بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل الثالث عشر
•••••••
••••••••••••••
كادت أن تذهب لتجد من يهتف لها ، همست بتعجب :
جميل ... هو مش عاصي المفروض ...
أوقفها قائلا :
لا ده انا ، كنت لازم اقولك حاجه من زمان .
و أشار لها علي مائده صغيره ، لتجد عليها قالب حلوي و عليه الجمله التاليه (وعليا ! انا احبك ... تتزوجيني )
لتنظر له بصدمه كبيره من أمرها .
••••••
••••••••••
••••••
•••••••••
- طول ما هي بتضايقني هضايقها واحده بواحده .
كانت جملة " فيروز " التي قالتها بغضب جامح ليضع "عاصي" يده بجيبه ينظر لها ، شارد بملامحها العنيفة .. تحدث بملامح لم تفهم :
شو عملت ؟ !
أغمضت عيونها و فتحتها كثيرا لتقول بتلقائية و وجهها منكمش بغضب :
عماله تسال عليك و اقولها معرفش و تقل ادبها و تقول انتي اشكالك مش عارف ايه و كلام ما لوش لازمه زيها .
ظهرت على ثغره ابتسامة بجانب فمه ليقول " عاصي " :
ماشي
ليتركها و يذهب ، أما هي فمطت شفتيها بتعجب من تصرفاته الغير مفهومه .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
وقفت للحظة تستوعب ما يحدث ، أحقا يعرض عليها الزواج !!
لا تعرف ماذا تقول أتفرح أم تبكي ، كانت تلك اللحظه تتمناها منذ خمسة عشره عاما ، لكن الآن فهي لم ترتاح مطلقا .
كان يبتسم و ينتظرها تجيبه بنعم ، فقد عادت له الحياة بلقائها ، اخيرا استجاب الله له
و لكن تأخرها بالرد دب بقلبه الخوف من الرفض ، انتهي الأمر بكلماتها قائله :
لا
لتذهب سريعا تاركه المكان بأكمله .
تصنم بمحله ، لا يستوعب ما قالت ... تحدث " جميل " بعدم استيعاب و ضحكه عدم تصديق :
لا .. هه اكيد عم تمزح ، اكيد رح ترجع ايه بعرفها كتير منيح رح ترجعلي ....
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
بحث عنها بكل مكان و لا يجدها ، وقف بمنتصف البهو يلف عينه يفتش عنها لا يراها ... أيعقل أنها ذهبت ، لا مستحيل .
الفكره ارعبته كاد ليركض للخارج ، فسمع نحيب يأتي من خلف الأريكة
تقدم " عمار " بحزن لها فوجدها تجلس أرضا تحتضن ساقيها و تبكي بقوه ، جلس بجوارها ب**ت لتنظر له " حنين " و دموعها ما زالت تجري علي وجهها .
نظر لها يقول بصوت حاني :
ايه الي حصل دلوقتي ؟ !
بكت مره اخري بصوت عالي نسبيا لتقول بعد وهله :
ليه عايز تتجوزني ؟ !
تبسم بخفه ، ليجيبها ببساطه :
طب و ده يضايق في ايه ؟ !
التفتت له بجسدها لتقول وسط بكائها :
انا واحده مطلقه و انت ....
أوقفها بقوه و هو يلتفت بجسمه قائلا :
اياكي تقولي كده تاني ، احنا دلوقتي في زمن ما فيهوش كده احنا ناس عاقلين بناخد كل حاجه بالعقل لكن الناس الجاهله هي الي تحسب حساب لكل ده
زادت من بكائها بصوت عالي لتقول " حنين " :
قصدك تقول إن انا جاهله ؟
اغمض عينه و فتحها مره اخري ليقول :
اممم ابتدينا نفهم غلط .
تن*د و من ثم أمسك بذقنها ليجعلها تنظر له قائلا :
بصي يا حبيبتي ...
نظرت له بصدمه لتهتف متسائله :
حبيبتك ؟ !
ضحك بخفه ليجيب بابتسامه حب :
اه حبيبتي ، و ما تسأليش من امتي بس انا بحبك و جدا كمان ، و واثق انك هتبقي زوجه هايله و أنا هبقي محظوظ بيكي .
نظر لها ليجدها فارغه الفم لا تحرك عيونها حتي ، ضحك مره اخري فهتف باسمها و لكن لا تجيب ، ض*ب وجهها بخفه ليوقظها :
حنيين !!
استفاقت قائله :
ها ... لا بقولك ايه بص براحه عليا ...
**تت و من ثم سألته ببلاهه :
انت قولتلي بحبك ؟ !
ضحك بقوه من حديثها ليجيب :
اه بحبك و هفضل اقولهالك لآخر العمر .
نفضت يده من وجهها بخجل ، ليقول وسط ضحكاته :
ممكن بقي نقوم عشان لو حد شافنا هيبقي شكلنا نص كم اووي
نظروا الاتنان لاعلي سويا اثر قول " فيروز " قائلا :
والنبي ما أنتو قايمين ده انتو هتتفضحوا فضيحه المطاهر يوم طلوعه ع المعاش
حيث أنها كانت اعلي الاريكه تنظر عليهم كأنها تقف في الشرفه .
رفع " عمار " حاجبه ليقول مستنكرا :
فضيحه المطاهر يوم طلوعه ع المعاش ؟ !
نظر ل " حنين " ليجدها تبتسم بخجل و تضع وجهها أرضا ، ليقول :
ربنا يصبرني والله .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
بغرفه بيها فراش صغير و منضده صغيره يتواجد عليها طعام و كوب ماء ، الاضاءه فيها ليست بجيده
كانت تتواجد تلك المراهقه الفرنسيه ، تحاول التمرد و فتح الباب المغلق من الخارج
فتح الباب اخيرا ليطل " فادي " بقميص بتي شيرت ابيض و بنطال جينز اسود خصلاته ليس مرتبه علي الاطلاق
تحدثت " دياو" بثياب مدرستها البيضاء المتسخة قائله :
( الحوار مترجم )
من انت ؟ و كيف تفعل هذا ، لا تعلم من انا سأخبر والدي و ستندم اعدك بذلك .
كان ينظر لها ب**ت ، ضامم ذراعيه الي ص*ره عيونه تتطلع لها تترقبها بدقه
شعرت أن نظراته غريبه ف**تت ، و كأن بدي بعض الخوف ، تحدثت متسائله :
لماذا انت تتطلع في هكذا ؟ !
انزل يديه و تن*د ، ليقول " فادي " :
عليكي أن تجلسي الان و تستمعي لاجابات اسألتك .
جلست بالفعل علي الفراش ، ليجلس بمقا**ها قائلا :
والدك هو السبب بسجن ابنة عمتي ... دخل ضدها في مناقصه ففازت هي بيها ، فكيف أحدا يفوز عليه ؟!
**ت قليلا و من ثم أكمل :
خدعها و شاركها في صفقه ما ، ليزور في بعض الأوراق و يجعلها هي من سرقت في الأموال ... ابلغ عنها الشرطه لتحكم عليها بالسجن مع عوده نصف شركتها لوالدك ، و احد طرق ابتزازه لها هو عرض الزواج عليها مقابل التنازل و لكنها رفضت و هذا كان عقابها علي شيء لم تفعله
إجابته بسؤال منطقي جدا لتقول " ديا " :
و لماذا علي أن اصدقك ؟ !
أجابها سريعا بحده :
لا يهمني أن تصدقي ام لا ، لم اتي من مصر الي هنا حتي افعل كل هذا بمجرد تنازله عن القضيه ساترككي فورا ، و حتي يحدث هذا عليكي التزام ال**ت .
قال الاخيره بتهديد ليتركها و يخرج مغلق الباب جيدا فتقول لذاتها بابتسامه :
حسنا ايها الوسيم
•••••••
••••••••••••••
••••••••
تيسير محمد