بسم الله الرحمن الرحيم
متاهه ارث
الفصل الخامس عشر
•••••
••••••••
هبطت تلك المتحرره من الدرج الخاص بمنزل آل دميري و بحذائها العالي يص*ر صوتا انوثي .
وجدت " فيروزو" جالسه علي الاريكه مندمجه في رسمه ما ، تقدمت منها لتقول " هيا " بصوت مدلل :
هاي ... وينه عاصي ؟ !
لم تنظر لها حتي ، و لكنها أجابت باختصار :
معرفش .
أمسكت " هيا " بهاتفها لتهاتف " عاصي " و لكنه لا يجيب ، نظرت لتلك الشارده برسمتها قائله مره اخري :
ما بتعرفي ايمتي رح يرجع ؟
وضعت القلم علي الورقه بتأفف و رفعت نظرها لها لتقول بنفاذ صبر :
و انا ايش عرفني حد قلك اني مراته و عارفه تحركاته فين ؟ !
ضحكت " هيا " مجيبه :
لا حبيبتي بعرف انك مو زوجته ، لان الزوجه المستقبليه لعاصي رح تصير انا .
قالت الاخيره بنبره حالمه ، لتتحول نظره " فيروز " بنظره غريبه لا تفهمها صاحبتها أيضا .
نظرت " هيا " ل " فيروز " قائله بتهديد :
ما تفكري تقربي منه بنوب ، لانه ملكي انا و بس ، و بعرف انه ما بيطلع لحد مثلك و انا هي حبه الوحيد .
و كادت لتذهب فتجد ذاتها تسقط علي الارض بفعل قدم " فيروز " التي وضعتها أمامها لتوقعها .
صرخت " هيا " بقوه و هي تمسك قدمها بألم .
أما " فيروز " فوقفت ضامه يديها الي ص*رها قائله بثقه :
اده غرورك راح فين ؟ ؟ ... خلي حبيبك عاصي الي ما يبصش للي زي يقومك بقي .
لتتركها و تصعد لأعلي بفرحه .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
ض*ب سطح المكتب بيده قائلا بصوت عالي و بلغته الفرنسيه تحدث :
( الحوار مترجم )
ماذا يعتقد هذا المصري الحقير ... هذه شركتي و لا استطيع التنازل عنها .
اكمل بعدما نهض من مقعده ليقول " سام " للجالس أمامه :
انا لم افعل كل تلك الجرائم لاصل لمرادي ، و يأتي هذا الفادي يلح علي فانهي كل هذا بجرة قلم .
كاد الرجل ان يجيب " سام " و لكن هاتفه دق ليجيب عليه بعدما ذهب لعنده :
ديا سأعاود الاتصال بكي عزيزتي .
اتأه صوت رجولي قائلا :
لست ديا سيد سام .
هتف بحده قائلا :
من المتحدث .
ليستمع غلق الهاتف ، فيكرر هتافه لعله يجيب و لكنه يأس فوضع الهاتف قائلا بغضب :
علي ان اذهب للمدرسه حالا .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
دلفا سويا من باب القصر ، لتقول " عليا " اولا :
عاصي انا هطلع اريح شويه .
هز رأسه بالموافقه لتتركه و تصعد ... كان المكان فارغ لا يوجد به اي احد ، ذهب ليجلس علي الاريكه فوجد رسمتها حيث كانت عباره عن فستان كالذي ترتديه الاميرات .
ظل ينظر للرسمه ببسمه حب واسعه .
دلف " جميل " بعد دقه لجرس الباب فجلس بجوار " عاصي " قائلا بتنهيده :
رح احجز اول طائره ع لبنان .
نظر له " عاصي " بتساؤل ليجيبه " جميل " :
ما بيصير اضل هون مع عليا الوضع صعب عليها و علي كمان .
أعاد " عاصي " نظره الرسمه ، و نظر مره اخري للذي بجواره و كأنه استمد سؤاله القادم من تلك الرسمه ليقول :
جميل بتحب عليا و لا راح هيد الشعور .
اجابه " جميل " بعد فتره **ت طالت لدقيقه :
نفس الشعور الي كنت عم حس فيه لما كنت يشوفها زمان ... اول ما شوفتها كنت بدي ضمها عنجد ، لما وقعت قلبي صار و كأنه رح يوقف يا زلمه .
نظر له بعدما انهي كلامه ليجده يتبسم قائلا :
خلص جميل مافي سفره .
كاد " جميل " أن يعترض لكن " عاصي " منعه بقوله :
هيدي اخر كلمه خلص ، و هلأ قولي لشوف كيف ما لاحظت تشابه الاسماء .
اجابه علي الفور :
لاحظت طبعا ، لكن لما قولت انك وحيد ما معك عيله وانك لبناني عرفت انك مو بتعرفها و خرجت الموضوع من راسي .
أومأ " عاصي " له رأسه بتفهم ، ليعاود نظره الرسمه مره ثانيه بشرود .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
وصل اخيرا لمدرسه ابنته و بعد محاولات بائت بالفشل في الاتصال بيها ، هبط سريعا ليكون مكتب المديره هو هدفه
لحظات وقد وصل لها ليقول " سام " بصوت جهوري :
( الحوار مترجم )
اين ابنتي ايتها المديره .
نهضت بخضه لتجيب بتلقائيه :
مثل كل يوم سيد سام أنها ذهبت مع جاي حيث منزلها .
جاء بعقله والد " جاي " وكاد ليكمل صياحه ، وجد هاتفه يدق .. رد سريعا ليجد الصوت التالي :
لا داعي لكل هذا الصوت عليك فقد بالتنازل عن القضيه و عندها ستأخذ ابنتك .
اغلق الهاتف ، ليهمس " سام " بعدم تصديق :
المصري ! !
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
اخيرا بعد طول ٤ ساعات وصلوا للمنزل ، دلفوا سويا لتقول " حنين " سريعا :
انا هطلع بسرعه انا وجودي لأنها ع آخرها و عايزه تنام .
هز رأسه بالموافقه ، ليتجه هو ببطئ للدرج بعدما ظل ينظر لطيفها .
استطاع الوصول لغرفه " عليا " بعد تعب شديد ... دق الباب لتأذن للطارق بالدخول .
دلف بتبتسم بفرحه قائله :
عمار حمدالله ع السلامه جيتوا امتي تعالي اقعد .
ترك الباب مفتوح و جلس علي المقعد المقابل للفراش ليقول بتعب :
الله يسلمك لسه دلوقتي اهوه .
قطبت حاجبيها بتعجب قائله :
مالك في ايه ؟ !
رد عليها بجديه قائلا :
هقولك ... بس دلوقتي في موضوع مهم لازم تشوفيهولي لاني بجد ماكنتش ع بعضي لحد ماجيت .
نظرت له بقلق قائله بنبره خوف :
عمار في ايه ما تقلقنيش ؟ !
رد سريعا :
عايز اتجوز حنين .
**تت لفتره ، و كانت لا تنظر ل " عمار " ابدا لكن لمن تقف خلفه و سمعت بالصدفه ما قاله لتنصدم كثيرا .
لاحظ انها تنظر خلفه فنظر لمرمي نظرها فوجد " حنين " واقفه بصدمه ، ما أن وجدته ينظر حتي خرجت سريعا من الغرفه لينظر ل " عليا " بتساؤل و من ثم يخرج خلفها سريعا .
تن*دت " عليا " بقوه قائله لذاتها :
يارب توافق .
صدع صوت رنين هاتفها معلن عن رساله وارده ، فتحت هاتفها بعدما امسكته لتجد الرساله كالاتي :
عليا تعي لعندي في ***** في خلال نص ساعه بليز .
لتهمس مره اخري بتساؤل :
يا تري عاصي عايزني اروح هناك ليه ؟ !
ظلت للحظات تفكر و لكنها عزمت أمرها و نهضت للخارج .
بعد ما يقرب من ربع ساعه كان " عاصي " يسير في الممر العلوي للقصر ، ليجد التي تعرج و تسير بصعوبه ، ذهب لها ليهتف بتساؤل :
هيا شو بكي ؟ !
إجابته ببكاء قائله :
رجلي .. شو اسمها هيدي ايه فيروز دفشتني و حتي بعدها ما سعدتني و ساعدت حالي لوصلت لاوضتي .
رفع حاجبه ليقول " عاصي " بتساؤل :
ليش بدها تعمل هيك ؟ !
أجابت بدلال قائله :
ما بعرف بتغير مني اكيد فأنا احلي منها بكتير حبيبي .
نظر لها بغضب ليقول " عاصي " :
شو عم تقولي لك انتي مغروره و أكيد مو هاد السبب فيروز اكتييير حلوه ، و اكيد انتي عاملتلها شي .
هزت رأسها بغضب قائلا :
ما عملتها شي و حتي روح اسأل هي الحلوه تبعك .
نظر لها بغضب ، ليتخطاها متجه الي غرفه ابنة عمه .
دق الباب ليدلف سريعا و بهجوم تحدث :
ليش بتدفشي هيا و تأذيها هيك ؟ !
نهضت بصدمه من تلك اللهجه لتقول صارخه :
انا حره .
كانت تلك الجمله جعلته ينصدم و لم يتحدث ، لينظرا لبعضهما بغضب .
•••••••••••
••••••
•••••
••••••••••
وصلت للمكان المذكور بالرساله ، هبطت من السياره لتدلف لهذا المطعم .
كان كلاسيكي للغايه اللون البني الطاغي عليه ، راقي للغايه
وجدته فارغا ، ادارت نظرها فيه لعلها تجد " عاصي " و لكن لا تجده
كادت أن تذهب لتجد من يهتف لها ، همست بتعجب :
جميل ... هو مش عاصي المفروض ...
أوقفها قائلا :
لا ده انا ، كنت لازم اقولك حاجه من زمان .
و أشار لها علي مائده صغيره ، لتجد عليها قالب حلوي و عليه الجمله التاليه (و عليا ! انا احبك ... تتزوجيني )
لتنظر له بصدمه كبيره من أمرها .
هل ستقبل الزواج من ميت فأحي ، ام عليها الاعتراض .
كيف ستأمن لآخر بعد الاهانه التي اخدتها من زوجها الاول ، و لكن عليه أن يجتهد ليعيد صوابها
لاول مره يلتفت لفعل جريمه ما فكيف لطبيب ينقذ حياه البشر يعرض أحد للخطر ، و كل هذا لأجلها هل سي**د ام سيلجأ لورقه رابحه غيرها
وجدتهم عاشقان فأرادت التفرقه بينهم حتي ت**ب قلبه مثلما فعلت ابنة عمه .... هل ستربح ام علي الحب أن يفوز دائما .
اوشكنا علي النهايه فلصف من ستصير تابعوني
•••••••••••
••••••
•••••
تيسير محمد