الفصل الثالث

2660 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل الثالث ••••• ••••••• كان يحاول إمساك يديها و التحكم بيها ، و لكنها كانت بملعقه الطعام الكبيره تحاول ض*به بها و الإمساك ب*عره . ظلت المحاولات و هي ترفع من صوتها ، لتدفعها حتي اوصل ظهرها للحائط و هو ملتصق بها ، ثبت يديها بالحائط ليأخذ تلك الملعقه ، كادت لتصيح مره اخري ليضع كفه علي فمها ليكتم صوتها قائلا : لك يبعتلك حما .. شو هاد ما بتتهدي ابدا . و ظلت تترقب بعيونها ، و هو صامت قليلا يراقب تحركات مقلتيها ، ليلتفتا سويا علي هتاف " عليا " التي أتت من خلفه قائله : عاااصي .. بتعمل ايه ؟ ! ترك يديها و قبل أن ينطق كانت " عليا " تتحدث : بتض*ب بنت ؟ ! التفت لها قائلا : مو انا ... هي الي كانت بتض*بني يعني . هبط ليلتقط الملعقه و من ثم رفعها قائلا : و ده الدليل . نظرت " عليا " لتلك الواقفه تستمع للحديث ، ثم نظرت ليديها لتجد علامه ، فتذكرت حين ولدت كانت تلك العلامه بيديها ، ذهبت لتقف أمامها قائله : فيروز ! نظرت لها نظره بلهاء ، و من ثم ضحكت " عليا " قائله وهي تخرج هويتها : عليا بنت عمك ، شوفي البطاقه . التقطت الهويه لتنظر لها و من ثم تحدثت و هي في حاله من الصدمه : انا .. اسفه ، ما كنتش اعرف ... انفضلوا ادخلوا . و كادوا ليدلفوا ، ليجدوا باب المنزل يغلق بفعل الهواء لتصيح " فيروز " : عااااا لا حرام بقي ، و بعدين ياربي . نظر " عاصي " لها فكانت كالطفله تندب حظها ، لتسحبها " عليا " و يجلسوا علي أحدي السلالم قائله : اهدي ، احنا نقعد هنا و اكيد اخوكي معاه مفتاح مش كده ؟! اومأت لها رأسها ، لتطلب منها قائله : ممكن موبايلك أكلمه . و بالفعل أعطتها هاتفها لتهاتفه تحت أنظارهم . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• - انا يقدم بي شكوي ؟ قالتها هنا لذاتها ، فتطفأ سجارتها بقوه ، و تمسك هاتفها لتقول التالي : ( الحوار مترجم ) - الوو .. اسمعني جيدا سيد جاك ، عليك أن ترفع قضيه ضد هذا المدعوا سام ، فهو يتهمنا بالسرقه و الاختلاس . استمعت له لتجيب بعصبيه : تصرف جاك .. عليك اخراجي من تلك الورطه . لتغلق الهاتف بوجهه ، و من ثم تخرج سجاره آخره تشغلها بغضب . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• - انا موافقه طبعا يا عليا . هتفت بيها " فيروز " بعدما قصت عليها " عليا " كل ما حدث ، ليجدوا صوت يأتي من الأسفل قائلا : موافقه علي ايه ؟! ركضت " فيروز " لشقيقها الذي أص*ر هذا الصوت ، لتقول بحماس : فادي ... احنا لينا ورث كبير ، من ابن عمنا وفيق الله يرحمه لسه متوفي ، و دول ولاد اعمامنا جاين مخصوص من القاهره لينا . تقدم منها لتنهض"وعليا " فيصافحها قائلا : البقاء لله . إجابته ببعض الاسي : ونعم بالله . نظر للاسفل و من ثم رفع عيونه قائلا بعدما تن*د : انا اسف بس أنا مش محتاج ورث . كادت لتجيب " عليا " ، لتصيح شقيقته : ليه يافادي ليه ، و ايه المانع ؟ ! نظر لها و لم يجيبها ، فتحدثت " عليا " : ممكن اعرف السبب ؟ ! التفت لها قائلا : اعتقد اننا كنا منسين طول الفتره دي ، فعادي لما نكمل حياتنا منسين . كادت لتجيبه مبرره فرفع كفه بوجهها قائلا : انا تعبان و عايز ارتاح ، انفضلوا البيت بيتكم بس أنا آسف مش هقدر اقبل عن اذنكم . ليصعد تاركهم بصدمتهم . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• كانوا يجلسوا في أحدي المقاهي المشتركه ، يحتسي كلا منهم ما يريد ... بعدما ارتشف من القهوة الخاصه بيه وضعها " عاصي " علي الطاوله متحدث : عليا !! لازم نمشي من هون ، انتي مو عارفه كيف انا عم اخسر ، لازم اسافر علي فرنسا اخر الشهر . نظرت له متن*ده قائله : لو فيروز انهارده ماجبتلناش الموافقه هنمشي . أراح ظهره للخلف واضع قدم علي اخري مجيب : ياريت والله ... بقالنا كتير هون . قاطعتهم دلوف فيروز لهم ، و جلوسها قائله : عاملين ايه ؟ التفتت لها " عليا " مجيبه : الحمدلله ها طمنيني ؟ ! وضع "وعاصي " وجهه الجهه الثانيه قائلا بضحكه سخريه : ههه كالعادي ، سي فادي ما قبل . إجابته وهي تنصر له بانتصار : لا وافق يا خويا . نظر لها رافعا أحدي حاجبيه مستنكرا ردها ، اما " عليا " فهتفت جعلتها تنظر لها : بجد ... طب يلا بينا والله ما في وقت ، يلا نروحله . ليذهبوا سويا . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• - و بعدين بقي في الرابطه دي بقالي كام يوم محبوسه في اوضتي عشان سي عمار ، و كمان ما تفقتش مع عليا علي كده ... خلاص تعبت انا هرجع بيتي بقي . كان حديث " حنين " لذاتها و هي تجلس علي فراشها بغرفتها بالقصر . **تت لمده تفكر ، و من ثم نهضت لتفتح دولابها عازمه علي حزم حقائبها للرحيل . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• بعد ٣ ساعات تقريبا في اسكندريه ، كان السائق يضع الحقائب بالسياره ، و " عليا " تحدث فادي الذي يجلس بالمقعد الامامي بجانب السائق : انا فرحانه اوووي انك وافقت يا فادي ، ايوه كده يلا نتجمع من تاني . أجابها و هو ينظر لها قائلا : انتي عارفه انا وافقت ليه ، انا خايف علي فيروز هي الي ليا في الدنيا اخاف يجرالي حاجه و اسيبها لوحدها . قاطعته " فيروز " بلهفه : بعد الشر عليك يا حبيبي ما تقوليش كده . نظر لها بابتسامه ، ثم عاد نظره ل " عليا " مكملا : انا راجع عشان الأهل مش الفلوس ، خلي الموضوع ده في بالك . اومأت له رأسها و لم تتحدث ، فتحدث " عاصي " الجالس بجوار " فيروز " التي توسطت المقعد الخلفي : تعرفوا شيء و لاول مره افكر بالعائله ، كنت دائما عايش وحيد كل همي الشغل و بس .. بس أنا فرحان كتييير . و هنا كان قد تحرك السائق للقاهره ، فسأله " فادي " باستغراب : ممكن اسال سؤال ، هو انت كنت في لبنان صح اعتقد دي لهجتها ... طب ازاي روحت ؟ ضحك "وعاصي " مجيبا : بقولك ... بيي لتعرفوا انه اتجوز من لبنانيه الي هي امي ، فلما صار خلاف بين اعمامي و بيي ، قرروا يرجعوا ع لبنان ... ماما كان بتملك بيت صغير و كان مع أبي مبلغ بيقدر يبدأ بيه حياته هناك ومن هون بدأت لحكايه . ليأومأ له " فادي " رأسه كدليل علي الفهم ، فنظر " عاصي " يساره ليجد " فيروز " فارغه فمها ليسألها مسعجبا : شو في ؟ إجابته فورا : ممكن و انت بتكلمنا تتكلم مصري لو سمحت ؟ قطب حاجبيها قائلا : انتي مو بتفهمي علي ؟! تن*دت قائله : شويه و شويه بس ارجووك بلاش . التفت بجسده كله لها قائلا : رح احكي بالطريقه الي يشوفها مناسبه حتي اعرف السبب لتغيرها . إجابته فورا وبتلقائيه : بحسك شبه رزان مغربي ياجدع . و ما ان أنهت جملتها حتي انفجر كلا من " عليا و فادي " ضاحكين علي كلمتها ، لينظر لها " عاصيو" بغضب و ي**ت ، لتضحك معهم ، فقد افرحها غضبه . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• كان واقفا أمام مدرستها ، و يحدث أخيه الذي يعطيه الوصايا العشر لابنته ، فيقول : خلاص يا حازم وربنا في عيني هخدها و نروح علي عليا ، و انت و دعاء هتحصلونا علي هناك وربنا انا فهمت ماتقلقش . اجابه " حازم " و بداخله غصه لا يعرف سببها : عماار ... بجد خلي بالك منها . تحدث بجديه و قد المه قلبه من تلك الجمله : ايه يا حازم ... انت كويس ! ! ضحك قائلا : يا عم ما فيش في ايه مالك بقيت حساس ليه ، انا عارف بس انك متهور و عيل بايظ في نفسك و دي بنتي يعني . اتي صوت " دعاء " باذنه قائله : هههههههه بيهزر يا عمار ، خلاص يا حازم ما تضايقوش بعد اذنك . أجابها " حازم " : مش عارف انتي بتحبيه اوي كده ليه ؟ ردت بحب ظهر بنبرتها : عمرك ما هتفهم ده ابني الكبير ده ، تعرف كنت مصحباه أيام الخطوبه عشان اتفق معاه عليك . كان يستمع لهم ليضحك قائلا : هههههه و لسه يا دودو بنتفق عليه . تحدث " حازم " بحده مصطنعه : ما تحترم نفسك ياض بتدلع مراتي و انا موجود . ضحكت هي ، فيوقفه عن الحديث قائلا : باااااس خلاص يا عم حازم انا هقف احسن ، اقبلك هناك . تحدث " حازم " مودعا : لا اله الا الله . - سيدنا محمد رسول الله . ليغلق الهاتف ، و انتظر قليلا ، ليدق جرس المدرسه معلنا عن موعد رحيل الطلاب ، خرج من السياره و وقف مستندا عليها ، ينظر للحشد الراكض خارج المدرسه ، ليجد ابنه اخيه ذاهبه له ... هبت حتي يلتقطها بين ازرعه حاملها واقفا : اهلا يا اميرتي الحلوه . إجابته بلهجه طفوليه : اهلا يا عمار . قطب حاجبيه قائلا لها : هو انتي مش هتقوليلي عمي بقي مره ؟ ! هزت راسها بنفي قائلا : لا ... عشان انت صاحبي و انا بنادي صحابي باسمائهم مش بقولهم يا عمي . رفع حاجبه لها قائلا باقتناع : مممم ماشي يا ستي اقنعتيني . فهمس بأذنها قائلا برجاء مصطنع : بس بعد اذن سعادتك يعني ... ممكن تحترميني اودام الناس و تقوليلي عمي ده لو مش هيضايقك يعني . و هنا وضعت يديها أسفل ذقنها محرركه اصبعها في حركه تفكير طفوليه لتقول بعد وهله : ممممم ماشي موافقه . انزلها للداخل السياره قائلا : مااااشي يا ستي ، ها تحبي نروح نأكل ايه قبل ما نروح بيتنا الجديد . قالها و هو يجلس بجانبها ، لتهتف قائله : ايس كريييييم . نظر لها بطرف عينه ليقول لها : هناكل واحده صغيره بس اوعي تقولي لامك والنبي لادبح فيها . إجابته و هي واضعه قدم فوق اخري : عيب عليك اطلع يلااا . نظر لها باستغراب ، ليرتدي نظاراته الشمسيه و هو يشغل السياره قائلا بهمس لذاته : هي جايبه الالاطه دي منين ... ربنا يصبرني . لينطلق بها . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• كان الجميع نيام بالسياره أثناء الطريق من اسكندريه القاهره ، فاهتز هاتف " عاصي " كدليل علي رنينه ليفيقه من نومته ، و لكنه لم يلتقطه سريعا ، فنظر علي يساره فيجد تلك الغافله علي كتفه ، نظر أمامه ليجد أخيها وابنة عمه " عليا " في ثبات عميق ، فأخرج الهاتف الذي كان قد انتهي رنينه ، نظر ليجدها " هنا " و وجد لها رساله علي ( الواتس اب ) فتحها ليجدها قائله : ( الحوار مترجم ) مرحبا يا بن خالي ، احتاح لك انا الان اجهز حقائبي لاتي لك الي لبنان . كتب لها قائلا : لا انا لست بلبنان ... عليكي المجيء الي مصر حيث انا ، و سارسل اليكي العنوان . إجابته علي الفور بالموافقه ليرسل لها العنوان فورا . وضع الهاتف بجيبه ، و نظر لتلك النائمه ، و من ثم أعاد رأسه للخلف و حاول أن ينام . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• دلف " عمار " من باب القصر حاملا " جودي " ليتوقف عندما وجد " حنين " تهبط مصطحبه حقائبها معها ليهتف بتساؤل : انتي رايحه فين ؟ وقفت و هي ترتدي عباءه سوداء بداخلها لون ذهبي و طرحه ذهبيه اللون : راجعه مكاني . - ليه ؟ ! سألها سريعا ، لتجيب : و ليه أفضل هنا ، انا هنا لوحدي زي ما هناك كنت لوحدي ايه الجديد و علي الفلوس انا مش عايزه فلوس . كان علي بعد مسافه منها ، لتقل كلمتها و تسحب حقيبتها و تسير ، حتي كادت تتخطاه ليمسك يديها بقوه ، نظرت له بصدمه قائله : سيب ايدي . ليجيبها و هو يشدد علي يديها : مش هسيبها . لتنقلب بنظرات تحدي . ••••• ••••••••••• ••••••• ••••• توقفت السياره ، ليفيق الجميع الا " فيروز " . كان في ذلك الوقت " عاصي " ما زال مستيقظا ، نظرت " عليا " للنائمه جوارها و حاولت افاقتها ... أما " فادي " فكان قد نظر للتو ليجد أخته كذلك ، ليهتف باسمها بصوت مرتفع بعض الشيء حتي فتحت عيونها بتكاسل .... ظلت تنهج دون أن تتحرك ، و لكنها شيء فشيء . كانت تستنشق عطر رجالي غير عطر أخيها ، نظرت للشيء الواضعه راسها عليه ، لتنهض بفزع قائله بتعلثم : اا اده ، انت مين . وضعت يديها علي وجهها في محاوله تذكر ، لينظر لها " عاصي " و من ثم يهبط من السياره دون أن يتحدث . نظرت " فيروز " لاخيها ، ليهدئها قائلا : فوقي خلاص مافيش حاجه ، يلا ننزل . ظلت جالسه تنظر أمامها كأنها تفيق من نعاسها ، لتضحك " عليا " و هي تربط علي ظهرها قائله : حصل خير يلا يا حبيبتي .لتأوما له رأسها ، و تهبط . تقدموا و دبت مفتاحها بالباب ، لتقودهم للداخل ، وجدت الوضع كالتالي . كلا من " حنين و عمار " يتشاجران ، و بيدهم حقيبه يحاول كلامنهما أن يأخذها ، و هناك صغيره تجلس علي الاريكه تنظر لهم متابعه بترقب . تحدثت " عليا " بصوت مرتفع : بسسس ... في ايه ؟ ! ليلتفتا لها ، لتتقدم منها " حنين " و قد خرت قواها فتبكي قائله : انتي فين كل ده ... كل يوم تكلميني تقوليلي هانت كده تسبيني بعد ما عشمتيني أن هفضل معاكي . احتضنتها " عليا " تربط علي ظهرها تواسيها : انا اسفه والله غصب عني . اخرجتها من أحضانها لينطق " عمار " : اومال كنتي عايزه تمشي ليه ؟ ! نظرت لها " عليا " بتساؤل فتجيب " حنين " : خوفت تكوني رجعتي في كلامك ... عارفه انا مش عايزه فلوس ... انا عايزه عزوه و ما صدقت لقيتك . ربطت علي زراعها ، فنظرت " حنين " لمن مع " عليا " بتساؤل فتجيب : دول بقي ولود خالك ... فيروز و فادي اخوات ولاد خالك فوزي ، عاصي ابن خالك محمود . و اكملت مشيره علي " عمار وحنين " : و دي حنين بنت عمتي سعاد ، و عمار بن عمي ابراهيم .... و الحلوه الي هناك دي . و أشارت علي " جودي " : جودي بنت حازم اخو عمار .... تعالي . قالت الاخيره لها ، لتستجيب و تأتي لها لتهبط لمستواها محتضنه إياها . دق هاتف " عمار " ليرفعه مجيب : الو مين معايا ؟ ! استمع للطرف الآخر ليجيب : ايوه انا اخوه . انتظر بترقب ، لينظر ل " عليا " التي نهضت تترقب ما حدث ، ليهتف بصدمه : اييه ؟! ليدلف الحزن بابهم فلم يتأثر بيه سوي القليل . ها الان قد اكتملت عائله الدميري ، لينفتح المظروف الثاني الذي سيرغمهم علي الكثير . لن يصبحوا مجرد عائله ، فلابد أن يدب العشق قلوب أحدهم فمن سيغرم ، و من سيقاوم تابعوني ••••• ••••••••••• ••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD