الفصل العاشر

1352 Words
بسم الله الرحمن الرحيم متاهه ارث الفصل العاشر ••••• ••••••• لطالما كان شعاري : " امرح دائما و تألق " , و لعل هذا هو السبب الذي لا يجعلني أمل من تكرار مقولة رابليه : " بقدر آلامك ، أمنحك الفرح " .. حين أنظر إلى الخلف لأرى حياتي ، حياتي المليئة باللحظات التعيسة ، أراها ض*با من السخرية أكثر من كونها مأساة ، احدى هذه المشاهد الساخرة هو أنك حين تضحك بقوة تشعر أن قلبك يؤلمك . أية مأساة ساخرة يمكن أن تكون هذه ؟ الشخص الذي يأخذ حياته بجدية أكبر مما يلزم هو شخص منته لا محالة .. الخطأ ليس في الحياة بحد ذاتها ، فالحياة مجرد محيط نسبح فيه ، و علينا أن نتكيف معه أو نغرق إلى الأسفل . لكن السؤال هو : هل بإمكاننا كبشر ألا نلوث مياه الحياة ، و ألا نحطم الروح التي تسكن داخلنا ؟ - هنري ميلر ••••••••••• •••••• •••••••••••• •••••• ليش شو عملت ؟ ! اجابه بحده : لازم تترحل علي فرنسا هما اتواصلوا معانا هي مطلوب القبض عليها هناك . نظروا لها جميعا و هي لم تفهم شيء ، ليكمل تساؤل " فادي" دون النظر لها : مطلوبه هناك ليه ؟ اجابه وهو يقدم له ورقه ما : قضيه نصب نص عليها حبسها ، و مشاركه شركتها للي نصبت عليه ... و دلوقتي خد شوف بنفسك عشان لازم اخدها حالا . همست ل " عاصي " برجاء : ارجوك ترجم لي ما يحدث . نظر لها بتفكير ليقول لها : مطلوبه من العداله بتهمه النصب و عليكي الرحيل لفرنسا لتسجني . لم تصدق و لكنها سقطت مغشي عليها من الصدمه ، لتصيح " فيروز " باسمها : هنااا ... ! ••••••••• ••••••• •••••••••• ••••••• اصبح كل من بالشارع مجتمعون يشاهدون ما يحدث ، بعدما أكثر " صبري " مع " عمار " بالحديث استطاع باستفزاز أن يثير غضب " عمار " ليستدرجه الي الشارع و تحدث بينهم معركه لا مثيل لها . استطاع "عمار" أن يصيبه بعده ض*بات في الوجه و مناطق مختلفه في الجسم . بالتأكيد أصيب " عمار " أيضا و لكنه يمتلك لياقة تجعله يتفادي الكثير من الض*بات . و بلحظة ، كان " عمار " محاصر من اربعه اشخاص كلا منهم يمتلك سلاح أبيض ، فمن الواضح أنهم يعملون مع " صبري " بالجزاره خاصته . ظل ثابتا و لم يفعل شيء سوي ترقب خطواتهم و نظراتهم . كانت " حنين" تقف بعيدا تخبيء وجه الصغيره ، و تبكي بقوه .... فعندما يصاب ابن خالها تصيح بصوت عالي ، و عندما يصيب يهدأ قلبها قليلا . اتت أمرأه تكبر " حنين " بعده أعوام ترتدي عبائه سوداء و تغطئ شعرها بحجاب مفتوح . تحدثت عندما تقدمت من " حنين " قائله : انتي ايه الي جابك هنا يا اوس المصايب مش كنا خلصنا منكم . تحدثت " حنين " ببكاء قائله : ابوس ايدك خلي صبري يبعد عننا والله انا جايه هنا يوم وزماشيه و هو الي جالنا مش احنا . أشار " صبري" الذي ينهض من الأرض لأحد رجاله ليبدأ بالهجوم علي " عمار " . تقدم بسكين ضخم ، و لكن " عمار " ابتعد بنصفه العلوي ، ليض*ب الرجل بركبته في منتصف ظهره و يرتمي علي " صبري " فيقعان سويا . كانت " حنين " و زوجه " صبري " التي بجانبها يتابعون ما يحدث ، فإن بقيه الرجال ما أن رأوا ما فعله " عمار " بصديقهم حتي انقضوا سويا . و اول واحد بيهم يصوب عليه سكينه حتي أصاب " عمار" بجرح عريض ببطنه ليصيح الجمع . توقف بيهم الزمن ، لتصيح " حنين" باسمه بقوه . كاد اخر أن يكمل عليه لكن صوت عربه الشرطه هي من منعتهم لفعل هذا الشيء . لم يقع أرضا ، و لكن يده استقرت علي الجرح ... لتقترب منه " حنين و جودي " بخوف و قلق . " صبري" و رجاله اخذوهم العساكر للسياره ، ليقع "عمار" بعد مكابره علي الارض يفقد الوعي . لتهتف بيه " حنين" ببكاء و صراخ عال : عماااااار . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• فتحت عيونها بتكاسل ، لتحركها يمينا و يسارا دون تركيز ، استقرت عيونها علي الشرطي ، لتتذكر ما حدث . حولت عيونها للجالس أمامها فبصفته طبيب استطاع افاقتها ، جلست بتعب ليوجه لها الشرطي حديثه مباشرة : حمدالله ع السلامه . لم تفهم مايقول ، اكمل ببعض السخريه : ها نقدر نشوف شغلنا بقي ؟ ! نظرت ل " فادي" بعدم بفهم ليتحدث قائلا : لا تخافي لن يحدث لكي أي شيء . دلف المحامي " لطفي " سريعا فقد اتي بناءا علي مكالمه " عليا " له ، ليقف أمام الضابط قائلا : لطفي عبيد المحامي ... اقدر اعرف في ايه ؟ ! اجابه بصراحه قائلا : و ماله بس الكلام ده مش هنا ... لازم نخدها دلوقتي ، هتوها . قال كلمته الاخيره لراجله . ما أن رأت من يتجهون إليها و هي جالسه علي الاربكه التي كانت متصطحه عليها ، حتي قفزت سريعا خلف " فادي" الذي كان جالسا كما هو ، قالت بنبره بكاء : فادي ارجوك لا تتركني ... انا خايفه . قالت الاخيره باللغه العربيه ، كانت متشبثه بقميصه بقوه من الاكتاف و هي خلفه . تحدث الضابط بصرامه : بقولك ايه شغل القرود ده مش عيزينه تعالي بالذوق لنجيبك بطريقتنا . لا تفهم ما تقول ، ليحاول أحد العساكر أن يمسك يدها ، فيقف " فادي" أمامه قائلا : لو سمحت يا فندم ارجو المعامله تبقي احسن من كده هي متعرفش تتكلم عربي و غير كده غريبه هنا فحتي لو هي مطلوبه من بره يا ريت نحاول نتعامل بطريقه كويسه .... اديني لحظه و انا هخليها تيجي معاكم . تأفف و هو يشير له بأن يفعل . التفت لها " فادي" و انحني قائلا : هل انتي تثقين بي ؟ ! هزت رأسها بإيجاب و عيونها الممتلئه بالدموع متعلقه بعيونه كالطفله و أبيها ليكمل : إذن عليكي الذهاب معهم و انا سأخلصك من هذا . تمسكت بيده بقوه قائله برجاء : فادي ... مش تسبني ااا ... لا اعلم ما الخطأ الذي ارتكبه . و بتلقائيه و عدم وعي ، أعاد خصله متمرده خلف أذنها مجيب : اعلم ذلك و لكن استمعي لي ، لا تتمردي و وعد مني ستنجي حسنا ؟ ! هزت رأسها بنعم ، لتجد ذاتها تخبأ وجهها بقميصه ، ليربط علي خصلاتها بحزن شديد . كان الجمع يشاهد مايحدث ، لتتنحنح " عليا " ليستفيقوا سريعا . ساعدها علي الوقوف أرضا ، ليقول للشرطي : بعد اذنك ... ممكن اروح معاها . اجابه بحده و هو يخرج من القصر : اي نيلا المهم تيجي يلا يا بني منك ليه . لتظل متشبثه بكفه و يخرجوا سويا و المحامي خلفهم . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• خرج الطبيب من الغرفه المقيم بها " عمار " قائلا بعدما سألته " حنين " بلهفه عن حالته : الحمد لله ما كنتش عميقه بس هو لازم يفضل عندنا للصبح و بعدين لو عديت عليه بكره و لقيته تمام يقدر يخرج . اردفت " حنين " تساؤل و وجهها ملطخ بالدموع : طب ممكن ادخله ؟ ! هز رأسه بنعم ليسأذن قائلا : عن اذنك . أشارت له بنعم ، لتتسائل "جودي" بتعب و بكاء : عمار كويس يا حنين ؟ ! انحنت لها ، و ازالت دمعاتها قائله : ايوه عمار كويس اوي هو ربنا لازم يخليه كويس عشان حارب الاشرار ... احنا نمسح دموعنا و ندخل نطمن عليه ماشي ؟ ! حركت رأسها بتأيد ليدلفوا سويا . ••••••••••• •••••• ••••• •••••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD