بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل السابع
•••••••
••••••••••••••
لا هي بس ما تعرفش عربي .
ضحك بقوه قائلا :
خوجايه يعني ، و ماله اهلا بيها عندينا .
لا تفهم عليه ، و نظرت ل " فادي " ليجذبها لداخل البيت ، فيقول " وهدان " :
لازمن تروح تجعد جار النسوين هناك .
و هتف لاحداهن لتأتي تصطحب " هنا " .
أما " فادي " فما أن قال لها حتي هتفت :
نعم .... لا لا اريد هذا فأنا لا أشعر بالامان سوي معك .
ليظل ينظر لها بتفكير .
بعد قليل ....
كانت تجلس وسط النسوه ، تخاف بعض الشيء كونها لا تفهمهن ... فهن يفعلن اشياء غريبه بالنسبه لها .
و لكن ما علمته هو أن العروسه هي من ترتدي الابيض .
اتت احداهن تجلس بجوارها لتقول :
كيفك يا خايتي .
نظرت لها نظره بلهاء ، لتجيب " هنا " :
ماذا ؟ !
لا تفهمها لتهتف السيده قائله :
اييييه ... خوجايه ، يا مراحب .
كانت تراها تبتسم ، فتبسمت ببلاهه .
اعجبت بملابسها الصعيدي كثيرا ، فتمسكت بطرف فستانها ، لتهتف قائله :
عجباكي الخلاجات ؟ !
هزت رأسها و هي لا تفهم و لكنها تهتف :
أحببته كثيرا .
لتجذبها من يدها قائله :
تعالي ، هجبلك زيهم .
لم تفهم الا عندما أعطتها مثل ملابسها و تركتها ، فهمست " هنا " لذاتها :
يا الهي كم هذا جميل ... سأرتديه .
لتشرع بتبديل ملابسها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كان في غرفته متسطح ، ينتظر مكالمه من شخص ما ، ليرن هاتفه بالفعل بعد مده فيجيب " عمار " و هو يعتدل في جلسته :
الوو ! !
اجابه الآخر قائلا :
ايه يا عمار ، جبتلك كل حاجه عنه .
تسائل بهدوء و ثبات :
قولي .
رد عليه سريعا :
صبري احمد ، ٢٨ سنه عنده محل جزاره في مرسي مطروح ، كان متجوز و طلق بعد جوازه بشهر لسبب مجهول .. و هو دلوقتي متجوز تاني من صاحبه الجزاره دي الي ورثتها من جوزها الاولاني لما مات .
تحدث " عمار " بما استمع ما قاله قائلا :
متشكر جدا مش عارفه اقولك ايه .
- عيب ياعمار احنا صحاب انت تؤمر يا جدع .
تبسم مجيبا :
ده العشم بردو .
- مع السلامه .
ليغلق الهاتف معه ، و ينظر للهاتف بتفكير في هذا .
لا يعلم سبب اهتمامه بالأمر ، و لكن دائما و ابدا اعتاد أن يساعد كل ما يعرف و مالا يعرف ، فهو بمساعده الآخرين مغرم .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كانت تجلس بين النساء ، و هي ترتدي مثلهن ... كان فستان اسود صعيدي ، ضيق يبرز تفاصيل الجسد ، و لكنه محتشم ... و علي رأسها تعقد منديل رأس وسط شعرها المطلوق له العنان ، لتصبح مثلهن تماما .
كن يغنين ويرقصن ، نساء فيما بينهن لا مكان للرجال بالمكان ، لتجذبها نفس المرأه لتقول :
تعالي اما أعلمك الرجص الي علي حج .
لتتمايل السيده ، و " هنا " تفعل مثلها .
كانت مندمجه فيما تفعله ، لتلمح " فادي " يقف بالخارج مع " وهدان " الذي دق بابهم ليناديها .
انطلقت خارجا كما هي ، لتقول " لفادي " بفرحه عارمه :
انظر فادي ! لقت جلبت لي تلك المرأة هذه الثياب ... انهن طيبات للغايه .
كان بصدمه من أمره ، فهو يعلم أن تلك الملابس ليست لترتديها خارجا ، كاد ليشرح لها و لكنها اكملت قائله :
لقد علمتني الكثير ، اعتقده رقص شرقي ، انظر ...
لتتمايل مثلما كانت تفعل بالداخل .
كان " وهدان " يحاول الا ينظر لها ، فهي حقا غايه بالجمال و فاتنه .
توقفت اثر صراخه بيها ، لتنفبض تفاصيلها بخوف ليقول لها آمرا :
استمعي لي ... عليكي أن تبدلي ملابسك هذه ، لن نستطيع الخروج بمثل هذا الشكل .
ظلت ناظره له ، لتقول بحزن بين :
لماذا ... فهو ليس بسيء .
تأفف و نظر عليا ، و من ثم اقترب من أذنها قائلا بهمس :
تلك الملابس لا يلبسها و يذهب بيها سوي العاهرات ... و الان هيا سريعا ابدلي ملابسك .
لتنصاع له و تدلف الغرفه التي خرجت منها .
اتي بجانبه " وهدان " ليقول له :
آسف لحضرتك ، لكن اليوم مهنعرفش نعمل حاجه واصل ، بس ليليتكم عندي ... في اوضه للضيوف ، و باكر بأمر الله هتجعد و نتحدد بالي يخصك .
ميل رأسه بالموافقه بهدوء .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كانت تنام بين أحضانها ، فلطالما " حنين " احبت تلك الصغيره كثيرا ، لتنهي قائله :
و توته توته خلصت الحدوته .
تحدثت " جودي " قائله :
حلوه اوي الحدوته دي .
ضحكت مجيبه عليها :
هههههه طب يلا بقي نامي ، عشان تشوفي نفسك و انتي سندريلا .. و الأمير هيجيلك في الحلم .
أغمضت عيونها سريعا ، لتبتسم " حنين " و تقبلها .
ظلت تنظر لها ، لتجد هاتفها يدق .
جلست لتجده المدعوا " صبري " فهي ليست المره الاولي و هي تتجاهله ، و لكن عزمت أمرها علي أن تجيب :
نعم عايز ايه ؟ !
- وحشتيني .
قالها بصوت غليظ ، لتجيب :
نعم !! وحشتك ده ايه ، و انت مين اصلا عشان اوحشك و لا توحشني ؟ ؟ !
رد عليها ببجاحه :
انتي مراتي يا بت .
اجابته بعصبيه قائله :
مراتك مين يا بابا ... ده الحمد لله اني أطلقت منك ، انا مش قادره انسالك ابدا الشهر ده ، من يوم الفرح يا مفتري من يوم الفرح و انت مقعدني عند امك ممرمطاني ، و المفروض الليله دي انام و استريح لا دخلتني المطبخ و من ساعتها ما شوفتش يوم عدل ، و دلوقتي عايزني اقول عليك جوزي ... دي و**ه عار اصلا انك طليقي .
أجابها و هو يحاول أن يستميلها :
قلبك اسود يا قلبي ، فكك بقي من الحركات دي ... لا تعالي هنا صحيح من الواد الي خلتيه يرد علي التليفون ده ؟ !
- واحد مين ؟ !
كان سؤالها المستعجب ، ليجيب :
معرفش ده عارف أننا مطلقين لما قولتله اني جوزك .
**تت قليلا لتهمس لذاتها بعد تفكير :
عمار ! !
•••••••
••••••••••••••
••••••••
تيسير محمد