بسم الله الرحمن الرحيم
متاهة إرث
الفصل السادس
•••••••
••••••••••••••
مرء ما تبقي من الليل بسكون ليأتي الصباح معلن عن بدايه مختلفه من نوعها لكلا من في المنزل .
كانت تحتضنه ببكاء حار ، فلاول مره يتركها أخاها ، فتحدث " فادي " و هو وبين الجمع في بهو القصر ، و لاخته قال :
خلاص يا حبيبتي بقي ، انا مش هتاخر ان شاء الله .
تمسكت بذراعيه قائله بنحيب :
خلي بالك علي نفسك طيب ، و كلمني كل شويه ... و اه ابقي كل كويس بقي ها .
أومأ لها رأسه ، و من ثم قبل جبينها بحنان ، و كاد ليذهب من أمامها لكنها جذبته من يده هامسه في أذنه قائله :
خلي بالك منها حرام ... اعتبرها انا .
نظر لها بعتاب قائلا :
عيب عليكي اخوكي مش ندل ... باي .
إجابته ، و هو يرحل و خلفه هنا التي كانت تشر لهم بوداع و السعاده ترسم علي شفتيها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كان يحضر اغراضه استعدادا للسفر هو الآخر ، و ما ان انهي حزم الحقائب و اغلقها فكانت اثنتين .
انتهي و خرج من الغرفه ، دلف لغرفه " عليا "
ما ان رأته يدلف لها ، حتي تسللت بخفه ساحبه الحقيبتين ، تسير بيهم دون صوت ، حتي استطاعت أن تختفي عن الممر .. لتقول " فيروز " و هي تسير بيهم :
مش قولتلك مش هسيبك شوف هتسافر ازاي يا حليوه .
لتكمل طريقها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كانت جالسه بالاسفل علي الاريكه ، تشاهد أحدي برامج التلفاز ... لتأتي لها الصغيره قائله :
طنط حنين !
التفتت لها " حنين " لتجيب بحنو قائله :
نعم يا قلبي .
اجابتها بصوت طفولي خلاب :
انا عايزه اكل من اكلك ممكن ؟ !
كادت لتجيب ، فلمحت " عمار " ينظر لهم من بعيد ، تركت الصغيره في هدوء و اختفت عن الأعين .
حزنت " جودي " كثيرا و ذهبت الي عمها تحتضنه من ساقيه قائله :
انا زعلانه من طنط حنين هي ليه ما بقتش تلعب و تاكل معايا ؟ !
هبط لمستواها متسائلا :
انتي بتحبيها يا جودي ؟ !
هزت رأسها بتأكيد :
اوي يا عمار خليها تكلمني تاني .
نظر لها بتفكير ، ليري اقدام تقف بجانبهم ، استقام بوقفته ليجدها " حنين " و بيديها اطباق طعام ، لتعطيها له قائلا :
جودي جعانه .
ليمد يده و يأخذهم و هو ينظر لها بتركيز ... فتصعد لغرفتها بعدها و هو يترقب تحركاتها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
اعتلوا عربه القطار المتجهه لاسوان ، كانوا يبحثون علي اماكن ... و القطار مزدحما بعض الشيء ، و بحركه تلقائيه من " هنا " كانت متشبثه بملابسه .
هو لم يعترض ، فهو يعلم انه مكان غريب عليها للغايه .
اخيرا وجدوا الاماكن ، فأشار بيده أن تجلس علي المقعد الداخلي ، و هو جلس بجوارها بعدما جلست هي .
كانت " هنا " ترتدي بنطال اسود ضيق للغايه ، و عليه تي شيرت ابيض بنصف كم ... اما شعرها فرفعته لتنزل خصلاتها المجمعه في هيئه ( ذ*ل الحصان ) .
ظلوا لبرهه لم يتحدثوا ، ليأتوا رجلان من ملابسهم اتضحوا أنهم من الصعيد .
جلسوا بالمقعدين المقابلين ، لتثبت اعينهم علي تلك الجالسه أمامه .
لم يلاحظ ذلك ، و لكنها لاحظت ... فشعر انها تتمسك بذراعه ، نظر لها بتعجب ، ليجد عيونها مثبته بخوف علي من أمامهم .
نظر لهم ليجدهم يطلعون بيها بطريقه متدنيه .
نظر حوله ، و أمامه وخلفه ، ليلتفت برأسه يكلم من يجلس خلفه قائلا :
تسمحلي يا حاج ، لو نبدل الاماكن ، لو معندكش مشكله .
نظر الرجل لمكان " فادي " فلدهائه فهم ، ليهز رأسه بالموافقه وينهض .
تمسك " فادي " بيد " هنا " و نهضا ، ليركل أحدهم و هو ينهض بقصد قائلا بصوت محذر :
لم عيونك منك له .
و تركهم ليجلس امام سيده كبيره و زوجها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كان يبحث عن حقائبه بكل مكان لا يجدها ، فكان ببهو القصر و الجميع ملتف حوله ، حيث ان " عليا " تأمر الخدم بالبحث عن الحقائب ، صاح " عاصي " بغضب :
اكيد في حاجه غلط ، ازاي يختفوا كده .
كانت من خلفه تحاول اخفاء فرحتها ، فاردف " عمار " :
انت متاكد انك حضرتهم مش بتحلم ؟ !
نظر له بغضب و لم يعقب ليكمل :
خلاص يا عم اهدي انا بتأكد بس .
دقائق ، و اتي أحدي الخدم و هو ساحب الحقائب ، ليسرع " عاصي " لهم :
الحمد لله ، وين كانوا ؟ !
اجابه الخادم :
في صندوق الزباله الي بره يا فندم .
تبدلت ملامح وجهها بعدما فشل مخططها ، لينظر " عاصي لعليا " بصدمه مما سمعه .
لتتحدث " حنين " قائله و هي تنظر لهم بتقزز :
هتسافر بيهم ازاي دول ؟!
نظر لها بتفكير ، ثم نظر لساعه يده ، فيهتف لها قائلا :
مو مهم ما في الا ساعه و نص علي معاد الطائره .
اومأت له رأسها ، ليحدث "عليا" قائلا :
اسبوع و بجي ( راجع ) .
ربتت علي كتفه بالموافقه ، ليلقي نظره عليهم و من ثم ذهب .
لتبتسم تلك " الفيروز " بخبث و كأنها فعلت شيء آخر .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
أصبحوا بمنتصف الطريق ، و مازالت غافله علي كتفه ، و هو يحاول الا يتحرك ليزعجها .
ظل ينظر لها كل حين و الآخر ، فهو بالرغم أنه لا يريد ازعاجها ، لم يرتاح لهذا الوضع أيضا .
كانت السيده التي أمامهم تنظر لهم بحب و تبتسم .
كادت رأسها أن تسقط من علي كتفه ، ليستنها بكفه .
تحدثت العجوز قائله :
ربنا يباركلك فيها يا ولدي .
و كأنه فهم مقصدها ، ليتبسم لها بامتنان .
وصل القطار لمحطه ما فتوقف و هو يص*ر صوتا ما ، لتستيقظ و هي خائفه تتمسك بيه قائله :
ماذا حدث ؟ !
نظر لها ، ليتبسم ابتسامه جانبيه ، فأراد العبث معها فهمي لها :
انفجار .
نظرت له بخوف كبير قائله :
مماذا ... انفجار ، اين ؟ ! ... هيا بينا فادي فنحن في خطر كبير .
و كادت لتتوقف ، و لكنه جذبها و اجلسها مره اخري قائلا :
لا لن يحدث ابدا ، فنحن هنا بمأمن .
شرعت بالبكاء بخوف :
هل سنموت حقا ؟ !
و كأنه شعر بالذنب عند رؤيه دموعها ، ليقول لها بنره جاده :
اهدئ فانني امزح معك .. هذا الصوت مصاحبا لتوقف القطار لا غير ذلك .
نظرت له بتساؤل ، لياومأ لها رأسه ، قائلا :
اقسم لكي ... لا تبكين .
تحدثت العجوز ، بتساؤل :
ليه عتبكي يا بتي ؟ !
نظرت " هنا " ل " فادي " كدليل علي عدم فهمها للعجوز ، فأجاب بدلا منها :
ما فيش يا امي ، هي أصلها مش من هنا ، هي بس خافت من صوت القطر .
ضحكت قائله :
طمنها يا ولدي ، فالست منينا ما تطمنش الا وجوزها جارها .
كاد ليشرح لها لتمنعه " هنا " بقولها الهامس باذنيه :
اريد الذهاب للمرحاض.
لينظر لها بصدمه من أمره .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ
و مَنْ عاتبتُ يَفْديِه الصِّحابُ
ألوم معذِّبي ، فألومُ نفسي
فأُغضِبها و يرضيها العذاب
و لو أنَي استطعتُ لتبتُ عنه في
و لكنْ كيف عن روحي المتاب ؟
و لي قلب بأَن يهْوَى يُجَازَى
و مالِكُه بأن يَجْنِي يُثاب
و لو وُجد العِقابُ فعلتُ ، لكن
نفارُ الظَّبي ليس له عِقاب
يلوم اللائمون و ما رأَوْه
و قِدْماً ضاع في الناس الصُّواب
صَحَوْتُ ، فأَنكر السُّلْوان قلبي
عليّ، و راجع الطَّرَب الشباب
كأن يد الغرامَِ زمامُ قلبي
فليس عليه دون هَوى ً حِجاب
كأَنَّ رواية َ الأَشواقِ عَوْدٌ
على بدءٍ و ما كمل الكتاب
كأني و الهوى أَخَوا مُدامٍ
لنا عهدٌ بها ، و لنا اصطحاب
إذا ما اغتَضْتُ عن عشقٍ يعشق
أُعيدَ العهدُ ، و امتد الشَّراب
أحمد شوقي
كانت " عليا و حنين و فيروز و جودي " يجلسون علي العشاء ، دون اي حديث و لكن " عليا " هي من قطعت ال**ت بساؤلها :
اومال عمار فين ؟ !
لم يجيبها أحد سواه ليلتفتوا جميعا له :
انا اهوه .
كان يرتدي تي شيرت اسود بنصف كم ، و بنطال جينز ، و بيديه بوكيه من الورد الاحمر ، ملفوف بالموف .
تسألوا بأعينهم ، ليتقدم منها و يقف أمامها ليقول :
حنين !! انا بعتذرلك اودامهم ، انا ضايقتك بالكلام ما تزعليش مني ، و تقبلي مني الورد ده .
و وضعه بين ايديها ، و هي لا تعرف ماذا تفعل ، تشعر بالخجل فهذه المره الاولي التي يهديها أحد ورد ، نظرت له بعد جهد ، و تبسمت بخجل و من ثم نظرت الورد و هي تلمسه بين يديها .
كانوا الفتايات ينظرون لهم و يبتسمن .
ظل واقفا أمامها ليتنحنح قائلا :
احم ... ااه طب كده خلاص صافي يا لبن ؟
رفعت نظرها له قائله بحمره خجل :
حليب ياقشطه .
ضحكوا جميعا ، لتقول " عليا " :
طب يلا اقعد بقي كل .
أومأ لها ، ليجلس بجانب " فيروز " ليكون مقابل ل "حنين " .
تحدثت الصغيره قائله :
يعني حضرتك بعد كده هتعمليلي الاكل و هتبقي صاحبتي ؟!
نظرت " لعمار " ليقول مجيبا :
طبعا يا جودي .
ثم رفع نظره لها قائلا :
مش كده ؟ !
هزت رأسها بايجاب ، لتنهض الصغيره تقبل وجنتها و من ثم تجلس ، لتحتضنها بفرحه .
دق جرس الباب ، لتفتح الخادمه ، فانتظروا يروا من الطارق ، ليكون " عاصي " الذي تفاجأ بيه الجميع لتهتف " عليا " :
اده انت ما سفرتش ليه ؟ !
تحدث بهدوء و هو ينظر لهم :
بفتح الشنطه لاخد الباسبور و التيكات ( التذكره ) ما لقيت شي .... قلبت الشنط رأسا علي عقب ، ما في .
لم يتحدثوا ، فهو أمر غريب للغايه ، أما " فيروز " فكانت تشعر بأنه ينظر لها كل الوقت .
ظل صامت ، ليترقب الوجوه ، فغالبا ما تكون الملامح هي الفاضحه لصاحبها .
اقترب قليلا ، ليقف بجانب " فيروز " و يميل قليلا قائلا ، و كأنه يحاكي " عليا " فكانت " عليا " تترأس المائده و " فيروز " تجلس يمينها فكان يقف بينهم :
عليا ... لو عرفت أن انتي الي ورا هيدا الموضوع ... ما بعرف شو بدي اعمل .
علمت أن الحديث ليس لها ، لتنظر له " فيروز " بشجاعه قائله :
ما تلقحش ... انت بتتهمني و ده شيء مش هسكت عليه ، ممكن تكون نسيتهم في اوضتك و لا حاجه .
نظر لها بتفكير ، و من ثم أمسك بيديها و جذب " فيروز " معه لاعلي ليقول :
تعي معي لشوف ، و انتو يا شباب تعوا .
لم تتحدث و هم يستغربون من فعلته ، ليصعدوا للاعلي ، و يفتح غرفته ... ليجد اشياءه بجانب فراشه ، لتسحب يديها قائله :
ابقي ركز قبل ما تتهمني .
و تركتهم و خرجت .
لينظر لهم بصدمه فهو حقا علم أنه نسي اشيائه و ظلمها .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كان يقف أمام المرحاض المتواجد بالقطار ، ينتظرها ... مرء وقت طويل و هي بالداخل و قد قلق حقا ، دق بابها ، لتخرج بعد ثواني ، ليهتف بقوه و لكن صوته منخفض :
كنتي بتعملي ايه كل ده ؟ !
نظرت له بعدم فهم قائله :
ماذا تقول ؟ !
نظر لاعلي و هو يكبت غضبه ليقول :
ماذا كنتي تفعلين كل هذا الوقت ؟!
نظرت له و هي تعدل البلوزه الخاصه بيها :
كنت احتاج المرحاض كثيرا ، ماذا يفعلون الناس يا تري بيه ؟ !
قالت الاخيره بسخريه ، ليمتنع عن الحديث ، و من ثم يتحرك لتسير خلفه .
كانوا يسيروا مسافه كبيره بعض الشيء حتي يصلوا الي مقاعدهم ، و لكنها و بفعل حركه القطار السريعه لم تتزن لتصطدم بظهره ، فيتوقف و هو يمسك بأحد المقاعد و ينظر لها بغضب لتقول :
عذرا .
لم يعلق و اكمل مساره ، لتصطدم بيه مره اخري ليلتفت لها " فادي " بغضب قائلا :
تماسكي هنا .
هزت رأسها بنعم دون أن تتحدث ، فهي تخاف منه .
اكمل مساره قائلا بهمس :
يارب صبرني و الرحله دي تخلص بقي .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
دلفت " عليا " لغرفه " فيروز " فهي كانت بيها منذ أن اتهمها " عاصي " ، بعدما دقت الباب لتجلس بمقا**ها قائله :
ما تزعليش من عاصي اكيد متعصب يعني عشان فعلا حركه مش لطيفه .
هزت رأسها بتفهم قائله :
مش زعلانه .
نظرت لها بشك ، لتسائلها :
فيروز ، احنا لوحدينا .. قوليلي انتي الي عملتي في الحركه دي صح ؟
كادت لتعترض ، فاوقفتها بقولها :
ما تكدبيش انا فهمت علي فكره بس ما رضتش اتكلم .
**تت قليلا تنظر لاسفل ، و من ثم تحدثت بصوت هامس :
كنت بنتقم منه .
اجابتها بتساؤل :
ليه عملك ايه ؟ !
اجابتها و هي تشعر بالذنب :
كنت برخم عليه زي ما رخم عليا ، بس ما كنتش اعرف انها هتوصل لكده ... والله انا زعلت و ما كنش قصدي ، حسيتها بايخه بس قولت مهو ممكن يروح يعني بكره ايه المشكله .
ربطت " عليا " علي يديها قائله :
حصل خير ، انا مش هقول لحد ... بس انتي بقي فكري في الحاجه قبل ما تعمليها .
اومأت لها رأسها ، لا تدري بمن سمعها ... فكان آتي لها ليعتذر و لكن بعدما سمع اعترافها ... توعد لها بالكثير .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
كان يسير بالاسفل ليصعد الي غرفته ، اوقفه رنين هاتف ما .
توقف و تتبع المص*ر حتي وجد هاتف صغير ، لا يعرف لمن .
كتم الصوت و تركه ، و لكنه عاد الرنين مره اخري ، فقد ظهر اسم " صبري " عليه ... ظل يفكر أيجيب ام لا ، ليفوز فضوله يجيب :
الو ! !
اجابه صوت غليظ قائلا :
الووو ... حنين موجوده ؟ !
رد عليه بتعجب :
انت مين ؟ !
اتاه صوته بغضب :
انا جوزها انت الي مين ؟
رد " عمار " بصوت مرتفع :
انت هتستعبط ... حنين مطلقه ، انت مين بقي ؟ !
ليجد الهاتف قد أغلق بوجهه .
لينظر للهاتف ، وزمن ثم ينقل الرقم علي هاتفه ، ثم يضعه مكانه و يذهب .
•••••••
••••••••••••••
••••••••
•••••
وصلوا اخيرا الي البيت المنشود ، و هو المتواجد علي بعض ٢٠ متر من المعبد ، و صاحبه يدعي " وهدان " .
فتسائل طيله الطريق عليه ، ليدلوه الناس ، جاءه صاحب القامه الطويله ، بجلبابه البنيه ، و شارب غليظ ليقول :
اؤمر يا ولد .
نظرت له " هنا " لينقل نظره منها إليه قائلا :
انا جاي من طرف وفيق الدميري .
ابتسم قائلا بترحاب :
اهلا بالي من ريحه الحبايب ، اتفضلوا اهلا و سهلا .
تبسم له مجيب :
شكرا ليك جدا بس احنا مش هنطول ، هو وفيق بن عمي و كان قائل في وصيته عليك .
اجابه و هو يشير إليه قائلا :
عيوني التنتين ... لكن زي مانت شايف عنا فرح اهنيه عبال عندك خيتي هتتجوز ، بس تعالوا حدانا و بعد الفرح نجعد ونتحدد .
جذبته من ملابسه ليهبط برأسه إليها فتسائلت :
ماذا هناك ... هل سنظل هنا كثيرا ، انا اخاف من هذا الكائن كثيرا .
كاد ليجيبها ليهتف " وهدان " بقوه :
العروسه عنديها مشكله و لا حاجه ؟ !
استقام له مجيب :
لا هي بس ما تعرفش عربي .
ضحك بقوه قائلا :
خوجايه يعني ، و ماله اهلا بيها عندينا .
لا تفهم عليه ، و نظرت ل " فادي " ليجذبها لداخل البيت ، فيقول " وهدان " :
لازمن تروح تجعد جار النسوين هناك .
و هتف لاحداهن لتأتي تصطحب " هنا " .
أما " فادي " فما أن قال لها حتي هتفت :
نعم .... لا لا اريد هذا فأنا لا أشعر بالامان سوي معك .
ليظل ينظر لها بتفكير .
فبهذا المكان سيكشف الكثير من الأسرار ، ليوضعوا فاختيار صعب .
عليه أن يحمي ابنه عمته ، فهو شعر من هذا " الصبري " ان وراءه خطب ما .
اصبحت فريسه بين يديه ، فهل سينتصر عليها ام للنساء طرق تنتصر بيها علي الرجلل بأقل جهد و اقوي تأثير .
المتاهه علي وشك ان تبدأ ، تخبئ الكثير من الأسرار انتظروني بفصل جديد.
•••••••
••••••••••••••
••••••••
تيسير محمد