الفصل الرابع عشر

1045 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل الرابع عشر ••••••••••• ••••• – تفقأُ قلبي حين تَتْركُ المكان فيرحَلُ معكَ الزمان – تتوقّفُ ساعةُ عمري عندَ نقطة الرّحيلِ الرّهيف – ينسَحِبُ مَعَكَ **تُكَ فينعَقُ ال**تُ من بعدَكَ – ينسلُّ حزنُكَ الشفيفُ معك فتترُكُ الحزنَ في قلبي ، سحابةً تعجَزُ عن الهُطول – تحمِلُ نورَكَ الجليلَ معكَ فَتَسدِلُ العتمةُ عباءَتَها المرقَّشَة بالكآبة والطنينِ المرير – أيها النهرُ الذي يَنْسَرِبُ عن مجرايَ يترُكُ حصاهُ تدُكُّ بقسوتها عروقَ الفؤاد – أرجوكَ .. أرجوكَ ابقَ لحيظَةً .. لُحيظاتٍ .. لحظات أشبَعُ من ضيائِكَ – أرتَوِ من عَسَلِكَ فلا تشمَتُ بحزنيَ كلُّ العيون ليلي عثمان ••••• ••••••••• •••••• ••••••••• تبسمت بفرحه لتركض إليه محتضناه بقوه . لم يحتضنها و لكنه شعر انها بحاجه لشيء يطمئنها ، تحدثت ببكاء طفولي قائله : اين كنت ... ظننت أنك تخليت عني ، ارجوك لا تتركني . اغمض عينه بحزن جارف علي بكائها هذا ، أبعدها بلطف ليقول " فادي" : تعلمين أنني وعدتك و انا الان اوفي بوعدي . هزت رأسها بنعم و هي فرحه للغايه . خرج كل من بالمكتب لتكون " هنا " مع " فادي و لطفي وجاك " اجلسها بهدوء ليطمئنها قليلا بقوله : ساكون بجانبك و سأخرجكي من تلك الورطه ، و لكن عليكي اخباري بكل شيء منذ البدايه . اومأت له رأسها لتسرد له ما سبب كل ذلك . •••••• •••••••••• •••••• •••••••••• نعتقد أن الخيوط التي نتبعها ستوصلنا حتما لما نريد ، و لكن لا يأتي ببالنا ان كل هذا لم يكن سوي سراب . انتهي اخيرا من حديثه و بعدما تن*د قال " جميل " : بس بسبب تهديده بيكي ليا اضطريت ابعد عشانك انتي بس . ما زالت تنظر له ، شارده به .. تحاول استيعاب ما قيل للتو . أما " فيروز و عاصي " فكانوا ينظرون لبعضهم البعض تاره ، و لتلك المصدومه أمامهم تاره اخري . لم تتحدث و لكن ما فعلته هو إنها اتجهت للخارج . و رغم نداء " فيروز " لها إلا أنها لم تستجيب و أكملت مسارها . ذهب " عاصي" خلفها ليقول : ضلوا هون رح رافقها لا تخافوا . و بالفعل ذهب خلفها ، نظرت " فيروز " ل " جميل " بتساؤل ليجيب تساؤلها عندما نظر لها قائلا : هترجع ... انا لسه بحبها و كنت فاكر أنها نسيتني بس الظاهر بقي ربنا كتبلنا نتجمع تاني . بعدما انهي حديثه توجه خارجا ، لتجلس " فيروز " بتعب قائله لذاتها : والله و لا الافلام . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• في فرنسا و خصوصا أمام منزل المدعو " سام " كان قد اعتل سيارته ، و بجانبه ابنته التي تبلغ من العمر ١٧ عام . تحدث " سام " لابنته " ديا " و السيارة قد شرعت بالمسير قائلا : ( الحوار مترجم ) ها اجبيني ، أمازلتي علي تواصل مع هذا جاي ؟ ! نظرت له شبيهته ذات العيون الزرقاء ، حمره الخدود ، و الشعر المذهب . و من ثم إجابته بتأفف قائله : ابي لماذا انت تلح علي دائما بهذا الأمر ف جاي صديقي المقرب و لا أستطيع أن اتركه بتلك السهولة . توقفت السياره ليقول " سام " بنفاذ صبر اذهبي لمدرستك ، و عليكي أن تفكري بالأمر جيدا . و قبل أن تهبط ألقت كلماتها التاليه : اعلم انك منزعج كثيرا منه كون أبيه الد عدو لك ، لكن لابد أن تعلم أيضا ان لا علاقه لي بتلك القصه فاترك لي حريتي . خرجت من السياره سريعا ، لينظر لها ابيها من خلف زجاج السياره و بعدها أمر السائق بالانطلاق . أطلق هاتفه رنين يدل علي وصول رساله له .. فتحها ليقرأ ما بيها ثم يوجهه حديثه لسائقه قائلا : اسرع لمقر الشركه فهناك معركه ستوشك علي البدء . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• توقفت سيارتها ، ليكون " عاصي " بجوارها . أمر السائق بأن يهبط فاستجاب له ... التفت اليها قائلا بتساءل : بدي اعرف شو بكي احكي لشوف ! ! نظرت له مجيبه بصوت مختنق : مش متخيله ان اخويا يحطم سعادتي كده ... انا عارفه هو كان داخل علينا بنصبايه بس هو وفيق ما شفش في عينه الي انا شوفته ما شفش حبه ليا ، و الدليل ان لما قاله هجوزها بالعافيه لشخص ما بتحبوش لو فضلت في حياتها و أنه هيحرمني من حريتي سابني فورا اختار اني اكون مرتاحه ع قله راحته ... لا و كمان غير البيت عشانه . **تت قليلا و تحدثت مره اخري بحسره : عمري ضاع انا خلاص ابتدي شعري يبقي فيه ابيض يا عاصي . قالت الاخيره بوجع ، ليضع كفه علي يديها قائلا بمدح : شو عم تقولي بالله عليكي انتي ... و حياة الله لو كنتي بتقبلي اخليكي تصيري اكبر مودل محجبات بالعالم العربي كله . ضحكت ببساطه ، ليكمل " عاصي " : مو مصدقه مو هيك .. انتي مو عندك اي مرايه تشوفي حالك فيها ، لك انتي قطعه من القمر تقبريني . ضحكت بقوه قائله ببعض الخجل : عاصي حوش الكلام ده لحد تاني مش انا ها . ونظرت له غامزه ليضحك واضعا يده علي خصلاته ، و عيونه تشرد بمكان آخر . انزل يده ، و نظر لها بيأس قائلا : مش عارف .. بتاخد روحي معها عنجد بحب اضل معها كل الوقت بس ... قاطعته قائله و هي تربط علي كتفه : فادي مش كده ؟ ! أومأ لها رأسه لتكمل " عليا " : سيبلي الموضوع ده ، ده انت حتي ابتدت لهجتك تدخل في المصري اهوه و مش هتبقي ليها شبه رزان . ضحك بخفه ، ومن ثم قال : اهيه مارح قول شي يلا نرجع . هزت رأسها بنعم ليهتف للسائق و يسيروا . ••••••••••• •••••• ••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD