الفصل الحادي عشر

1339 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهة إرث الفصل الحادي عشر ••••• •••••••••• اتي الصباح غائبه شمسه ... لم ينام أحد ، ظلوا يتتبعون ما يحدث بالهاتف . استطاعوا أن يقنعوا "عليا " بأن تخلد للنوم ، غير أن " فيروز " أيضا حاولت مع " عاصي" ان يدلف لغرفته لكنه لم يفعل ظل ملازم لها ، يجل**ن كلا منهم بمقعد ينتظروا مجيء " فادي" حتي الصباح . فتح عيونه بتثاقل ليجده قد غفي علي مقعده ، اما " فيروز" فمازالت مستيقظه تجلس ب**ت . اعتدل في جلسته ليقول بصوت متحشرج : انا كيف نمت ؟ تبسمت ببساطه لتقول بناعس : قعدت اقولك قوم و انت م**م . غرز أصابعه في خصلاته يعدلهم ليقول "عاصي" : لا كيف بدي اتركك ، بعتذر . **ت ينظر حوله ، و من ثم تحدث : لساته ما اجي ؟ ! هزت رأسها بنفي لتقول " فيروز " : اخر مره كلمته من ساعتين قالي هيرحلوها علي السفاره و منها هيودوها علي بلدها . تن*دت و من ثم **ت . تحدث " عاصي" متسائلا و كأنه يحدث نفسه : معقول تكون مو بريئه ؟ ! رفعت كتفيها بعدم معرفه لتجيب " فيروز " : مقدرش اجاوب علي السؤال ده ، انا معرفهاش كويس . أردف عليها كلمه جعلها تلتفت له : بس اخوكي بيعرفها كتير منيح . تحدثت " فيروز " بتساؤل بما التفتت له : انت شاكك في الي انا شاكه فيه صح ؟ ! سألها بعيونه لتكمل : ان هما الاتنين الرحله دي يعني قربتهم من بعض لدرجه ان خلي ما بينهم حب . انتقل " عاصي" ليجلس بالمقعد المجاور لها فيسألها بفضول : شو بتعرفي عن الحب ؟ ! انحرفت عيونها يمينا و يسارا في محاوله للتفكير لتجيب : ما جربتش قبل كده الحقيقه . ردت عليه و هي تنظر لعينيه ، فاردف "عاصي" : يعني لو مثلا مضايقه من شي حد ، و بمجرد ما تحسي انه زعل من هيدي المضايقه ينقل هيد الشعور لشعور انك بدك تفرحيه ؟! انكمشت ملامح وجهها لتقول بعدم فهم : عاصي انا مش فهماك وضح اكتر . اعتدل بجسده لينظر أمامه قائلا : خلص مو مستاهله . كادت لتلح ، فتجد أخيها يدلف للمنزل لتركض عليه قائله : فادي ايه الاخبار ؟ ! نظر لها " فادي" الذي اتضح علي وجهه النعاس ، ربط بكفيه علي كتفيها قائلا : انا لازم اسافر . بدت علامات التعجب علي وجهها ليكمل " فادي " : لازم ابقي مع هنا . **تت قليلا ، لكنها سألت : ازاي يعني انت ما روحتش فرنسا قبل كده ، و الموضوع ده محتاج وقت . تدخل " عاصي" قائلا : بقدر روح بدل منك . ليجيبه سريعا بحده : لا ... انا هروح . نظر لأخته مره اخري بعدما قابل عيون " عاصي" بحده و غيره ، ليقول " فادي" لأخته : المتر لطفي هيظبطلي الموضوع ده . اومأت له رأسها ، ليتركها و يصعد لغرفته . التفتت لتقابل " عاصي" ، نظرت له و كأنها تريد شيء ما ليسأل مستعجب نظراتها : شو بكي ؟ ! أجابت بتساؤل سريعا : عايز تسافر ليه ؟ ! مط شفتيه بتعجب ليقول و هو واضعا كفيه في جيوب سرواله : مو مشان شي ، بس مشان هنا و كمان فادي رح يمرء بوقت كتير عبال ما يسافرلها و هيك رح تضيع البنت . اقتربت قليلا ، و واجهت عيونه بمقلتين لا يفهمهم هو لتقول " فيروز " بجمود : لا ما تروحش . لتصعد خلف أخيها ، تاركه " عاصي " يتتبعها بحاجب مرفوع ... نظر أمامه ليهمس لذاته : ليش عم تحاكيني هيك هيدي البنت ؟ ! ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• دقت الثامنه لتستفيق تلك الغافله علي المقعد المجاور للفراش المسطح عليه " عمار " ، دارت بعيونها بعده اتجاهات لتنظر علي الفراش بعدما أدركت الحدث ، لتجده مستيقظا ، تبسمت بفرحه لتقول " حنين " بصوت متحشرج : حمدالله علي سلامتك ! انت صحيت امتي ؟ بادلها البسمه و اجابها بهمس : الله يسلمك ... من شويه بس لقيتكوا نايمين و انا كويس فاصحيكوا ليه . كانت " جودي" تنام علي ساقيها ، بتلك الغرفه الصغيره المكونه من فراش مرضي صغير ، و بجانبه مقعدين كل واحدا منهما من ناحيه ... و نافذه يمين الفراش تغلقها الستائر . نظرت "حنين" للاسفل بحزن ، و من ثم رفعت عيونها التي دب فيهما الدمع قائله : انا اسفه انا السبب . تن*د و نظرت الجهه الثانيه ، أعاد وجهها لها مره اخري ليجيب " عمار " : حنين مالوش لازمه الكلام ده الحيوان صبري هو السبب ، ممكن ما تحمليش نفسك كل شويه ذنوب انتي ما عملتهاش . هزت رأسها بنفي سريعا لتجيب و قد شرعت بالبكاء بقوه : لا انا السبب ، انا الي جبتك الشارع وزنسيت المشكله الي حصلت بينكم ... انا عارفه الزفت ده و عارفه أن جشعه هيوديه في داهيه و ممكن يعمل اي حاجه ، انا المفروض الي كنت مكانك علي الاقل لو روحت خلاص ما فيش حاجه أو حد يزعل عليا ، لكن انت جودي تعمل ايه لو كان جرالك حاجه . امسك يدها ف**تت ، نظرت له ليقول بصوت حاني : بعد الشر عليكي ... لا في حد هيزعل عليكي و هيتقهر عليكي ... انا ايوه انا و جودي انتي بقيتي امها مش مجرد قريبه ابوها . قبل يديها ليخفق قلبها بشده ، ابعد يدها عن فمه ليكمل : اياكي تقولي كده تاني . سحبت يدها بسلاسه في توتر يهز أركانها ، اما هو فوجه وجهه الناحيه الاخري هامسا لذاته : الله يخربيتك هببت ايه هو البينج اثر عليك و لا ايه . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• اصبحت الواحده ظهرا مع خروج "عليا " بحجابها البني من غرفتها .. فبرغم حزنها الا أنها استطاعت أن تقلل اللون الاسود من ملابسها بالتدريج . هبطت لاسفل فتجد كلا من " عاصي و فيروز " يجلسون علي المائده يتناولون الإفطار الذي تأجل لتلك الساعه . وصل لها صوت " فيروز " التي تعاتب " عاصي " قائله : مش قولنا اسمها ما فيش مش مافي دي والله هيفتكروك عيل مايص كده في نفس . انضمت إليهم ضاحكه علي كلمتها ، لتقول " عليا " : يا بنتي في كده ؟ ! جلست علي المقعد المترأس القاعده ، فتجيبها " فيروز " : مهو ليعدل ل**نه ليعوج ل**ني انا . ضحكت مره اخري لتتذكر " هنا " فتسالهم سريعا : صحيح قبل ما نام عرفت انهم هيرحلوها جد جديد ؟ ! هزت رأسها " فيروز " مجيبه : لا .. بس فادي راح وراها هو و المتر لطفي . هزت رأسها بنعم و لم تعقب لتشرع في طعامها . جاءت الخادمه بما دق الباب ، لتخبر " عاصي" قائله : استاذ عاصي في حد قايل انه واخد معاد من حضرتك . نهض سريعا مشيرا لها أن تدخله سريعا فانصاعت له . اتي الضيف ، ليستقبله "عاصي" بترحاب قائلا : هلا والله يا زلمه كيفك ؟ ! ضحك الاربعيني و هو يصافحه قائلا : هلا مو هيك رح ف*جيك كيف تخسىرني بالدفليه . كان " عاصي" الحاجز بين صديقه و من يجلسون علي المائده ... افسح المجال و أشار بيده ليقدم بنات أعمامه له ، لتنهض " عليا " بصدمه هاتفه : جميييل !! بادلها نفس الصدمه . تحركه باتجاهه ، اقتربت تدقق بملامحه بأعين متسعه لا تدرك علي تقبل الأمر . ظلت كذلك لدقائق ، و بلحظه اغشي عليها . لتركض إليها " فيروز " بخضه . لابد أن تلك الصدمه اثر ماضي مرير فما هو ياتري . نجي من يد طليقها فهل هذا الحادث نهايه الطريق ام جشعه سيوصله للاب*ع . شعور من نوع خاص يجتاح سارق قلوب الكثير من فتيات العالم ، ليصبح هو مسلوب الفؤاد . ذهب خلفها لتشعر و لاول مره انها بأمان و حتما سيخرجها من فم السبع و لكن ما المقابل . متاهه من نوع خاصه مستمره للوصول للنهايه تابعوني . ••••••••••• •••••• ••••• تيسير محمد.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD