الفصل الثالث عشر

1357 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهه ارث الفصل الثالث عشر ••••••• ••••••••• وصلت لبلدها لتصبح عندها الساعه الحاديه عشر مساءا بتوقيت باريس ، وحيده بغرفه مغلقه تابعه للحكومه الفرنسيه ، حيث تم احتجازها لحين ترحيلها لمكان حبسها الدائم . غرفه اللون الابيض طاغي عليها ، جلست علي الفراش الوحيد المتواجد ، تحاول تدفئه ذاتها بيديها فهي تأتي بملابس صيفية لا تناسب طقس فرنسا . بكت بقوه ، فهو لم يأتي بعد فقد خذلها نعم خذلها . كان شعرها مشعث بعض الشيء ، لتقول " هنا " بصوت باكي : لما تعشمت به ، فهو بالأساس كان يكن لي كراهيه لا أعلم سببها . نامت علي الفراش تحتضن ذاتها كالجنين لتكمل بكائها و تقسم ان الضياع اصبح مصيرها . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• و بنفس البلاد وفي ذات اللحظه كان طبيبها يداوي آلامها اتهمته بازدياده لها ، لكن الحقيقه هو في صراع من أجل إخفائه و إنقاذ مدللته . في قصر ضخم للغايه يسوده اللون الذهبي و الدرجه الافتح ، ذو طراز عصري للغايه ... يجلس علي أحدي المقاعد المتواجدة ببهوه " فادي" منتظره ليستطيع حل هذا الموضوع . لم ينظر لما حوله كما يفعل الكثير عند دلوفهم لهذا البيت . هبط " سام " الرجل الذي يبلغ من العمر ال ٤٠ يرتدي ملابس كلاسيكيه ، و شعره اصبح يتوزع بيه الابيض . عيونه زرقاء مناسبه للحلي الازرق الذي يرتديه . تقدم منه ووصافحه قائلا بلغته : ( الحوار مترجم ) مرحبا بك ... علمت أنك تريد مقابلتي . قالها و هو يشير ل "زفادي" بالجلوس فانصاع له و جلس الآخر واضع قدم علي اخري . دخل " فادي" بالموضوع قائلا بالفرنسيه : سيد سام .. اعلم أن هنا علام لم تخطيء بشيء .. فارجوا ان تصبح تلك القضيه وديه ؟ ! ضحك "سام" بكل قوته مجيبا : ياا لك من شخص مسالم طيب .. هل انت تحلم بهذا ، كيف ؟ ! . اقترب بوجهه له مكمل : انت لا تعلم كيف تعبت حتي اصل لتلك النقطه . **ت و لا يتحدث ، ظل ينظر لتعبيرات خ**ه يدرسها جيدا . كاد أن يتحدث ، لينهض " سام " و يغلق زر بدلته قائلا : اعتذر منك فلدي الكثير من الأعمال . نهض سريعا ، ونظر له ليقا**ه ذلك السام بنظره غير مباليه .. خرج " فادي" سريعا ، لينظر " سام " الي طيفه و من ثم يبتسم بانتصار . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• اتي الصباح مغيما بسحاب يحجب ضوء شمسيه . هبطت "عليا " و هي تتألق باللون الرصاصي المصاحب للابيض و حجاب من نفس اللون . كادت أن تتجه المائده ، فوجدت " جميل " أرادت أن تعود لغرفتها . فهتافه لها جعلها تتوقف : عليا !! أغمضت عيونها بالم يزلزل قلبها ، ظلت قليلا و من ثم التفتت ببطيء متصنعه القوه ، ليكمل : ممكن خمس دقائق من وقتك ؟ ! كانت في قمه هدوئها ، بداخلها صراع بين عقلها و قلبها ... لتجلس معه ام لا ظلت كذلك حتي انتي الأمر بنهايه المطاف لصالح قلبها فانصاعت له . جلست بمقعد مبتعد عنه ، تحاول أن تظل ثابته . بدأ حديثه بعدما تن*د بالم باللهجه المصريه فهو يعلمها جيدا : انا عارف انك مصدومه بوجودي ، بس أنا كنت لازم اختفي ... انا مش عارفه اخوكي برر اختفائي بايه بس خليكي عارفه أنه كان صعب عليا و ده كان عشانك انتي بس . نظرت له بعدم فهم ، لتتسائل "عليا " قائله : اخويا ايه علاقته فهمني ... اوعي تكدب عليا . **تت لتكمل بسخريه : اه و لا تعملها و ماله مانت عشت طول عمرك حرامي نصاب . تن*د و لم يجيبها ، و لكنه اكمل : بعد اذنك انا و اخد خمس دقايق بس سبيني اكمل . **ت و