تابع الفصل الخامس

1393 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث تابع الفصل الخامس •••• ••••••••• دقت السابعه مساءا ليدلف المحامي لبهو القصر و يجمعهم كالمتفق عليه ، فبدأ حديثه بدهشه ما زالت تسيطر عليه : مش عارفه اقولكم ايه يا جماعه ... بس أنا انهارده لما روحت البنك ، ما لقتش لا فلوس و لا مستندات و لا حاجه من دي . بدت الصدمه علي وجوه الجميع ليسأل " عاصي " : مو فاهم ، شو لقيت ؟ ! أخرج ورقه من جيبه قائلا : الورقه دي . بدت لهم غامضه لتهتف بهدوء " عليا " : افتحها ارجوك . فتحها بالفعل ليقرأ ما بيها و الذي كان : " اعزائي ! آسف علي هذا الغموض ، و لكن علي به ... لم تفهموا مقصدي الا في النهايه ، فأنا اطلب من احد من أبناء عمومتي الذهاب الي اسوان " بدا القلق يزداد داخلهم ، ليكمل قرائته " فعلي مقربه ٢٠ م من المعبد المتواجد في الناحيه الجنوبيه الغربيه يكمن أحدهم ، لديه الإرث الحقيقي .... فعلي احدا منكم الذهاب له وفيق الدميري " **ت يحل بالجميع ، فبالفعل هذا لا يدل علي شيء ، فلما يريد أن يذهب احدا منهم لهذا الرجل المجهول بالنسبه لهم . و مثلما اتي ب**ت رحل عنهم ب**ت ليتركهم يدركون طلبه ، اول من تحدث كان " عاصي " ليقول : ما بعرف شو بدي قول ، لكن بكره لازم اسافر باريس ، اعذروني . لتنظر له دون أن تتكلم ، لأقرب منها " حنين " قائله بصوت منخفض سمعه الجميع : اوعي تخليني اروح ، انا ما بعرفش افهم في الالغاز دي . كان من في مقا**ها يشعر أن هناك خطب ما و لا اول مره يريد كشفه ، فهتف بعدما تن*د بهدوء : ابو سمبل . نظر الجميع له ليكمل " فادي " : قصده معبد ابو سمبل . لتهتف أخته بتساؤل : انت الي هتروح و لا ايه ؟! نظر لها بتفكير ، فهو يشعر بفضول و أن هذه القصه مريبه للغايه ، هز رأسه بتأكيد و هو يقول : ماشي هروح . لم تعقب " عليا " علي قوله ، و لكن صوت أحدهم من هتف بسعاده بعدما ترجم لها " عمار " ما قاله المحامي : اسوان ، سأذهب بالتأكيد . سألتها " عليا " بتأكيد : ستذهبي حقا ؟ ! لتقول " جودي " الصغيره و هي تصفق بانتصار كأن لغز ما بلعبه قد تم حله : هيييييه ، كده هيروحوا يجيبوا الكنز . كاد " فادي " ليعترض ، فأمسكت شقيقته بزراعه لتمنعه فنظر لها ، و انصاع لرغبتها . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• - انا عايز اعرف وقفتيني ليه ؟ صاح بيها " فادي " و هو بغرفته لأخته فأجابت ، و هي تجلس بجانبه : و لما انت هترفض بعد ما هنا قالت إنها هتروح ، ده هيتسمي ايه ؟! أجابها بعدم مبالاه : مش طايقها . وضعت يدها علي كتفه لتكمل : يا ذكي انت اسمع ، غلط طبعا اولا هما كلهم ملاحظين انك مش بتحبها ، فحرام هي الي هتت**ف ، و بعدين انا فضولي عالي و خارم السقف هموت و اعرف ايه الي مخبيه في اسوان ، فلاروح انا لتروح انت . نظر لها بغضب ليس يقوي قائلا : انتي ع**طه تروحي لوحدك ... هروح انا خلاص وربنا يسترها و ما خنقهاش . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• - ماذا ... اجحمت نفسي مع هذا المغرور . قالتها و هي تجلس بصدمه تندب حظها و ل**نها الذي توقعها معه ، فهي لا تفهم أنها من يذهب معها . اجاب " عاصي " و هو يضحك عليها ، ليقول وسط ضحكاته : اهدئي يا فتاه ، فلم كل هذا ... فهو لم يأكلك . جلست بجانبه بعدما كانت في مقا**ه : لا اعلم فهو ينظر لي و يريد قتلي . وضع يده علي كتفها قائلا ليهدئها : اهدئي عليكي ان تتجاهليه ، و لكن إذا أردتي الا تذهبي ... قاطعته قائله بقوه : لا علي أن أذهب الي هناك ، ففضولي يتأكلني يا رجل . نهض و هو يضحك قائلا : حسنا .. كما تريدين ، علي تركك الان . هزت رأسها بتايد ، ليكمل و هو يشير بيديه لها : حافظي علي ذاتك . و تركها تفكر في رحلتها مع هذا المغرور . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• بعدما خرج من عندها أتاه هاتف ، فأجاب علي الفور ، و بعدما انهاها ، أخذ يتفحص هاتفه و هو يسير في البهو . لا يري تلك التي تهبط من الدرج ، تراه و لكن لا تريد محاكاته ، و لكنه و دون أن يراها اصطدم بيها ليرفع وجهه فجأه قائلا ؛ سووووري بجد . و هنا ارتفع صوتها و هي تدلك ذراعها متأوه : نعم !! آسف ايه الي بتقولها انت ... انت مش هتفتح ابدا . أجابها و هو ينظر لاعلي خوفا ان يسمعهم أحد : قولتلك بعتذر .. شو بكي انتي ما بقصد . إجابته بنفس مستوي صوتها قائله : بردو بتكلمني باللهجه دي مش عارفه انا بتعامل معاك ليه اصلا . وضع يده بجيبه ليقول " عاصي " : بالله جد ، ايه كتير امنيح .. ما تحاكيني بنوب ، و إذا ما بيعجبك لهجتي ما بيهمني تصتفلي . و قرب وجهه منها لتبتعد بريبه فقال بنبره غامضه : انا مو بنت لتشبهيني برزان . نظرت له تترقب بعيونها ما يفعل و ما يقول ليكمل : لك انتي الي مو بنت بنوب ، بحس انك صديقي زلمه مثلي تماما . و هنا أفرغت فمها بصدمه ، لتدفعه بيديها في كتفه و تقول " فيروز " : قطع ل**نك ... انت شكلك مش هتتربي الا اما تتقرص مني طب قابل بقي . لم يعتريها اي انتباه و لكنه ضحك بسخريه مجيب : عنجد ... ايه ف*جيني كيف فإنتي الجارد تبعنا هون . نظرت له ، و لكنها لم تحتمل لتدب قدميها بالأرض كالاطفال و تصعد سريعا ، لينظر أمامه بفرحه فهو أخذ بحقه بعد أيام . أما هي فدلفت لغرفتها و أغلقت الباب بقوه ، جلست علي الفراش تستشط نارا من كونها لم تقدر علي أحد يوما ، لتقول " فيروز " بتوعد : ماشي انا هوريك الراجل كويس بقي . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• كانت تجلس بغرفتها لا تفعل شئ سوي الاستمتاع بالهواء الطلق القادم من النافذه ، دق بابها لتضع الحجاب تغطئ شعرها فتأذن " عليا " للطارق بالدخول كان " عاصي " من اتي ، ليجلس أمامها ب**ت قائلا بهدوء : زعلانه مني ؟ ! رفعت وجهها له بتساؤل : ليه بتسال كده ؟ ! أجابها واضعا وجهه أرضا : كلهم تحكي معي بنوب ، مشان رفضي لشرط الوصيه . تبسمت بهدوء مجيبه : لا دي حياتكم و انتو حرين فيها . رفع نظره ليقول لها " عاصي " : برغم اني مو بعرفك اكتير لكن من اول موقف لألنا زعلت كتير اني ضايقتك ، لومت حالي كتير . كان المسافه بين مقعده ووفراشها كبيره بعض الشيء ، لتبتسم هي بحب لتقول " عليا " : انت جميل اوي بجد ما توقعتكش خالص . ضحك مجيبا : لا انا لعجبك اكتير تن*د واقترب منها ، ليعطيها قطعه شكولاطه متوسطه الحجم قائلا : صافي يا لبن ؟ ! ضحكت هي تأخذها منه ببعض الخجل : حليب يا قشطه تبسم لها و من ثم اتجي للخروج و قبل أن يغلق الباب مودعا قال : تصبحي علي خير اميرتي . ليغلق الباب ، اما هي نظرت للشكولاطه ببسمه فرح لتتن*د بحزن فقد تذكرت أمر ما كان لحياتها حياه . يكونا للقاء اعلان رسمي بين احدهم لحرب سيحدث فيما بينهم ، و لقاء اخر اعلان لحرب اخري مبدله الراء بالباء، و من هنا يمكننا القول بأن حتما ستحدث معارك ، لن يكن نهايتها خير ابدا .. فهل الكراهيه ستذيد ام ستنقلب عشقا متاهه الإرث بدأت فما نهايتها انتظروني . ••••••• •••••••••••••• •••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD