حتي متعاونة معهم" قدم احدهم رأيه قبل ان يومأ بعض الافراد موافقين لما يقوله.
" تكلمي بسرعة من انتي؟" سألني الرجل مجددا قبل ان يبدأ بالتقدم نحوي.
كل إنش فيه ينبض بالعدائية نحوي ولكن لم يكن هذا همي فقد سيطرت علي رغبة الدم بشدة..
مررت نظراتي علي الأشخاص من حولي... قبل ان أختار احدهم.. يبدو قويا جدا..
توجهت له وهو مسمر في مكانه بفضل الخاصية الآمرة التي اكتسبتها من ريس..
"ذكريني ان أشكر ريس علي هذه القدرة لاحقا " خاطرت آش داخلي
'سأشكره علي تحريري أيضا' ابتسمت بألم..
خطوت نحو الرجل بهدوء وعيناه تتسعان بشدة عندما اقتربت منه حد الالتصاق...
رفعت نفسي علي اطراف اصابعي كي أوازي طوله الشاهق قبل ان تبرز انيابي لأغرزها بعمق في جانب عنقه..
أنين افلت من شفتيه لألعن نفسي داخليا علي تصرفي وبدأت احاول ان أتوقف عما أفعله ولكن جسدي يأبي.
دمه جرى حلوا داخل فمي قبل ان ابتلعه بتلذذ..
انيابي تغوص اعمق واعمق داخل عنقه لأشرب اكبر كمية من دمه قبل ان يسقط ارضا ويفقد الوعي..
لم اقتله وهذا جيدا.
التفت اناظر الخمسة المجمدون خلفي وانا العق بقايا الدم علي شفتاي..
" حسنا من هو التالي؟" تكلمت وانا اتراجع بخطواتي نحو شاب ذو شعر اشقر..
لم يكن طويلا جدا لذا اقتربت من عنقه وغرزت انيابي كي ابدأ بشرب دمه، لم يكن لذيذا كالأول ولكن علي كل حال انا جائعة لذا لم أبالي وواصلت شربي لدمه بهدوء استمتع بطعم الدم الذي يغزو داخلي..
الشعور يشبه الخدر مع انه لا يوازي المتعة التي أحصل عليها عندما اشرب دم ريس أبدا ولكن طعم الدم يشابه ذلك..
توقفت ما ان اشتممت رائحة لشخص قريب وقوي...ويبدو ان حركتي هذه قد طمأنت الشاب وخاصة عندما رفعت رأسي من عنقه حينما كان علي وشك ان يفقد وعيه بثوان وانا اشتم بعمق احاول تحديد الإتجاه الذي سيأتي منه بالضبط..
كان مستذئبا،واظن ان رتبته عالية اما الفا او بيتا أو جاما.
أظن أن هذا سيكون رائعا...
الخطوات اقتربت من موقعنا اكثر لكني لم اشعر بالتهديد بل بالع** شعرت بالجوع داخلي يزداد وكأني لم اشرب توا دم رجلين معا...
ثانيتين وكان يقف امامي مع ما اظنه الدعم. اذ يقف خلفه ما يقارب الخمسة رجال..
مظهره يبدو قويا ولكن لم اهتم فرائحة الدماء التي تنبعث منه كانت اكثر من شهية..
" هل هذا هو الوحش الذي تتحدثون عنه؟" سأل بغضب ممزوج بالسخرية ما جعلني ادرك أمرا واضحا.. هذا البيتا متعجرف..
نظراته توجهت نحوي يرمقني من رأسي حتي اخمص قدماي ليقيمني بإزدراء " ما الذي جعلك تتعدين حدودنا؟" سألني بهدوء قاتل..
" ربما من الأفضل لك ان تهرب انت ومن معك قبل ان تتأذوا؟ "
اخبرته وانا اغطي انفي بيدي من رائحة دمه القوية والتي بدأت تخدر حواسي وتجعلني أفقد السيطرة علي نفسي مجددا..
" نتأذي؟ نحن؟ يبدو انك عمياء عزيزت.."
ارجوكم لا تقولوا انني لم احذره.
لم اقفز عليه بل ببساطة هو تقدم مني تحت نظرات الرجال المندهشة وانحني قليلا قبل ان يبعد قميصه عن عنقه ليريني مكان العرق النابض هناك...
ولأنني طماعة فقد استهدفت اكثر عرق بارز، فتحت فمي قبل ان اعض تلك المنطقة وانا اشرب الدم بتلذذ..
لم يقاوم بل كان هادئا بطريقة اراحتني.. لقد حذرته ولكنه لم يستمع الي، لو فعل لكنا الان قد تجنبنا الكثير من المشاكل.
ولكن علي ذلك الكبرياء الذي بداخله ان يعترض لذا استخدمت معه نفس القدرة التي استخدمتها علي أشيا.. جعلته يطيع كلماتي بشكل أعمي..
احسست بحركة خفيفة ورائي ليستيقظ احساسي بالخطر، وقبل ان التفت شعرت بض*بة قوية علي مؤخرة رأسي جعلتني اسقط أرضا وأفقد الوعي.
___________
هاااااااي جوولز ☄️ ? ? ?
كيف الحال والأحوال ? ? ?
بتمني انو البارت يعجبكم..
الاحداث شبه عادية وطبيعية ماف شي جديد..
علقوا وصوتوا وادعموني جوولز.. ??
بتمني لكم قراءة ممتعة.. ونتلاقي في الجزء القادم..
باي باي ????