الفصل الاول و الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل الأول
••••••••••
••••••
اصبحت الثانيه عشر بعد منتصف الليل ليتوسط القمر السماء فينير عتمتها ، أما هي فتجلس بجانب أخيها تبكي بمراره علي حالته التي ساءت .
كانت صاحبت الحجاب الابيض ، و العيون الكاحله ذات البشره القمحيه تجلس ممسكة بيد أخيها المدعوا " وفيق " قائله ببكاء حار :
ماتقولش كده يا وفيق .. انت كويس هو مرض زي اي مرض و هيعدي .
تحدث الذي يشبهها كثيرا و خصلاته البيضاء تظهر بكثافه :
مافيش وقت يا عليا لازم اقولك علي حاجه مهمه .
ردت عليه سريعا :
ماتقوليش حاجه وريح بس .
هز رأسه بضيق مجيبا بتعب :
سبيني اتكلم بقولك مافيش وقت ... انا بوصيكي في ظرفين مع المحامي واحد هتفتحيه عادي ، و التاني بعد ماتنفذي الي في الظرف الاول .
لم تفهم عليه فأكمل بتأكيد :
عليا !! .. ماتخذلنيش .
هزت رأسها ببكاء حار للغايه زاد عندما وجدته يغمض عيونه بعدما نطق الشهاده .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
و لي وجع
كمن رحلت أحبته
فأُفرد بين جدران من اليتم
وحيداً في شوارع حزنه
يمضي بلا مصباح من عينيه
يدخل فجوة الحلم
أحاول أن أضيء أصابعي شعراً
فتأخذني مسافات من العتم
يدي حزن تيبس في أصابعها
و حائطُ كي أريح عليه وجهي
حين أن**ر خذيني من يدي
فالوقت حولي مثل وجه الموت
ينتظرُ يحاصر رحلتي يختالُ في روحي
و ينصهرُ أمر كأنني ظل ل**تي
في مدار الموت أصلي
خلف أشلاء النشيد
فلا أرى في البحر لي أهل ولا صحراء
تصهل في وريدي في مدار البرد خذيني من دمائي و اسحبيني كي أرى موتي
و رديني إلى قبر وحيد
في ثرى ال**ت و ردي فوق أحلامي
تراباً و اكتمي صوتي
فلست أرى خيولاً
في مدى رؤياي قد تأتي
عامر الدبك
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
بعد ثلاث ايام التي أخذت فيهم عزائه ، جاء لها المحامي المدعوا " لطفي " فبعدما صافحها أذنت له بالجلوس ، فما أن جلس تحدث :
البقاء لله ، وفيق بيه كان غالي عليا جدا .
تن*دت " عليا " مجيبه :
ونعم بالله وانت كنت غالي عليه لدرجه انه استأمنك علي وصيه .
أخرج من حقيبته مظروف ابيض مقدما إليها ، لتلتقطه في **ت و من ثم فتحته لتجد الآتي :
" عليا انا اسف اني سبتك وحيده في الدنيا ، بس غصب عني أمر الله .... انا ثروتي كبيره اوي ، وبما اني ماليش اولاد انا قررت انك تورثي ربع الميراث ... أما الباقي فأنا بطالبك بانك تجمعي اولاد اعمامك و عماتك عشان يشتركوا في الورث ، هتفهم صدمتك و ان هما كل واحد في حته و محدش بيسال عن حد ، بس ده لان ابويا قالي أن بدايه حياته اخواته ساعدوه كتير و كانوا خير عون ليه ، عشان كده حبيت تساعدهم وارد شويه من الجميل الي ابويا كان نفسه يرده ... و ساعتها لازم بعد مايتجمعوا كلهم و انتي معاهم في الفيلا و تحت عيون لطفي هتفتحي الظرف التاني ... دمتي سعيده يا اختي .
وفيق الدميري "
أغلقت المظروف بعقل شارد فهي حتما في صدمه و مأذق أيضا مما قرأت لتهمس قائله :
الله يرحمك .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
في مكان آخر خارج مصر ، و خصوصا في لبنان يدلف ذو القامه الطويله ، و بجاكيت جلدي بني اللون يرتدي أسفله تي شيرت ابيض ، و بنطال جينز .
دلف لاحدي شريكات الموضه و عيونه العسليه تجول المكان ببسمه خلابه ، مع كل خطوه تهتز خصلاته المماثله للون عيونه .
اخيرا وصل لهدفه ، ليجد تلك الشقراء التي ترتدي ملابس غير محتشمه بالمره ، تضع مساحيق التجميل بكثره ، تحدث باللهجه اللبنانيه و هو يبتسم بوسامه :
هلااا يا حلوه !
اجابته و عيونها تتفحص وجهه بإعجاب :
هلا مسيو عاصي .
- معي موعد مع مسيو جميل .
- اي بينتظرك بمكتبه .
أجابها و هو يغادر مصاحبا بابتسامته :
تمااام ، باي .
ردت له الكلمه ، و هي تطلع لطيفه بهيام .
دلف عاصي لمكتب " جميل" الذي كان ذو ت**يم عصري عالي ، جلس أمامه و بمرح تحدث :
مسا الخير
رفع الاربعيني عينه من الحاسوب أمامه مجيب ببسمه جذابه برغم خصلاته البيضاء يظل محط إعجاب الكثير من الفتيات :
مسا النور فينك يا زلمه ؟ !
- موجود حبيبي ، ها قولي شو في عندك .
خلع نظراته الطبيه التي تزيده وسامه ، ليتحدث بلهجه جديه :
عنا دفيليه بباريس اخر الشهر .
نظر له مجيب سريعا :
اوووكيه .
تبسم " جميل" قائلا :
هيد الشي الي بيعجبني فيك .
غمز له و هو ينهض ليخرج من مكتبه .
أما الآخر فضحك علي هذا الشاب الذي أصبحت شريكاته الاول عالميا بعالم الازياء بسببه .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
جلست ذات الخامسه في عقدها الثالث علي مقعد خلف المكتب قائله :
و بعدين يا لطفي اجيبهم منين دلوقتي اجمعهم ازاي ؟ !
اجاب " عليا " بحيره :
مش عارف ، طب مافيش اي قرايب أو اي حاجه ؟ !
هزت رأسها بنفس قائله :
من ساعه ما بابا خدنا و احنا صغيرين و سافرنا بره و انا معرفش عنهم حاجه .
- ممكن اسال حضرتك سؤال ؟
كان سؤال "لطفي" لتحرك له رأسها مشيره أن يسأل :
منين سافرتوا و انقطعت الاخبار زمان و منين العلاقات بين والدكم و اعمامكم كانت حلوه .
تن*دت مجيبه :
والله الي سمعت عنه انهم كانوا كويسين مع بعض لحد ما جدي مات و هنا حصلت الفرقه ، جدي ميز عمي الكبير عن الباقي نظرا لأنه كان دراعه اليمين ، بابا الوحيد الي ما عترضش ، و لما لقي مافيش فايده و أنهم هيفضلوا متخا**ين ... قال يعفينا من الي جاي و يخدنا وتسافر .
و كأنه فهم سبب السيد " وفيق " لتلك الوصيه هاتف :
ااااه عشان كده كان وفيق بيه نفسه في عزوه فلما متعرفش يلاقيهم قال يحقق ده و انتي لوحدك .
نظرت له وهي تهز رأسها بإيجاب وتبتسم .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
في أحدي محافظات ام الدنيا وخاصه عروس البحر اسكندريه ، و في بيت متوسط الحال كانت تدلف ذات الشعر الغجري ، من باب شقتها و هي تنهج بشده ، وجدت مائده الطعام أمامها فجلست بأقرب مقعد .
تمتلك بشره بيضاء ، و عيونها الواسعه تتنقل في بعض المناطق ، لتجد اخيها هذا الشاب الذي يمتلك من العمر ال ٣٠ يلعب ب*عره الغجري فهو استيقظ من نومه عند سماع الباب يغلق ليقول و هو يجلس أمامها :
ايه يا فيروز كنتي فين ؟
نظرت له ببسمه تظهر تلقائيا عندما تراه :
ايه يا حبيبي ، كنت بشتري شويه حاجات ... قولي هتروح شغلك امتي يا حضرتك الدكتور المحترم و لا هت**ل ؟
قالت الاخيره بمشا**ه ، لينهض و هو يتجه لغرفته ليبدل ثيابه و بفخر تحدث :
طبعا يا بنتي انا الدكتور فادي الدميري يعني مش اي حد فبراحتي .
ضحكت بقوه قائله :
الي يشوف عنتزتك دي يقول انك صاحب المستشفي .
أجابها و هو بالداخل بصوت عالي :
هبقي صاحبها و هتشوفي .
رفعت يدها بهيئه الدعاء قائله :
ياااارب يا فادي يابن بدريه ييسرلك كل عسير .
خرج و قبل رأسها قبل أن يخرج :
يااارب ياحبيبتي ، ها عايزه حاجه ؟
إجابته بابتسامه رضا :
عايزه سلامتك يا حبيبي
- لا اله الا الله .
قالها و هو يفتح الباب لتجيبه :
سيدنا محمد رسول الله .
ليغلق الباب تاركها تنظر لصوره والديها قائله :
الله يرحمكم ، كنتو هتفرحوا بيه اوي اشطر دكتور في اسكندريه ، شايلني و رافض اشتغل مع اني خريجه فنون جميله بس هو ربنا يستره مش عايز يبهدلني .
تن*دت و من ثم نهضت حامله الاكياس القادمه بيها من الخارج .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
أغلقت الحاسوب قائله بفرح :
اخيرا لقيت حد فيهم .
تحدث " لطفي" و هو مبتسم لسعادتها :
كويس مين فيهم ؟!
أجابت و هي تتطلع للورقه التي أمامها :
حازم بن عمي ابراهيم ، متجوز و قاعد في مصر الجديده .
نهض متحمس و هو يقول :
مستنيه ايه يلا نروحله .
و بالفعل اصطحبت حقيبه يديها لتذهب له .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
في منزل متوسط الحال بحي مصر الجديده ، يعيش " حازم " ذو ال ٣٥ من عمره ، و هو يشبه كثيرا " عليا " ، ذو شعر قصير اسود و بشره قمحيه و عيون عسليه مرحه للغايه ، اما زوجته التي جلست بجواره علي الاريكه كانت غايه بالجمال تمتلك عيون رماديه و بشره ناصعه و شعرها الحريري الاسود الواصل لكتفها يزيدها جمالا .
تحدث " حازم " قائلا :
جودي فين ؟
إجابته " دعاء " و هي تتأبط زراعه :
نامت ياحبيبي جايه من المدرسه تعبانه .
تبسم و هو يسحب زراعها مقبلا يديها :
عملت خير بقالي كتير ما قعدتش معاكي .
ضحكت بقوه وكادت أن تكمل ليجدوا جرس الباب يرن ، نهض " حازم " بتلقائيه ليفتح الباب متسائلا :
ايوه ؟!
تحدثت له ببسمه عريضه تشف ثغرها :
حازم الدميري ؟ !
قالتها بخوف الا يكون هو ، ليجيب بتأكيد :
ايوه انا !!
ازدادت بسمتها لتقدم نفسها :
انا عليا ... بنت عمك سعيد .
ظهر عليه ملامح الصدمه ، لتقرأ ذلك ، فأخرجت هويتها مقدمه له قائله :
البطاقه اهيه لو مش مصدق .
التقطها منها ، و من ثم أعطاها إياها مبتسما ببشاشه :
مش قصدي والله اصل انا ماشوفتكيش من زمان ... اتفضلي .
و دلفت لتتقابل مع زوجته ، فأشارت لها بحركه ترحاب لترد لها الحركه .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
أما بمحافظه مرسي مطروح كانت الأوضاع مختلفه تماما ، فهناك من تجلس وحيده و حزينه كثيره ، لا تعلم ماذا تفعل بأعين الناس ، و لكنها بعدما تلقبت بالمطلقه اصبح و كأنها اجرمت بنظر الكثير ، تعيش بدون هدف تعمل و تعود لمنزلها ، ما يصبرها علي جلستها هكذا هي جارتها بالشقه المقا**ه لها ، و ما أن تذكرتها وجدتها تدق علي هاتفها لترفع الهاتف مجيبه :
لسه كنت بفكر فيكي .
اجابتها بمرح :
و يا تري بقي جيت علي بال الست حنين في ايه ؟
ضحكت بمراره قائله :
واحده وشها في وش الحيطه و لا ليها و لا حبيب ولا قريب و لا غريب هتفكر في ايه .
تن*دت ثم قالت :
بقولك ايه ماتيجي .
- فريره .
قالتها تلك الصديقة و أغلقت سريعا ، لتحمد الله انه اتي لها بخير ونيس .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
- نعم ؟ ! ورث ! !
هتف بيها " حازم " لتجيبه بتأييد :
ايوه ، اصل حاول يعمل بوصيه بابا الله يرحمه
- الله يرحمه .... بس أنا مش محتاجه .
قالها بجد ، لتفزع " عليا " قائله :
نعم مش عايز ايه انت عايز اخويا يزعل مني ، ما تتكلمي يادعاء .
نظرت له " دعاء " قائله :
ايه بس وجه اعتراضك ، ده حتي هيأمن مستقبل جودي ، فكر ياحبيبي .
ما أن انتهت حديثها حتي دلفت الصغيره ، تحك عيونها بنعاس :
مامي .
اجابتها " دعاء " :
تعالي ياحبيبتي سلمي علي عمتو عليا .
لتأتي لها فتلتقطها بين أحضانها تقبلها بسعاده :
اللهم بارك عقبال ماتفرحي بيها يارب .
- ربنا يخليكي .
دق هاتف " حازم " لتنفك اساريره قائلا :
عمار اخويا بيتصل .
اجابه قائلا :
الووو ، ايه يابني فينك ؟
رد عليه الآخر فصاح بقوه :
لا طبعا فوق اطلع يلا في مفجأه .
لتبتسم " عليا " بسعاده فاخيرا وجدت اثنان من أبناء عمومتها .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
بمدينه الموضه المعروفه عالميا ، لم تشتهر بهذا فقط بل بالحب و الرومانسيه أيضا فهي خلابه للغايه " باريس " .
كانت تجلس " هنا " ذات ٢٥ من العمر علي مكتبها تتحدث بالهاتف بكل عصبيه :
( الحوار مترجم )
ماذا تقول ايها المحتال ، ان لم تأتي بأخر دفعه من المال ساسلمك للشرطه ، و قد أعذر من انذر .
لتغلق الهاتف بقوه ، و تسحب من علبه سجائرها واحده ، و تشعلها بغضب فتقول بغضب لذاتها و هي تنظر للصوره التي أمامها :
تركتوني لهذا الهم ... رحمكم الله .
و ظلت كذلك لفتره ، لتربط خصلاتها البنيه القصيره فشعرت أنها تزعجها ، و وجهت عيونها البنيه للحاسوب فتفتحه وت تدلف لصفحتها علي أحدي مواقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك " فتكتب حاله و كانت كالتالي :
" لعنه علي كل من يستخف بذكائي "
لتغلقه و تتنفس بارتياح .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
- موافق طبعا .
قالها هذا الشاب الذي يبدو في عقده الثاني .
أجابت " عليا " مهلله بسعاده :
الله اكبر شوف اخوك عمار اعقل منك ازاي مع أنه الصغير يا أخي .... المهم انا في مشكله حاليا .
تطلعوا لها باهتمام ليتسائل " عمار " :
ايه هي ؟ !
أجابت بحزن :
اجيب بقيتكم منين ؟ !
صاح " عمار " بمرح و هو يضع قدم علي اخري بفخر :
ما تقلقيش معاكي محامي اد الدنيا .
تحدث " حازم " سريعا :
ما**بش قضيه ماشاء الله .
نظر لاخيه بغضب لينفجروا ضاحكين عليه .
نظرت لهم بسعاده ، و هي تتمني أن تجد البقيه ، لا تعلم أنها تبحث عن الهلاك بقدميها فربما تراه خيرا لها و لا تعلم أنها ستجمع جميع المواد القابلة للاشتعال تحت سقف واحد ، لتشعل ببيتها .
لم تبدأ الأحداث بعد انتظروني .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
تيسير محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل الثاني
••••
••••••••
دق باب القصر ، لتفتح الخادمه بتساؤل قائله :
مين حضرتك ؟!
كان يتألق بحلي رمادي اللون و اسفله قميص ابيض و يحمل حقيبه بيده ، و قبل أن يجيب كان صوت " عليا " قد اتي بالاجابه :
عماااار ... ازيك تعالي .
و بالفعل دلف بمرحه المعتاد مصافحا لها ثم يجلس علي الاريكه و هي علي المقعد المقابل ، ليبدأ حديثه :
عندي اخبار حلوه .
انفكت اساريرها بفرحه قائله :
فعلا ايه لقيت حد ؟!
تحدث بفخر زائف :
عيب عليكي قولتلك هبهرك .
ضحكت بقوه ثم سألته :
ها مين ؟ !
- حنين سيد الدميري .
نطق بيها لتشرد بالاسم ، فيسرع باجابه ما بذهنها :
ايوه دي بنت عمتنا سعاد ما لناش عم اسمه سيد ، بس جدو جوزها لابن اخوه يعني اتجوزت ابن عمها عشان كده واخده لقب العيله .
و هنا فهمت لتصيح :
مممممم قولتلي ، طب كمل .
نظر في الورقه ليكمل :
عندها ٢٣ سنه اتجوزت و اتطلقت ، عايشه في مرسي مطروح .
نهضت سريعا قائله :
يلا علي مرسي مطروح .
أجابها بعدما ضحك بخفه :
واحده واحده عشان عرفتلك طريق حد تاني .
إجابته بغضب :
و ساكت كل ده قولي مين ؟
رد بسعاده :
عاصي محمود الدميري ، ابن عمنا طبعا ٣٠ سنه و عايش في لبنان و عارض ازياء .
نظر لها قائلا بسخريه :
ايه ماقولتليش يلا بسرعه نروح لبنان ليه ؟ !
نظرت له قائله :
لا طبعا مرسي مطروح دي فرده كعب لكن لبنان لا ليه انا فيا حيل انا هكلمه يجي .
أومأ لها ب**ت ، و نظرت له متسائله :
هتيجي معايا و لا هروح لوحدي ؟
وضع يده في جيوب سرواله و بنفس فخره تحدث :
يبقي عيب في حقي لو سبتك ... اتفضلي اجهزي و خليهم يحضرولي موز باللبن علي ماتيجي .
ضحكت كثيرا و هي تصعد لتبدأ ملابسها .
أما هو فجلس واضع قدم علي اخري ، منادي علي الخدم قائلا :
فين الخدم الي هنا حد يجبلي فسدق ... قصدي موز باللبن .
••••••••••
••••••
•••••••••
••••••
في الاسكندريه
و اثناء جلوسه علي مكتبه يري بعض الأوراق ، دق بابه ليسمح للطارق بالدلوف ليجدها زميلته الدكتوره " وفاء " .
رفع نظره لها بتساؤل لتلقي عليه السلام فتجيبه ، لتشرع بحديثها أو حجتها كما هو يعلم :
دكتور فادي ! كنت عايزه اسال علي المريض في الغرفه ١٠٦ .
سألها بتلقائيه :
ماله ؟
اقتربت خطوه قائله :
علقناله محاليل **** و لا لاء لاني مالقتش عنده .
نهض واقفا في مكانه قائلا :
دكتوره وفاء علي ما اظن أننا اتفقنا اني انا المسؤل عن الحاله دي مش كده ؟
و هنا ض*بت بكفها علي جبينها بخفه و بضحكه بسيطه تحدثت :
اسفه .. نسيت خالص .
أجابها بجمود :
و لا يهمك
و جلس مكانه فأعاد نظره فيما أمامه ، اما هي فوقفت لبضع ثواني و لكنها بنهايه الأمر خرجت م**وره القلب ككل مره .
رفع نظره للباب ، فخلع نظاراته واضعا إياها بتعب علي الاوراق قائلا بعد تنهيده :
مش هينفع يا وفاء ... مش هينفع .
••••••••••
••••••
•••••••••
••••••
و هم يجلسون بالسياره ذاهبين لمرسي مطروح ، كانت " عليا " تهاتف أحدا ما ... وضعت الهاتف علي أذنيها لتنتظر الرد ، و " عمار " بجانبها ، استجاب اخيرا ليأتيها صوته قائلا :
الو !
إجابته بتردد :
عاصي الدميري ؟ !
أجابها بلهجه البلد المقيم فيها :
اي هو بذاته مين عم يحاكيني ؟
إجابته بخوف من عدم تقبل الفكره :
انا عليا الدميري ، بنت عمك عصام الدميري .
أجابها باللهجه المصريه محاولا اجادتها بعدما تذكر :
ااه افتكرت ، ياااه يا عليا ماشوفتك من زمان كتير .... بعتذر الكلام مخربط انا عايش ب لبنان كتير .
ضحكت بقوه قائله :
هههههههه و لا يهمك ، المهم هو انت ينفع تنزل مصر في اقرب وقت ؟
بدت عليه علامات الاستغراب :
بعتذر منك ... بس ليه أو ايه فكرك فيني بعد كل هاد الوقت ؟
اجابته و الحزن يملأ صوتها :
مش عارفه اقولك ايه زي ماتقول ماكنش في دماغي لحد ما حاجه حصلت حتمت عليا اني اجمعكم .
- تجمعينا ؟!
قالها بتعجب لتجيبه :
ما انت هتفهم كل حاجه لما تيجي ، ها هتيجي ؟
**ت قليلا ليجيب بعد تفكير :
ان شاء الله .
اتسعت ابتسامتها لتقول بفرحه بدت في صوتها :
هبعتلك العنوان في رساله ووقت ماتيجي قولي لو عاوزيني استناك بالمطار .
ضحك قائلا :
لا انا لسه حافظ مصر ماتقلقي .
ضحكت علي جملته لتنهي المكالمه :
ماشي يا غلباوي مستنياك ماتتاخرش ... باي .
أغلقت الهاتف و نظرت ل " عمار " الذي قال :
وصلنا لبيت حنين .
شردت قليلا بزهنها وهو يتأملها و من ثم تهبط لاسفل .
••••••••••
••••••
•••••••••
••••••
اغلق الهاتف و من ثم فتح حاسوبه حيث أنه كان مصطح علي الفراش ، ففتح حسابه علي أحدي مواقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " يري من من أصدقائه نشطون ليجدها ضمن القائمه فدلف لها قائلا :
( الحوار مترجم )
مرحبا !
انتظر قليلا ليجد ردها :
مرحبا عاصي ، كيف حالك ؟!
- بخير ... كيف انتي هنا ؟
- بخير ... ما سر تلك المحادثه يا تري ? ؟
- الم تكوني أنت ابنه عمتي لاسأل عنكي ؟
- هههههه قل شيء آخر ، فأنت حقا منشغل طيله الوقت و ان كنت متفرغ لم تحدثني ، فاعتقد أن هناك خطب ما ، فما هو ياتري ؟
- اهااا انتي ذكيه حقا ، إذن اسمعي ... هل تذكرين عليا عصام الدميري ؟
اخذت بعض الوقت و من ثم كتب له :
لا لا أتذكر أنني لم أراها من قبل ، و لكني اتذكر حديث امي عن العائله ، أيضا لم اذكرها ، و لكن لما تذكرتها ؟
- سأهاتفك و سأسرد لكي كل شيء .
••••••••••
••••••
•••••••••
••••••
يتبع
تيسير محمد