نظر لاسفل و من ثم رفع بصره مجيب : وفيق هو السبب في كل حاجه ، هو الي فرق بينا لولاه كنت زماني انا و انتي متجوزين و حياتنا كانت هتبقي احلي حياه . بدي علي وجهها الصدمه ، و لكنه اكمل : هددني ... هددني بيكي و.... صياح " عاصي" و هو يهبط لاسفل هو من جعله يتوقف : بعتذر اتاخرت عليك يلا لشوف . نهض " جميل " ليذهب معه ... فعلت هي الأخري قائله بإصرار : لا ... انت مش هتمشي من هنا الا لما تكملي كل الي حصل . نظر " جميل " ل " عاصي" الذي لم يفهم اي شيء ، ليجلس قائلا : هحكيلك ...... ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• كانوا ثلاثتهم امام المحكمه المتواجده بمرسي مطروح . ينتظرون هذا المدعوا " امين" ، حيث ان "عمار" استطاع أن يجده ، ليقول له ذلك الرجل أن ينتظره في الاسفل لحين انتهاء ما بيده . اتي الرجل بعد انتظار نصف ساعه ليخرج "عمار و حنين " من السياره و يقول لهم " أمين" : آسف يا متر اتاخرت عليك . هز راسه سريعا مجيب : و لا يهمك قولي بس ، وفيق الدميري قالي اجيلك ليه بعد ما يموت . اخرج من جيبه مظروف ابيض قديم و أعطاه له قائلا : قال الي هيجي من طرفي اديله ده و بعدين مهمتي تكون خلصت . امسكه " عمار" نظر له بتفكير ، ليقول " امين" : سلام عليكم أنا بقي . ليذهب سريعا . تحدثت "حنين" قائله : يلا نركب و نفتحه . انصاع لها ليعتلي كلا منهم مقعده . بدأ " عمار " بفتح الظرف بهدوء ، لتقول " حنين " : اقرا بصوت عالي . و بالفعل شرع بالقراءه بصوت عالي و كان كالاتي : " أنا عارف اني بشحتطكم بس ده سر و لازم زي ما الدفن معايا و معرفتيش ابلغ بيه اختي اني أقوله لكم عشان ابقي مرتاح في قبري ... في مخزن في القاهره محدش يعرف عنه اي حاجه خالص ، المخزن ده لازم تروحوله في السر ، و اعملوا الي هقولكم عليه بردو في السر ... و العنوان في ضهر الورقه وفيق الدميري " نظر " عمار و حنين " بعدم فهم لبعضهم ... ليصبح الأمر غامض للغايه . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• استيقظت علي هزات قويه جعلتها تنتفض في نومتها لتقول "هنا " بفزع : ماذا هناك ؟ ! اجابتها الشرطيه بحده قائله : انهضي معي سريعا . و بهدوء نهضت معها . خرجوا سويه و هي في خوف شديد ، دلفن لغرفه اخري لتجده أمامها . تبسمت بفرحه لتركض إليه محتضناه بقوه . لم يحتضنها و لكنه شعر انها بحاجه لشيء يطمئنها ، تحدثت ببكاء طفولي قائله : اين كنت ... ظننت أنك تخليت عني ، ارجوك لا تتركني . اغمض عينه بحزن جارف علي بكائها هذا ، أبعدها بلطف ليقول " فادي" : تعلمين أنني وعدتك و انا الان اوفي بوعدي . هزت رأسها بنعم و هي فرحه للغايه . خرج كل من بالمكتب لتكون " هنا " مع " فادي و لطفي وجاك " اجلسها بهدوء ليطمئنها قليلا بقوله : ساكون بجانبك و سأخرجكي من تلك الورطه ، و لكن عليكي اخباري بكل شيء منذ البدايه . اومأت له رأسها لتسرد له ما سبب كل ذلك . فيصبح الأمر مريب للغايه ... ما سر " هنا ، عليا و جميل " " وفيق " مات و ترك اشياء غريبه الوصول لها اغرب ، كيف سيصلون لنهايه المتاهه . هل سيستطيع إخراجها من مصيبتها بسهوله ام عليه التخلي عن أحدي مبادئه لإنقاذها فيصبح عشقها اهم لكي يضحي . " فيروز " ستتعرض لشيء لم تتعرض له قط بسبب تجهله هي فما هذا الشيء وما سببه . اخيرا " حنين " ماذا ينتظرها بعد . اقتربنا من النهايه ، و لكن عليهم أن يخطو اصعب خطوه في هذا الطريق متاهه إرث انتظروني . ••••••••••• •••••• ••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD