الفصل الخامس

1320 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل الخامس ••••• ••••••••••• اولا من ثروتي ستأول ربعها لأختي ، حتي تكون عونا لوحدتها. ثانيا عليكي اختي أن تقسمي باقي ثروتي علي أبناء و بنات اعمامك بالتساوي ، و لكن بشرط ان يظلوا جميعا تحت سقف واحد معا بقصري ، و هذا لخوفي عليكي من الوحده ، فاعلم أن أحدهم سيظل معكي و لن يترككي ابدا ، فإنتي لا تستحقين أن تظلي بمفردك طيله عمرك . دمتم سعداء هانئين وفيق الدميري " ليغلق المظروف ليري علي وجوه البعض منهم الصدمه ، و البعض الآخر الفرحه . لتنظر لهم " عليا " لكي تجد أي رده فعل من الحديث هذا ، ليهب " فادي و عاصي" قائلين معا : انا مش موافق . ما زالت تجلس مكانها لا تتحرك و لا تطلب من احد البقاء ، فهي غاضبه من أخيها كونه يطلب منهم المستحيل ، فهي لا تريد أحد أن يوقف حياته لأجلها ... وقفت اخيرا و قبل أن يرحل كلا من "عاصي و فادي " نهضت و اوقفتهم قائله : ما فيش داعي توقفوا حياتكم ... من بكره نبدأ في الإجراءات و الكل ياخد نصيبه و الي عايز يمشي يمشي الي حابب يفضل هبقي مبسوطه بوجوده . لم يتحدثوا ، و التفتت " عليا " ل " لطفي" قائله : استاذ لطفي ، المفروض دلوقتي ، نروح ع فين اول حاجه ؟! اغلق حقيبته و نهض مجيبا : انا هطلع علي البنك بكره ، ده اول مكان أمرني بيه استاذ وفيق ان اطلع عليه . اومأت له رأسها ، و تركتهم صاعده و هي تقول : بكره نتقابل ما تقلقوش مش هتقعدوا كتير . و اكملت طريقها . ليستأذن منهم المحامي و يغادر ، فتبقوا جالسين . نظر كل منهم للآخر ، لتقول " حنين " : انا ما ليش حد غيركم ، انا هفضل مع عليا . لتصعد لها ، أما البقيه فظلوا كما هما . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• كانت تجلس علي فراشها تبكي ، فقد أحرجها أخيها كثيرا ، أزالت دموعها عندما دق بابها ... سمحت للطارق بالدخول فكانت " حنين " التي سارت حتي وصلت و جلست بجانبها ، و تحدثت بصدق : انا ما ليش حد و وحيده ، و انتي كمان ... انا ما صدقت لقيتك ، تسمحيلي افضل معاكي باقي عمري مش . نظرت لها لتجد الدموع تتلالأ في عيونها ، فتحت زراعيها علي مصراعيه لتندث باحضانها كأبنتها ، فربطت علي رأسها تهدأها و تهدأ ذاتها . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• اتي الصباح ، و علي مائده الافطار كان الجميع مجتمع ، و لم يتحدث اي احد . لم يكن متواجد علي الطاوله " فادي ، و هنا " . قطع ال**ت " عمار " الذي كان يجلس بجانب " عليا " ، فالتفت لها قائلا بمرح : انا واحد ما بقاش ليه لا اخ و لا اخت ، و لا حد يعرفني غيركم اصلا ... فانا لاجيء هنا . ضحكت ببساطه علي خفته ، لتربط علي كتفه بسعاده . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• كان يجلس بشرفه غرفته ، يفكر فيما حدث و سيحدث ، رأي حزنها و كيف انه **ر قلبها ، يحب حياته الاولي لكن لا ينكر أن ظهورها حياته تغيرت حقا ، قطع شروده عندما شعر بشقيقته تدلف إليه ، ليحدثها دون النظر اليها : تعالي يا حبيبتي . وقفت بجانبه ، لتساله ببعض القلق : احنا فعلا هنمشي ؟ ! نظر لها قليلا قبل أن يجيب قائلا : و نقعد نعمل ليه ، انا اه وافقت و انتي الي ضغطي عليا و فعلا عندك حق يكون عندنا عائله بس مانوقفش حياتنا الي عملناها في اسكندريه علشان فلوس بالنسبالي مش هماني ، و انا اساسا مش هتزل بحتته وصيه عشان فلوس ... احنا مش محتاجين الفلوس دي صح و لا لاء ... و لا مأثر معاكي في حاجه ؟ ! سأل الاخيره بشك لترفع وجهها له قائله بسرعه : لا طبعا ، بس بصراحه انا مش عايزه امشي . نظر لها ليحثها علي التكمله لتستكمل مردفه : انا كنت فاكره ان حياتنا اكبر درجه من درجات السعاده ، و كنت و ما زلت اقول انك عندي بالدنيا بس ... - بس ايه ؟ ! كان سؤاله الذي جعلها تندفع بقولها : بس ده حقنا و فرصتنا في حياه احسن ، هما احسن مننا في ايه عشان عيشتهم تبقي احسن .... فادي انا بحلم حقيقي اكون من الطبقات دي احس بعيشتهم و ايه الي مخليهم مبسوطين كده ، غير اني ما صدقت بجد يبقالي عائله حلوه زي صحابي ، و انا في الجامعه الكل كان يتكلم عن عائلته و يتباها بيها ، و انا بتكلم عن عائلتي بردو و الي هي انت ، بس انا عايزه عزوه يا فادي . **ت و هو ينظر لها ، لحظات ليجذبها برفق يحتويها ليصبح دائما لها الصديق و العون و غير ذلك الاب و السند . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• هذه اخر غرفه يفتحها و لم يجد فيها الصغيره ، فقد انتابه القلق كثيرا عليها ، اصبح يبحث عنها مثل المجنون لا يعرف لما كل هذا . كان لا يري احدا الا و أعلن عدم معرفته بمكانها ، هبط من الدرج و وقف يفكر بقلق جامح ليستمع الي صرختها التي أتت من المطبخ ، ليسرع لها فوجدها هناك و " حنين " معها ، ليجذبها بقوه قائلا بخوف : حبيبتي انتي كويسه ؟ و نظر ل " حنين " بقوه قائلا : ايه الي حصل عشان تصرخ كده ؟ ! كادت لتجيب فيتفقد وقتها الصغيره بحرص ، لم يدعها تتحدث ليحمل " جودي " واقفا موجها الحديث بغضب : مين قالك تخديها من اوضتها ، دي بنتي ما تتحركش الا بأذني . ليخرج تاركها في من أمرها . ••••••• •••••••••••••• •••••••• ••••• كانت تتجول بالقصر دون أن تعلم بيه شيء ، انتقلت للحديقه لتتحرك بخفه كالفراشه وسط الزهور ، أوقفها صوت من خلفها ، فالتفتت بابتسامه قائله بلغتها : ( الحوار مترجم ) مرحبا عاصي . أجابها و هو واضع يده في جيبه سرواله ، ليقول : آحببتي المكان لهذه الدرجه ؟ ! هزت رأسها بتأكيد و هي تتلاعب باناملها علي أحد الزهور : لا اعلم انكم طيبون لكل هذا الحد . جميعنا حقا ؟ تسائل بيها ، فالتفتت له مجيبه : ليس الكل فهذا المدعوا فادي ، جاف للغايه لا أراه يحب أحد سوي أخته ، حتي ذاته لا يحبها . أطلق ضحكه رجوليه عاليه ، فاردف : اعتقد ذلك ، و لكن اتركينا من هذا الحديث و أخبرني ، لماذا اتيتي الي هنا ؟ ! انحرفت مقلتيها تريد الهروب بيهم لكنه اكمل : هذه الحركه دليل علي مصيبه ما انتي فعلتيها أخبريني فيمكنني مساعدتك . نظرت لوهله و من ثم أجابت : أحدا من شركائي يقاضيني . **تت و قد بدأت بالبكاء لتكمل : اقسم لك انني لم افعل شيء ، فهو يتهمني بالباطل كيف اتلاعب انا ببضائع شرك بيننا فأنا خسرت مثله تماما ، أشعر أنني علي حافه الهاويه و لم اجد الامان سوي هنا . احتضنها بحنو ، ففي الطبيعي عندهم هذه الاحضان عاديه تماما ، و لكن من تراهم من شرفه غرفتها لا ترحب بذلك ابدا . ••••••• •••••••••••••• •••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD