تابع الفصل الثاني

1657 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث تابع الفصل الثاني ••• ••• - جاين تفتكروني بعد ايه ؟ هتفت بيها " حنين" ناهضه أمام أعين " عليا و عمار " لتنهض هي الأخري لكي تهدء من روعتها : يا حبيبتي احلفلك بايه اني لسه وصلالك من ساعتين بس علي ما جتلك من القاهره لمرسي مطروح . اجابتها بحزن دفين و بكاء مرير تحسرا علي حظها العسير : انتو عارفين ؟ علي اد مانا مبسوطه ان بقي ليا أهل وعزوه ، علي اد ماانا حزينه أن الموضوع ده جه متاخر اوووي . التفتت لهم لتكمل : انا واحده قاعدت تعاني طول عمرها ... الحاجه الوحيده الي سترتني الشقه دي ، بابا اشتراها ملك كان حاسس انه هيسبني انا و امي لوحدنا و انا عندي ١٣ سنه ... ماما قررت انها تشتغل ، و بعد خمس سنين بالظبط ماتت هي كمان و سابتني يتنهش فيا من هب و دب . قاطعها " عمار " بتساؤل : اعتقد كنتي كبيره ليه ما لجأتيش لعمامك أو اهل ابوكي ؟ نظرت له و بسخريه تحدثت : اها أهل ابويا الي رفضوا يساعدوا ابويا وقت حاجته ، امي بعد وفاة ابويا حكتلي علي كل خلافتهم .... كرهتهم وجدا ، و هي كمان كان بتكره إخوتها بلا استثناء عشان كده قررت اني مالجأتش لحد . ذهبت إليها " عليا " ممسكه بكتفيها قائله : فرصتك جت لحد عندك ، والله كنا مسافرين بره و كنت صغيره معرفش عنكم اي حاجه ، و علي ما اعتقد انتي ما تعرفنيش و لا تفتكريني لاني اكبر منك بكتير ... بس بجد بحاول اصلح غلطت ابويا .. يلا تعالي انتي ليكي ورث لازم تخديه . نظرت لها بحزن و من ثم ولت لها ظهرها لتنظر " عليا " ل " عمار " باستغاثه ليشيرلها أن تطمئن و من ثم تحدث موجها ل " حنين " حديثه : خليكي ذكيه ... حابه الفقر اووي مش كده ، و لا طليقك الي كل شويه تعرضلك . نظرت له بغضب و كادت أن تجيب ليكمل : انا محامي و في كل حته ليا حبايبي فأكيد عرفت كل ده ، المهم لازم تفكري بعقلك عشان تستفادي . نظرت له بتفكير ، لينظر ل " عليا " بابتسامه نصر فمن ملامحها بدي عليها انها اقتنعت . •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• مرء يومان دون جديد ، لتجد " عليا " بابها يدق ، لتفتح الخادمه و يدلف " عمار " فهو أصبح معروف لديهم . هبطت "عليا" له وكأنه المشهد ينعاد مره اخري ، و لكن تلك المره وجدته يحتسي عصير الموز باللبن الذي يحبه . فضحكت عندما رأته قائله : اقعد اقعد كمل الموز باللبن بقالك يومين بتيجي تشربه . نظر لها بغضب مصطنع : انا غلطان اني جايبلك اخبار . كادت أن تجيب ولكنه منعها قائلا : بس قوليلي الاول ... حنين لسه مش بتتكلم ؟ هزت رأسها بقله حيله ، و **تت ثم نظرت له قائله : قولي بقي ناقص مين ... انا حساكم زيدتوا اووي . - ههههههه في ناس ياستي خلفت بعد ماتفرقنا عادي . كان جواب " عمار " ليقول : فادي و فيروز .. ولاد عمو فوزي . - و ياتري محدوفين فين ؟ تسألت بها بتعب ليجيب بعدما ضحك بقوه : ياستي دي هنا في اسكندريه . نهضت سريعا قائله : انا هروحلهم دلوقتي ، كده اعتقد مانقصلناش إلا حد واحد . - هههههههه انتي من كترهم بتنسي ، طب اطلعي غيري بس أنا مش جاي معاكي . و هي تصعد تحدثت : مش مشكله بس خليك مع حنين هنا اخاف يحصل حاجه لاني مش مستريحه لافعلها . و من ثم صعدت •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• كان قد وصل للتو أمام القصر ، بسياره أعدت خصيصا له ، و قبل أن يهبط كانت " عليا " تعتلي السياره بجواره و كادت أن تشير للسائق بأن ينطلق ، لكنها نظرت بجوارها لتهتف : انت مين ؟ نظر لها ومن ثم أجاب بتعجب : عاصي !! ض*بت بخفه مقدمه رأسها قائله ببسمه : انا اسفه جدا ، حمدالله علي السلامه ... انا عليا . وجد حديثها يميل الي بعض التوتر فابتسم قائلا : الله يسلمك .. مافي مشكله ، بس هو انتي لوين رايحه ؟ - اسكندريه يا سيدي ، يادي الوصيه الي مشحتطاني . قالتها بغضب بسيط لينظر لها بحيره قائلا : وصيه ايه ؟ - موضوع طويل اطلع استناني ، و لما اجي هحكيلك . - لا انا هاجي معاكي و تحكي في الطريق . قالها و هو يجلس بارياحيه زائده ، لتنظر له قليلا و من ثم تبسمت آمره السائق بأن يتحرك . •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• كان جالسا علي الاريكه ، ممسكا بهاتفه يتصفح فيه باندماج ، و اذا به يرفع بصره اثر هتاف تلك الواقفه أمامه قائله : عليا فين ؟ نظر لها رافعا حاجبه و من ثم أجابها متظاهرا بعدم الاهتمام : راحت اسكندريه . نظرت له بصدمه ثم قالت : ماقلتليش ، و ازاي تسبني معاك لوحدنا . و هنا انفجر ضاحكا ، ثم قال بعدما هدأ قليلا : اولا انا ابن خالك ، ثانيا مش لوحدنا .. ثالثا لو خايفه ادخلي اقعدي في اوضتك ... و ارجح الحل الاخير عشان انا بصراحه بخوف . قال الاخيره و هو يتطلع لها بنظره ارعبتها حقا ، و لكنها تظاهرت بالقوه قائله : هههههه ضحكتني والله ، هخاف منك انت ليه إن شاء الله ؟! نظر لها من أعلي لاسفل و لم يجب ، بل وضع قدم علي اخري غير مباليا . نظرت له باستغراب ، لتصعد و هي بقمه غضبها من ذلك المغرور ، ليتطلع لاثرها و من ثم ينفجر ضاحكا . •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• - يعني انتي فكرتيني اني بحاجه للمصاري مشان تجبيني من لبنان لحد هون ؟ نطق بيها " عاصي " ، لتنظر له من بجواره قائله : سيبك من الفلوس ... انت مش نفسك يكون ليك عائله ؟! نظر لها من طرف عينه و من ثم تحدث بتنهيده : اكيد ، طبعا بس مش بالخضه هيدي . كادت لتكمل ، ليتوقف السائق قائلا : وصلنا سعادتك . اومأت راسها و من ثم التفتت ل " عاصي " قائله : نتكلم بعدين ، تعالي معايا عشان وصلنا . ارتدي نظاراته الشمسيه ، و من ثم هبط من السياره . دلفا سويا علي حسب العنوان الذي يمتلكوه ، و ظلت " عليا " تدق الباب ، لتخرج الجاره التي تعيش امامهم قائلا : مافيش حد جوه يلزم خدمه ؟ ! التفتا سويا ، لتقول " عليا " و هي تدعوا بداخلها الا يكون ما ببالها صحيح : خرجوا وراجعين يعني ؟ - هما مين دول ؟ ! سألتها لتفهم منها من الهدف ، لتجيبها " عليا " : فيروز و فادي فوزي الدميري . اجابتها علي الفور : ايوه دول عزلوا بقالهم حبه . تدخل " عاصي " متسائلا : ما تعرفي وينهم ؟ كررت كلمته بتعجب : وينهم ؟ ! .. اه ياباشا ثانيه نجيب العنوان اصل فيروز دي صاحبتي اوي . اومأ لها رأسه لتدلف سريعا ، ثم نظر " عليا " و " عاصي " كل منهم للآخر . •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• كانت تطهوا و هي تدندن بعض الأغاني ، و كانت ترتدي بيجامه ورديه اللون ، و الرسومات الكرتونيه كانت تغزوها فجعلت منها غايه في الطفوله ، رافعه شعرها ليتضح شعرها كما يسمونه ( الكيرلي ) في هيئه ( ديل الحصان ) . دق الباب ، لتذهب و هي تغني ، تعتقد أنه أخيها ، و ما أن فتحت .. حتي وجدت ذاك الشاب الثلاثيني البارزه عضلاته من التي شيرت الرمادي المرتديه ، تحدثت بقوه : انت مين ياعم ركز معايه . كان منصدم مش شكلها الغوغائي ، ليستفيق اخيرا قائلا : شو بكي .. ليش هالدجه ؟! و هنا أفرغت فمها ، و من ثم تحدثت بسخريه : ايه ياعم بوراك .. اتكلم عدل عايز مين ؟ هنا قهقه بسخريه مجيبا : بوراك ؟ ..اوك انتي فيروز ؟ ! نظرت لاسفل تحدث ذاتها بصدمه : بوراك عايز فيروز الي هو انا ولا نفسه يشربها اناناس ... و لا عيل من الي بيتف*جوا علي التركي لقط اللغه و جاي يشتغلني ؟ رفعت نظرها بعدما تحدث : انتي مجنونه شي ؟ فين عم تحكي انتي انا هنا ، ردي عليا و ما تضيعيش وقتي العما . قال الاخيره بغضب ، لتكمل بسرها : اهوه بيتكلم مصري و لحق نفسه باخر كلمه وربنا لعوره . وهنا انقضت عليه قائله : انت عيل سافل و فاضي و جاي تعا** و احنا هنعلمك الادب . كان يحاول إمساك يديها و التحكم بيها ، و لكنها كانت بملعقه الطعام الكبيره تحاول ض*به بها و الإمساك ب*عره . ظلت المحاولات و هي ترفع من صوتها ، لتدفعها حتي اوصل ظهرها للحائط و هو ملتصق بها ، ثبت يديها بالحائط ليأخذ تلك الملعقه ، كادت لتصيح مره اخري ليضع كفه علي فمها ليكتم صوتها قائلا : لك يبعتلك حما .. شو هاد ما بتتهدي ابدا . و ظلت تترقب بعيونها ، و هو صامت قليلا يراقب تحركات مقلتيها ، ليلتفتا سويا علي هتاف " عليا " التي أتت من خلفه قائله : عاااصي .. بتعمل ايه ؟ ! لايزال هناك خطوه واحده و لكنها صغيره للغايه لقربها منها ، حزن سيخيم علي الجميع بخبر مؤسف . لم تبدأ الصراعات بعد ، فسيصبح هذا القصر حلبه مصارعه بين عده أطراف قريبا و بذات الوقت ملجأ وامان ومحبه لأطراف اخري تابعوني . •••••••••• •••••• ••••••••• •••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD